الذهب المسبوك في وعظ الملوك (أبو عبد الله الحميدي)القسم: كتب السنة
الكتاب: الذهب المسبوك في وعظ الملوك
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحَمِيدي (ت 488 هـ)
حققه: أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري - د عبد الحليم عويس
الناشر: عالم الكتب، الرياض - السعودية
الطبعة: الأولى، 1402 هـ - 1982 م
عدد الصفحات: 236
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 1 ذو القعدة 1446
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
استفتاح المحققين وإهداؤهما
الحمد لله رب العالمين وسلام على عباده المرسلين.
إلى كل من ولي من أمور المسلمين شيئا نقدم هذا الكتاب.
والله نرجو أن يعم بنفعه وأن يجعل ثواب نفعه لمؤلفه ومحققيه والمتعظ به والله المستعان.
المحققان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
مقدمة المحققين
طبع من أعمال أبي عبد الله الحميدي رحمه الله كتاب جذوة المقتبس بتحقيق محمد بن تاويت الطنجي.
ثم أغير على هذه الطبعة سنة 1966 فنشرت عن الدار المصرية للتأليف والترجمة نشرة ممسوخة مصحوبة بالجحدان حيث لم يذكروا طبعة الطنجي وتحقيقه.
وبعد ذلك طبع له في بيروت كتابا التذكرة وموازنة الأعمال بتحقيق أبي عبد الرحمن بن عقيل.
وهذا هو الكتاب الرابع (الذهب المسبوك في وعظ الملوك) عرفنا به خلال حديثنا عن مؤلفات الحميدي.
وآثرنا أن نقدم للكتاب بتعريف متبسط للحميدي والله المستعان.
د. عبد الحليم عويس
أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
التعريف بالحميدي
1 - مصادر الإفادة عنه.
2 - تاريخ حياته.
3 - مؤلفاته.
4 - شيء من شعره.
5 - مشروع لفهرسته ومعجم شيوخه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
1 - مصادر الإفادة عن الحميدي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)
من مصادر الإفادة عن الحميدي بعد وفاته:
1 - الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع.
للقاضي عياض بن موسى اليحصبي [479 - 544] بتحقيق السيد أحمد صقر.
الطبعة الأولى عام 1389 هـ ط م السنة المحمدية.
2 - ثبت القاضي عياض.
نسخة دار الكتب المصرية 418 مصطلح.
3 - تاريخ دمشق للأرمنازي [- 509 هـ].
هذا المصدر مفقود حفظ لنا ابن عساكر ما قاله عن الحميدي(1).
4 - الأنساب للسمعاني [562 هـ] مادة ميرقي.
(طبعة ذكرى جب)(2).
5 - تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر [- 571 هـ].(3)
مخطوطة أحمد الثالث ج 11 ورقة 24 ب 25 أهـ.
6 - فهرسة أبي بكر محمد بن خير [502 - 575 هـ].
الطبعة الثانية عام 1382 هـ.--------------------------------------------
(1) أعلام التاريخ للمنجد 2/ 46.
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)
7 - سؤالات الحافظ السلفي [475 - 576 هـ].
الخميس الحوزي عن جماعة من أهل واسط.
تحقيق مطاع الطرابيشي.
ط م الحجاز بدمشق عام 1396 هـ.
8 - الصلة لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال
[494 - 578 هـ] نشر السيد عزت العطار الحسيني عام 1374 هـ.
9 - المسهب في أخبار أهل المغرب للحجاري [- 584 هـ].
مفقود حفظ لنا المقري بعض ما قاله(4).
10 - المنتظم لابن الجوزي [- 597 هـ] 9/ 96.
ط حيدر آباد(5).
11 - بغية الملتمس للضبي [- 599 هـ] طبعة مدريد ص 113
والطبعة الجديدة ص 123 - 124.
12 - تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمال للقاضي أبي طالب عقيل بن عطية القضاعي المالكي
[- 608 هـ] مصورة عن مخطوطة الرباط.
