‌‌يد
قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29].
(عَنْ يَدٍ) لها عدة معان كلها صحيحة ولا تتعارض: وانظر مفردة (الأيد) في حرف الألف لاشتراكها معها في المعنى الأول:
1 - عن يد؛ أي: عن قوة وظهور لكم عليهم، حتى يدفعوها في طاعة واستسلام كاملة غير منقوصة.
2 - عن يد؛ أي: عن فضل وإنعام عليهم؛ لأن الجزية فداء لأنفسهم فهي معروف في حقهم، فليشعر المسلمون بالتفضل عليهم في قبولها.
3 - عن يد؛ أي: يسلمون الجزية نقدًا بأيديهم لاستشعار الذّل، فلا ينيبون في تسليمها أحدًا.

‌‌يزجِى
قال تعالى: {رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيما} [الإسراء: 66].
(يزجي) من (زجا الشيء) أي: دفعه لينساق. فالتزجية هي: دفع الشيء.
(يزجي لكم الفلك) أي: هو الذي يُسَيّرُها ويجعلها تندفع وتجري في البحر.
* {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابا} [النور: 43].
(يُزْجِي) أي: يسوق السحاب ويسيّره.
* {قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ} [يوسف: 88].
(مزْجَاةٍ) البضاعة المزجاة: هي المدفوعة إلى السوق دفعًا، غير مرغوب فيها لكسادها.
والمعنى: أن إخوة يوسف عليه السلام قالوا له: جئنا ببضاعة كاسدة نسوقها معنا لا أحد يرغب فيها؛ فتقبلها منا وتصدق علينا بأكثر مما تستحق لظروفنا، ولِمَا رأوا من طيبته وإحسانه.

‌‌يزفُّون
قال تعالى: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ} [الصافات: 93 - 94].
(يَزِفُّونَ) يزفون من (الزف): وهو الإسراع في المشي. يقال: (زَفّت النعامة) أي: أسرعت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)