واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم «الخلقُ كلهم عِيالُ الله، وأحبهم إليه أنفعهم لعياله»(1).
واحتجوا بأنَّ عملَ العابد قاصرٌ على نفسه، وعمل النَّفَّاع مُتَعَدٍّ إلى الغير، وأين أحدهما من الآخر؟
قالوا: ولهذا كان فَضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب.
قالوا: وقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لعليِّ بن أبي طالب ?: «لِأَنْ يَهدي اللهُ بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حُمر النَّعَم»(2).
وهذا التفضيلُ إنَّما هو للنفع المُتعدِّي، واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم «مَنْ دعا إلى هدى كان له مِنْ الأجر مثل أُجور من تَبِعه، لا يَنقص ذلك من أجورهم شيئًا»(3)، واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله وملائكته وأهلَ السَّمَوات والأرضين- حتَّى النَّملة في جُحرها وحتى الحوت- لِيُصلون على مُعَلِّم الناسِ الخيرَ»(4).
وبقوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ العالم ليستغفر له من في السماوات ومَن في الأرض، حتى الحيتان في البحر، والنَّملة في جحرها»(5).
واحتجوا بأنَّ صاحب العبادة إذا مات انقطع عمله، وصاحب--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو يعلى (3370)، والطبرانيُّ في «مكارم الأخلاق» (210)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (2/ 102)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (7046) من حديث أنسٍ ?، وضعفه الألباني في «الضعيفة» (3590).
(2) أخرجه البخاري (2942) ومسلم (2406) من حديث سهل بن سعد ?.
(3) أخرجه مسلم (2674) من حديث أبي هريرة ?.
(4) أخرجه الترمذي (2685) من حديث أبي أمامة ?، وحسنه الألباني في «المشكاة» (213).
(5) أخرجه أبو داود (3641) والترمذي (2682) من حديث أبي الدرداء ?، وحسنه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (70).
واحتجوا بأنَّ عملَ العابد قاصرٌ على نفسه، وعمل النَّفَّاع مُتَعَدٍّ إلى الغير، وأين أحدهما من الآخر؟
قالوا: ولهذا كان فَضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب.
قالوا: وقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لعليِّ بن أبي طالب ?: «لِأَنْ يَهدي اللهُ بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حُمر النَّعَم»(2).
وهذا التفضيلُ إنَّما هو للنفع المُتعدِّي، واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم «مَنْ دعا إلى هدى كان له مِنْ الأجر مثل أُجور من تَبِعه، لا يَنقص ذلك من أجورهم شيئًا»(3)، واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله وملائكته وأهلَ السَّمَوات والأرضين- حتَّى النَّملة في جُحرها وحتى الحوت- لِيُصلون على مُعَلِّم الناسِ الخيرَ»(4).
وبقوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ العالم ليستغفر له من في السماوات ومَن في الأرض، حتى الحيتان في البحر، والنَّملة في جحرها»(5).
واحتجوا بأنَّ صاحب العبادة إذا مات انقطع عمله، وصاحب--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو يعلى (3370)، والطبرانيُّ في «مكارم الأخلاق» (210)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (2/ 102)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (7046) من حديث أنسٍ ?، وضعفه الألباني في «الضعيفة» (3590).
(2) أخرجه البخاري (2942) ومسلم (2406) من حديث سهل بن سعد ?.
(3) أخرجه مسلم (2674) من حديث أبي هريرة ?.
(4) أخرجه الترمذي (2685) من حديث أبي أمامة ?، وحسنه الألباني في «المشكاة» (213).
(5) أخرجه أبو داود (3641) والترمذي (2682) من حديث أبي الدرداء ?، وحسنه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (70).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)