* وكذلك المعنى في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [الأنعام: 92].
* {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المؤمنون: 9].
* {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المعارج: 34].
(يحافظون) لها معنيان:
1 - المحافظة على أدائها: بالمواظبة وعدم التهاون على مدى الحياة؛ لأن تركها كفر.
2 - حفظ أركانها وشروطها ومواقيتها، فتؤدَّى على الوجه الصحيح.

‌‌دحورًا
قال تعالى: {لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ} [الصافات: 8 - 9].
(دحورًا) أي: طردًا وقذفًا، من (دَحَر) أي: دفع وأبعد وطرد؛ تقول العرب: (دحرته فاندحر) أي: طردته فانطرد.
* {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورا} [الأعراف: 18].
* {ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورا} [الإسراء: 18].
* {فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا} [الإسراء: 39] أي: مُبْعَدًا مطرودًا.

‌‌دخان
قال تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} [الدخان: 10].
(بِدُخَانٍ): اختلف المفسرون في حقيقة هذا الدخان وزمنه، وظنّ بعضُهم أنه الدخان الذي هو من علامات الساعة.
والراجح -كما رجحه ابن عاشور- لدلالة السياق، وأيضًا فإن له دليلًا من السنة بما لا يدع مجالًا للخلاف: أنه دخان أصاب قريشًا في سِني القحط التي دعا بها رسول الله عليهم.
فالخطاب في قوله: (فارتقب) يعني: يا محمد، ولو كان هذا الدخان من أشراط الساعة، لما كان الخطاب له عليه الصلاة والسلام.
- والدليل من السنة:
(إن قريشًا لما غلبوا النبي صلى الله عليه وسلم واستعصوا عليه، قال: «اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف؛ فأخذتهم سنة أكلوا فيها العظام والميتة من الجهد، حتى جعل أحدهم يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)