* {لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 225] و [المائدة: 89].
(باللَّغوِ) أي: اليمين التي لا يقصدها الإنسان.
وأما اللغو في باقي الآيات فهو بمعنى: الباطل؛ قال تعالى: {لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَة} [الغاشية: 11].
(لَاغِيَة) أي: لا تسمع فيها كلمة لغو وباطل، بل كلامهم كلام حسن نافع.
* {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاما} [الفرقان: 72] أي: مروا بالباطل من الكلام أيًّا كان نوعه أعرضوا عنه ولم يخوضوا فيه.
* وكذلك باقي الآيات في اللغو فهي بمعنى: الباطل.

‌‌غواش
قال تعالى: {لَهُم مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [الأعراف: 41].
(غَوَاش) أصلها: غواشي، ومفردها: غاشية.
وهي الأغطية تغطيهم من فوقهم من النار؛ كما قال تعالى: {لَهُم مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} [الزمر: 16].
(فالمهاد): يكون من تحتهم، (والغواش): كاللحف من فوقهم، عياذًا بالله!
* ومثلها في أصل المعنى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1].
(الغاشية) لأنها تجلل الخلق وتغشاهم أجمعين بأهوالها.
* {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ} [الأعراف: 189].
(تغشاها) أي: علاها، كناية عن الجماع.
* {وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} [الشمس: 4].
(يغشاها) أي: يغطي الأرض بظلامه كأنه عباءة سوداء.
* {وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارا} [نوح: 7].
(استغشوا): تغطوا بها؛ كي لا يسمعوا كلام الله ولا يروا نبيَّه.
* {أَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [الجاثية: 23].
(غشاوة): غطاء؛ فلا يرى نور الهدى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)