‌‌نَتَقْنَا
قال تعالى: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأعراف: 171].
(نَتَقْنَا الْجَبَلَ) النتق: هو الاقتلاع من الجذور؛ فقد اقتلع الملك جبل الطور من أصله، ورفعه فوقهم كالسحابة حين امتنعوا عن الالتزام بالعهد مع الله؛ كما قال ذلك في موضع آخر: {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} [البقرة: 63].

‌‌النجم
قال تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6].
(النجم): النجم في الآية تدل على معنيين، كلاهما صحيح:
1 - النجم: هو كل ما نَجَم من الأرض من نبات لا ساق له؛ فالنجم: ما لا سَاقَ له؛ ككل الحشائش والنباتات الصغيرة. والشجر: هو كل ما قام على ساقٍ.
2 - نجوم السماء المعروفة؛ فيصبح المعنى العام: أشجار الأرض وكل ما نبت عليها، ونجوم السماء وكل ما انتشر وتلألأ فيها، جميعها تعرف ربها، وتسجد له وتنقاد له خاشعة طائعة.

‌‌نَجِيّا
قال تعالى: {فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيّا} [يوسف: 80].
(خلَصوا نَجِيًّا) أي: تخلصوا من الآخرين، وخلا بعضهم ببعض وتناجوا على انفراد؛ للتشاور في الأمر فيما بينهم.
(نَجِيًّا) من المناجاة: وهي الكلام المقصور على المُتَنَاجِين.
* ومثلها: قوله تعالى في موسى عليه السلام عند جبل الطور: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّا} [مريم: 52].
(نَجيًّا) أي: كان تَبادُل الكلام مع نبي الله موسى بصوت وحروف من الله تعالى، ويسمعها موسى عليه السلام ويجيب عليها.
فائدة:
قال تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّا} [مريم: 52] فما الفرق بين المناداة والمناجاة؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)