Arabic source text

📘 আয যাহাবুল মাসবুক ফী ওয়াজিল মুলুক (আবু আবদুল্লাহ আল-হুমাইদী - মৃত্যু 488 হিজরী)

📘 الذهب المسبوك في وعظ الملوك (أبو عبد الله الحميدي - ت 488 هـ)

📘 আয যাহাবুল মাসবুক ফী ওয়াজিল মুলুক (আবু আবদুল্লাহ আল-হুমাইদী - মৃত্যু 488 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الستر الغرة، وإني لخائف على نفسي من قلة خوفي عليها. يا أمير المؤمنين: إني والله ما رأيت وجها أحسن من وجهك فلا تحرق وجهك بالنار، فبكى هارون بكاء شديدا ثم دعا بماء واستسقى فأتي بقدح فيه ماء فقال يا أمير المؤمنين: أكلمك بكلمة قبل أن تشرب هذا الماء قال: قل ما أحببت قال يا أمير المؤمنين لو منعت هذه الشربة إلا بالدنيا وما فيها أكنت تفتديها بالدنيا وما فيها حتى تصل إليك قال نعم قال فاشرب ريا بارك الله لك، فلما فرغ من شربه قال يا أمير المؤمنين أرأيت لو منعت إخراج هذه الشربة عنك إلا بالدنيا وما فيها أكنت تفتدي ذلك بالدنيا وما فيها؟ قال: نعم. قال يا أمير المؤمنين فما تصنع بشيء وشربة ماء خير منه قال فبكى هارون واشتد بكاؤه قال. فقال يحيى بن خالد يا ابن سماك قد آذيت أمير المؤمنين فقال له: وأنت يا يحيى فلا يغرنك رفاهية العيش ولينه.
أخبرنا عبد العزيز بن الحسن قراءة عليه بالفسطاط أخبرنا أبي قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم قال: حدثنا مصعب بن عبد الله عن ابن أبي فديك، قال: كان ههنا بالمدينة في سنة سبع وثمانين رجل يكنى أبا نصر من جهينة ذاهب العقل في غير ما الناس فيه، لا يتكلم في شيء من أمر الدنيا وكان يجلس مع أهل الصفة في آخر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إذا سئل عن الشيء أجاب جوابا معجبا حسنا قال ابن أبي فديك فأتيته يوما وهو في آخر المسجد منكسا رأسه واضعا وجهه بين ركبتيه فجلست إلى جنبه فحركته فانتبه فأعطيته شيئا كان معي فأخذه وقال: قد صادف منا حاجة! فقلت له يا أبا نصير: ما الشرف؟ قال حمل ما ناب العشيرة أدناها وأقصاها والقبول من محسنها والتجاوز عن مسيئها. قلت له: فما المروءة؟ قال إطعام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

الطعام وإفشاء السلام وتوقي الأدناس واجتناب المعاصي صغيرها وكبيرها. قلت فما السخاء؟ قال: جهد المقل. قلت: ما البخل؟ قال: أف وحول وجهه عني فقلت لم تجبني بشيء؟ قال: بلى قد أجبتك. قال ابن أبي فديك: وقدم أمير المؤمنين هارون إلى المدينة فأحب أن ينظر إليه فأخلي له مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فوقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ووقف على منبره وفي موضع(2) جبريل عليه السلام ثم قال: قفوا بي على أهل الصفة حتى أنظر إليه يعني أبا نصر فلما أتاهم حرك هارون أبا نصر بيده فرفع رأسه وهارون واقف فقيل يا أبا نصر هذا أمير المؤمنين واقف عليك فرفع رأسه إليه فقال له: أيها الرجل إنه ليس بين الله وبين أمة نبيه ورعيتك خلق غيرك وإن الله سائلك فأعد للمسألة جوابا فقد قال عمر بن الخطاب رحمة الله عليه: لو ضاعت سخلة على شاطئ الفرات لخاف عمر أن يسأله الله عنها فبكى هارون وقال: يا أبا نصر إن رعيتي ودهري غير رعية عمر ودهره فقال له أبو نصر: هذا والله غير مغن عنك، فانظر لنفسك فإنك وعمر تسألان عما خولكما الله، ثم دعا هارون بصرة فيها مئة دينار فقال ادفعوها إلى أبي نصر، فقال: وهل أنا إلا رجل من أهل الصفة؟ ادفعوها إلى فلان يفرقها عليهم ويجعلني رجلا منهم.
قرأت على أبي بكر بن علي الحافظ أخبرك بكران بن الطبيب السقطي بحر جرايا قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد قال: حدثنا أبو المغيرة بن شعيب قال: حضرت يحيى بن خالد البرمكي يقول لابن السماك إذا دخلت على أمير المؤمنين هارون الرشيد فأوجز ولا تكثر عليه، فلما دخل عليه وقام بين يديه قال يا أمير المؤمنين إن لك بين يدي--------------------------------------------
(2) في الأصل: وفي موضع قبره جبريل. وعلى حرف القاف من قبره علامة التمريض وهي الضبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

