الأدلة على شرط الإخلاص:
وردت أدلَّةٌ كثيرةٌ في الكتاب والسُّنَّة مُقَرِّرةً هذا الشرط؛ فمن الكتاب:
قوله تعالى آمرًا نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يُوضِّح لأمته ما أُمر به من قِبل الله عز وجل، فقال: {قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ ولَا أُشْرِكَ بِهِ} [الرعد: 36]، وقال جل جلاله: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 11]، وقال تعالى: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} [الزمر: 14]، وقال جل وعلا مُوَضِّحًا ما أُمر به المؤمنون: {ومَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ … } [البينة: 5]، وقال تعالى: {ومَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * ولَسَوْفَ يَرْضَى} [الليل: 19 - 21]، وقال عز وجل: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا ولَا دِمَاؤُهَا ولَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ} [الحج: 37]، وقال جل وعلا: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَليَعْمَل عَمَلًا صَالِحًا ولَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 10].
ومن السُّنَّة:
قال عليه الصلاة والسلام: «إنَّما الأعمال بالنِّيات، وإنَّما لكل امرئ ما نوى؛ فمَن كانت هجرته لدنيا يُصيبها أو امرأة يَنكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه»(1).
وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم»(2).
وعن أبي موسى الأشعري ? قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل شَجاعة ويقاتل حَمِيَّة ويقاتل رياءً، أي ذلك في سبيل الله؟--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1)، ومسلم (1907) من حديث عمر بن الخطاب ?.
(2) أخرجه مسلم (2564) من حديث أبي هريرة ?.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)