Arabic source text

📘 আল-আহাদিসুল ওয়ারিদাহ ফী যিকরি আহকামিশ শাইবি ওয়া বায়ানি ফাদলিহ (হুসাইন বিন গাজী আত-তুওয়াইজিরী)

📘 الأحاديث الواردة في ذكر أحكام الشيب وبيان فضله (حسين بن غازي التويجري)

📘 আল-আহাদিসুল ওয়ারিদাহ ফী যিকরি আহকামিশ শাইবি ওয়া বায়ানি ফাদলিহ (হুসাইন বিন গাজী আত-তুওয়াইজিরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الأحاديث الواردة في ذكر أحكام الشيب وبيان فضله (حسين بن غازي التويجري)القسم: التخريج والأطراف
الكتاب: الأحاديث الواردة في ذكر أحكام الشيب وبيان فضله جمعا ودراسة [بحث محكَّم]
المؤلف: أ. د. حسين بن غازي التويجري
الناشر: (الناشر المتميز- الرياض)، (دار النصيحة - المدينة النبوية)
الطبعة: الأولى، 1443 هـ - 2022 م
عدد الصفحات: 38
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 16 رجب 1446

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

بسم الله الرحمن الرحيم

‌‌المقدمة:
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}(1)
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}(2)
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}(3)
أما بعد:
فالإنسان يمر بمراحل من عمره، فيبدأ طفلًا، ثم مرحلة--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران (102).
(2) سورة النساء (1).
(3) سورة الأحزاب (70 - 71).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

الشباب، ثم مرحلة الشيخوخة، فالهرم إن لم يمت قبل ذلك، ومن نعم الله علينا أن جعلنا مسلمين، ومن شمولية الإسلام أنه بيّن ما يحتاج إليه المسلم في كل مرحلة من عمره من أحكام، فللطفولة أحكام، وكذا الشباب، والشيخوخة، والهرم، وأيضًا لكل مرحلة عمرية علامات يتميز بها، ومن ذلك ظهور الشيب، فهو في الغالب علامة على انتهاء مرحلة الشباب، وبداية مرحلة الشيخوخة، قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ}(1)، وظهوره نذير بطول العمر ودنو الأجل، على قولٍ(2) في تفسير قوله تعالى {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ}(3)، وطول العمر مع حسن العمل صفة حسنة، وفضيلة عظيمة، قد امتدحها صلى الله عليه وسلم عندما سئل أي الناس خير فقال: " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ"(4)، وظهور الشيب يكرهه كثير من الناس، ويحاربه إما بنتفه،--------------------------------------------
(1) سورة الروم (54).
(2) يروى عن ابن عباس وعكرمة وقتادة وسفيان بن عيينة، وقيل المراد به الرسول صلى الله عليه وسلم انظر: تفسير ابن كثير (6/ 556).
(3) سورة فاطر (37).
(4) أخرجه الترمذي في الجامع (4/ 565، 2329)، وأحمد (29/ 226، 17680) من حديث عبد الله ابن بسر، وإسناده صحيح، والحديث حسنه الترمذي، وصححه الألباني في الصحيحة (1836).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)

أو تغييره بالسواد، وهذا من الجهل بالسنة، حيث جاءت ببيان فضله، وأنه نور المسلم، كما جاءت بالنهي عن نتفه، بل بإكرامه بصبغه بغير السواد، ولأهمية هذا الموضوع جمعت الأحاديث الواردة في هذا الباب، وعنونت للبحث
(الأحاديث الواردة في ذكر أحكام الشيب وبيان فضله) جمعًا ودراسةً

‌‌الدراسات السابقة:
بعد البحث والتفتيش وقفت على مؤلفين في هذا الباب اعتنيا بذكر الأحاديث في ذلك:
الأول: كتاب العمر والشيب لأبي بكر عبد الله بن محمد الأموي المعروف بابن أبي الدنيا، وقد ذكر حديثين، وتسعًا وثمانين أثرًا فقط.
الثاني: نور الشيب وحكم تغييره في ضوء الكتاب والسنة للدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني، يذكر الأحاديث معزوة لمخرجيها، مع ذكر أحكام الشيخ الألباني رحمه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

