وهذه الآية تحتمل معنيين:
1 - بئس الاسم أن تتنابزوا وتتسمَّوا بأسماء الفسوق التي تتعارض مع وصف الإيمان. قيل: كأن يعيّر أحدُهم الآخر: يا يهودي، أو يا نصراني .. وقد كان كذلك فيما سبق.
2 - أنّ التنابز بالألقاب فاسق وعاصٍ فاعلُه، وبئس أن يكون كذلك بعد أن كان مؤمنًا صالحًا.
* {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} [الحجرات: 7] الفسوق: هو كبائر الذنوب.
* {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4].
* أما في قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ} [المائدة: 3] الفسق: هنا هو الشرك، والخروج عن الدِّين.

‌‌فَصَلَ
قال تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ} [البقرة: 249].
(فصَل) فصل من الانفصال والمفارقة.
أي: خرج ومضى بهم من البلد متوجِّهًا للقتال.
* {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ} [يوسف: 94].
(فَصَلَتِ) أي: خرجتْ ومضتْ قافلة الجمال من مصر، متوجهة إلى أرض كنعان التي بها يعقوب عليه السلام.
* {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15].
(فِصَالُهُ) أي: فطامه وانفصاله عن أمه.
ومن أولاد البقر والإبل (الفصيل) وهو: الذي انفصل عن أمه.
* {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِّنْهُمَا} [البقرة: 233].
(فِصَالًا) أي: فطامًا للرضيع قبل الحولين.

‌‌فواق
قال تعالى: {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} [ص: 15].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)