‌‌حرف الراء
‌‌رابية
قال تعالى: {فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً} [الحاقة: 10].
(رَابِيَة) من (رَبَا) أي: زاد وكثر وعلا.
(رابية) أي: شديدة الزيادة عن حد إهلاكهم، ورابية من العلو فوقهم؛ فهي غامرة لهم جميعًا.
* {أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيا} [الرعد: 17].
(زَبَدًا رَابِيًا) رابيًا: من الزيادة والكثرة، والطفو فوق الماء.
فالمعنى: مَثَلٌ ضربه الله للحق والباطل؛ فهذا الزَّبد يعلو على الماء بصفة مؤقتة ثم يتبدد، هكذا الباطل يعلو ويطفو على الحق ثم يتبدد ويتلاشى.
* {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} [البقرة: 265].
(بِرَبْوَةٍ) سميت الربوة ربوة؛ لأنها ارتفعت وعلت.
واختيرت الجنة أن تكون على ربوة؛ لزيادة الحسن.
* {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [فصلت: 39].
(ربت) أي: زادت ونمت.

‌‌راعنا
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 104].
(رَاعِنَا): كان المسلمون يقولون حين خطابهم للرسول عند تعلمهم أمور الدين: (رَاعِنَا) فيقصدون بها معنى صحيحًا؛ أي: راعِ أحوالنا.
فانتهز اليهود الفرصة فصاروا يخاطبون الرسول بها، ويقصدون بها معنى فاسدًا؛ فيقولون: (راعنا) ويقصدون بها سب الرسول عليه الصلاة والسلام: إما بمعنى سيّئ في لغتهم، أو من الرعونة والحُمق.
فنهى الله المؤمنين عن هذه الكلمة سدًّا لهذا الباب، ولأن فيهم المنافق الذي قد يستعمل هذا اللفظ إساءة للنبي.
* من فوائد الآية الكريمة:
- النهي عن الأمر الجائز إذا كان وسيلة إلى محرم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)