3 - مؤلفات الحميدي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
1 - الجمع بين الصحيحين:
رواه ابن خير بإسناده(1) وقال ابن بشكوال: ولأبي عبد الله هذا كتاب حسن جمع فيه بين صحيحي البخاري ومسلم أخذه الناس عنه(2).
ويستفاد من نص لابن طرخان أن الجمع بين الصحيحين وتفسير غريبهما من آخر مؤلفاته، فقد قال عن كتاب أراد الحميدي أن يؤلفه عن وفيات الشيوخ: فشغله عنه الصحيحان إلى أن مات رحمه الله(3) ألفه ببغداد(4). وسماه محمد بن علي السنوسي المغربي في ثبته: (مختصر الصحيحين بالجمع بينهما).
فلعله بهذا يروي أحد مختصرات الجمع بين الصحيحين وقد شرح الجمع بين الصحيحين أبو علي الحسن بن الخطير الحنفي (598 هـ)(5) واختصره محمد الرومي بن بقق بن مصطفى الحنفي وذكر أنه قرأ الجمع بين الصحيحين على عبد الرحيم الباجريقي الشافعي (699 هـ) واختصره عز الدين أبو محمد عبد العزيز بن رضوان بن عبد الحق الحنبلي وسماه (مطلع النيرين في الجمع بين الصحيحين)(6).--------------------------------------------
(1) فهرسة ابن خير ص 122.
(2) الصلة 2/ 531.
(3) الصلة 2/ 531.
(4) تحرير المقال ورقة 2/ ب.
(5) حسن المحاضرة 1/ 314.
(6) عن الجمع وما حوله راجع المنتخب من مكتبة عارف حكمت لكحالة ص 258 رقم 129 ونوادر ششن 1/ 440.
ومخطوطات الموصل ص 194 وبروكلمان 6/ 105. ومن الجمع نسخة كاملة بجستربتي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
وممن كتب في الجمع بين الصحيحين أبو عبد الله محمد بن حسين الأنصاري الأندلسي الظاهري (456 - 532 هـ)(7).
وأبو محمد عبد الحق الأشبيلي (ابن الخراط).
وأبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي ومنه نسخة بالخزانة العامة بالرباط.
والهيثمي صاحب مجمع الزوائد ومنه نسخة بمكتبة الحرم المكي.
وأجل هذه الكتب خطرا كتاب الشيخ أبي محمد عبد الحق العمري الهاشمي رحمه الله والد الشيخ أبي تراب الظاهري وتقوم الآن الرئاسة العامة للإفتاء والدعوة والإرشاد والبحوث العلمية بطبعه.
2 - تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم:
نوه به عيسى إسكندر المعلوف ضمن نفائس الخزانة التيمورية(8).
3 - التذكرة:
حققه أبو عبد الرحمن بن عقيل ونشر في بيروت عن نسخة خطية ضمن مجموع بدار الكتب المصرية برقم (1558/ حديث) يحمل اسم الفوائد لأبي القاسم بن مندة وإنما المجموع بخط سبط ابن حجر جمعه لنفسه يحتوي على ستة وأربعين كتابا من ضمنها فوائد ابن مندة.
كتب الحميدي كتابه هذا تذكرة لصاحبه أبي محمد الحسن بن محمد بن حبيب(9).--------------------------------------------
(7) الصلة 2/ 551.
(8) مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق م 3 ربيع الأول سنة 1342 هـ ص 340. وانظر فهرس المخطوطات المصورة لفؤاد سيد ص 361 وبروكلمان 6/ 105.
(9) برنامج ابن جابر ص 294 ونقل عنه الدبيئي في ذيل تاريخ مدينة السلام 2/ 72 - 73.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
4 - مراتب الجزاء يوم القيامة على ما جاءت به نصوص القرآن والسنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
طبع في بيروت بتحقيق أبي عبد الرحمن بن عقيل الظاهري، وقد استخرج نصه كاملا من كتاب (تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبي والمال) للقاضي أبي طالب عقيل بن عطية القضاعي المالكي [- 608 هـ] رحمه الله تعالى، وهو نسخة خطية بالخزانة الملكية بالرباط صورها معهد المخطوطات بمصر.
