Arabic source text

📘 মাশারিকুল আনওয়ারিন নববিয়্যাহ মিন সিহাহিল আখবারিল মুসতাফাবিয়্যাহ (আস-সাগানী - মৃত্যু 650 হিজরী)

📘 مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية (الصغاني - ت 650 هـ)

📘 মাশারিকুল আনওয়ারিন নববিয়্যাহ মিন সিহাহিল আখবারিল মুসতাফাবিয়্যাহ (আস-সাগানী - মৃত্যু 650 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية (الصغاني)القسم: كتب السنة
الكتاب: مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية
المؤلف: رضي الدين الصغاني أبو الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني الحنفي (577 - 650 هـ)
المحقق: توفيق محمود تكلة
(يطبع محققا على أربع نسخ خطية)
الناشر: دار اللباب للدراسات وتحقيق الترات
الطبعة: الطبعة: الأولى، 1439 هـ -2018 م
عدد الصفحات: 485
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 4 ذو الحجة 1446

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌كلمة شكر
أبدأ بالشكر لصاحب الشكر والحمد، أهل الثناء والمجد، فأشكره على سابغ نعمه وعظيم آلائه، ووافر مننه على أن وفقنا لدين الإسلام، وأكرمنا بخدمة دينه وشريعته الغراء.
وأثني بالشكر لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، نور الوجود، ومعدن الجود.
وأثلث بالشكر لمن رباني وأمدني بعطائه والدي: محمود محمد حسن تكلة، ووالدتي: فاطمة توفيق تكلة، أطال الله علي ظلهم، وحباهم من خيره ما يسرهم.
ثم شيوخي الكرام وأسرتي: أزواجي وأولادي، وإخوتي، وأصدقائي، وأحبابي، وفريق عملي، الذين هم في الحقيقة جند من جنود خدمة الكتاب والسنة، ولولا عملهم لما أثمر عملنا شيئا.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يثيب الكل ويعطيهم من الأجر مثل ما يستحقون وزيادة، ويتقبل منا ومنهم هذه الأعمال، ويبارك فيها ويجعلها مقبولة في قلوب المؤمنين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

وأختم شكري لصاحب الفضيلة أخي العزيز وصديقي الغالي الشيخ المحقق: محمد خلوف العبد الله، صاحب دار اللباب، الذي أسأل الله أن يجعل إليها مقصد الألباب.
فللجميع مني حفظ الود والوفاء، وجميل الذكر والدعاء.
والحمد لله في البدء والختام.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)

بسم الله الرحمن الرحيم

‌‌مقدمة المحقق
حمدا لله على ما أولى من سوابغ نعمه المتواترة، وشكرا لما أسدى من آلائه الباطنة والظاهرة، وصلاة وسلاما على سيدنا محمد المؤيد بالآيات والمعجزات الباهرة، المختص بجوامع الكلم وبدائع الحكم الجمة المتكاثرة، وعلى آله وصحبه وتابعيهم بإحسان في الدنيا والآخرة.
أما بعد:
فإن أحسن الحديث كتاب الله العظيم، وخير الهدي هدي محمد عليه أفضل الصلاة وأشرف التسليم، ولقد وفق الله - وله الحمد - في كل عصر طائفة يتفقهون في الدين، ويقتفون آثار سيد المرسلين، بيد أنهم الآن أقل من القليل لا يكادون يوجدون، ولكن لا يزالون كذلك خلفا عن سلف، وجيلا بعد جيل، وحينا بعد حين، كما أخبر به الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فقال صلى الله وسلم عليه وزاده فضلا وشرفا لديه: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون». وهذا علم من أعلام نبوته الظاهرة الباقية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين(1).--------------------------------------------
(1) مقدمة مقتبسة من مخطوطة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