13 - المعجب في تلخيص أخبار المغرب لعبد الواحد المراكشي [انتهى من إملائه عام 621 هـ].
ط م الاستقامة بالقاهرة. الطبعة الأولى عام 1368 هـ.
14 - التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار [- 659 هـ].--------------------------------------------
(4) المصدر السابق ص 46.
(5) المصدر السابق ص 46.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)
ط م السعادة بمصر عام 1375 هـ.
15 - معجم الأدباء لياقوت الحموي [626 هـ] 7/ 58 - 60.
طم هندية بالموسكي بمصر عام 1925 م [مصور].
16 - الكامل لابن الأثير [630 هـ] في أحداث سنة 488/ هـ 10/ 254 ولا جديد سوى قوله:
إنه وقف كتبه فانتفع بها الناس.
17 - اللباب لابن الأثير 3/ 282 ولا جديد سوى وهم في تاريخ وفاته ناقشناه.
18 - ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد.
لأبي عبد الله محمد بن سعيد المعروف بابن الدبيثي [637] الورقة 29(6)
19 - وفيات الأعيان لابن خلكان [608 - 681 هـ] ط دار الثقافة ببيروت تحقيق الدكتور إحسان عباس.
20 - المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء [- 732] لا جديد فيه سوى إفادة عن أحد مؤلفاته.
21 - البدر السافر لجعفر الأدفوي [748 هـ] ورقة 146 بفاتح رقم 4201(7).
22 - تذكرة الحفاظ للذهبي [748 هـ].
تصوير دار إحياء التراث العربي ببيروت لطبعة حيدر آباد.--------------------------------------------
(6) عزا إليه الدكتور إحسان عباس فيما ألحقه بوفيات ابن خلكان 7/ 330 وليس عندي من المطبوع الذي حققه بشار عواد معروف سوى الجزء الأول والثاني ولم يترجم له فيهما.
(7) أحال إليه الدكتور إحسان في ملحقه بوفيات الأعيان لابن خلكان 7/ 330 ..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
23 - المغرب في حلى المغرب لابن سعيد [- هـ] ط دار المعارف بمصر - الطبعة الثانية 2/ 467 - 468 ولا جديد فيه.
24 - تاريخ الإسلام للذهبي.
مخطوطة أحمد الثالث ورقة 70 ب ج 12 رقم (2917)(8).
25 - سير النبلاء للذهبي.
مخطوطة أحمد الثالث ورقة 26/ ب ج 12 رقم (2910)(9).
26 - العبر للذهبي.
مخطوطة باريس ورقة 29 أ ج 2 رقم 1585(10).
27 - الوافي بالوفيات للصفدي [- 764 هـ]
ط بفيسبادن عام 1381 هـ باعتناء هلموت ريتر.
28 - عيون التواريخ لابن شاكر [- 764 هـ]
مخطوطة دار الكتب المصرية 1497 تاريخ ورقة 9 من ج 13(11). 29 - مرآة الجنان لليافعي [- 768 هـ]
3/ 149 لا جديد فيه إلا أنه أثنى عليه وقال: ظاهري المذهب.
30 - البداية والنهاية لابن كثير [- 774 هـ]
12/ 153 لا جديد سوى قوله: كتب مصنفات ابن حزم والخطيب، وأنه قد جاوز التسعين.--------------------------------------------
(8) أعلام التاريخ للمنجد ص 47.
(9) المصدر السابق.
(10) المصدر السابق.
(11) أعلام التاريخ للمنجد 2/ 48.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
31 النجوم الزاهرة لابن تغري بردي [- 874 هـ]
5/ 156 لا جديد سوى قوله: حمل عن ابن حزم أكثر كتبه وأنه ولد قبيل الأربع مئة.
32 نفح الطيب للمقري [- 1041 هـ]
ط دار صادر ببيروت عام 1388 هـ بتحقيق الدكتور إحسان عباس.
33 شذرات الذهب لابن العماد [- 1089 هـ]
3/ 392 قال توفي عن نحو 70 سنة.
ط المكتب التجاري ببيروت.