وكتاب تحرير المقال رد على كتاب الحميدي، ورد على شيخه أبي محمد ابن حزم يقع في 156 ورقة أي 312 صفحة، وكل صفحة 23 سطرا بمقاس 5/ 20 × 27 سم والعنوان الذي أثبتناه لهذا الكتاب ورد نصا في برنامج أبي محمد بن حزم كما نقله عنه أبو طالب.
قال ابن حزم: كتاب جمعه صاحبنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي في مراتب الجزاء يوم القيامة على ما جاءت به نصوص القرآن والسنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
دقق فيه وقرطس ما شاء.
أخذته عنه لإحسانه فيه وجودة نظره في تقسيمه.
يكون بضع عشرة ورقة صغارا.
قال الحميدي في مقدمة هذا الكتاب:(10).
الحمد لله على ما وهب من فضله، … وخص من جميل صنعه وطوله، وصلى الله على محمد عبده ورسوله، وسلم تسليما.--------------------------------------------
(10) مراتب الجزاء ص 19 - 20.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
أما بعد، قسم الله لك من الخير أكمله قسما، وأوفره نصيبا، وزادك من آلائه، وأوتر عليك من نعمائه، فإنك أشرت إلي فيما جرى في مجلس شيخنا أبي محمد يعني ابن حزم - أدام الله توفيقه - من مسألة «الموازنة وتقسيم طباق أهلها»، ورغبت أن أقيدها لك بدقتها، وأثبتها بحقائقها وكثرة أقسامها، لنبو أكثر الأفهام عنها، دون تغيير، ولا إثبات.
وأنا إن شاء الله - واقف عندما أشرت به، وآخذ فيما رغبت فيه، مستوعبا لكل ما توجبه القسمة، وتقتضيه الرتبة: مما تنتج لي، وظهر إلي بعد حسبما أفهمنيه الله تعالى، وأقدرني عليه، وإن كان أصله ما نبه عليه شيخنا أبو محمد -أعزه الله- في ذلك المجلس، فلا غرو، فالكلمة الواحدة تقتضي معاني كثيرة، والجنس المفرد: يعم أنواعا عظيمة، والأصل الواحد ينتج فروعا جمة، وستقف - في كل ذلك على البرهان فيه على نحو ما التزمناه: عقدا، وقولا، والله -تعالى- الحمد: بدءا، وعودا وبه عز وجل نستعين لا إله إلا هو. ا. هـ.
وهذا حين نأخذ في سبيل ذلك، ونبين حقيقة مذهبنا فيه، وظهور برهاننا له -إن شاء الله- فنقول -وبالله التوفيق.
إذن هذا الكتاب في أصله من تقرير ابن حزم.
ويرى أبو طالب أن الحميدي أصابته غفلة في هذا الكتاب، وكذلك أصابت الغفلة أبا محمد بن حزم في استحسانه له وتصويبه لتقاسيمه.
وما ذاك منه إلا لأن كثيرا من مضمنه فهو مذهبه فغاب عنه ما وراء ذلك مما لو أمعن النظر فيه لم يخف عليه(11).
وقال:
ولغيبة مواضع الانتقاد فيه عن أبي محمد وموافقته له فيما وافقه فيه--------------------------------------------
(11) تحرير المقال ورقة 2 ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
استحسن كتابه ورواه عنه(12).
ويرى أبو طالب أن الحميدي وإن لم يتخلص في موازنته لم يسبق إليها(13).
وقال: ولو سلم من الانتقاد لكان مع صغر حجمه كتابا نبيلا(14).
وقال: ألم ابن حزم في الفصل بأشياء مما ذكرها الحميدي، ولكن الحميدي زاد عليها بالتتبع لها بإضافة ما يشاكلها حتى استحقها على ابن حزم(15) قلنا: وألم ابن حزم بشيء من هذا في المحلى والأصول والفروع وفي فتواه عن أهل الشقاء ضمن أسئلة وجهت إليه ضمن مخطوطة شهيد علي التي نشر الدكتور إحسان عباس بعضها في مجموعتين بعنوان رسائل ابن حزم.