ومن ثم انتهج هذا المنهج الأبهج الأقوم من اصطفاه الله من عباده المؤمنين كالخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين والعلماء العاملين، ومن خلفهم ممن ينشر الدين القويم، ويثبت الله به الحجة والمحجة على العالمين، ومنهم عالمنا الجليل الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني، الذي أفنى عمره، بل أحياه في إحياء حديث سيد المرسلين ونشر سنته بين العالمين، والذب عنها وبيانها بيانا واضحا لا يحوطه لبس ولا شبهة.
وفيما سيأتي ترجمة لهذا الإمام الفذ ولكتابه الماتع: «مشارق الأنوار».
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

‌‌القسم الأول ترجمة الإمام الصغاني (1)
‌‌اسمه ونسبه:
هو الشيخ الإمام العلامة المحدث إمام اللغة، رضي الدين أبو الفضائل الحسن بن--------------------------------------------
(1) اقتبست ما في ترجمة الصغاني رحمه الله من الكتب التالية مقتصرا على سردها هنا:
«معجم الأدباء» لياقوت الحموي (3/ 1015)، و «معجم الآداب في معجم الألقاب» لعبد الرزاق الشيباني (6/ 489)، و «السلوك في طبقات العلماء والملوك» لمحمد بن يوسف الجندي (2/ 420)، و «تاريخ الإسلام» للذهبي (47/ 443)، و «سير أعلام النبلاء» للذهبي (23/ 282)، و «العبر في خبر من غبر» للذهبي (3/ 265)، و «الدر الثمين لابن أنجب (ص: 15، 344)، و «العقد الثمين» للفاسي المكي (3/ 407)، ومسالك الأبصار» شهاب الدين القرشي (5/ 676)، و «فوات الوفيات» لابن شاكر (1/ 358) و «الوافي بالوفيات» للصفدي (12/ 150)، و «الجواهر المضية في طبقات الحنفية» لعبد القادر (1/ 201)، و «مرآة الجنان وعبرة اليقظان» لليافعي (4/ 94)، و «البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة» للفيروزآبادي (ص: 117)، «قلادة النحر» لأبي محمد الطيب (5/ 309)، وذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد تقي الدين المكي (1/ 511)، و «بغية الوعاة» للسيوطي (1/ 519)، و «قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر» لأبي محمد الحضرمي (5/ 220)، و الطبقات السنية في تراجم الحنفية لتقي الدين الغزي (ص: 240)، و «كشف الظنون» لحاجي خليفة (2/ 1689) و «سلم الوصول إلى طبقات الفحول» له (2/ 35)، وشذرات الذهب لعبد الحي الحنبلي (7/ 431)، و الأعلام للزركلي (2/ 214)، و «معجم المؤلفين» لكحالة (3) (279)، وهدية العارفين لإسماعيل البغدادي (1/ 281)، و «نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر» عبد الحي (1/ 91).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

محمد بن الحسن بن حيدر بن علي بن إسماعيل القرشي العدوي العمري الصغاني - أو الصاغاني - الأصل، الهندي اللهوري المولد، البغدادي الوفاة، المكي المدفن، الفقيه الحنفي.

‌‌مولده ونشأته:
ولد الإمام الصغاني رحمه الله بلاهور في الهند يوم الخميس عاشر صفر، سنة (577 هـ) في أيام خسروملك بن خسروشاه الغزنوي.
نشأ رحمه الله بغزنة في كنف أسرة ذات ثقافة ودين، كان أبوه عالما فاضلا، ووجه إليه اهتمامه وتربيته، فنمى فيه حب اللغة وآدابها، والحديث وأصوله، والفقه وفروعه، وأخذ العلم كذلك عن علماء غزنة ومكة وبغداد واليمن في رحلاته التي قام بها طلبا للعلم، حتى برع واشتهر بجميع العلوم وخاصة اللغة والحديث وصار مقصدا لطلبة العلم وأهله رحمه الله.

