يسحتكم
قال تعالى: {قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (61)} [طه: 61].
(فيُسحِتكم): من الهلاك والاستئصال؛ أي: فيهلككم ويستأصلكم.
ومنه مفردة (السحت) ففي الحديث: «المَسْأَلَةُ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ، يَأكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» أي: حرامًا مهلكًا يوم القيامة، ويعني بذلك: غير الصادق في حاجته. قال الألباني: صحيح في صحيح النسائي (2418).
يسخرون
قال تعالى: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (13) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ} [الصافات: 12 - 14].
(يَسْتَسْخِرُونَ) من السخرية والاستهزاء.
- لكن ما الفرق بين (يسخرون) و (يَسْتَسْخِرُونَ)؟
(يسخرون) أي: هم ذاتهم يسخرون.
وأما (يستسخرون) فلها معنيان لا يتعارضان:
1 - مبالغة في السخرية.
2 - يدعو بعضهم بعضًا إلى السخرية، أو يتبادلون السخرية.
فائدة (1):
السين والتاء: أساسًا تدخل على الكلمة فتفيد المبالغة؛ مثل: (يهزأ ويستهزئ)، (يحقِر ويستحقر)، (أجاب واستجاب)، (أنكر واستنكر)، (تكبر واستكبر)، (اعتصم واستعصم) ويجوز في بعضها الطلب، وهو المعنى الآخر.
والمعنى: بل عجبت. والعجب هنا هو من أقوالهم وأفعالهم المُكذبة؛ لأنها تدعو النبي صلى الله عليه وسلم للعجب، بل وكل إنسان عاقل.
(ويسخرون) يسخرون مما يدعوهم إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا ذكِّروا بالعقل والفطرة لا يذكرون: إما جهلًا، أو عنادًا، واستكبارًا.
وإذا رأوا آية فيها دلالة وحجة يبالغون في الاستهزاء، ويتداعون إلى السخرية مع بعضهم البعض.
* {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ} [ص: 62 - 63].
(سِخْرِيًّا) بكسر السين، من السخرية والاستهزاء.
قال تعالى: {قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (61)} [طه: 61].
(فيُسحِتكم): من الهلاك والاستئصال؛ أي: فيهلككم ويستأصلكم.
ومنه مفردة (السحت) ففي الحديث: «المَسْأَلَةُ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ، يَأكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» أي: حرامًا مهلكًا يوم القيامة، ويعني بذلك: غير الصادق في حاجته. قال الألباني: صحيح في صحيح النسائي (2418).
يسخرون
قال تعالى: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (13) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ} [الصافات: 12 - 14].
(يَسْتَسْخِرُونَ) من السخرية والاستهزاء.
- لكن ما الفرق بين (يسخرون) و (يَسْتَسْخِرُونَ)؟
(يسخرون) أي: هم ذاتهم يسخرون.
وأما (يستسخرون) فلها معنيان لا يتعارضان:
1 - مبالغة في السخرية.
2 - يدعو بعضهم بعضًا إلى السخرية، أو يتبادلون السخرية.
فائدة (1):
السين والتاء: أساسًا تدخل على الكلمة فتفيد المبالغة؛ مثل: (يهزأ ويستهزئ)، (يحقِر ويستحقر)، (أجاب واستجاب)، (أنكر واستنكر)، (تكبر واستكبر)، (اعتصم واستعصم) ويجوز في بعضها الطلب، وهو المعنى الآخر.
والمعنى: بل عجبت. والعجب هنا هو من أقوالهم وأفعالهم المُكذبة؛ لأنها تدعو النبي صلى الله عليه وسلم للعجب، بل وكل إنسان عاقل.
(ويسخرون) يسخرون مما يدعوهم إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا ذكِّروا بالعقل والفطرة لا يذكرون: إما جهلًا، أو عنادًا، واستكبارًا.
وإذا رأوا آية فيها دلالة وحجة يبالغون في الاستهزاء، ويتداعون إلى السخرية مع بعضهم البعض.
* {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ} [ص: 62 - 63].
(سِخْرِيًّا) بكسر السين، من السخرية والاستهزاء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)