الله مقاما وإن لك من مقامك منصرفا فانظر إلى أين منصرفك إلى الجنة أم إلى النار قال فبكى هارون حتى كاد يموت.
وأخبر الشريف أبو الغنايم عبد السلام بن أحمد بن محمد البراز وغيره قال: حدثنا محمد بن أحمد الحافظ أبو الفتح أخبرنا القاضي أبو الحسين وغيره قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التمار حدثني أبو النصر هاشم. ابن محمد بن خالد ببغداد قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن مهران قال حدثنا أبي عبد الله بن مهران قال حج الرشيد فوافى الكوفة فأقام بها أياما ثم ضرب بالرحيل، فخرج الناس وخرج بهلول المجنون فيمن خرج فجاز بالكناس والصبيان يؤذونه ويولعون به إذ أقبلت هوادج أمير المؤمنين فكف الصبيان عن الولوع به فلما جاء هودج هارون نادى بأعلى صوته: يا أمير المؤمنين. فقال هارون للعباس: من المجترئ علي في هذا المكان؟ فقال هذا بهلول المجنون يا أمير المؤمنين فكشف هارون السجاف بيده عن وجهه فقال لبيك يا بهلول لبيك يا بهلول، فقال يا أمير المؤمنين: حدثنا أيمن بن قابل[*] عن قدامة بن عبد الله العامري قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم منصرفا من عرفة على ناقة له صهباء بلا ضرب ولا قائد ولا إليك إليك، وتواضعك في شرفك هذا يا أمير المؤمنين خير لك من تكبرك وتجبرك، قال: فبكى هارون حتى سقطت دموعه إلى الأرض ثم قال: يا بهلول زدنا رحمك الله قال: نعم يا أمير المؤمنين رجل آتاه الله مالا وجمالا فأنفق من ماله وعف في جماله كتب في خالص ديوان الله عز وجل من الأبرار قال: أحسنت يا بهلول مع الجائزة قال: أردد الجائزة على من أخذتها منه فلا حاجة لي فيها. قال يا بهلول فإن يكن عليك دين قضيناه، قال يا أمير المؤمنين: هؤلاء أهل العلم بالكوفة متوافرون أجمعت آراؤهم أن قضاء الدين بالدين لا يجوز، قال يا بهلول أفنجري عليك ما يقوتك أو--------------------------------------------
[*] (تعليق الشاملة): صوابه: أيمن بن نابل، انظر: سنن ابن ماجه: 3035

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

يقيمك، قال: فرفع بهلول رأسه إلى السماء ثم قال: يا أمير المؤمنين أنا وأنت من عيال الله، فمحال أن يذكرك وينساني، قال: فأسبل هارون السجاف ومضى.
أخبرنا أبو القاسم منصور بن النعمان بن منصور الصيمري فيما كتب لنا به بالفسطاط بإسناده إلى سفيان بن عيينة قال: قال الرشيد: أريد أن ألقى الفضيل بن عياض لعل الله يحدث لي عظة أنتفع بها فقلت: والله إن ذلك لحبيب إلي ولكنه رجل قد نذر نفسه لخدمة الله عز وجل فما لأحد فيه حظ، وأكره أن تراه منصرفا في بعض حالاته من عبادة ربه عز وجل فتوهم عليه جفاء وإن كنت والله أعرفه الرجل الكريم العشرة الحسن الخلق يوهم من شاهده من لينه ودماثة أخلاقه أنه داخل في حكم العيافة فقال لي: ما عزمت على لقائه حتى وطنت نفسي على احتمال مشاهدتي له في أخلاقه، ثم قال: ويحك يا سفيان إن شرف التقوى لا يزاحم عليه بإمرة ولا خلافة فأديت ذلك إلى الفضيل فقال: إنه لحسن العقل لولا ما ضرب به من حب هذا العاجل، ويسرني أن يلقاني ويسؤوني أيضا.
فأما ما يسرني من لقائه فأرجو أن يكون له فيه بعض الكبحات عن غيه وأما الذي يسؤوني فيه فلم أر مثله يرفل في سوابغ النعم عريانا من الشكر، ثم قطب بين عينيه ثم قال: ما قدر من كان لله عاصيا؟ لا حاجة لي في لقائه. فلم أزل أرفق به حتى أذن له. فرجعت إلى الرشيد فأعلمته وقلت له: ليس تطمع فيه إلا في وقت إفطاره وكان إفطاره كاختطاف الطير حبة فركب الرشيد ولبس مبطنه وطيلسانا وغطى رأسه ومعه مسرور الخادم وأنا فقرعت عليه الباب فنزل وفتح ودخل ودخلت معه ووقف مسرور على الباب فسلم عليه الرشيد قائما فشم منه الفضيل رائحة المسك فقال اللهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