‌‌رحلاته العلمية:
رحل الإمام رحمه الله إلى أماكن كثيرة، منها: مكة وعدن والهند وبغداد واليمن، وسمع بهما على العلماء والمحدثين.
وعن رحلته وأسفاره يتحدث العلماء:
قال ابن أنجب وياقوت: سافر إلى اليمن، ودخل الحجاز، وحج وجاور، وعاد إلى عدن، ونفق له بها سوق، ومالوا إليه واعتقدوا فيه، وقرؤوا عليه، وانتفعوا به.
وقال أبو المحاسن جمال الدين: ونشأ بغزنة ودخل بغداد فسمع الكثير في عدة بلاد ورحل، وكان إليه المنتهى في علم العربية واللغة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

وقال غيره: جاور بمكة سنين كثيرة، وكان يكتب في خطه الملتجئ إلى حرم الله تعالى، واقتدى به في كتابه ذلك شيخنا اللغوي مجد الدين الشيرازي.
وفي رحلته إلى مكة سمع من: أبي الفتوح نصر بن الحصري «صحيح البخاري» و «مسند الشافعي».
وفي بغداد سمع من: سعيد بن محمد بن الرزاز، وسمع «صحيح البخاري» على أبي سعد ثابت بن مشرف، وكذلك قرأه على عبد العزيز بن أحمد بن مسعود الناقد كلاهما عن أبي الوقت السجزي.
وبعدن سمع من: إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن محمد القريظي.
وبالهند سمع من: سعد الدين خلف بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب الكردري الحسنابادي، والنظام محمد بن الحسن بن أسعد المرغيناني.
وقال اللكنوي: ورحل إلى غزنة يدرس ويفيد بها، ثم دخل العراق وأخذ عن علمائها واستجاز عن جمع كثير من العلماء، ثم رحل إلى مكة، فحج وأقام بها مدة، وسمع الحديث بها وببلدة عدن، ثم رجع إلى بغداد سنة (615 هـ) في أيام الناصر لدين الله الخليفة العباسي، فطلبه وخلع عليه، وأرسله بالرسالة الشريفة إلى صاحب الهند شمس الدين، فبقي بها مدة ثم خرج من الهند سنة (624 هـ) فحج ودخل اليمن، ثم عاد إلى بغداد ثم أعيد إلى الهند رسولا من حضرة المستنصر بالله العباسي إلى رضية ملكة الهند، ورجع إلى بغداد سنة (637 هـ).
وكما كان يستفيد من رحلاته كذلك كان يفيد كما ذكر ابن أنجب وياقوت عن إقبال أهل اليمن عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

وكان يقرأ عليه بعدن «معالم السنن» للخطابي، وكان معجبا بهذا الكتاب وبكلام مصنفه، ويقول: إن الخطابي جمع لهذا الكتاب جراميزه(1).
وكان يقول لأصحابه: احفظوا «غريب أبي عبيد» القاسم بن سلام فمن حفظه ملك ألف دينار، فإني حفظته فملكتها، وأشرت على بعض أصحابي بحفظه فحفظه وملكها.

‌‌ثناء العلماء عليه:
قال الحافظ الدمياطي: كان شيخا صالحا، صدوقا، صموتا عن فضول الكلام، إماما في اللغة والفقه والحديث.
وقال عنه العلامة ابن الملك صاحب «المبارق شرح المشارق»: كان إماما دينا وعالما متقنا.
وقال ابن أنجب: قرأت عليه المقامات الحريرية حفظا وغيرها، وكان خيرا، حسن الطريقة، جميل الأمر، ظاهر النسك، وقورا.
قال ياقوت الحموي: كان الغالب عليه علم اللغة والأحاديث النبوية، وصنف كتابا في اللغة سماه: «مجمع البحرين» جمع له فيه ما لم يجمع لأحد من أهل هذا العلم، وله من الفضائل ما شاع وذاع.
وقال ابن الفوطي - وكان ممن قرأ عليه الأدب -: كان شيخ وقته ومقدم أهل زمانه في علم اللغة وفن الأدب، مع معرفته بعلم الحديث والفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله، وكان عابدا زاهدا كثير الصمت.--------------------------------------------
(1) أي: شمر عن ساق واستعد له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

