قالتا: سمعناه يقول:
رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير.
قال:
ينبغي أن يكون هذا جائعا.
تنطلق إليه إحداكما فتقول:
إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا.
قال: فجزع موسى عليه السلام من ذلك وكان طريدا في فيافي الصحراء.
فأقبل والجارية أمامه فهبت الريح فوصفتها له وكانت ذات خلق، فقال لها:
كوني خلفي وأريني السمت.
فلما بلغ الباب ودخل إذا الطعام موضوع.
فقال له شعيب عليه السلام:
صب يا فتى في هذا الطعام؟.
قال موسى عليه السلام: أعوذ بالله.
قال شعيب: ولم؟.
قال موسى: لأننا من أهل بيت لا نبيع ديننا بملء الأرض ذهبا.
قال شعيب: لا والله ولكنها عادتي وعادة آبائي نطعم الطعام ونقري الضيف. فجلس موسى فأكل.
فإن كانت هذه الدنانير عوضا لما سمعت من كلامي فالآن أرى أكل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)