إني أسألك رائحة الجنة التي أعددتها لأوليائك المتقين في جنات النعيم وتبادرت دموعه على لحيته فقلت: يا أبا علي هذا أمير المؤمنين واقف يسلم عليك، فرفع رأسه وقال: إنك لهو يا حسن الوجه ونظر إلى الرشيد وهو يبكي فقال له: اعلم أن الأحكام قد سلبت فضيلة العقل وظهر في الملة والذمة عدوان الأمرين، وهو في صحيفة تدرج معك في كفنك ليوم النشور فقد بدت لك شرعة نفاد ما أنت فيه فيمن تقدمك من آبائك ثم نهض وقال: الله أكبر: فقلت يا أمير المؤمنين: أما إذا افتتح الصلاة فليس فيه حيلة، وانصرفنا فقال لي الرشيد وهو خارج: لولا خجلي منك قبلت ما بين عينيه فقلت والله: لوددت أنك فعلت.
قرأت على أبي الغنايم محمد بن علي القاضي عن القاضي أبي الفرج الجزيري، حدثنا أبو نصر العقيلي أخبرنا أبو القاسم البوشنجاني قال: قال الحسن بن عبد الجبار المعروف بالغرق بينا المأمون في بعض مغازيه يسير منفردا عن أصحابه ومعه عجيف بن عنبة إذ طلع رجل متخبط متكفن، فلما عاينه المأمون وقف ثم التفت إلى عجيف فقال: ويحك أما ترى صاحب الكفن مقبلا يريدني. فقال له أعيذك بالله يا أمير المؤمنين، قال: فما كذب الرجل أن وقف على المأمون فقال له المأمون من أردت يا صاحب الكفن وإلى من قصدت؟ قال: إياك أردت. قال عرفتني؟ قال: لو لم أعرفك ما قصدتك قال: أفسلمت علي؟ قال: ما أرى السلام عليك. قال: ولم؟ قال لإفسادك علينا الغزاة. قال عجيف: فأنا ألين من سيفي لئلا أبطئ ضرب عنقه إذ التفت المأمون فقال: يا عجيف إنني جائع ولا رأي لجائع، فخذه إليك حتى أتغدى وأدعو به فقال فتناوله عجيف فوضعه بين يديه فلما صار المأمون إلى رحله دعا بالطعام فلما وضع بين يديه أمر برفعه وقال والله ما أسيغه حتى أناظر خصمي يا عجيف علي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

بصاحب الكفن قال: فلما جلس بين يديه قال: هيه يا صاحب الكفن ماذا قلت؟ قال: لا أرى السلام عليك لإفسادك الغزاة علينا. قال: بماذا أفسدتها؟ قال بإطلاقك الخمور تباع في عسكرك وقد حرمها الله عز وجل في كتابه فابدأ بعسكرك فنظفه ثم اقصد العدو. بماذا استحللت أن تبيح شيئا قد حرمه الله كهيئة ما أحل الله عز وجل قال: أو عرفت أن الخمر تباع ظاهرا أم رأيتها؟ قال: لو لم أرها وتصح عندي ما وقفت هذا الموقف قال: فشيء سوى الخمر أنكرتها؟ قال: نعم إظهارك الجواري في العماريات وكشفهن الشعور منهن بين أيدينا كأنهن فلق الأقمار. خرج الرجل منا يريد أن يهراق دمه في سبيل {الله} ويعتقر جواده قاصدا نحو العدو فإذا نظر إليهن أفسدن [عليه] دينه فركن إلى الدنيا وانصاع إليها فلم استحللت ذلك؟ قال: ما استحللت ذاك وسأجيبك بالعذر فيه، فإن كان صوابا وإلا رجعت ثم قال: فشيء غير هذا أنكرته قال: نعم شيئا أمرت به تنهانا عن الأمر بالمعروف قال: أما الذي تأمر بالمنكر فإني أنهاه وأما الذي تأمر بالمعروف فإني أحبه على ذلك وأحدوه عليه، ثم قال: أفشيء سوى ذلك قال: لا قال يا صاحب الكفن أما الخمر فقد حرمها الله ولكن الخمر لا تعرف إلا بثلاث جوارح بالنظر والشم والذوق أفتشربها أنت؟ قال: معاذ الله أن أنكر ما أشرب قال أفممكن في وقتك هذا أن توقفنا على بيعها حتى نوجه معك من يشتري منها؟ قال ومن يظهره إلي أو يبيعنيها وعلي هذا الكفن، قال: صدقت قال: فكأنك إنما عرفتها بهاتين الجارحتين يا عجيف علي بقوارير فيها شراب فانطلق عجيف فأتاه بعشرين قارورة فوضعها بين يديه في أيدي عشرين وصيفا ثم قال: يا صاحب الكفن نفيت من آبائي الراشدين المهديين إن لم تكن الخمر فيها فإنك تعلم أن الخمر من ستر الله على عباده وأنه لا يجوز لك أن تشهد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