وقد رثاه حين حمل إلى مكة ليدفن فيها:
أقول والشمل في ذيل النوى عثرا … يوم الوداع ودمع العين قد كثرا
أبا الفضائل قد زودتني أسفا … أضعاف ما زدت قدري في الورى أثرا
قد كنت تودع سمعي الدر منتظما … فخذه من جفن عيني الآن منتشرا
وقال جمال الدين يوسف بن تغري بردي: المحدث الفقيه الحنفي اللغوي الإمام صاحب التصانيف، وكان إليه المنتهى في علم العربية واللغة.
وقال ابن قطلوبغا: كان إماما في كل فن.
وقال الذهبي: الشيخ، الإمام، العلامة، المحدث، إمام اللغة، الفقيه، صاحب التصانيف، كان إليه المنتهى في اللسان العربي.
وقال السيوطي وغيره: كان إليه المنتهى في اللغة.
وقال الكفوي: الشيخ الإمام العالم الرباني، والعارف بالأحكام والمعاني، كان فقيها محدثا، وله مشاركة في غير العلوم.
وقال ابن العماد الحنبلي: كان إليه المنتهى في معرفة اللغة، وله مصنفات كبار في ذلك، وله بصر في الفقه مع الدين والأمانة.
وقال البلكرامي: مولانا الحسن الصغاني اللاهوري رحمه الله بشر ملكي، وعنصر فلكي، من العلماء الربانيين، والكملآء النورانيين.
وقال الشيخ عبد الحي اللكنوي: كان شيخا صالحا، صموتا عن فضول الكلام، فقيها، محدثا، لغويا، ذا مشاركة تامة في العلوم.
وقال: سمع الحديث بمكة وعدن والهند من شيوخ كثيرين وأدرك الكبار،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

وجمع وصنف، ووثق وضعف، وسارت بتصانيفه الركبان، وخضع لعلمه علماء الزمان.
وقال أبو محمد الطيب: كان إماما كبيرا، عالما عاملا بارعا، فاضلا متفننا كاملا، عارفا بالنحو واللغة، والتفسير والحديث والفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة.

‌‌شيوخه:
شيوخ الإمام الصغاني كثيرون، منهم:
1 - أبوه: محمد بن الحسن الصغاني.
2 - أبو حفص عمر بن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني أخذ عنه الفقه الحنفي.
3 - أبو منصور سعيد بن محمد بن عمر المعروف ب: ابن الرزاز، المفتي البغدادي، أخذ عنه الحديث في بغداد.
4 - الإمام الحافظ شيخ القراء برهان الدين أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج محمد بن علي البغدادي، نزيل مكة، أخذ عنه الحديث.
5 - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سليمان بن بطال الإمام المشهور ب: بطال الركبي، نسبة إلى قبيلة كبيرة يقال لهم: الركب، يسكنون اليمن.
6 - القاضي إبراهيم بن أحمد بن سالم القريظي، سمع منه الحديث.
7 - القاضي سعد الدين بن خلف بن محمد الكردري الحسنابادي.
8 - الشيخ أبو سعد ثابت بن مشرف، أخذ عنه الحديث.
9 - الشيخ المحدث عبد العزيز بن أحمد بن مسعود الناقد، أخذ عنه الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

