صلاح قال: حدثنا سفيان الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فصافحه فلم ينزع يده حتى نزع الرجل يده.
قال الطبراني: لم يروه عن الثوري إلا روح(1).
قلت: هو والراوي عنه وليث ضعفاء، ووجدت له شواهد من حديث علي ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس:
أما حديث علي فهو طرف من الحديث الطويل الذي رواه الحسن بن علي رضي الله عنهما، عن خاله هند بن أبي هالة رضي الله عنه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم حدث به الحسن أخاه الحسين فحدثه الحسين عن أبيهما علي رضي الله عنهم بصفة النبي صلى الله عليه وسلم مطولة أيضا، وهو بطوله في «الشمائل»(2) للترمذي وفي غيره، ووقع لبعضهم فيه من الزيادة وهي عند ابن أبي خيثمة في «تاريخه» من هذا الوجه: «ومن جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف».
وأما حديث أبي هريرة ففيما قرأنا على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي نصر بن العماد قال: أخبرنا أبو محمد بن بنيمان في كتابه قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الهمداني قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي قال: حدثنا مطلب بن شعيب قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن أحد يأخذ بيده فينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي يرسلها، ولم يكن أحد يكلمه إلا أقبل عليه بوجهه ثم لم ينصرف حتى يفرغ من كلامه(3).--------------------------------------------
(1) «المعجم الأوسط» (300).
(2) «الشمائل» (215).
(3) «المعجم الأوسط» (8688).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)