‌‌أسماء النار
تعدّد ذكر النار في القرآن الكريم، وتعددت مُسَمّياتها؛ فمن ذلك:

1 - قال تعالى: {وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ} [آل عمران: 10].
‌‌(النار): وهو الاسم العام، ونار الآخرة لا تشابه نار الدنيا إلا في الأسماء؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ» صحيح البخاري (3265).
وفي رواية: «إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد» رواه أحمد وصححه الألباني وقال: صحيح على شرط الشيخين (2/ 244).
ونار الآخرة تَسْمع وتُبْصر وتتكلم؛ ففي الحديث: «يخرج عنق من النار يوم القيامة، لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق؛ يقول: إني وكّلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصورين» الأحاديث الصحيحة (512).

2 - {أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصا} [النساء: 121].
‌‌(جهنم) قيل: هي البئر البعيدة القعر.

3 - {كَلَّا إِنَّهَا لَظَى} [المعارج: 15].
‌‌(لظى): من شدة اللهب وارتفاع ألسِنته وانتشار شرره؛ كما قال تعالى: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} [المرسلات: 32].

4 - {كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ} [الهمزة: 4].
‌‌(الحُطَمَة): يحطم بعضها بعضًا، وتحطم ما يلقى فيها.

5 - {وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} [الملك: 5].
‌‌(السعير)
هي النار المتأججة دائمة الاشتعال لا تنطفئ؛ {وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ} [التكوير: 12] أي: تأججت.

6 - {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} [المدثر: 26].
‌‌(سَقَر): لشدة الحرارة؛ تقول العرب: (سقَرَته الشمسُ) أي: لوحته وشوَته؛ فهي تشوي الأجسام من شدة حرارتها، وتذيب وتهلك ما يلقى فيها؛ لذلك قال تعالى: {لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ} [المدثر: 28] ثم تعود فيها الأبدان كما كانت، وهكذا مدى عذاب الخلود عياذًا بالله!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 553)