‌‌خطة البحث:
قسمت البحث إلى مقدمة، وستة مطالب، وخاتمة:
فالمقدمة ذكرت فيها أهمية هذا البحث، والدراسات السابقة، وخطة البحث، والمنهج الذي سرت عليه في جمع أحاديث الموضوع، وطريقة تخريج الأحاديث.
وأما المطالب الستة:
فالمطلب الأول: ذكر الشيب في القرآن الكريم.
والمطلب الثاني: فضل الشيب، والنهي عن نتفه.
والمطلب الثالث: مشروعية توقير ذي الشيبة المسلم.
المطلب الرابع: الأمر بصبغ الشيب ومخالفة أهل الكتاب.
المطلب الخامس: أفضل ما يغير به الشيب.
المطلب السادس: النهي عن تغيير الشيب باللون الأسود.
والخاتمة: ذكرت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث، ثم وضعت فهرسًا للمصادر والمراجع، وآخر للموضوعات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

‌‌منهج البحث:
أولًا: جمعت الأحاديث من مصادر السنة المسندة، على الطريقة التالية:
فإن كان الحديث في الصحيحين، أو أحدهما، اكتفيت بالعزو لهما، وربما عزوت إلى السنن الأربعة أو لغيرها من أجل فائدة إسنادية أو متنية.
فإن لم يكن الحديث في الصحيحين أو أحدهما، عزوته لأصحاب السنن الأربعة، مع الحكم عليه، وربما عزوته لغير السنن من أجل فائدة في الإسناد، أو في المتن.
فإن لم يكن في السنن الأربعة أو في أحدها خرجته من بقية الكتب مرتبًا في العزو على سنة الوفاة، مع الحكم عليه، بعد ذكر المتابعات والشواهد إن احتاج الأمر إلى ذلك، ولا أستوعب جميع من أخرج الحديث، طلبًا للاختصار.
أذكر ما وقفت عليه من أحكام أهل العلم على الحديث من غير قصد الاستيعاب.
إذا ثبت حديث الباب فلا أتوسع بذكر الشواهد.
ثانيًا: الترجمة لرجال الإسناد ممن يقتضي المقام الترجمة لهم،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

على النحو التالي:
إذا كان الراوي من رجال الكتب الستة، فأكتفي بكلام الحافظ ابن حجر في التقريب، ما لم يظهر لي خلافه، فحينئذ أذكر بعضًا من كلام أئمة الجرح والتعديل في تأييد ما ظهر لي من حال هذا الراوي.
ب- إذا لم يكن الراوي من رجال التقريب، فإني أعرَّف به من مظانِّ ترجمته بإيجاز.
ثالثًا: بيان معاني الكلمات الغريبة.
رابعًا: أذكر كلام شراح الحديث في بيان معنى الحديث، وتوجيههم له، وربما ذكرت بعض الفوائد المتعلقة بالحديث.
خامسًا: ضبط الكلمات والأسماء المشكلة.
سادسًا: الالتزام بعلامات الترقيم.
وأسأل الله التوفيق والسداد، وأن يجعل أعمالنا صالحة، ولوجهه خالصة، وهذا وقت البدء بالمقصود، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

‌‌المطلب الأول: ذكر الشيب في القرآن الكريم:
قال تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا}(1).
قال الشيخ السعدي رحمه ا لله: "أي: وهي وضعف، وإذا ضعف العظم، الذي هو عماد البدن، ضعف غيره، {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} لأن الشيب دليل الضعف والكبر، ورسول الموت ورائده، ونذيره، فتوسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله، لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته. {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} أي: لم تكن يا رب تردني خائبًا ولا محرومًا من الإجابة، بل لم تزل بي حفيًا ولدعائي مجيبًا، ولم تزل ألطافك تتوالى علي، وإحسانك واصلًا إلي، وهذا توسل إلى الله بإنعامه عليه، وإجابة دعواته السابقة، فسأل الذي أحسن سابقًا، أن يتمم إحسانه لاحقًا"(2).
* * *--------------------------------------------
(1) سورة مريم (4).
(2) تفسيره ص 489.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

قال تعالى: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا * السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا}(1)
قال ابن جرير رحمه الله: " يعني يوم القيامة، وإنما تشيب الولدان من شدّة هوله وكربه"(2).
وقال السعدي رحمه الله: " أي: فكيف يحصل لكم الفكاك والنجاة من يوم القيامة، اليوم المهيل أمره، العظيم قدره، الذي يشيب الولدان، وتذوب له الجمادات العظام، فتتفطر به السماء وتنتثر به نجومها {كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولا}، أي: لا بد من وقوعه، ولا حائل دونه"(3).
* * *