إلا أن عمدة الحميدي هنا رسالة لابن حزم بعنوان (مراتب أهل الحقائق في دار القرار وهي ثلاث ورقات كتبها الحميدي من تقرير شيخه ابن حزم توجد بإحدى مكتبات تركيا، وهي بنصها موجودة بكاملها في رسالة ابن حزم التلخيص لوجوه التخليص(16).
قال أبو عبد الرحمن وقد ألف الحميدي هذه الرسالة في صلف الشباب، وقبل أن ينضج علمه، ويتخصص في الحديث، وكان ذلك في عنفوان إعجابه بشيخه - وشيخنا - الإمام ابن حزم، ولهذا كان أسلوبه نسخة من أسلوب ابن حزم، وهكذا كان جدله، وتأصيله، وتفريعه.--------------------------------------------
(12) المصدر السابق ورقة 156 ب و 38/ ب.
(13) المصدر السابق ورقة 156.
(14) المصدر السابق ورقة 156.
(15) المصدر السابق ورقة 156.
(16) الرد على ابن النغريلة ورسائل أخرى ص 150 - 160.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
ستجد في رسالة الحميدي: هذه العبارات: "جنس نوع فروع جمة البرهان ما ينتجه البرهان ضرورة ولا بد ارتفاع النقيض من المحال يقينا فلم يبق لا يصح أصلا إذ لا شك وإذ ذلك كذلك ثم نظرنا صرف الآية عن ظاهرها، ومقتضى لفظها بالدعوى - ضرورة المشاهدة إلخ وهذه هي عبارات أبي محمد التي ألفتها أسماعنا، وإنها لتهزنا كما يهزنا الشعر العاطفي!!
ذكر الحميدي: أن ولد آدم عليه السلام ثلاث طبقات:
1 - المقربون، وهم النبيون والشهداء فقط، ويتميزون بأن أرواحهم في الجنة منذ خروجها من أجسامهم في الدنيا.
2 - أصحاب اليمين، أو الميمنة، وهم جميع المؤمنين: محسنهم، ومسيئهم ويتميزون: بأنهم ليسوا الآن في الجنة.
3 - أصحاب الشمال، وهم الكفار.
وقد جعل الحميدي أصحاب هذه الطبقة قبل أصحاب اليمين - في سياق كلامه، لأن أصحاب اليمين يتفرعون إلى أقسام كثيرة، فأراد أن يجعلهم في النهاية [راجع ورقة 17/ ب].
ويعترض أبو طالب على ذلك بما يلي:
1 - أن كتاب الحميدي عن مراتب الجزاء يوم القيامة عموما، فتعم «الجن» لأنهم مكلفون، فلم لم يذكرهم؟.
2 - أن تقسيم الحميدي خاص بالمكلفين من بني آدم، وعموم الموازنة يتناول أهل الفترة، ومن لم تبلغه الدعوة والمجانين، وأطفال المؤمنين، وأطفال الكفار، فلم لم يذكرهم؟.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
وهؤلاء، مع الجن؛ أفرد لهم أبو طالب الجزء الثاني من كتابه، وتطرق إلى أحكام العرب وأحوالهم في جاهليتهم.
3 - معتمد الحميدي في التفريق بين المقربين وأصحاب اليمين: أن المقربين في الجنة - من الآن - بخلاف غيرهم.
أ- لأن حجته حديث ابن مسعود - في صحيح مسلم - وهو موقوف.
ب- وعلى فرض أنه مرفوع فلا يدل على دوامهم في الجنة في الدنيا، إذ نص الحديث: «أن أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح في الجنة حيث شاءت إلى تلك القناديل»
ج- ثم إن الحديث في «الشهداء» ولا يدل على الرسل والأنبياء: إلا بقياس الأولوية.
