(تُسيمُون) أي: ترعون أنعامكم مما أنبتنا لكم من المطر من زروع وشجر. تقول العرب: (سام القطيع) أي: رعى، و (أسام فلان إبلَه) أي: رعاها؛ ولذلك سميت الماشية سائمة؛ لأنها ترعى في الفلاة.

‌‌تشخص
قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42].
(تَشْخَصُ) شخص البصر؛ أي: اتسع دون أن يطرف.
* {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء: 97].
(شَاخِصَةٌ) أي: متسعة دون أن تطرف من هول ما ترى.
* وقريب منها قوله تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ} [القيامة: 7].
(بَرِقَ) أي: شَخَصَ يوم القيامة؛ وهو التحديق بالعين فلا ترمش ولا تطرف من شدة الدهشة والفزع.

‌‌تصطلون
قال تعالى عن موسى عليه السلام: {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} [النمل: 7].
(تصطلون) أي: تستدفئون بها من البرد. أصلها من (صلَى اللحم) أي: شواه. و (صَلّى يده بالنار) أي: أدفأها بها. و (اصطلى): استدفأ بالنار.
(آتيكم منها بخبر) موسى عليه السلام وزوجه أثناء سفرهم ضلوا الطريق لأمر أراده الله لموسى وأصابهم البرد، فلما رأى النار ذهب إليها ليبحث عمَّن يدله على الطريق؛ وهو قوله تعالى: (آتيكم منها بخبر) أو يحضر شعلة من النار. أراد موسى الهداية الحسية، وأراد الله له هدايةً قلبية ورسالة قدسية.
وقد وردت آيات فيها من مشتقات كلمة (صلى) مثل قوله تعالى: {ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّا} [مريم: 70].
(صِلِيًّا) أي: أولى بدخولها ومُقَاسَاة حرّها.
ومنها قوله تعالى:
* {وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرا} [النساء: 10].
* {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ} [إبراهيم: 29].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)