وبمكة: أبا الحسن علي بن صالح الحسيني، ويوسف بن إسحاق الطبري.
وبمصر: عبد العزيز بن الصيقل الحراني، وابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، وخلقا.
ولازم الحافظ الدمياطي فأكثر عنه.
وكان تاريخ دخوله مصر سنة 679 هـ، فلازم الشيخ الإمام بهاء الدين ابن النحاس - شيخ النحاة بمصر - وأخذ عنه كتب الأدب، فلما مات ابن النحاس صار المنظور إليه في علم العربية، فقرأ الناس عليه طبقة بعد طبقة، وتخرج به جمع كثير من الأئمة، وصنف التصانيف الحسنة البديعة التي تربو على السبعين مصنفا في فنون العلم.

-‌‌ صفاته الخلقية والخلقية:
- كان رحمه الله شيخا طوالا، حسن العمة، مليح الوجه، ظاهر اللون مشربا بحمرة، منور الشيبة، كبير اللحية، مسترسل الشعر فيها، لم تكن كثة. عبارته فصيحة بلغة الأندلس، يعقد القاف قريبا من الكاف على أنه لا ينطق بها في القرآن إلا فصيحة. ثم إنه أضر قبل موته بقليل.
وكان فيه رحمه الله خشوع، يبكي إذا سمع القرآن، ويجري دمعه عند سماع الأشعار الغزلية.
قال الأدفوي: قال لي: إذا قرأت أشعار العشق أميل إليها، وكذلك أشعار الشجاعة تستميلني، وغيرها، إلا أشعار الكرم ما تؤثر في. اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)