د- حديث الإسراء لا يدل على أنهم في الجنة - من الآن إلا على مذهب الحميدي: أن الجنة هي السموات.
وقد أبطل هذا المذهب بأدلة جبارة، وإلزامات لا مخلص منها.
4 - أنه حصر المقربين في النبيين والشهداء فقط، مع أنه يشمل غيرهم، وعلى سبيل المثال: «الصديقون» فهم أفضل من الشهداء غير الصديقين وأبو بكر الصديق رضي الله عنه أفضل من جميع شهداء الصحابة رضي الله عنهم.
5 - القسمة الصحيحة هكذا:
المكلفون من بني آدم: قسمان:
1 - أصحاب اليمين.
2 - أصحاب الشمال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
وأصحاب اليمين قسمان:
أ - مقربون.
ب - غير مقربين.
وليس هذا التمايز من ناحية الأسبقية إلى دخول الجنة في الدنيا. بل ذلك عن حالهم يوم القيامة: كما هو سياق سورة الواقعة.
6 - أطال الرد على الحميدي في تقسيم الموازنة بين: قليل الخير قليل الشر مع كثير الخير كثير الشر، وقليل الخير .. إلى آخر تقسيماته.
ونحن نقول:
هذه التقسيمات محض الرأي الذي لا ينسجم مع أصول الظاهر، لأنه لم يوجبه نص صريح ولا دليل منتج، ولا ضرورة عقل. إنما الموازنة - كما جاء النص -:
أ بين الفرد وعمله.
ب - وبين الفرد والفرد في المظالم.
7 - وينحو أبو طالب في جدله منحى إلزام المخالف على أصل مذهبه، فهو:
أ- يحاسب الحميدي على قصر المقربين على الأنبياء والشهداء، مع أنه لم يشر في ذلك إلى توقيف، ولم يسبقه إلى ذلك غير ابن حزم.
ب - ويبقى دلالة الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا} الآية على دخول الجنة، ويقف عند دلالة يرزقون ومحتملاتها.
ج - وينفي دلالة حديث ابن مسعود على الدوام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
د- ويشير إلى أنه موقوف(17).
5 - قصيدة في الرد على من عاب الحديث وأهله - يتبعها خبر.
ذكرها ابن خير بإسناده وسنورد منها شواهد في الكلام عن شعر الحميدي إن شاء الله.
وتوجد منها نسخة بخزانة جوتا برقم 2/ 613(18).
6 - تسهيل السبيل إلى علم الترسيل(19) أو ترسل مخاطبات الأصدقاء(20) أو مخاطبات الأصدقاء في المكاتبات واللقاء(21) أو أدب الأصدقاء(22). ويظهر من سياق ياقوت والصفدي أن هذه العناوين مسمى لكتابين.
ويترجح لنا أنها مسمى لكتاب واحد لأن هذه العناوين دالة على مسمى كتاب واحد ويبعد أن يتفرغ الحميدي المحدث لكتابين في موضوع الإنشاء.
والمخطوط في دار الكتب بالقاهرة بعنوان (تسهيل السبيل إلى تعلم الترسل بتمثيل المماثلات وتصنيف المخاطبات) ألفه سنة 454 هـ وعلى النسخة خط الحافظ السلفي وعلماء آخرين(23).
واستبعد المقدم لكتاب جذوة المقتبس نسبة هذه النسخة للحميدي ولم--------------------------------------------
(17) مراتب الجزاء ص 12 وص 14 - 17.
(18) فهرسة ابن خير ص 400 وبروكلمان 6/ 106.
(19) معجم الأدباء 7/ 60.
(20) الوافي 4/ 317.
(21) معجم الأدباء 7/ 60.
(22) الوافي 4/ 318.
(23) فهرس المخطوطات المصورة لسيد 1/ 438 رقم 39.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
نجد له برهانا وتصفحنا النسخة فلم نجد ما يمنع من نسبتها للحميدي مع وجود المقتضيات.
7 - شعر ابن حزم - جمعه على حروف المعجم(24).
