والمعنى: لزمنا الغُرْم والخسارة، وذهبت أموالنا بغير عوض.
* {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} [الفرقان: 65] أي: لازمًا كملازمة الغريم لغريمه، والمقصود: عذاب الخلود لغير الموحدين.
* {أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ} [الطور: 40].
(مَغرَم): لزوم دفع مال مستحق. أي: هل يظنون أنك تريد أجرًا على تبليغ الرسالة؟ فهم في جهد ومشقة من التزام غرامة المال الذي تطلبه منهم!
* {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة: 98].
(مَغرَمًا) أي: يعتبره حِملًا وغُرمًا ثقيلًا لا يرجو ثوابه.
* {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60].
(وَالغَارِمِينَ) أي: أهْل الدَّيْن الذين لزمهم أداؤه.

‌‌مفازًا
قال تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32)} [النبأ: 31 - 32].
(مَفَازًا) لها معنيان كلاهما صحيح:
1 - أي: مَنجًى ومَخلَصًا مما وقع فيه من قبلهم من الهلاك في الآيات السابقة.
ولذلك سميت الصحراء: (مفازة)؛ تيمّنًا بعبورها والخلاص والنجاة منها.
2 - فوزًا وظفرًا بالجنان والحدائق، بعكس أولئك الذين خابوا وخسروا.
* ومثل المعنى الأول قوله تعالى: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 188].
(بِمَفَازَةٍ) أي: بمنجاة من عذاب الله.
* {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الزمر: 61].
(بِمَفَازَتِهِمْ) أي: بما عملوه من طاعات، فكانت لهم خلاصًا ومنجاة من العذاب؛ فكأنهم عبروا مفازة الابتلاء والامتحان الشاقة على هذه الأرض، فبذلوا ما أمدهم الله به من أسباب النجاة؛ فنجوا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)