‌‌المطلب الثاني: فضل الشيب والنهي عن نتفه:
1 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: وفي رواية: " إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَحَطَّ بِهَا--------------------------------------------
(1) سورة المزمل (17 - 18)
(2) جامع البيان (23/ 694).
(3) تفسيره ص 894.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

عَنْهُ خَطِيئَةً"، ولفظ الترمذي، وابن ماجه: "نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ، وَقَالَ: هُوَ نُورُ الْمُؤْمِنِ".
التخريج: أبو داود(1) وهذا لفظه، والترمذي(2)، والنسائي(3)، وابن ماجه(4)، وإسناده حسن، فيه: عمرو بن شعيب، وأبوه صدوقان(5)، والحديث حسنه الترمذي، وصححه لغيره الألباني(6).
* * *

2 - عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَتْ نُورًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ذَلِكَ: فَإِنَّ رِجَالًا يَنْتِفُونَ الشَّيْبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ شَاءَ فَلْيَنْتِفْ نُورَهُ.--------------------------------------------
(1) السنن (4/ 85، 4202).
(2) الجامع (5/ 125، 2821).
(3) السنن (8/ 512، 5083).
(4) السنن (2/ 1226، 3721).
(5) التقريب (5050)، و (2806).
(6) صحيح الترغيب (2/ 481، 2091).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

التخريج: أخرجه أحمد(1)، والبزار(2)، والطبراني(3)، والبيهقي(4)، وهو حديث حسن، قال المنذري: "رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط من رواية ابن لهيعة وبقية إسناده ثقات"(5)، وتبعه الهيثمي(6)، قلت: تابعه يحيى بن أيوب الغافقي، وهو صدوق ربما أخطأ(7)، كما في رواية الطبراني، والبيهقي، وكذلك الراوي عن ابن لهيعة، قتيبة بن سعيد وأحاديثه عنه صحاح كما قال الإمام أحمد(8)، ويشهد له الحديث الذي قبله، والحديث حسنه الألباني(9).
* * *--------------------------------------------
(1) المسند (39/ 375، 23952).
(2) البحر الزخار (9/ 209، 3755).
(3) المعجم الكبير (18/ 304، 782)، والأوسط (5/ 341، 5493).
(4) شعب الإيمان (8/ 385، 5971).
(5) الترغيب والترهيب (3/ 85، 3183).
(6) مجمع الزوائد (5/ 283، 8773).
(7) التقريب (7511).
(8) تهذيب الكمال (15/ 494).
(9) صحيح الترغيب (3/ 481، 2092)، والصحيحة (1243).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

‌‌المطلب الثالث: مشروعية توقير ذي الشيبة المسلم:
3 - عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ.
أولًا التخريج: أخرجه أبو داود(1)، والبزار(2)، والبيهقي(3) من طريق أبي داود، وفي إسناده أبو كنانة القرشي مجهول، وقد اختلف على عوف بن أبي جميلة فيه: فرواه عنه عبد الله بن حمران مرفوعًا كما تقدم، وخالفه معاذ بن معاذ(4)، وروح بن عبادة(5)، والنضر بن شميل(6) وجعلوه موقوفًا على أبي موسى، وهم جمع وثقات، وهو صدوق يخطئ قليلًا(7)، واختلفت الرواية عن عبد الله بن المبارك عنه على--------------------------------------------
(1) السنن (4/ 261، 4843).
(2) البحر الزخار (8/ 74، 3070).
(3) السنن الكبرى (8/ 282، 16658).
(4) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 440، 32922).
(5) المدخل إلى السنن الكبرى (661).
(6) اللآلئ المصنوعة (1/ 139).
(7) التقريب (3282).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