8 - بلغه المستعجل في تاريخ الإسلام(25) وذكر له أبو الفداء تاريخا في كراسة واحدة أو كراستين ختمه بخلافة المقتدي(26).
وذكر له الذهبي كتابا بعنوان (جمل تاريخ الإسلام)(27).
فلعل هذه العناوين مسمى لكتاب واحد.
9 - المتشاكه في أسماء الفواكه.
رواه ابن خير بإسناده(28).
10 - نوادر الأطباء.
رواه ابن خير بإسناده(29).
11 - الأماني الصادقة.
ذكره الحميدي بهذا الاسم وأحال إليه(30).--------------------------------------------
(24) جذوة المقتبس ص 291.
(25) المختار للمنجد ص 14 - 15 وسماه ياقوت تاريخ الإسلام. معجم الأدباء 7/ 60. واسمه الكامل بلغة المستعجل في معرفة جمل من التاريخ.
(26) المختصر 2/ 208.
(27) تذكرة الحفاظ 4/ 1219.
(28) فهرسة ابن خير ص 385.
(29) فهرسة ابن خير ص 385.
(30) جذوة المقتبس ص 73.
وورد اسمه محرفا في الطبعة الأولى من البغية للضبي بعنوان (الأسماء الصادقة). وفي الطبعة الثانية بعنوان (الأسماء السابقة). وذكره ياقوت في معجم الأدباء 3/ 60.
ونقل عنه عبد الواحد في المعجب ص 28.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
12 - مسند الحميدي:
قال الضبي عن عباد بن سرحان:
يروي مسند الحميدي أبي عبد الله محمد بن أبي نصر عنه.
رواه عنه أبو الحسن بن النعمة في سنة 504 هـ بالمرية، وقال: إنه تفرد بجلبه إلى الأندلس(31).
ولم نجد أحدا غير الضبي ذكر للحميدي مسندا في الحديث فإما أن يكون كلام الضبي صحيحا، وإما أن يكون الضبي واهما وأن المراد مسند الحميدي الزبيري شيخ البخاري.
وسبب الوهم أن مسند الحميدي الزبيري برواية أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي فخلط بين الراوي والمؤلف.
13 - تحية المشتاق في ذكر صوفية العراق(32).
14 - المؤتلف والمختلف(33).
15 - ذم النميمة(34).
16 - ما جاء من النصوص والأخبار في حفظ الجار(35).
17 - من أدعى الأمان من أهل الإيمان(36).
18 - الذهب المسبوك في وعظ الملوك.--------------------------------------------
(31) بغية الملتمس ص 383 قديمة وص 396. جديدة.
(32) الوافي 4/ 318.
(33) الوافي 4/ 318.
(34) معجم الأدباء 7/ 60.
(35) معجم الأدباء 7/ 60.
(36) معجم الأدباء 7/ 60.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
هو هذا الكتاب الذي قمنا بتحقيقه عن نسخة دار الكتب بمصر ولا نعلم له نسخة ثانية.
وقد ذكره بهذا الاسم ياقوت الحموي(37).
وهذه النسخة التي حققنا عنها الكتاب ليس عليها سماعات ولا تملكات وقد طغى الحبر على كثير من الحروف فلاقينا عناء شديدا في ضبط النص.
وليس هذا الكتاب من أجل كتب الحميدي خطرا ولا من أوسطها وإنما أهم قيمة له أنه يفيد في دراسة الحافظ الحميدي وأنه من كتب التراث التي لم تنشر بعد، وأنه من أوائل الكتب الإسلامية في وعظ الملوك.
وليس للحميدي في هذا الكتاب أي رأي أو تعليق وإنما هو روايات يوردها بأسانيده عن مصادر محدودة هي كالتالي:
1 - تفسير أبي الفرج المعافى بن زكريا النهرواني الجريري أو كتابه الجليس الصالح.
2 - المجالسة وجواهر العلم للدينوري الكذاب الوضاع.
3 - الأمالي للقالي.
4 - العقد الفريد لابن عبد ربه.