34 التاج المكلل لصديق حسن خان [1248 - 1307 هـ]
ط المطبعة الهندية العربية عام 1382 هـ ص 114 - 116 لا جديد فيه.
ومن مصادر الإفادة عنه فهرسة الرصاع ص 208 ومسالك الأبصار 3 ورقة 332 والقول السديد ورقة 46 وصلة الخلف للروداني ومفتاح السعادة 1/ 13 وظهر الإسلام 3/ 279 وكشف الظنون، وإيضاح المكنون، وأسماء الرجال للطيبي والأعلام للزركلي، ومعجم المؤلفين لكحالة، والتبيان لابن ناصر، وبيان الوهم والإيهام للقطان، وكتاب بالنثيا، وبحث لأحد الأسبانيين ألقي في ذكرى ابن حزم، وبحث للدكتور محسن جمال الدين نشر بمجلة الآداب عدد 10 عام 1967 م ولأحمد تيمور مقالة عن تفسير الغريب نشرت بمجلة المجمع العلمي بدمشق.
وكتب عنه أستاذنا الدكتور صلاح الدين المنجد دراسة ضافية في كتابه أعلام التاريخ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
2 - تاريخ حياته
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
والده أبو نصر فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي قرطبي رصافي المولد ميورقي السكنى سمع من أبي القاسم أصبغ بن راشد هو وابنه أبو عبد الله(1).
وساق ياقوت نسبه إلى عبد الله بن حميد بن يصل(2).
وأبو عبد الله محمد بن فتوح من أهل جزيرة ميورقة وأصله من قرطبة من ربض الرصافة(3).
نقل عنه الذهبي قوله: ولدت قبل سنة 421 هـ(4).
وذكر ابن كثير أن الحميدي جاوز التسعين.
وقال معاصره ابن تغري بردي ولد قبيل 400 هـ.
وقال ابن العماد توفي عن نحو سبعين عاما.
قلنا أما كلام ابن كثير فعن طبعة البداية والنهاية وهي كثيرة التصحيف والتحريف لهذا يحتمل أحد أمور ثلاثة:
أولها: أن تكون التسعون غير محرفة وعلى هذا يكون ولد عام 398 هـ إلا أن هذا ينافي ما قاله الحميدي نفسه أنه عام 425 يحمل--------------------------------------------
(1) الذيل والتكملة س هـ ق 2 ص 535.
(2) وفيات الأعيان 4/ 282 وراجع الصلة 2/ 530 ومعجم الأدباء 7/ 58.
(3) الصلة 2/ 530.
(4) تذكرة الحفاظ 4/ 1218 وانظر معجم الأدباء 7/ 58 وقال محققا المعجب ص 28 (حاشية) ولد سنة 420 هـ ورأيت محقق سؤالات السلفي يحدد مولده بعام 418 هـ كما في ص 101 حاشية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
للسماع فمن كان عمره سبعة وعشرين عاما كيف يحمل.
وثانيها: أن تكون التسعون محرفة عن ستين فيكون ولد عام 428 هـ وهذا غير صحيح لأنه حمل للسماع عام 425 هـ ولأن الحميدي روي نقط العروس لابن حزم فذكر أنه سمعه بعد 420 هـ.
وثالثها: أن تكون التسعون محرفة عن السبعين فيكون مولده عام 418 هـ وهذا هو الأقرب ويؤيده نص ابن العماد ونصوص المؤرخين أنه ولد قبيل 420 هـ.
أما نص ابن تغردي بردي فيؤيد رواية أن عمره تسعون وقد بينا بطلان هذا الرأي.
وقال محمد بن طرخان: سمعت الحميدي يقول كنت أحمل للسماع على الكتف سنة 425 فأول ما سمعت من الفقيه أصبغ بن راشد وكنت أفهم ما يقرأ عليه وكان تفقه على أبي محمد بن أبي زيد.
أصل أبي من قرطبة من محلة تعرف بالرصافة فسكن جزيرة ميورقة فولدت فيها(5).
