‌‌حرف القاف
‌‌القالِين
قال تعالى: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ} [الشعراء: 168].
(القَالِينَ) أي: المبغضين؛ فالقِلى: هو البغض.
وفي الآية الكريمة فائدة عظيمة ذكرها ابن عاشور رحمه الله في تفسيره للآية:
حيث قال لوط عليه السلام: (إني لعملكم من القالِين) أي: من المبغضين له، وهو أبلغ مما لو قال لهم: (إني لعملكم قالٍ)؛ فالتعبير القرآني ينبِّه على أن هذا الفعل القبيح الشنيع موجبٌ لبغض الكثير من الناس، وهو منهم.
* {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 3].
(ما ودَّعَك) أي: ما تَرَكَك يا مُحَمَّد رَبّك منذ اعتنى بك.
(وَمَا قَلَى) وما قَلاك؛ أي: ما أبغضك منذ أحبك.
وذلك لمَّا فتر الوحي وأبطأ جبريل عليه السلام، قالت امرأة من المشركين -قيل: هي أم جميل-: (يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك … ) انظر: صحيح البخاري (4950).
فأقسم ربنا جل وعلا بالضحى والليل ردًّا على افترائها.
انظر: المعجم الاشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم، للدكتور/ محمد جبل (4/ 1824).

‌‌قاموا
قال تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 19 - 20].
(قَامُوا) أي: توقّفوا عن المشي مُتَحَيِّرِين.
وهو مثل ضربه الله لموقف المنافقين من هذا الدِّين؛ فهو كالصيّب والمطر الغزير؛ لأن فيه حياة الأرواح.
(فيه ظلمات): وهي الشكوك التي تعتريهم منه.
(ورعد): ما يخلع قلوبهم من وعيده.
(وبرق): ما يلمع لمعانًا خاطفًا في قلوبهم من الإيمان.
كلما نالوا من عِزِّه وخيراته اطمأنوا إليه ومشوا فيه، وإذا أصابتهم نكبة توقفت حالهم وارتكسوا
إلى الكفر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)