قال المصنف رحمه الله: «فالمُخالف لما بَعث اللهُ به رسولَه من عبادته وحده، وطاعته وطاعة رسوله، لا يكون مُتَّبِعًا لدين شرعه الله أبدًا، كما قال تعالى: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون * إنَّهم لن يغنوا عنك من الله شيئًا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولى المتقين} [الجاثية: 18، 19].


بَيَّن المُصنفُ أنَّ المخالف لا يكون مُتَّبِعًا لدين شرعه الله، وأكَّد ذلك بصيغة التأبيد: «أبدًا»؛ ثِقة وجزمًا أن هذا المخالف لا يكون مُتَّبِعًا لدينٍ شرعه الله أبدًا، يعني: ما دام أنه قد انحرف عمَّا بَعث اللهُ به رسولَه صلى الله عليه وسلم، فالله بعث رسوله صلى الله عليه وسلم بعبادته وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
فوظائف الرُّسل هي:
أولًا: تعريف الناس بربِّهم.
ثانيًا: تعريفهم بالطريق الذي يُوَصِّلهم إلى ربِّهم، أي: بعبادته وطاعته.
ثالثًا: بيان حالهم ومآلهم.
يعني: ما هو المآل؟ وما هي العاقبة التي تعود على الناس بإيمانهم واتِّباعهم الشرع المُنزل.
فهذه هي وظيفة الرسل.
فهذا المُخالف الذي خالف ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يكون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)