ومن هذا النص نعلم أن الذي تفقه بابن أبي زيد هو أصبغ بن راشد بيد أن ياقوتا اقتضب هذا النص على عجل فقال: إن الحميدي تفقه بابن أبي زيد وروى عنه رسالته ومختصر المدونة(6) والواقع أن الحميدي لم يدرك ابن أبي زيد.
قال الحميدي نفسه عن أصبغ بن راشد سمعنا منه وأخبرنا بالرسالة--------------------------------------------
(5) تذكرة الحفاظ 4/ 1218 - 1219.
(6) معجم الأدباء 7/ 58.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
والمختصر لابن أبي زيد عنه وهو أول من سمعت منه سنة 425 هـ أو نحوها(7).
وأبرز أعمال الحميدي التي وصلت إلينا إنما هي في التاريخ والحديث ولكن بعضهم وصفه بالفقيه(8).
وقال ابن خلكان:
أخبرني بعض أرباب التاريخ أنه رأى في بعض التواريخ أن نسبة الحميدي إلى حميد بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
وهو ليس بصحيح لأن أبا عبد الله أزدي النسب وعبد الرحمن قرشي زهري فكيف يجتمعان؟!(9).
وقال أبو علي الصدفي:
كان يدلني على الشيوخ وكان متقللا من الدنيا يمونه ابن رئيس الرؤساء ثم جرت لي معه قصص أوجبت انقطاعي عنه وكان يبيت عند ابن رئيس الرؤساء كل ليلة.
وحدثني أبو بكر بن الخاضبة أنه ما سمع يذكر الدنيا قط(10).
وقال أبو طالب: كان على سنن أهل العلم في الإنصاف(11).
وقال الذهبي: كان صاحب حديث كما ينبغي علما وعملا وكان ظاهريا ويسر ذلك بعض الإسرار(12).--------------------------------------------
(7) الجذوة ص 174.
(8) فهرسة ابن خير ص 400 والبغية للضبي ص 123.
(9) وفيات الأعيان 4/ 284.
(10) تذكرة الحفاظ 4/ 1220.
(11) تحرير المقال ورقة 2/ أ.
(12) تذكرة الحفاظ 4/ 1221.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
وقال يحيى بن البناء: كان الحميدي من اجتهاده ينسخ بالليل في الحر فكان يجلس في إجانة ماء يتبرد به(13).
وقال المقري: روى عن الخطيب أكثر مصنفاته.
أقام بواسط مدة بعد خروجه من بغداد ثم عاد إلى بغداد واستوطنها وكتب بها كثيرا من الحديث والأدب وسائر الفنون وصنف مصنفات كثيرة وعلق فوائد وخرج تخاريج للخطيب وغيره وروى عنه أبو بكر الخطيب أكثر مصنفاته وابن ماكولا(14).
قال الحميدي: ما راجعت الخطيب في شيء إلا وأحالني على الكتاب حتى أكشفه وما راجعت ابن ماكولا إلا وأجابني حفظا كأنه يقرأ من كتاب(15).
وقال الذهبي: لم يزل يسمع ويكثر ويجد حتى كتب عن أصحاب الجوهري وابن المذهب(16).
وقال الحجاري في المسهب: إنه طرق ميورقة بعدما كانت عطلا من هذا الشأن وترك لها فخرا تباري به خواص البلدان(17). وهو من علماء أئمة الحديث ولازم أبا محمد بن حزم في الأندلس واستفاد منه(18).
وقال الحسين بن محمد بن خسرو:--------------------------------------------
(13) تذكرة الحفاظ 4/ 1219.
(14) نفح الطيب 2/ 113.
(15) مجلة الآداب عدد 10 عام 1967 ص 188 عن شذرات الذهب ج 4 حوادث سنة 487.
(16) تذكرة الحفاظ 4/ 1218.
(17) ذكر محقق النفح أستاذنا الدكتور إحسان عباس أنه في نسخة: أظهر العلم في طرق ميورقة بعدما كانت عطلا.