‌‌تلامذته:
تقدم معنا أن الإمام الصغاني كان كثير الرحلة، يفيد ويستفيد، سمع وأسمع ونشر علمه في بغداد والهند والسند واليمن، فلاشك بوجود الكثير من تلامذته ذكر بعضهم، ومن جهل أو خفي عنا أكثر، وممن ذكر:
1 - أكثرهم تلقيا عنه وأشهرهم علما وفضلا الحافظ الدمياطي، شيخ الحافظ الذهبي.
2 - ابنه أبو السعادات محمد بن الحسن بن محمد بن حيدر بن إسماعيل، أخذ عن أبيه وانتفع به.
3 - وزير المستعصم: عز الدين أبو الفضل محمد بن الوزير مؤيد الدين محمد ابن العلقمي.
4 - القاضي سليمان بن حمزة.
5 - محمد بن عمر بن محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع بن علي بن أبي القاسم الهروي العجمي أبو عبد الله الصالحي، يعرف ب «محمود الأعسر».
6 - الأديب موفق الدين عبد القاهر بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبد العزيز الفوطي البغدادي.
7 - أبو الربيع سليمان بن الفقيه بطال محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي.
8 - برهان الدين محمود بن أسعد البلخي.
9 - محمد بن حسن بن علي التميمي الفارسي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

10 - صالح بن عبد الله بن علي بن صالح الكوفي، ابن الصباغ، الحنفي النحوي، يلقب: محيي الدين، وهو خاتمة أصحابه.

‌‌مصنفاته:
كان الإمام من المكثرين في التأليف، فصنف كتبا قيمة ماتعة في الحديث واللغة والفقه وغير ذلك، ولعلي أشير إلى بعض منها تدليلا على علمه ومشاركته في فنون عدة رحمه الله وأجزل له المثوبة وتقبلها منه.
فمن مؤلفاته في الحديث:
- مشارق الأنوار النبوية في صحاح الأخبار المصطفوية. وهو كتابنا هذا الذي أسأل الله أن يتقبل منا خدمته ويجعله حجة لنا بين يديه.
- مصباح الدجى من صحاح حديث المصطفى.
- الشمس المنيرة من الصحاح المأثورة.
- كشف الحجاب عن أحاديث الشهاب: وهو ترتيب وتبويب لكتاب «شهاب الأخبار في الحكم والأمثال والآداب» للقضاعي.
- ضوء الشهاب ويتعلق بكتاب الشهاب القضاعي.
- الدر الملتقط في تبيين الغلط، ذكر فيه ما جاء في كتاب الشهاب والنجم للأقليشي.
- الأحاديث الموضوعة: رسالة صغيرة.
قال الإمام السخاوي: ذكر - أي: الصغاني - فيها أحاديث من الشهاب للقضاعي والنجم للأقليشي وغيرهما، كأربعين لابن ودعان، والوصية لعلي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

ابن أبي طالب، وخطبة الوداع، وأحاديث أبي الدنيا الأشج، ونعيم بن سالم، ودينار الحبشي، وأبي هدبة إبراهيم بن هدبة، وفيها الكثير أيضا من الصحيح والحسن، وما فيه ضعف يسير.
- رسالة في الأحاديث الواردة في صدر التفسير في فضائل القرآن وغيرها.
- شرح الجامع الصحيح للبخاري، وهو مختصر في مجلد واحد.
- أسامي شيوخ البخاري.
- كتاب الضعفاء والمتروكين من رواة الحديث.
ومن مؤلفاته في الفقه:
- كتاب الأحكام في فقه الحنفية.
- كتاب الفرائض.
- مناسك الحج وختمها بقوله شعرا:
شوقي إلى الكعبة الغراء قد زادا … فاستحمل القلص الوخادة الزادا
أراقك الحنظل العامي منتجعا … وغيرك انتجع السعدان وازدادا
اتبعت سرحك حتى لص عن كثب … نياقها زحا والصعب منقادا
فاقطع علائق ما تحويه من نشب … واستودع الله أموالا وأولادا
وأما في علوم القرآن:
- كتاب التجويد.
- نظم عدد آي القرآن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

