- وتأتي مفردة (الكلمات) بمعنى: كلمته عز وجل التي تقتضي إمهال العاصين وتأخير الجزاء إلى يوم القيامة، وعبّر عنها ب (كلمة سبقت)، (وكلمة الفصل):
* قال تعالى: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [يونس: 19].
(كَلِمَةٌ سَبَقَت) تكررت في القرآن خمس مرات، وكلها تفيد ذات المعنى:
{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} [هود: 110].
* {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمّى} [طه: 129].
* {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} [فصلت: 45].
* {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} [الشورى: 14].
* {وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21].
* {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: 171].
- وجاءت مفردة (الكلمات) وهي: كلماته عز وجل التي تقتضي وجوب الشقاء الأخروي لأهل الكفر:
* {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [يونس: 33].
(حَقَّت كَلِمَة) أي: وجبت عليهم كلمة: (أنهم لا يؤمنون) فهي تقتضي الختم والطبع لتمردهم؛ فلن يدخل الإيمان إلى قلوبهم.
* {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} [يونس: 96] أي: وجبت لهم كلمة الكفر والشقاء الأخروي، والعياذ بالله!
* ومثلها: {وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غافر: 6]، كلمة: (أنهم أصحاب النار) أي: وجبت لهم، والعياذ بالله!
- وجاءت مفردة (الكلمة) وهي: (كن) التي خُلق بها عيسى عليه السلام؛ فعيسى ليس هو الكلمة؛ لأن كلام الله من صفاته، ولكنه خُلق بها.
قال تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران: 39].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)