كان لفلان»(1).
ثالثًا: تفاضلها من حيث التحديد المكاني، كما في الحديث: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام»(2).
ففي الحديث تصريح من النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ الصلاة في هذين المكانين أفضل من الصلاة في غيرهما من المساجد، إلى غيرها من وجوه التفاضل في العبادات الأخرى.
ومن ذلك تفاضل الصَّلاة بحسب الاجتماع والانفراد، كما في الحديث: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذِّ بسبع وعشرين درجة»(3).
ومن ذلك التفاضل بحسب التفاوت في مقدار الخُطى إلى المساجد، كما في الحديث: «إنَّ أعظم الناس أجرًا أبعدهم إليها ممْشَى فأبعدهم»(4).
والمسألة الثانية: التفاضل بين العبادات من حيث العابد:
من عظيم حكمة الله أن جعل أبواب الرزق متنوعة ومتعددة؛ لتكتمل للناس أمور معاشهم، إذ حاجات الناس متنوعة ومتعددة تتكامل بها دورة حياتهم، والنَّاس بين مَنْ يجيد مهنة أو عددًا من المهن تُدر عليه دخلًا يعيش من ورائه ويدخر منه بحسب ما يدر عليه من مال، وهذه الأمور يعرفها كل الناس، وهي من البديهيات لديهم. ولكن الذي قد لا يعرفه بعض الناس: أن هناك صورة مشابهة لهذه--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1419) ومسلم (1032) من حديث أبي هريرة ?.
(2) أخرجه البخاري (1190) ومسلم (1394) واللفظ له، من حديث أبي هريرة ?.
(3) أخرجه البخاري (645) ومسلم (650) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(4) أخرجه مسلم (662) من حديث أبي هريرة ?.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)