وفي التاريخ والوفيات:
- در السحابة في بيان مواضيع وفيات الصحابة.
- شرح در السحابة في بيان مواضع وفيات الصحابة.
- كتاب الوفيات، ثم اختصره.
وأما في اللغة:
- فمن أهمها وأعظمها: العباب الزاخر واللباب الفاخر، لكن وافته المنية قبل إتمامه.
- التكملة والذيل والصلة، جمع فيه ما أهمله الجوهري وبلغت مراجعه ألف كتاب من غريب القرآن والحديث واللغة والنحو والصرف.
- مجمع البحرين، جمع فيه بين «الصحاح» للجوهري وكتابه «ذيل الصحاح».
- حاشية ذيل الصحاح في اللغة.
- الشوارد في اللغة، ويسمى: النوارد في اللغة.
- شرح أبيات المفصل.
- كتاب الأفعال.
- نقعة الصديان فيما جاء على وزن فعلان.
- كتاب الافتعال.
- أسماء الأسد.
- كتاب أسامي الذئب وكناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

- كتاب الأضداد.
- كتاب التراكيب.
- كتاب خلق الإنسان.
- كتاب في التصريف.
- كتاب العروض.
وفي علوم أخرى:
- درجات العلم والعلماء.
- كتاب السالكين.

‌‌وفاته:
انتقل الإمام رحمه الله إلى جوار ربه ليلة الجمعة (19) من شعبان سنة (650 هـ) ببغداد، بعد أن صلى الصبح، ووصى بأن يغسله شيخ كان عنده، وأن يحمل جنازته أولاده، وتجعل جنازته في قبلة جامع الحريم، إلى أن تصلى الجمعة، ثم يصلي ولده الأكبر، وتورد قبل رفعه مرثية من نظمه عملها قبل موته، فأوردها ابنه بعد أن صلى عليه، فلما تمم إيرادها، رفع وأعيد إلى داره فدفن فيها، ولما توجه الحاج في السنة المذكورة حمل معهم ودفن بالمعلاة بمكة.
قال العلامة تقي الدين السبكي: حكى لي الشيخ شرف الدين الدمياطي أن الصاغاني كان معه ولد، وقد حكم فيه بموته في وقت، وكان يترقب ذلك الوقت، فحضر ذلك اليوم وهو معافى قائم ليس به علة، فعمل لأصحابه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

وتلامذته طعاما شكران ذلك، وفارقناه، وعديت الشط فلقيني من أخبرني بموته، فقلت له: الساعة فارقته، فقال: والساعة وقع الحمام بخبر موته فجأة.
دفن رحمه الله بداره بالحريم الظاهري، ثم نقل إلى مكة ودفن بها، وكان أوصى بذلك، وجعل لمن يحمله ويدفنه بمكة خمسين دينارا، فحمل ودفن قريبا من الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

‌‌القسم الثاني الكلام على كتاب «مشارق الأنوار»
‌‌تسمية الكتاب:
هو - كما جاء في جل الأصول، وكما ذكره أصحاب الفهارس والمعاجم والمصنفات: «مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية»، وجاء في بعض الأصول: «المصطفية»(1)، وفي بعضها مختصرا: «مشارق الأنوار».
قال ابن ملك في «مبارق الأزهار» في شرح المقدمة: كذا صودف في النسخ المصححة [أي: المصطفوية] وفي بعضها: «المصطفية» هذا هو الصواب؛ لأن الألف إذا وقعت خامسة تعين حذفها في النسبة فقول العامة: مصطفوي، خطأ، والصواب: مصطفي، كذا في «شرح الشافية».
ثبوت الكتاب للمؤلف:
لاشك بثبوت الكتاب لمؤلفه وشهرته عنه كما ثبت في أصول الكتاب ومقدمته، وكما عزاه إليه كل من ترجم له أو للكتاب(2)، وكذلك اهتم به كثير من العلماء وتلقوه بالقبول، فمنهم من شرحه، ومنهم من اختصره، ومنهم من درسه، ومنهم من حشى عليه أو على أحد شروحه، وسيأتي ذكر ذلك إن شاء الله تعالى.--------------------------------------------
(1) وانظر: «مشيخة القزويني» (ص: 353).
(2) انظر: «النجوم الزاهرة» (7/ 26)، و «كشف الظنون» (2/ 1688)، و «الأعلام» (2/ 214).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

