على الزندقة في القاهرة، وهو ابن البققي. وتابعت الباحثةُ خطأ الباباني في «هدية العارفين» في نسبة كتاب «اللمع» إلى سميٍّ للتركماني متأخر، فدمجت بين اسمي الرجلين ونسبهما، وهو وهم نبَّهتُ عليه في صدر ترجمته.
وأفادتْ بترجمة ابن بيدكين في «الأثمار الجَنِيَّة في أسماء الحنفيَّة» لملا علي بن سلطان القاري (ت: 1014 هـ)، وهذا نصُّها: «إدريس بن عبد الله التركمانيُّ: له كتاب الفتوَّة قدر كرَّاسٍ ورقٍ صغير، وكتاب السَّماع المضرِّ قدر كرَّاس أيضًا، حرَّم فيه السماع وشدَّده وأطنب في التغليظ، وسمَّاه كتاب: الحجة والبرهان على فتيان هذا الزمان»(1).
قلتُ: هذا وَهْمٌ من القاري رحمه الله، فرسالة الفتوَّة هي «الحجة والبرهان … »، واسمها دالٌّ على موضوعها، فليس هو في السَّماع. ولعلَّ القاري هو مصدر الوهم لحاجي خليفة والبغدادي كما سيأتي في ترجمة التركماني.
وأحسنت الباحثةُ في انتقاد الطبعة الأولى والوحيدة للكتاب التي حققها الدكتور صبحي لبيب، وصدر سنة (1406 هـ) عن المعهد الألماني للآثار بالقاهرة، وفصَّلت القولَ بذلك بما لم أرَ التعرُّض له في مقدمتي هذه، وختمت انتقادها بمأخذ رأته في غاية الأهمية، وهو: «أن الهدف الذي سعى له كلٌّ من المحقِّق والمعهد الاستشراقي الذي تبنَّى العمل هو إخراج مرجع تاريخي يتحدث عن تاريخ مصر لحقبة من الزمان مضت، ويسلط الضوء على الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في تلك الحقبة، مما يخالف مراد المؤلف رحمه الله، ويهمِّش كثيرًا من فوائد الكتاب ويسلبها أهميتها، ويخرج بالكتاب عن موضوعه الأصلي الذي يعالج قضاياه، يجلي ذلك ما ورد عن هذا التحقيق في مبدأ تصديره حيث جاء فيه: «يصدر هذا المجلد عن البدع للتركماني ليصبح إضافة جديدة لسلسة: (مصادر تاريخ مصر الإسلامية) التي--------------------------------------------
(1) «الأثمار الجنية» الطبعة الهندية، ص: 166، الترجمة (112)، وطبعة الوقف السني ببغداد (1430 هـ)، ص: 356، الترجمة: (113)، وليس فيها كلمة «المضر»، و «الفتوة» تحرفت في الهندية إلى: «الفتوى».
وأفادتْ بترجمة ابن بيدكين في «الأثمار الجَنِيَّة في أسماء الحنفيَّة» لملا علي بن سلطان القاري (ت: 1014 هـ)، وهذا نصُّها: «إدريس بن عبد الله التركمانيُّ: له كتاب الفتوَّة قدر كرَّاسٍ ورقٍ صغير، وكتاب السَّماع المضرِّ قدر كرَّاس أيضًا، حرَّم فيه السماع وشدَّده وأطنب في التغليظ، وسمَّاه كتاب: الحجة والبرهان على فتيان هذا الزمان»(1).
قلتُ: هذا وَهْمٌ من القاري رحمه الله، فرسالة الفتوَّة هي «الحجة والبرهان … »، واسمها دالٌّ على موضوعها، فليس هو في السَّماع. ولعلَّ القاري هو مصدر الوهم لحاجي خليفة والبغدادي كما سيأتي في ترجمة التركماني.
وأحسنت الباحثةُ في انتقاد الطبعة الأولى والوحيدة للكتاب التي حققها الدكتور صبحي لبيب، وصدر سنة (1406 هـ) عن المعهد الألماني للآثار بالقاهرة، وفصَّلت القولَ بذلك بما لم أرَ التعرُّض له في مقدمتي هذه، وختمت انتقادها بمأخذ رأته في غاية الأهمية، وهو: «أن الهدف الذي سعى له كلٌّ من المحقِّق والمعهد الاستشراقي الذي تبنَّى العمل هو إخراج مرجع تاريخي يتحدث عن تاريخ مصر لحقبة من الزمان مضت، ويسلط الضوء على الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في تلك الحقبة، مما يخالف مراد المؤلف رحمه الله، ويهمِّش كثيرًا من فوائد الكتاب ويسلبها أهميتها، ويخرج بالكتاب عن موضوعه الأصلي الذي يعالج قضاياه، يجلي ذلك ما ورد عن هذا التحقيق في مبدأ تصديره حيث جاء فيه: «يصدر هذا المجلد عن البدع للتركماني ليصبح إضافة جديدة لسلسة: (مصادر تاريخ مصر الإسلامية) التي--------------------------------------------
(1) «الأثمار الجنية» الطبعة الهندية، ص: 166، الترجمة (112)، وطبعة الوقف السني ببغداد (1430 هـ)، ص: 356، الترجمة: (113)، وليس فيها كلمة «المضر»، و «الفتوة» تحرفت في الهندية إلى: «الفتوى».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)