ما أسدت بها الشمائل(1)، وامتدت إليها أيدي الأسحار والأصائل(2)، علاني البكاء، وعراني النحيب، إذ ليس لها داع ولا مجيب(3).
وقوفا بها صحبي علي مطيهم … يقولون لا تهلك أسى وتجمل
وإن شفائي عبرة مهراقة … فهل عند رسم دارس من معول(4)
ولعمري(5) إن هذه(6) لمخائل انقضاض(7) جدرانه، وانقياض حيطانه(8)،--------------------------------------------
= الجنائب: جمع الجنوب وهي الريح التي تهب من القبلة.
(1) أسدت: أي: جعلت ذات سدى. الشمائل: الريح التي تقابل الجنوب.
(2) الأسحار: جمع سحر. والأصائل: جمع الأصيل، وهو ما بعد العصر إلى الغروب، وامتداد أيدي الأسحار والأصائل إليها عبارة عن كثرة مرور الأزمان والآجال عليها.
(3) يعني: لم يكن في تلك الأماكن من يدعو إلى الاشتغال بعلم الحديث، ولا من يجيبه.
(4) هما لامرئ القيس. انظر: «جمهرة أشعار العرب» (ص: 115)، و «شرح المعلقات السبع» للزوزني (ص: 37):
1 - مطيهم: رواحلهم. الأسى: الحزن. يريد: قفا نبك في حال وقف أصحابي مطيهم علي، وهم يقولون لي: لا تهلك من فرط الحزن وشدة الجزع، وتجمل بالصبر.
2 - مهراقة: مصبوبة. رسم دارس: زائل. معول: ما يستعان به. يريد: وإن مخلصي مما بي بكائي، ثم قال: ولا ينفع البكاء عند رسم دارس.
(5) اللام فيه للابتداء، والعمر بفتح العين وضمها البقاء وهو مبتدأ وخبره محذوف؛ أي: لعمري قسمي، لعل هذا وأمثاله مما يحمل على جريانه بحسب العادة من قصد اليمين، أو يقدر فيه المضاف؛ أي: ولواهب عمري، وإلا فالقسم بغير الله منهي لا يرتكبه مؤمن تقي.
(6) الضمير يعود إلى الأشياء المذكورة في أحوال رباع الحديث.
(7) مخائل: أي: مظان، جمع مخيلة، وهي المظنة. انقضاض: أي: سقوط.
(8) انقياض: يقال انقاض إذا انشق من غير سقوط. حيطانه جمع حائط، قال الجوهري: الجدار الحائط فعلى هذا يكون في كلامه تسامح لإفضائه إلى السقوط وعدمه، اللهم إلا أن يجعل =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)