قطعة من نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار (ابن حجر العسقلاني)القسم: التخريج والأطراف
الكتاب: نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار
(من المجلس 543 - المجلس 642)
قطعة تطبع لأول مرة
المؤلف: شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن على بن محمد الكناني المعروف بابن حجر العسقلاني (773 - 852 هـ)
المحقق: وائل بكر زهران
الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة - مصر
الطبعة: الأولى، 1436 هـ - 2015 م
تنبيه: أتممنا هذه النسخة: بـ (15) مجلسا مما نشره د محمد بن عبد الله السريّع - حفظه الله - على موقعه https://msurayyi.com أضفناها في مواضعها من هذه النسخة الإلكترونية، مع تمييزها
عدد الصفحات: 362
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 4 ذو الحجة 1446
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (102)} (آل عمران).
{ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (1)} (النساء).
{ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} (71 الأحزاب).
أما بعد:
فهذه قطعة نفيسة من كتاب تخريج الأذكار للحافظ ابن حجر العسقلاني، من المجلس الثالث والأربعين بعد الخمسمائة إلى المجلس الثاني والأربعين بعد الستمائة، لم تطبع من قبل فهي ناقصة من طبعة الشيخ حمدي السلفي رحمه الله، وقد وقف رضي الله عنه على هذه المخطوطة إلا إن تصويرها كان سيئا فلم يستطع قراءتها، وقد من الله علي بمصورة منها واضحة كالشمس أتحفني إياها الشيخ الفاضل محمود النحال حفظه الله، وقمت بتحقيقها.
وكنت قد ترددت في طباعتها مفردة حتى سألت شيخنا العلامة فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم حفظه الله ورعاه وأمد في عمره ونفع به المسلمين عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)
ذلك برسالة مكتوبة أرسلتها له مع أخي الفاضل مكاوي جمعة، فقلت له هل يصح طباعتها مفردة في مجلد؟
فأجابني حفظه الله وزاده تواضعا وعلما:
نعم يصح خصوصا منك وأرجو أن تفيدنا مشكورا بالمطبعة على الأقل لنستفيد به وبعملك وشكرا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
ترجمة ابن حجر (1)
أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد العسقلاني الأصل المصري المولد والمنشأ نزيل القاهرة.
ولد في شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة.
ومات أبوه في رجب سنة سبع وسبعين، وماتت أمه قبل ذلك وهو طفل فنشأ يتيما، ولم يدخل الكتاب حتى أكمل خمس سنين، فأكمل حفظ القرآن وله تسع سنين، ثم لم يتهيأ له أن يصلي بالناس التراويح إلا في سنة خمس وثمانين، وقد أكمل اثنتي عشرة سنة، وكان وصيه الرئيس الشهير زكي الدين أبو بكر بن نور الدين علي الخروبي، كبير التجار بمصر، قد جاور في تلك السنة واستصحبه معه؛ إذ لم يكن له من يكفله.
وسمع في تلك السنة «صحيح البخاري» على مسند الحجاز عفيف الدين عبد الله النشاوري - خاتمة أصحاب إمام المقام رضي الدين الطبري - ولم يضبط سماعه، لكنه يتحقق أنه لم يسمع الجميع، بل له فيه إجازة شاملة لمروياته، وكان سماعه بقراءة الشيخ شمس الدين محمد بن عمر السلاوي الدمشقي، تحت سكن الخروبي في البيت الذي بباب الصفا، على يمنة الخارج إلى الصفا، ويعرف ببيت عيناء - وهي الشريفة بنت الشريف عجلان - وبالبيت المذكور شباك يطل على المسجد الحرام، ويشاهد من يجلس فيه الكعبة والركن الأسود، فكان المستمع والقارئ يجلسان عند الشباك دون مصطبة تحت الشباك--------------------------------------------
(1) ترجم ابن حجر لنفسه في كتابه «رفع الإصر عن قضاة مصر» (ص 62 - 64) فنقلتها كما هي، ولم أتوسع في ترجمته رحمه الله لشهرته الواسعة، وأيضا فقد قام شيخي الفاضل الشيخ حسين عكاشة حفظه الله بجمع ترجمة واسعة له جمعها من مائة كتاب ما بين مخطوط ومطبوع في مؤلف جيد سماه «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن حجر»، وكذا قام بتحقيق «مجموع رسائل ابن حجر» وكلاهما تحت الطبع، وفقه الله وأمثاله ممن يقومون على خدمة السنة النبوية المشرفة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
المذكور، وكان يجلس فيها مؤدب صاحب الترجمة ومن يدرس معه، فكان المؤدب يأمرهم عند قراءة القارئ بالإنصات إلى أن يفرغ حتى ختم الكتاب، لكن كان صاحب الترجمة ربما خرج لقضاء حاجة، ولم يكن هناك ضابط للأسماء، والاعتماد في ذلك كان على الشيخ نجم الدين المرجاني؛ فإنه أعلمني بعد دهر طويل بصورة الحال، فاعتمدت عليه وثوقا به.
