‌‌الفصل الأول دراسة الكتاب
*‌‌ أولا - الحالة السياسية والعلمية:
شهد العالم الإسلامي عامة والعراق خاصة فاجعة لم يعرف التاريخ البشري لها مثيلا، بل لم يصب الإسلام وأهله بمثلها قط، (حديث يأكل الأحاديث، وخبر يطوي الأخبار، وتاريخ ينسي التواريخ، ونازلة تصغر كل نازلة، وفادحة تطبق الأرض، وتملؤها ما بين الطول والعرض)(1).
ففي شهر صفر من سنة 656 هـ(2)، اكتسح التتار بجيوشهم الكافرة الفاجرة أرض العراق، واستولوا على عاصمة الخلافة العباسية بغداد،--------------------------------------------
(1) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 467، و «سمط النجوم العوالي» 3/ 522.
(2) دخل المغول بغداد في 7 صفر تحديدا. انظر: «محنة الإسلام الكبرى أو: زوال الخلافة العباسية من بغداد على أيدي المغول». تأليف: د. مصطفى طه بدر ص 177.
ومن عجائب تقدير الله تعالى أن كان دخول جيوش الكفر والضلال الأمريكية ببغداد في 7 صفر من عام 1424 هـ، وهو الموافق ليوم 9/ 4/ 2003 م!! فلله الأمر من قبل ومن بعد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)