‌‌حرف العين
‌‌العاديات
قال تعالى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} [العاديات: 1 - 5].
اختلف المفسرون على أقوال، والذي رجحه بعضهم: هو أن القَسَم في الآيات كلها بالخيل في أحوال مختلفة:
(وَالعَادِيَاتِ): الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي الحرب على أرجح الأقوال.
(ضَبحًا): صوت يخرج من صدور الخيل عند شدة العَدْو.
(فَالمُورِيَاتِ قَدحًا): هي الخيل؛ لقوَّةِ ركضها وشِدَّته إذا ضربت الأرض بأرجلها، احتكت الحجارة بعضها ببعض؛ فينقدح الشرر.
(فالمُغِيرَاتِ صُبحًا): الخيل تُغير على العدو صباحًا.
(فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا) أي: أَثَرْنَ بهذا العَدْوِ والركض النَّقْعَ -وهو الغُبار- من شِدَّة الكرّ والفر.
(فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا): فتوسطتْ بهذا الكرّ والفرّ جموعَ الأعداء.

‌‌عاقبتم
قال تعالى: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَئَاتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنفَقُوا} [الممتحنة: 11].
(فعاقبتم) لها معان متقاربة لا تتعارض:
1 - من الفعل (عَقّب) وهو هالرجوع عليهم بالغزوة بعد الغزوة.
والمعنى: فعقّبتم بغزوة أخرى.
2 - من العُقبى: وهي النوبة والدور.
والمعنى: فكانت العُقبى لكم، والغلبة لكم عليهم فغنمتم.
ومن المعنى الأول: {وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} [النمل: 10].
(وَلَم يُعَقِّب): من التعقيب، وهو الرجوع. والمعنى: ولم يرجع ولم يلتفت.
* {وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} [الرعد: 41].
(لَا مُعَقِّبَ) أي: لا أحد يردّ حكمه وقضاءه ويؤخِّره، ولا أحد يَرجع بعد حكم الله بتعديل أو نحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)