الوجهين الرفع(1) والوقف(2)، فكأنه يصح الوجهان، والله أعلم.
والحديث له شاهد من حديث جابر أخرجه الطبراني(3)، وفي إسناده محمد بن صالح المدني مقبول(4)، وله شاهد مرسل بإسناد رجاله ثقات أخرجه الحارث(5)، والحديث حسنه النووي(6)، والعراقي(7)، وابن حجر(8)، والألباني(9).
ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:
قوله: (إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللهِ): أي: من تعظيم الله وتبجيله(10).--------------------------------------------
(1) المدخل (663).
(2) الأدب المفرد (357).
(3) المعجم الأوسط (7/ 21، 6736).
(4) التقريب (5964).
(5) بغية الباحث (2/ 739، 734)، والمطالب العالية (14/ 386، 3493)، وقد توسع المحقق جزاه الله خيرًا في ذكر الشواهد هناك فليراجع.
(6) رياض الصالحين (354).
(7) المغني عن حمل الأسفار ص 7.
(8) التلخيص الحبير (2/ 277، 762).
(9) صحيح الترغيب (1/ 151، 97).
(10) شرح المصابيح لابن الملك (5/ 301، 3869)، وفيض القدير للمناوي (2/ 529، 3962).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

قوله: (إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ): أي: تعظيم الشيخ الكبير الذي قضى عمره في طاعة الله، وذلك بتوقيره في المجالس، والرفق به، والشفقة عليه ونحو ذلك، كل هذا من كمال تعظيم الله لحرمته عند الله(1).
قوله: (وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ): أي وإكرام قارئه، وحافظه ومفسره، وسماه حاملًا له لما يتحمل في حفظه من الدرس والمشقة، وفي تفهمه وتدبره والعمل بما فيه، فهو حامل لمشاق كثيرة، تزيد على الأحمال الثقيلة.
(غَيْرِ الْغَالِي): الغلو التشديد ومجاوزة الحد، يعني غير المتجاوز الحد في العمل به وتتبع ما خفي منه، واشتبه عليه من معانيه وفي حدود قراءته ومخارج حروفه.
(وَالْجَافِي عَنْهُ): أي وغير المتباعد عنه، المعرض عن تلاوته، وإحكام قراءته، وإتقان معانيه والعمل بما فيه.
قال العزيزي رحمه الله: "ويدخل في ذلك من أعرض عنه بكثرة النوم، والبطالة، والإقبال على الدنيا والشهوات، بل ينبغي لحامل--------------------------------------------
(1) شرح سنن أبي داود لابن رسلان (18/ 546)، والسراج المنير (2/ 137).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

القرآن أن يعرف بقيام ليله إذا الناس نيام، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وما أقبح بحامل القرآن أن يتلفظ بأحكامه، ولا يعمل به، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا"(1).
قزله: (وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ): المقسط بضم الميم أي: العادل في حكمه بين رعيته(2).
* * *

‌‌المطلب الرابع: الأمر بصبغ الشيب ومخالفة أهل الكتاب:
4 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ".
أولًا: التخريج: أخرجه البخاري(3)، ومسلم(4)، وجاء عند الترمذي(5)،--------------------------------------------
(1) شرح سنن أبي داود لابن رسلان (18/ 546)، والسراج المنير (2/ 137).
(2) المصدر السابق.
(3) الصحيح (4/ 170، 3462).
(4) الصحيح (3/ 1663، 2103).
(5) الجامع (4/ 232، 1752).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

وأحمد(1) بلفظ: "غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى ".
ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:
قوله: (لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ): يقتضي مشروعية الصبغ، والمراد به صبغ شيب اللحية والرأس(2).
قال الشوكاني رحمه الله: " الحديث يدل على أن العلة في شرعية الصباغ وتغيير الشيب، هي مخالفة اليهود والنصارى، وبهذا يتأكد استحباب الخضاب، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبالغ في مخالفة أهل الكتاب ويأمر بها، وهذه السنة قد كثر اشتغال السلف بها، ولهذا ترى المؤرخين في التراجم لهم يقولون: "وكان يخضب وكان لا يخضب" "(3).
* * *

5 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ.--------------------------------------------
(1) المسند (16/ 287، 10470).
(2) فتح الباري (6/ 499).
(3) نيل الأوطار (1/ 155).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