على قوم مستورين إلا بمعاينة وعلم ولا يجوز إلا بمعاينة بينة وشاهدي عدل، قال فنظر صاحب الكفن إلى القوارير فقال له عجيف: أيها الرجل لو كنت خمارا ما فرقت موضع الخمر بعينها بين هذه القوارير، فأخذ المأمون القارورة فذاقها ثم قطب ثم قال: يا صاحب الكفن انظر هذه الخمر فتناول الرجل القارورة فذاقها فإذا خل ذابح، فقال قد خرجت هذه عن حد الخمر فقال المأمون: صدقت إن الخل مصنوع من الخمر لا يكون خلا ولا والله ما كانت هذه خمرا قط ما هو إلا رمان حامض يعصر لي فأصطبح به من ساعته. فقد سقطت الجارحتان وبقي الشم يا عجيف صيرها في رصاحيات وأت بها قال: ففعل فعرضت على صاحب الكفن فشمها فوقع شمه على قارورة منها فيها مينتخج فأخذها المأمون فصبها بين يديه وقال انظر إليها كأنها طلاء عقدتها النار بل تقطع بالسكين قد أسقطت إحدى الثلاث يا صاحب الكفن، ثم رفع المأمون رأسه إلى السماء فقال: اللهم إني أتقرب إليك بنهي هذا ونظرائه عن الأمر بالمعروف. يا صاحب الكفن أدخلك الأمر بالمعروف في أعظم المنكر، شنعت على قوم باعوا من هذا الخل ومن المينتخج الذي شممت فلم تسلم استغفر الله من ذنبك هذا العظيم وتب إليه.
ما الثاني؟ قال: الجواري قال: صدقت. أخرجتهن إبقاء عليك وعلى المسلمين كرهت أن تراهن عيون العدو والجواسيس في العماريات والقباب والسجوف عليهن يتوهمون أنهن بنات أو أخوات فيجدون في قتالنا ويحرصون على الغلبة على ما في أيدينا حتى يجتذبوا خطام واحد من هذه الإبل يستقيدونه لكل طريق إلى أن تبين لهم أنهن إماء، فأمرت برفع الظلال عنهن وكشف شعورهن ليعلم العدو أنهن إماء أتقي بهن حوافر دوابنا، لا قدر لهن عندنا تدبير دبرته للمسلمين عامة ويعز علي أن ترى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

