المؤرخين من نقض على الحميدي أمرا بت فيه.
والأمور التي يشك فيها يخرج من عهدتها بالعزو والأسانيد، وربما رجح بقول الأثبت كقوله عن شيخه ابن حزم وأبو محمد أعلم بالتواريخ.
* * *
ومن المسلم به أن أهم أعمال التحقيق -وهي أعمال تقوم مقام المقابلة في السابق على أقل تقدير وتقوم مقام الشروح والحواشي والهوامش على أكثر تقدير: -
أ- ضبط النص.
ب- تخريج النصوص النادرة.
ج - التعريف بالأعلام المغمورة.
ولم يحظ كتاب الجذوة حتى الآن بتحقيق تتوفر فيه هذه الشروط، وخير من يرشح لذلك أستاذ المحققين أستاذنا الدكتور إحسان عباس لأن له درية في مجال التحقيق بالنسبة لكتب التراجم عموما ولآثار المغاربة خاصة.
ولقد طبع هذا الكتاب بتصحيح محمد بن تاويت الطنجي فكان عمله وسطا، وعذره أن كتب المغاربة لم تطبع في حين قيامه بتحقيقه.
ثم أعيد طبعه عن هذه الطبعة إلا أنها طبعة مشوهة ممسوخة وقد ظهر لنا أن ناشره للمرة الثانية لم يرجع إلى الأصل الخطي.
والحميدي ألف كتابه بعد عام 460 هـ بيقين لأنه ذكر وفاة ابن عبد البر المتوفي في هذا العام وهذا التاريخ آخر تواريخ الوفيات في الجذوة.
وعن مصادره في الجذوة رسم منهجه بأنه سيذكر ما في الحفظ أو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)