5 - أحد كتب أبي بكر محمد بن أحمد بن الوليد بن عثمان السلمي الدمشقي.
6 - أحد كتب أبي بكر بن الأنباري.
7 - أحد كتب المرزباني.--------------------------------------------
(37) معجم الأدباء 7/ 60.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
8 - أحد كتب ابن دريد.
9 - أحد كتب عبيد الله بن عبد الرحمن السكري.
10 - أحد كتب أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي.
11 - تاريخ حنبل بن إسحاق.
12 - أحد كتب الشهاب القضاعي.
13 - أحد كتب الزبير بن بكار.
14 - أحد كتب أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أيوب الواعظ.
15 - أحد كتب عبد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، شيخ الخطيب البغدادي.
16 - كتاب المقيمين من الصوفية لأبي إسحاق الحبال.
17 - أحد كتب ابن نصير الخلدي.
18 - أحد كتب أبي الفتح محمد بن أحمد الحافظ.
19 - أحد كتب منصور بن النعمان الصيمري.
20 - أحد كتب أبي جعفر محمد بن يوسف بن حمدان.
ومعظم هذه المصادر من كتب التراث المفقودة ولعل هذا يعطي كتاب الذهب المسبوك شمامة من الأهمية.
ومدار هذه المصادر على الموضوعات التالية:
أ التفسير.
ب الأخبار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
ج- كتب أهل التصوف.
د - التاريخ.
إلا أنه لم يحسن الانتقاء من هذه المصادر فجاء بما يتنافى مع سنة الله الكونية والشرعية مما يتساهل فيه الوعاظ كما في قصة ذي القرنين، وكما في كلام نسب إلى الله جل جلاله خطابا لنبيه داود.
وفي مجال التاريخ نجزم بكذب الخبر الذي فيه تذلل سفيان بن عيينة وعبد الرزاق بن همام للسلطان وتميز الفضيل بن عياض عنهما بالزهد.
وهذا الخبر من انتحال الصوفية بلا ريب.
وكذلك موعظة الإمام أبي عمرو الأوزاعي للخليفة اشتملت على خرافات تدل على انتحال الخبر لأن الإمام الأوزاعي أجل من أن يؤمن بتلك الخرافات.
وفي الكتاب بعد ذلك ومضات حية قليلة نادرة يفرح بها مثقف العصر الحديث كالجواب المبدع الذي رد به الخليفة المهدي على صالح بن عبد الجليل.
والحميدي خرج من عهدة بعض الأباطيل التي أوردها بذكر أسانيدها وتخريجها عمن سبقه من المصنفين.
وأشار في موضع إلى ما قرأه من أخبار المأمون فلعله يحيل بهذا إلى كتاب خاص بالمأمون أو أنه يريد ما وجده في بعض الكتب عن المأمون.
وقد أحال إلى بعض كتبه ولم يبين اسمه إذ اقتضب خبرا عن مجنون يعظ ثم قال: وقد ذكرناه بطوله في مكان.
ولا يظهر أن النسخة التي حققنا عنها مقابلة بأصل صحيح إضافة إلى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
أخطاء الناسخ الإملائية.
لهذا حرصنا على ضبط الأعلام من واقع كتب التراجم والرواية واهتدينا بفضل الله إلى ضبط صحيح ونذكر على سبيل المثال ما ورد باسم سعيد بن أبي بلال وإنما هو ابن أبي هلال، وعبيد بن ذكوان وإنما هو عسل ابن ذكوان.
19 - كتاب وفيات الشيوخ.
قال ابن طرخان: سمعت أبا عبد الله الحميدي يقول:
ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم الهمم بها:
كتاب العلل وأحسن كتاب وضع فيه كتاب الدارقطني.
وكتاب المؤتلف والمختلف وأحسن كتاب وضع فيه كتاب الأمير ابن ماكولا.
وكتاب وفيات الشيوخ وليس فيه كتاب.
وقد كنت أردت أن أجمع في ذلك كتابا فقال لي الأمير:
رتبه على حروف المعجم بعد أن ترتبه على السنين.