(18) نفح الطيب 2/ 114.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
جاء أبو بكر بن ميمون فدق على الحميدي وظن أنه قد أذن له فدخل عليه فوجده مكشوف الفخذ فبكى الحميدي وقال:
والله لقد نظرت إلى موضع لم ينظره أحد منذ عقلت(19).
وقال القاضي عياض: سمع بميورقة من أبي محمد بن حزم قديما وكان يتعصب له ويميل إلى قوله وكان قد أصابته فيه فتنة ولما شدد على ابن حزم خرج الحميدي إلى المشرق(20).
وقال السلفي:
سألت أبا عامر العبدري عن الحميدي فقال: لا يرى قط مثله، وعن مثله لا يسأل. جمع بين الفقه والحديث والأدب ورأى علماء الأندلس، وكان حافظا(21).
وقال الحميدي نفسه: صيرني الشهاب [يعني شهاب الدين القضاعي] شهابا وهو كان يقصد في سماعه كثيرا(22).
وقال ابن خلكان كانت له نغمة حسنة في قراءة الحديث(23).
وكان الحميدي قد رحل من الأندلس سنة 448 هـ(24)، فحج وسمع بأفريقية ومصر كثيرا وسمع بالشام والعراق واستوطن بغداد(25).
قدم واسطا وأقام بها مدة حتى نسخ الكامل للمبرد وقرأه على أبي--------------------------------------------
(19) تذكرة الحفاظ 4/ 1219.
(20) تذكرة الحفاظ 4/ 1220.
(21) تذكرة الحفاظ 4/ 1219.
(22) تذكرة الحفاظ 4/ 1219.
(23) وفيان الأعيان 4/ 282.
(24) جذوة المقتبس ص 312 و 139 و 369 و 271.
(25) الصلة 2/ 530 وتذكرة الحفاظ 4/ 1218.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
غالب وأصعد إلى بغداد(26) وقارن أبو طالب بينه وبين ابن حزم فقال: ابن حزم من أهل النظر في الجملة.
أما الحميدي فإنما هو من أصحاب الحديث وإن كان من أهل التحذق فيهم(27).
وقال ياقوت: وقال بعض أكابر عصره ممن لقي الأئمة:
لم تر عيناي مثل أبي عبد الله الحميدي في فضله ونبله ونزاهته وغزارة علمه وحرصه على نشر العلم وبثه في أهله وكان ورعا ثقة إماما في علم الحديث وعلله ومعرفة متونه ورواته محققا في علم الأصول على مذهب أصحاب الحديث متبحرا في علم الأدب والعربية(28).
ونقل الذهبي هذا النص بلفظ مقارب عن يحيى بن إبراهيم السلماسي عن أبيه وزاد بأنه فصيح العبارة متبحر في الترسل(29).
ولم يقطع الحميدي صلته بالأندلس فكثيرا ما تجد في عباراته المتكررة كقوله (فيما بلغني) ما يدل على أنه يتلقط أخبار معاصريه الأندلسيين من أفواه العائدين من الأندلس.
بل ذكر ابن القطان في كتاب بيان الوهم والإيهام أن الحميدي يكاتب ابن حزم من العراق.
وعندما ختم كتابه الجذوة قال: هذا الذي حضرنا من المعنى المقصود قد جمعناه بعون الله عز وجل لمقتبسيه أيام كوننا بالعراق والوعد باق علينا--------------------------------------------
(26) سؤالات السلفي ص 101 - 102.
(27) تحرير المقال ورقة 23.
(28) معجم الأدباء 7/ 59.
(29) تذكرة الحفاظ 4/ 1219.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
إن أمهلنا إلى سلوك تلك الآفاق. ا هـ.
فهذا تشوق منه للأندلس وعقد للنية على العودة.
وقبل خروجه من الأندلس كانت له رحلات داخل الأندلس حسب إشارات وجدتها بالجذوة منها قوله:
لقيته ببلنسية بعيد 440 هـ(30) وبشاطبة(31) في مجلس أبي محمد بن حزم(32) وشاهدته بالمرية في حدود 440(33) ولقيته بقرطبة(34).
