قال: «ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده، وذروة سنامه»؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد»(1).
وكما جاء في حديث أبي هريرة ? أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان بِضع وسبعون- أو- بِضع وسِتُّون- شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شُعبة من الإيمان»(2).
وعن أبي هريرة ? أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أيُّ العمل أفضل؟ فقال: «إيمان بالله ورسوله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «حَجٌّ مَبرور»(3).
وعن ابن مسعود ?: أنَّ رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله»(4).
فهذه الأحاديث ونحوها تُدَلِّل على أن هناك تفاضلًا بين العبادات، وأن بعضها أفضل من بعض، ويظهر من خلال التأمل فيها- أنها أجوبة مختلفة لسؤال واحد، وقد أجاب العلماء على هذا الاستشكال بأجوبة، نختار منها قول الحافظ ابن حَجَر في «شرحه للجامع الصَّحيح» حيث قال: «ومحصل ما أجاب به العلماء عن هذا الحديث وغيره مما اختلفت فيه الأجوبة بأنه أفضل الأعمال.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (22016)، والترمذي (2616) وابن ماجه (3973)، وصححه الألباني في «صحيح ابن ماجه» (3209).
(2) أخرجه مسلم (35).
(3) أخرجه البخاري (26) ومسلم (83).
(4) أخرجه البخاري (7534) ومسلم (85).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)