يكون له مستندٌ شرعيٌّ؛ فهو بدعةٌ ولا بدَّ، وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ كلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النَّار.
وأول من ذهب إلى تقسيم البدعة إلى الأحكام الخمسة الفقيهُ العزُّ ابنُ عبد السَّلام الشافعيُّ (ت: 660) رحمه الله في كتابه: «قواعد الأحكام في مصالح الأنام»، وتبعه تلميذُه: القرَّافي المالكيُّ (ت: 684) رحمه الله في كتابه: «الفروق»، وفصَّل الشاطبيُّ المالكيُّ (ت: 790) رحمه الله القولَ في ردِّ هذا التقسيم في كتابه العظيم: «الاعتصام»، فليراجعه من أحبَّ دراسة المسألة.
ومهما يكن؛ فإن لابن بيدكين عباراتٍ جيِّدةً في إطلاق البدعة على كل أمر حادثٍ مخالف للكتاب والسنة، وأنها مذمومة مردودة. فنجده يقول -مثلًا-: «فمن عمل عملًا، أو تكلَّم بكلام، أو أشار بشيء؛ لا يوافق الكتاب والسنة والخلفاء الراشدين، وإجماع المسلمين: فهو بدعة وضلالة، وتردُّ على القائل أو الفاعل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». ويقول أيضًا: «وهذه الأشياء بدعة مخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة صحابته، وسنة السلف الصالح من أمته، وكل بدعة ضلالة، وشر الأمور محدثاتها» ثم يستدلُّ بالحديث السابق.
أما المنكرُ فهو في اللغة اسم مفعول من أنكر، وهو: خلاف المعروف. والمنكر: الأمر القبيح. وأنكرت عليه فعله إنكارًا: إذا عبته ونهيته، وأنكرت حقَّه: جحدته.
والمنكر شرعًا: ما ليس فيه رضا الله عز وجل من قول أو فعل.
والمعصية لغةً هي الخروج من الطاعة ومخالفة الأمر، يقال: عصاه معصية وعصيانًا: خرج من طاعته، وخالف أمره، فهو عاص وعصَّاء وعصي. وهي شرعًا: مخالفة الأمر قصدًا. قال البزدويُّ: المعصية اسم لفعل حرام مقصود بعينه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)