قال ابن طرخان: فشغله عنه الصحيحان إلى أن مات رحمه الله(38).
قال الذهبي: وقد قبلنا إشارة الأمير وعملنا تاريخ الإسلام على ما رسم الأمير(39).
20 - جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس.
قال خميس الحوزي عن الحميدي: خرج تاريخ المغاربة(40) وهو يعني--------------------------------------------
(38) الصلة 2/ 531 والوافي 4/ 318.
(39) تذكرة الحفاظ 4/ 1220.
(40) السؤالات ص 102.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
بذلك الجذوة.
وقد رواه ابن خير بإسناده(41).
وقال ابن بشكوال: وله أيضا كتاب علماء الأندلس نقلنا منه في كتابنا هذا ما نسبناه إليه(42).
وقال ياقوت: جذوة المقتبس في أخبار علماء الأندلس ألفه في بغداد وذكر في خطبته أنه كتبه من حفظه(43).
وقال أبو طالب: وكذلك ألف ببغداد تاريخه المسمى جذوة المقتبس ويذكر أن السبب في ذلك هو أن الأمير أبا نصر بن ماكولا كلفه أن يؤلف له مجموعة في ذكر علماء أهل الأندلس ليستعين به على غرضه وكان الأمير إذ ذاك يؤلف كتاب الإكمال في المؤتلف والمختلف فصنعه الحميدي حينئذ.
ونظن أن هذا الذي ذكر صحيح فإن الحميدي ذكر في أول كتابه أنه كلف تأليفه وعظم قدر من كلفه ذلك من غير أن يسميه.
فجاء الكتاب نبيلا في معناه غير أنه ذكر فيه حكايات ليس من شأن أهل العلم تخليد أمثالها في الأوراق كقصة أحمد بن كليب وغيرها(44).
وقال عن الجذوة أيضا: وأكثر ما يحكي فيه فعن ابن حزم أخذه وإليه أسنده(45).
وقال عبد الواحد المراكشي: وهذه أخبار الحسينيين وما يتعلق بها--------------------------------------------
(41) فهرسة ابن خير ص 226 - 227.
(42) الصلة 2/ 531.
(43) معجم الأدباء 7/ 6.
(44) تحرير المقال ورقة 2/ ب.
(45) تحرير المقال ورقة 2/ أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
حسبما أورده أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي عليه عولت في أكثر ذلك ومن كتابه نقلت خلا مواضع تبينت غلطه فيها أصلحتها جهد ما أقدر(46).
وفي المكتبة الظاهرية بدمشق برقم 9006 كتاب بعنوان جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس لأبي القاسم السهيلي في 41 ورقة مقاس 21/ 17 سم في الصفحة 17 سطرا يغلب على الظن أنه تكملة وذيل لجذوة الحميدي(47).
ولقد هول الناس قديما وحديثا من كثرة مرويات الحميدي عن شيخه ابن حزم في كتابه جذوة المقتبس، وظنوا أن ذلك نتيجة طول الملازمة والصحبة بين هذين الإمامين بحيث أن ابن حزم أملى على الحميدي كل ما نقله الحميدي عنه نصا نصا.
والواقع أن الحميدي طويل الصحبة والملازمة لابن حزم، إلا أن كثرة الرواية هذه ليست نتيجة لهذه الملازمة وليست دليلا عليها، بل ربما حصلت هذه الرواية الكثيرة من ملازمة عام واحد كما هي الحال بالنسبة لابن حزم وشيخة ابن الجسور.
وابن حزم لم يمل على الحميدي هذه المرويات نصا نصا.
وإنما كانت رواية الحميدي عن ابن حزم مهما كثرت وكذلك بالنسبة لشيوخه الآخرين لا تخرج عن ثلاثة أنحاء:
1 - رواية عن مؤلف من مؤلفات ابن حزم.--------------------------------------------
(46) المعجب ص 69.