‌‌سبب تأليف الكتاب:
يظهر ذلك جليا في سياق المقدمة حيث ذكر المؤلف سبب ذلك فقال: هذه رباع الحديث ممحلة معطلة، ومن أحيا أرضا ميتة فهي له، وكأني إذا جعلتها طريقي، وعززت على المصاحبة إليها رفيقي، ووجدت مرادها معاد الذتاب العادية، وصحاصحها أماكن متعادية، تتجاوب الأصداء في أرجائها، وتتناوب العوافي إلى مائها، وتخطب على منابرها الأبوام، بعد ما هدرت بها شقاشق الأقوام، قد ألحمت الجنائب ما أسدت بها الشمائل، وامتدت إليها أيدي الأسحار والأصائل، علاني البكاء، وعراني النحيب، إذ ليس لها داع ولا مجيب.
ولعمري إن هذه لمخائل انقضاض جدرانه، وانقياض حيطانه، وانطماس هذا الأثر الدال على العين، وانبعاج كظائم سخن العين.
وكان قد يستناخ بعرصتها ولا منيخ، وينشد بعقوتها ولا مصيح، عفت الديار محلها فمقامها اللهم إلا قمامها وهامها.
وإن عصرنا هذا والله المستعان عليه، والمشتكى من أهله إليه، نحريرهم في الحديث من حفظ كتاب القضاعي أو كتبه، ويقابهم من اختصر (النجم) وانتخبه، فإن انضم إليهما «الخطب الأربعون» التي زيفها النقاد أجمعون، فذلك أمثلهم طريقة وأعلمهم في الحقيقة، فإن اشرابت همته إلى (خطبة الوداع) تسمى بالواعظ الناصح، وتلقب بالداع الواع، قد خبطوا خبط عشواء، وحملوا على يابس السيساء، ولولا تجلي الغاب من أسامة أبي الشبلين لما ضبح به ثعالة أبو الحصين ارتدى برداء الردى من كان ينضح عن حمى الحديث، وابتلي ببلاء البلى من كان يغيث أهليه أو يغيث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

وهذه بئة مضرور، ونفثة مصدور، ولما توجني الله تعالى، ودوجني بتاج «مصباح الدجى من صحاح حديث المصطفى»، ودواج «الشمس المنيرة من الصحاح المأثورة» وانثال الناس إلى الاشتغال بهما جدا لا هوادة فيه، واستيضاح كل حديث منهما، واستكشاف معانيه رأيت أن اتباع الحسنة الحسنة، وإجرار حصان الخير رسنه في العمر الذي سنة منه سنه، أحصن ما انصرفت إليه أعنة الهمم الشوارع العوالي، وأحسن ما انحرفت إليه أسنة الصمم الشوارع.

‌‌منهج الصغاني في كتابه:
لم يرتب الصغاني كتابه على أبواب الفقه، كما في «الصحيحين» بأن يجعل أحاديث كل موضوع أو باب في مكان واحد، مثل: أحاديث الصلاة، الزكاة، الصيام، وهكذا؛ بل رتبه ترتيبا لفظيا على طريقة المعجم، وقد ذكر ترتيبه الشارح ابن ملك في كتابه «مبارق الأزهار» فقال:
رتب الشيخ هذا الكتاب بترتيب أنيق، وانتخبه بتهذيب ذليق(1)، فأريد أن أذكر كيفية ترتيبه، وفصول الأبواب تيسيرا لطالبيه، وصونا من الإتعاب:
الباب الأول:
مرتب على فصلين، الفصل الأول: ابتداؤه بمن الموصولة أو الشرطية.
والثاني: ابتداؤه بمن الاستفهامية.
الباب الثاني: رتبه على عشرة فصول:
(1) فيما جاء أوله كلمة أن. (2) كلمة أني. (3) كلمة أنا. (4) كلمة أنه.--------------------------------------------
(1) أي: حسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)