لي حرمة، فدع هذا فليس هو من شأنك، فقد صح عندك أني في هذا مصيب وأنك أنكرت باطلا(1).
وأي شيء الثالثة؟ قال الأمر بالمعروف قال: نعم أرأيتك لو أصبت فتاة مع فتى قد اجتمعا في هذا الفج على حديث. ما كنت صانعا؟ قال: كنت أسألهما، ما أنتما؟ قال كنت تسأل الرجل فيقول: امرأتي وتسأل المرأة فتقول: زوجي قال: كنت أحول بينهما وأحبسهما قال: حتى يكون ماذا؟ قال حتى أسأل عنهما. قال: من تسأل عنهما؟ قال: كنت أسألهما من أين أنتما؟ قال: سألت الرجل من أين أنت فقال لك: أنا من استيجاب وسألت المرأة فقالت من استيجاب ابن عمي تزوجنا وجئنا. أكنت حابسا الرجل والمرأة بسوء ظنك وتوهمك الكاذب إلى أن يرجع الرسول من استيجاب؟ فإن مات الرسول أو ماتا إلى أن يعود رسولك؟ قال: كنت أسأل في عسكرك ههنا. قال: فلعلك لا تصادف في عسكري هذا من أهل استيجاب إلا رجلا أو رجلين فيقولان لك: لا نعرفهما على هذا النسب. يا صاحب الكفن ما أحسبك إلا أحد ثلاثة(2) رجال: إما رجل مديون، وإما مظلوم وإما رجل تأولت في حديث أبي سعيد الخدري في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم
قال: وروي الحديث عن هشيم وغيره، ونحن نسمع الخطبة إلى مغيربان الشمس إلى أن بلغ إلى قوله: إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر فجعلتني جائرا، وجعلت نفسك تقوم مقام الآمر بالمعروف، وقد ركبت من المنكر ما هو أعظم، لا والله لأضربنك سوطا ولا زدت على تحريق كفنك، ونفيت من آبائي الراشدين المهديين لئن قام أحد مقامك هذا لا يقوم بالحجة فيه إن نقصته من ألف سوط، ولآمرن بصلبه في--------------------------------------------
(1) أي أن إنكارك باطل.
(2) في الأصل ثلاث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

الموضع الذي يقوم فيه.
قال فنظرت إلى عجيف وهو يجرد كفن الرجل ويلقي عليه ثياب بياض.
وفيما قرأناه من أخبار المأمون أن إبراهيم النظام كان جالسا بين يدي المأمون إذ دخل بعض المتكلمين، ممن يقول بالدهر فأمر المأمون بمناظرته، فطالت المناظرة وكثر الشغب فذكر بعض الحاضرين أن بالكوفة مجنونا اسمه عليان قد قطع كل خطيب وأسكت كل متكلم بسرعة جوابه وحدة خاطره، فأحب المأمون أن ينظر عليه ويسمع كلامه، فكتب إلى عامله بالكوفة كتابا، وأرسل بريدا، فأشخص عليان من الكوفة في يوم وليلة.
فلما دخل على المأمون نظر إلى رجل أشعث أغبر في زي المساكين وحلية المجانين فاستزراه المأمون فأمر أن يجلس مجلس العامة من حيث يراه ويسمع كلامه.
وقال لإبراهيم النظام: سائل الرجل. فقال له إبراهيم: ما اسمك؟ قال: اسمي عليان، فضحك المأمون من تصغيره لاسمه، وضحك بعض الحاضرين وعرف ذلك عليان فقال: إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون. قال فاستحيا منه المأمون، ورفع من موضعه، وقال لإبراهيم النظام: سائل الرجل فإني أراه أريبا فقال له إبراهيم: يا عليان: أسألك عن مسألة. قال عليان: سؤال متعلم أو متعمد. قال بل سؤال متعلم. قال فانزل عن موضعك واجلس موضع يمينك على شمالك واجمع بين عقبيك وأرخ ذقنك على صدرك وسلم سلام متعلم على معلم وسل عما تريد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

قال يا عليان: ما تقول في القضاء والقدر؟ فقال: ما لولد مولود وشيخ مفقود وجسم مكدود وعقل غير موجود بعيد عن المعرفة عيي عن الجواب، عم عن الصواب إلى من السموات منشآت بقدرته والشمس من شعاع أنوار عظمته والجن والإنس من حسن صنعته والطير من إتقان حكمته، وكل شيء داخل في علمه، وجار عليهم حكمه، لا يعزب عنه معرفة شيء منه، وكل صغير وكبير، ففي أم الكتاب عنده يكفر نعمته ويجحد ربوبيته ويريد أن يشاركه في علمه ويتعقب عليه في حكمه فيحكم عليه بعقله، فأفلس إبراهيم النظام ولم يحر جوابا، ووقف باهتا، وخشي الفضيحة بين يدي المأمون، فقال له يا عليان: ما تقول في العرش؟ فقال: شيء مكنون. وعلم مخزون، فقال له: فتحده وتصفه؟ فقال له إبراهيم: ومن يحده وهو من وراء الحجب؟ ومن يصفه وقد استوى عليه ربه وخالقه؟ كيف شاء، تعالى وتقدس اسمه، الفاطر المبدع بغير مثال احتذاه ولا شبه حاكاه، بل قال كن فكان كما شاء وكيف شاء بلا حد يوصف ولا كيف يعرف فقال له إبراهيم: هذا يخالفك على ما تقول، وأومأ بيده إلى الذي يقول بالدهر لينجو هو من مناظرته فقال: ما يقول هذا؟ قال: يقول ليل ونهار وفلك دوار وسماء خالية بلا جبار، فقال يا إبراهيم هذا كافر وكلامي معك ومخاطبتي لك، لا أعرف هذا أخبرني: من الذي أمر النطفة أن تسببت من غشاء قرقر اليافوخ وعروق الدماغ وأطراف الشعر وخلصها من شراسيف الصدر، ونياط حجاب القلب فتسببت وانسكبت في تابوت حقو أبيك ثم عادت من بعد الحمرة إلى البياض، ومن ألهم أباك الشهوة فأمر الجوارح بالحركة حتى أفضى الفرج إلى الفرج فصرت نطفة في قرار مكين إلى قدر معلوم وجعل النطفة علقة وجعل العلقة مضغة وجعل المضغة عظاما رقيقا ثم كسا العظم لحما ثم أنشأك خلقا آخر؟ قال: الله تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