(47) فهرسة المخطوطات المصورة - التاريخ وملحقاته 2/ 119 وبروكلمان 6/ 104.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
يقابله.
فقد يقرأ أو يسمع جميع المؤلف على ابن حزم وهذا نادر.
وقد يقرأ منه نصا ثم يجيزه بالباقي وهو الأكثر.
وقد يعطيه المؤلف مكتوبا بخطه مناولة، وقد يعطيه إياه لينتسخه ثم يقابله.
وعلى أي حال فإذا قال الحميدي حدثني ابن حزم أو أخبرني .. إلخ فليس معنى ذلك أن ابن حزم أملى عليه ذلك النص بعينه، أو حدثه به بعينه، وإنما معنى ذلك أنه روى جميع الكتاب عن شيخه إملاء أو سماعا .. إلخ، ثم صار الحميدي يعبر عن كل نص من الكتاب بصيغة روايته لجميع الكتاب.
2 - مؤلفات رواها ابن حزم بأسانيده عن أشياخه إلى مؤلفيها كإسناده إلى أمالي القالي ودلائل ابن حزم ومسند ابن الأحمر .. إلخ ..
ثم يروي الحميدي هذه المؤلفات بالإجازة أو بسماعها كلها أو بسماع نص منها .. إلخ. على الكيفية التي ذكرتها في النحو الأول.
3 - نصوص سمعها بذاتها وفيدها في مجالس مشايخه وليس إسناده فيها إسنادا لكتاب كامل بذاته. وهذا الصنف أندر هذه الأنحاء.
* * *
ومن هذه الظاهرة أشير إلى ملمح ضروري جدا عن أهمية كتاب الحميدي حيث هون بعض الناس من شأنه لكونه أملاه من حفظه فأقول: إن ما أورده الحميدي أهم مما فاته لسبب وحيد هو أنه اعتمد معلوماته من سماعات الكتب ومن أسانيد الرواية، وهذه مصادر نادرة متعبة يتكاسل المترجمون عن تقصيها وإنما يعتمدون على النقل من كتب التراجم السابقة ويضيفون ما يعرفونه عن معاصريهم مباشرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
ثم إنه اعتمد على مؤلفات المترجم لهم وأشياخهم في استخراج معلومات عنهم.
فالحميدي في هذه وتلك أورد في كتاب من كتب التراجم معلومات ليست في كتب التراجم، ولهذا فالذين عمقوا ترجمات الحميدي من ابن الأبار فمن بعده لم يستغنوا عن نوادر الحميدي.
ثم إن الحميدي أضاف إلى أخبار المغاربة معلومات عنهم في كتب المشارقة ككتب الحافظ عبد الغني بن سعيد على أن الحميدي لم يبخس الحظ من كتب تراجم المغاربة بالنسبة لعصره، وإنما كانت كتب تراجم المغاربة قليلة في عصره، وإنما نشط الأندلسيون لذلك بعد أن حرر الحميدي كتابه.
وما يؤخذ على الحميدي إنما هو نقص في الترجمة لا فساد فيها، بل ثمة أعلام ترجم لهم الحميدي ترجمة ناقصة، ولكن من جاءوا بعده إلى عهد ابن عبد الملك لم يجدوا أكثر من ومضات الحميدي هذه، فكان رحمه الله رائدا في حفظ أذكار بعض المغمورين.
ومما يعد من النقص في عمل الحميدي التواريخ التقريبية لوفيات بعض المواليد أو لوقت بعض الأحداث والسر في ذلك أنه اعتمد على ذاكرته في هذا المجال.
وعمل الحميدي في هذه عمل لا يهينه تشويه في التوثيق التاريخي، لأنه لم يجازف بتحديدات تاريخية وعمدته ذاكرته بالنسبة المعاصريه، وإنما خرج من العهدة بذكره للتقريب التاريخي، والذين حددوا التواريخ بعد الحميدي لم يجدوا في الأمر بعدا كثيرا عن تقريباته.
والأمور التي يجزم فيها برأي لا يجزم فيها إلا بعلم ولهذا لم نجد من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)