وخرج الحميدي من الأندلس وعمره ثلاثون عاما لا أعرف من تتلمذ له في الأندلس وإنما كان معاصروه من علماء الأندلس مشايخ وأقرانا فإن وجدت رواية عنه فهي من باب رواية الأقران.
أما رواية ابن حزم لكتاب الحميدي في الموازنة فهي من باب رواية الشيخ عن تلميذه على سبيل الإعجاب والاستزادة.
ومنذ رحل عن الأندلس كان يأخذ ويؤخذ عنه وإنما كان الأخذ عنه على سبيل التتلمذ وقت إقامته واستقراره في بغداد.
والحميدي محظي -كما قال الدكتور المنجد- بكثرة شيوخه من أفذاذ العلماء.
قال ابن بشكوال:
وتوفي أبو عبد الله الحميدي ببغداد سنة 488 هـ.--------------------------------------------
(30) الجذوة ص 327.
(31) الجذوة ص 393.
(32) الجذوة ص 394.
(33) الجذوة ص 302.
(34) الجذوة ص 280.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
أخبرني بذلك ابن سرحان.
وزاد غيره في ذي الحجة من العام(35) وقال ياقوت: توفي ببغداد ليلة الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة سنة 488 هـ(36) ونقله ابن خلكان عن الذيل للسمعاني(37) وابن سرحان يذكر أنه دخل بغداد في مهل محرم عام 488 هـ ولقي الحميدي في منتصف محرم، وأنه مات بعد أشهر ثلاثة أو أربعة(38).
وعلى هذا يكون توفي في منتصف ربيع الأول أو ربيع الثاني عام 488.
وقال ابن الأثير: توفي في صفر سنة 491 هـ(39).
قال ابن خلكان معلقا على نص ابن الأثير:
هكذا وجدته في المختصر الذي اختصره أبو الحسن علي بن الأثير الجزري، وكشفت عنه عدة نسخ فوجدته على هذه الصورة، لأني توهمت الغلط في نسختي ولم أقدر على مراجعة الأصل الذي لابن السمعاني الذي هذا المختصر منه، لأنه لا يوجد في هذه البلاد.
ثم إن ابن خلكان راجع الذيل للسمعاني ورأى فيه أن الحميدي نقل إلى قبر آخر عام 491 هـ فعلم أن الغلط وقع من ابن الأثير في المختصر(40).--------------------------------------------
(35) الصلة 2/ 530.
(36) معجم الأدباء 3/ 59.
(37) وفيات الأعيان 4/ 283.
(38) فهرسة ابن خير ص 122.
(39) اللباب 3/ 282.
(40) وفيات الأعيان 4/ 283 - 284.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
وعن دفنه رحمه الله ثم نقله من قبره إلى مكان آخر قال ياقوت:
وكان أوصى مظفرا ابن رئيس الرؤساء أن يدفنه عند قبر بشر الحافي فخالف وصيته ودفنه في مقبرة باب البزر.
فلما مضت مدة رآه مظفر في النوم يعاتبه على مخالفته فنقل في صفر سنة 491 هـ إلى مقبرة باب حرب ودفن عند قبر بشر ووجد كفنه حين نقل وبدنه طريا تفوح منه رائحة الطيب(41)، ونقل ابن خلكان عن الذيل للسمعاني أنه دفن من الغد في مقبرة باب أبرز بالقرب من قبر الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وصلى عليه أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي الفقيه في جامع القصر ثم نقل بعد ذلك في صفر سنة 491 هـ إلى مقبرة باب حرب(42).
ونقل الدكتور محسن جمال الدين عن الدكتور مصطفى جواد أن باب أبرز ومقبرته في محلة (الفضل) اليوم ببغداد(43).--------------------------------------------
(41) معجم الأدباء 3/ 59 - 60 وتذكرة الحفاظ 4/ 1221 عن ابن عساكر.
(42) وفيات الأعيان 4/ 283 - 284.
(43) مجلة الآداب عدد 10 عام 1967 ص 180
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)