قال فأخبرني من جعل الهامة فراخا؟ ومن الذي جعل نباتها الشعر يشرب من ماء الدماغ؟ قال: الله تعالى. قال أخبرني من الذي فتح صحن الجبين وركب العرنين وخلق العينين فأسكنهما جوهرتين وزينهما بالحاجبين وجعل الأذنين على الصدغين وزين الفم بالشفتين وقدر اللسان في مقدم اللحيين؟ قال: الله تعالى. قال فأخبرني من عدل منكبيك فشدهما بالعضدين وزينهما باليدين وركب الكفين وجعل الساقين اسطوانتين وركب تحتهما قدمين؟ قال: الله تعالى. قال: فأخبرني من الذي حبس عن أمك الحيض في أيام الحمل غذاء لك وتقوية لجسمك، فلما كملت صورتك وانقضت أيامك وحان وقت خروجك إلى الدنيا ناداك من فوق عرشه جلت عظمته - اخرج واعرف قدري فإني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني فخرجت من ظلمة الأحشاء إلى دار الدنيا وأنت ضعيف مهين ليس لك رجلان تسعى عليهما ولا يدان تتحرك بهما ولا لسان يتكلم ولا سن يقلع ولا ضرس يطحن، ولا أذن تسمع ولا عقل يفهم، فأجرى لك من ثلاث مئة وستين عرقا عرقين دقيقين لبنا عذبا صافيا زلالا باردا في الصيف، حارا في الشتاء جعله لك غذاء وحنن عليك أبوين شفيقين رفيقين فهما لا يأكلان حتى يطعماك ولا يشربان حتى يسقياك ولا ينامان حتى ينوماك، كل ذلك رأفة ممن خلقك فسواك، فلما ترعرعت ونشأت كافأته بالمعاصي وجحدت ربوبيته فأمسك النظام والمتكلم ولم يحريا جوابا وكان المأمون متكئا فاستوى جالسا وقال: يا عليان، هل من حاجة فأقضيها؟ قال: نعم أريد أن تنسئ في أجلي وتتجاوز على مساوئي وتغفر لي خطيئتي، فبكى المأمون وقال: يا عليان ليس هذا إلي أنا لا أقدر أن استخلصه لنفسي فكيف استخلصه لك؟ قال عليان: يا أمير المؤمنين إن الله تبارك وتعالى لم يجعل أحدا فوقك في عصرنا فيجب عليك ألا يكون أحد أطوع لله منك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

فقال له: عظنا يرحمك الله. قال يا أمير المؤمنين إن الذي أكرمك بما أكرمك به، يجب أن تحب له ما أحب، وتبغض له ما أبغض، فوالله لقد أحب دارا أبغضتها وأبغض دارا أحببتها كأنما أردت خلاف ربك أو أردت سواه؟ فاعلم يا أمير المؤمنين أن الذي في يديك لو بقي على من كان قبلك إذا لما صار إليك، وهكذا هو صائر إلى من بعدك فاتق الله في خلافتك واحفظ محمدا صلى الله عليه وسلم في أمتك، قال: فبكى المأمون، ثم أمر أن يحشى فمه درا وياقوتا، فقال له أعفني يا أمير المؤمنين فأعفاه، ثم خرج من عنده فقيل له: لم لم تقبل جوائز أمير المؤمنين؟ قال: خشيت أن أمنع جوائز رب العالمين. ثم ولى وهو يقول:
كم ملوك عن الديار تفانوا … وخلت منهم هناك البيوت
فسل الربع والمنازل عنهم … هل تنبيك عنهم أم سكوت
حب من شئت فهو بالموت فان … غير أني أحببت من لا يموت
* * * *
وقرأت على الشيخ الصالح أبي محمد أحمد بن علي بن الحسن الإمام، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد حدثنا أبو جعفر محمد بن يوسف بن حمدان، حدثنا أبو علي الحسن بن يزيد الرقاق، حدثنا عبد الله بن جعفر ابن أحمد حدثني أبي حدثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني الفتح بن شخرف قال: كتب جعفر المتوكل إلى عامل البصرة قد بلغني أن بالبصرة مجنونا معه حكمة إذا تكلم قال صوابا فإذا ورد كتابي إليك فوجه به إليه وتلطف له في الكلام فلما ورد الكتاب حمله على البريد فلما صار إلى باب الخلافة قال له الحجاب: سلم على الخليفة سلام الخلفاء [قال] ما أدري أي شيء تقولون ولا بد من السلام عليه والنصيحة له، فدعاه المتوكل في محافل العلماء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

