‌‌ذنوبًا
قال تعالى: {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ} [الذاريات: 59].
(ذنُوبًا) الذنوب: النصيب، والآية فيها تهديد ووعيد؛ أي: للذين ظلموا -والظلم: الكفر وعدم اتّباع النبي- نصيبًا من العذاب، مثل ما فُعل بأصحابهم في الكفر؛ وهم من سبقهم من أهل الظلم والتكذيب.
فائدة (1):
ورد التعبير عن النصيب في كتاب الله بعدة ألفاظ على اختلاف دقيق بحسب السياق، نذكر منها
الآيات التالية:
1 - (كِفل): {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِّنْهَا} [النساء: 85].
(كِفْلٌ) أي: نصيب.
2 - (خلاق): {فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200)} [البقرة: 200].
(خلاق) أي: نصيب.
3 - (السهم) وهو النصيب؛ ومنه ما جاء في قوله تعالى عن يونس عليه السلام: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141)} [الصافات: 141] أي: فاقترعوا وتساهموا فوقع نصيبه، أو كان سهمُه أن يُلقَى في البحر.
4 - (شِرك): {أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} [فاطر: 40] أي: حصة أو نصيب وشراكة في خلق السموات؛ ليستحقوا بذلك الاشتراك في الألوهية.
5 - (القِطّ): القسم والنصيب: {وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16)} [ص: 16].
(قِطَّنَا) أي: نصيبنا وقسطنا.
6 - (حظ): {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)} [فصلت: 35] أي: نصيب.
7 - (جزء): {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)} [الحجر: 44] أي: نصيب منهم.
8 - (نصيب): {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53)} [النساء: 53].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)