سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يمثل القرآن يوم القيامة رجلا، فيؤتى بالرجل قد حمله فخالف أمره، فينتشل(1) له خصما فيقول: يا رب! حملته إياي فبئس حامل، تعدى حدودي، وضيع فرائضي، وركب معصيتي، وترك طاعتي. فما يزال يقذف عليه بالحجج، حتى يقال: فشأنك به، فيأخذه بيده فما يرسله حتى يكبه على منخره في النار. ويؤتى بالرجل الصالح قد كان حمله وحفظ أمره، فينتشل خصما دونه، فيقول: يا رب حملته إياي فحفظ حدودي، وعمل بفرائضي، واجتنب معصيتي، واتبع طاعتي. فما يزال يقذف له بالحجج حتى يقال: شأنك به، فيأخذه بيده فما يرسله حتى يكسيه حلة الإستبرق، ويعقد عليه تاج الملك، ويسقيه كأس الخمر»(2).
* * *

‌‌73 - عبد المحمود بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل في الموضعين بالثاء المثلثة. وله وجه، غير أن الجادة فيه: «فينتل» بالتاء المثناة الفوقية، من «النتل» وهو التقدم، أي: يتقدم ويستعد لخصامه. انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير 5/ 13 (نتل).
(2) أخرجه البزار في «مسنده» 3/ 98 (2337 - كشف الأستار)، وأبو يعلى في «مسنده الكبير» كما في «المطالب العالية» 14/ 382، 391، و «إتحاف الخيرة» 6/ 336 (2/ 5962) - وحسنه الحافظان ابن حجر والبوصيري هناك، أما الحافظ الهيثمي فعزاه في «مجمع الزوائد» 7/ 161 إلى البزار، وقال: وفيه ابن إسحاق، وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)