والفقهاء وأهل الشرف، فلما دخل عليه، قال له أنت المتوكل؟ قال نعم قال لم سميت نفسك متوكلا؟ ولم تسم نفسك متواضعا، السلام عليك يا من قد شرب بكأس التجبر والكبرياء السلام عليك يا من قد اتكأ على نمارق البلاء السلام عليك يا من قد استوى على أسرة العناء، السلام عليك يا من قد تقمص بقميص الخيانة السلام عليك يا من قد اشتمل بمشامل سقوط العناية السلام عليك يا من قد أغضب عليه في وقت خلوته صاحب الستر والكفاية كأني بك وقد أتاك حاصد فظ غليظ، فجذبك من سرر بهائك، وأخرجك من مقاصير فساحة ملكك ولم يستأمر عليك حاجبا ولا بوابا قهرمانا حتى يقدمك إلى ضيق اللحد فيسكنك الخراب والجبان، ويفارقك الأهل والولدان، فوالله لو نظرت في صحيفة بطالتك لقصرت يا من قد اجترأ بظلمه على الصغار اليتامى، وبجوره على فنون البلايا، غدا تقف تحت ستر المتجبر الجبار فيدعوك لدقيق المسألة وتعنيف التوبيخ فإن كانت خيانة أوقفت على متن صراط دقيق وأخذ عليك فجاج المضيق، وقرأت بالتحقيق، وذكر الحديث بطوله اختصرناه، لأنه ليس من الوعظ وإنما هو في مسائل سألوه فيها، وقد ذكرناه بطوله في مكان.
أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الغساني المصري بها قراءة عليه، حدثنا أبي حدثنا أحمد بن مروان القاضي المالكي حدثنا أحمد بن علي البصري قال: وجه المتوكل إلى أحمد بن المعذل وغيره من العلماء، فجمعهم في داره ثم خرج عليهم فقام الناس كلهم غير أحمد ابن المعذل فقال المتوكل لعبيد الله إن هذا الرجل لا يرى بيعتنا، فقال له بلى يا أمير المؤمنين ولكن في بصره سوء فقال أحمد بن المعذل: يا أمير المؤمنين، ما في بصري سوء ولكن نزهتك من عذاب الله قال النبي صلى الله عليه وسلم،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار، قال: فجاء المتوكل فجلس إلى جنبه.
قرأت على القاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي، وعلى أبي القاسم منصور بن النعمان بن منصور الصيمري، وعلى أبي الحسن يحيى بن فرج الصيرفي بالفسطاط، قلت لكل واحد منهم على الانفراد: أخبركم أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب وأقر به، أخبرنا أبو محمد بن الحسن بن دريد، حدثنا أبو حاتم حدثنا محمد بن سلام، حدثنا بكار بن محمد بن واسع قال مر عمرو بن عبيد بالمربد وسليمان بن علي الهاشمي مشرف، وكان أمير البصرة فأمر بإدخاله واستجلسه وقال له: يا أبا عثمان إنا كنا وليس عندنا مما ترى شيئا فجاء الله به فوصلنا الأرحام وأعتقنا الرقاب وسقينا المياه، فقال عمرو: إن مما من الله به على الأمير أنه يعلم أنه ليس له أن يأخذ درهما إلا من حله، ولا يضعه إلا في حقه، فقال سليمان: نحن أحسن بالله ظنا منك، فقلت في نفسي لا أدعه وإياها فقلت: ما كان أحد أحسن ظنا بالله من محمد صلى الله عليه وسلم، وقد لقي الله تعالى وما يطالبه أحد بمظلمة.
أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد النوكي أخبرنا أبو محمد الحسن بن عثمان بن بكران العطار أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي أخبرنا إبراهيم بن نصر المنصوري حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي قال: كنت يوما من الأيام مارا مع إبراهيم بن أدهم في صحراء إذ أتينا على قبر مسنم، فرحم عليه وبكى، فقلت قبر من هذا؟ فقال هذا قبر حميد بن جابر أمير هذه المدينة كلها كان غارقا في بحار الدنيا، فأخرجه الله عز وجل منها، واستنفذه، ولقد بلغني [أنه] سر ذات يوم بشيء من ملاهي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