التخريج: أخرجه النسائي(1)، وأبو يعلى(2)، والطحاوي(3)، وإسناده حسن، فيه أحمد بن جناب المصيصي صدوق(4)، لكنه اختلف على هشام بن عروة فيه على أوجه: منها:
أولًا: حديث الباب وهو ما رواه عيسى بن يونس، عنه، عن أبيه، عن ابن عمر، وثانيها: ما رواه محمد بن كناسة، عنه، عن أخيه عثمان بن عروة، عن أبيه، عن جده الزبير(5)، وحكم النسائي عن هذين الوجهين بأنهما غير محفوظين، وتابعه الدارقطني(6).
وثالثها: ما رواه الثوري، عنه، عن أبيه، عن عائشة(7).
ورابعها: ما رواه أصحابه الحفاظ(8)، عنه، عن أبيه مرسلًا،--------------------------------------------
(1) السنن (8/ 513، 5088).
(2) المسند (10/ 46، 5678).
(3) شرح مشكل الآثار (9/ 298، 3679).
(4) التقريب (20).
(5) انظر: حديث رقم (. . .).
(6) العلل (12/ 141، 2845).
(7) انظر: حديث رقم (7).
(8) منهم: عبد الله بن نمير، ووكيع، وأبو معاوية انظر: تحفة الأشراف (3/ 184، 3642)، وحديث ابن نمير أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 328).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

وهو الذي رجحه ابن معين(1)، والدارقطني(2)، والخطيب(3)، وابن القطان(4)، وحكم عليه الطحاوي بالاضطراب(5)، وقال ابن حجر: "ورجاله ثقات لكن اختلف على هشام بن عروة فيه كما بينه النسائي وقال إنه غير محفوظ"(6)، والحديث صححه ابن جرير(7)، والألباني(8)، قلت: أما متن الحديث فثابت، كما في حديث أبي هريرة المتقدم قبله.
* * *

6 - عَنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ".--------------------------------------------
(1) التاريخ رواية الدوري (2/ 532).
(2) العلل (4/ 2235، 531).
(3) الفوائد المنتخبة للمهرواني ص 218.
(4) بيان الوهم 5/ 429، 2604).
(5) شرح مشكل الآثار (9/ 299، 3680)، ولمزيد فائدة وتوسع في التخريج راجع كتاب أحاديث معلة ظاهرة الصحة (133)، ونزهة الألباب (5/ 2586، 2821)، وأنيس الساري (5/ 3665، 2488).
(6) فتح الباري (10/ 355).
(7) تهذيب الآثار (795).
(8) صحيح النسائي (5073)، وحاشية جلباب المرأة المسلمة ص 190.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

التخريج: أخرجه النسائي(1)، وأحمد(2)، وأبو يعلى(3)، وإسناد حسن، فيه: محمد ابن عبد الله بن كُنَاسة الأسدي، صدوق(4)، ولكن اختلف فيه على هشام بن عروة كما تقدم بيانه في الحديث السابق.
* * *

7 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنهما قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى".
التخريج: أخرجه الطحاوي(5)، وأبو نعيم(6)، والطبراني(7)، وأبو الشيخ الأصبهاني(8)، وأبو بكر بن المقرئ(9)، وسبق الكلام عليه عند--------------------------------------------
(1) السنن (8/ 514، 5089).
(2) المسند (3/ 31، 1415).
(3) المسند (2/ 42، 681).
(4) التقريب (6027).
(5) شرح مشكل الآثار (9/ 298، 3678)،
(6) أخبار أصبهان (2/ 49، 1049).
(7) المعجم الأوسط (2/ 55، 1230).
(8) أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (4/ 258، 892).
(9) المعجم (987).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

تخريج حديث ابن عمر المتقدم.
* * *

8 - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ، أَوْ جَاءَ عَامَ الْفَتْحِ، أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ، أَوِ الثَّغَامَةِ، فَأَمَرَ أَوْ فَأُمِرَ بِهِ إِلَى نِسَائِهِ قَالَ: غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ.
أولًا: التخريج: أخرجه مسلم(1).
ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:
قوله: (أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ): بضم القاف وتخفيف الحاء المهملة، هو عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي، أبو قحافة، والد أبي بكر الصديق، أسلم عام الفتح، ومات سنة أربع عشرة، وله سبع وتسعون سنة(2).
قوله: (وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ، أَوِ الثَّغَامَةِ): الثغام: بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة، نبت أبيض الزهر والثمر يشبه به--------------------------------------------
(1) الصحيح (3/ 1663، 2102).
(2) المنهاج (14/ 80)، والإصابة (4/ 375).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)