الثَّانِي: الطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [الطلاق: 2].
الثَّالِثُ: كِتَابَةُ الدَّيْنِ: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [البقرة: 282].
الرَّابِعُ: الوصية عند الموت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ} [المائدة: 106].
الْخَامِسُ: دفع مال اليتيم إليه إذا رَشَدَ: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} [النساء: 6].
السَّادس: -فِي السُّنَّةِ- عَقْدُ النِّكَاحِ؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بَوَلِيٍّ وشاهدي عدل» صحيح الجامع (7557).
وفي زيادة (شاهدي عدل) اختلاف عند العلماء. انظر: تفسير الآية في أضواء البيان.

‌‌سورة نوح
‌‌(نوح: 10)
قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارا} [نوح: 10].
الاستغفار في القرآن على أربعة أحوال:
1 - الاستغفار بمعنى: التوبة والرجوع عن الكفر، وهو طلب الأنبياء من أقوامهم؛ كما في الآية السابقة قوله تعالى -حكاية عن نوح عليه السلام: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارا} [نوح: 10]: المخاطب هنا الكفار من قوم نوح؛ فمعنى الاستغفار: هو التوبة من الكفر، فالاستغفار هنا طلب الإيمان لمن لم يحقق التوحيد.
* ومثلها: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} [هود: 3] وهو طلب النبي عليه الصلاة والسلام من أهل مكة الرجوع إلى الإيمان بالله، ثم التوبة من الذنوب.
ودليل ذلك قوله: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا} [الأنفال: 38] يعني بالتوبة: {يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38]، وهكذا الاستغفار لكل من لم يحقق التوحيد فهو التوبة من الكفر، وهو كثير في كتاب الله.
2 - استغفار من المؤمن، وهو نوعان:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 479)