ملكه ودنياه وغروره وفتنته، قال ثم نام في مجلسه هذا مع من يخصه من أهله فرأى رجلا واقفا على رأسه بيده كتاب فناوله، ففتحه، فإذا فيه كتاب بالذهب مكتوب:
«لا تؤثرن فانيا على باق، ولا تغترن بملكك وقدرك وسلطانك وخدمك وعبيدك ولذاتك وشهواتك، فإن الذي أنت فيه جسيم لولا أنه عديم، وهو ملك لولا أن بعده هلك، وهو فرح وسرور لولا أنه لهو وغرور، وهو يوم لو كان يوثق فيه بغد، فسارع إلى أمر الله عز وجل فإن الله تعالى قال: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين}، قال فانتبه فزعا وقال: هذا تنبيه من الله وموعظة فخرج من ملكه لا يعلم به وقصد هذا الجبل فتعبد فيه»، فلما بلغني قصته وحدثت بأمره قصدته فسألته، فحدثني ببدء أمره وحدثته ببدء أمري، فما زلت أقصده حتى مات، ودفن ههنا، هذا قبره رحمة الله عليه.
فوقع لنا ذكر بدء أمر إبراهيم بن أدهم وكيف كان سبب زهده: أخبرنا به الشيخ الصالح أبو بكر محمد بن علي بن محمد المقرئ أخبرنا أبو بكر علي بن محمد بن عبد الله بن الحذاء المقرئ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي أنه سنة اثنتين وستين وثلاث مئة قال سمعت أبا العباس محمد ابن إسحاق السراج يقول سمعت إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم يقول: قلت لإبراهيم بن أدهم يا أبا إسحاق: كيف كان أوائل أمرك وخروجك من خراسان إلى بلاد الرمال؟ قال فقال لي أنت إلى غير هذا أحوج من ذا، فكررت عليه وقلت لعل الله ينفعني أو كما قال، فقال لي إبراهيم كان أبي من ملوك خراسان وكنت امرأ مولعا بالصيد، قال فركبت فرسا لي يوما وخرجت إلى الصحراء، فرأيت أرنبا فركضت فرسا خلفه،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

فنوديت يا إبراهيم ما لذا خلقت ولا بذا أمرت، قال: فلم أر شيئا فقلت: فعل الله بالشياطين وركضت فرسا ثانية فنوديت يا إبراهيم ما لذا خلقت ولا بذا أمرت، قال فنظرت يمنة ويسرة فلم أر شيئا، فركضت فرسا فنوديت من قربوس حظي يا إبراهيم والله ما لذا خلقت ولا بذا أمرت، فقلت هذا نذير من رب العالمين، قال فنزلت عن فرسي وتركت ثيابي التي علي وأخذت من بعض رعائنا ما لبسته، وخرجت فأرض ترفعني وأرض تضعني حتى خرجت إلى بلاد الرمال، فعملت بها أياما فلم يصف لي شيء من(1) الحلال فقالوا لي إن أردت الحلال فعليك بطرسوس، قال فخرجت إلى بلدة يقال لها طرسوس قال وعملت فيها أياما في بستان لرجل، قال فدخل علي بعد أيام صاحبه قال فنادى يا نطور، قال فجئته برمانة فكسرها فوجدها حامضة، فقال: أنت مذ كذا وكذا في بستاننا تأكل فاكهتنا لا تعرف الحلو من الحامض قال فقلت والله ما أكلت من فاكهتكم ولا أعرف الحلو من الحامض، قال فقال لي: لو أنك إبراهيم بن أدهم!!
ما زاد على هذا، قال: وكان فوج يدخل من باب البستان، وفوج يخرج، فخرجت في الفوج الذي كان يخرج من البستان فلم أعد إليه، فهذا كان أوائل أمري وخروجي من بلاد خراسان إلى بلاد الرمال.
* * *--------------------------------------------
(1) من ليست موجودة في الأصل ولا يستقيم الكلام إلا بها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

تم كتاب الذهب المسبوك في وعظ الملوك والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه أجمعين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)