إنما يقع في الشمول، وسنعرض بعضًا منها:
1 - قال الإمام القرطبيُّ رحمه الله: «العبادة: عبارة عن توحيده والتزام شرائع دينه، وأصل العبادة: الخضوع والتَّذَلُّل»(1).
2 - وقال الإمام ابن كثير رحمه الله: «العبادة في الشرع: عِبارة عمَّا يَجمع كمال المحبة والخُضوع والخَوف»(2)؛ وعليه فَمن اتصف بذلك فإنه يُطلق عليه أنَّه عابد لله عز وجل.
3 - وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هنا: «العبادة: هي اسم جامعٌ لكلِّ ما يُحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة».
وعلى هذا يتضح أنَّ للعبادة تعريفين.
أحدهما: باعتبار العابد، وهو كمال الذُّلِّ مع كمال الحب لله عز وجل.
والآخر: باعتبار المُتَعَبَّد به، وهو ما يُحِبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة؛ لكونه عز وجل شَرَعَه وعُمِل وَفْقَ مُراده.
وقول المصنف: «ومن ذلك: الصلاة، والزكاة والصيام والحج، وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين والإحسان للجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الآدميين والبهائم، والدعاء، والذكر والقراءة، وأمثال ذلك--------------------------------------------
(1) «تفسير القرطبي» (1/ 225).
(2) «تفسير ابن كثير» (1/ 134).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)