وحفظ بعد ذلك كتبا من مختصرات العلوم.
ولازم أحد أوصيائه أيضا، وهو الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن عيسى بن أبي بكر بن القطان المصري(1)، فحضر دروسه.
ثم حبب إليه النظر في التواريخ وهو بعد في المكتب، فعلق بذهنه شيء كثير من أحوال الرواة.
وفي غضون ذلك سمع من نجم الدين ابن رزين(2) وصلاح الدين الزفتاوي(3) وزين الدين ابن الشيخة(4).--------------------------------------------
(1) توفي سنة 813 هـ، ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (3/ 329 - 331) وفي «إنباء الغمر» (2/ 476).
(2) نجم الدين عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن عبد الكريم بن رزين الحموي الأصل القاهري (ت 791 هـ). ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (2/ 230 - 231) وفي «الدرر الكامنة» (2/ 357) وفي «إنباء الغمر» (1/ 386) وذكر أنه سمع عليه غالب «صحيح البخاري».
(3) صلاح الدين محمد بن محمد بن علي بن عمر الزفتاوي (ت 794 هـ). ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (2/ 469 - 470) وذكر أنه سمع عليه وقرأ عليه كثيرا من «صحيح البخاري» سنة ثلاث وتسعين بمصر، وسمع عليه قطعة من «صحيح مسلم».
(4) زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك بن حماد البزاز المعروف بابن الشيخة (ت 799 هـ). ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (2/ 107 - 137)، وفي الدرر الكامنة» (2/ 324)، وفي «إنباء الغمر» (1/ 535 - 536).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)
ونظر في فنون الأدب من سنة اثنتين وتسعين، فقال الشعر ونظم مدائح نبوية ومقاطيع.
ثم اجتمع بحافظ العصر زين الدين العراقي(1)، وذلك في شهر رمضان سنة ست وتسعين، فلازمه عشرة أعوام(2).
وحبب إليه فن الحديث، فما انسلخت تلك السنة حتى خرج لشيخه مسند القاهرة أبي إسحاق التنوخي(3) «المائة العشاريات»(4)، فكان أول من قرأها في جمع حافل الحافظ أبو زرعة ابن الحافظ العراقي(5).
ثم رحل إلى الإسكندرية فسمع من مسنديها إذاك، ثم حج، ودخل اليمن؛ فسمع بمكة والمدينة وينبع وزبيد وتعز وعدن وغيرها من البلاد والقرى.--------------------------------------------
(1) شيخ الإسلام الحافظ الكبير زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (806 هـ). ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (2/ 176 - 230)، وفي «ذيل الدرر الكامنة» (ص 143 - 145)، وفي «إنباء الغمر» (275/ 2 - 279).
(2) قال الحافظ ابن حجر في «إنباء الغمر» (2/ 177): لازمت شيخنا عشر سنين تخلل في أثنائها رحلاتي إلى الشام وغيرها، وقرأت عليه كثيرا من المسانيد والأجزاء، وبحثت عليه شرحه على منظومته وغير ذلك.
(3) المقرئ المجود المسند الكبير برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي الدمشقي نزيل القاهرة. ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (1/ 79 - 201)، و «الدرر الكامنة» (11/ 1)، وفي «إنباء الغمر» (398/ 3)
(4) المسماة: «نظم اللآلي بالمائة العوالي» قال الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (83/ 1) في ترجمة التنوخي: وخرجت له «المعجم» و «المائة العشارية» ففرح بها وانبسط في التحديث.
(5) الحافظ ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي (826 هـ). ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (42/ 2 - 50)، وفي ذيل الدرر الكامنة» (ص 296 - 297)، وفي «إنباء الغمر» (311/ 2 - 312).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
ولقي باليمن إمام اللغة غير مدافع مجد الدين ابن الشيرازي(1)، فتناول منه بعض تصنيفه المشهور المسمى «القاموس» في اللغة. ولقي جمعا من فضلاء تلك البلاد.
ثم رجع إلى القاهرة، ثم رحل إلى الشام فسمع بقطية(2) وغزة والرملة والقدس ودمشق والصالحية وغيرها من القرى والبلاد.
وكانت إقامته بدمشق مائة يوم، ومسموعه في تلك المدة نحو ألف جزء حديثية، منها من الكتب الكبار «المعجم الأوسط» للطبراني، و «معرفة الصحابة» لأبي عبد الله بن منده، وأكثر «مسند أبي يعلى» وغير ذلك، ثم رجع وأكمل كتابه «تعليق التعليق» في حياة كبار مشايخه، فكتبوا عليه.
ولازم الشيخ سراج الدين البلقيني(3) إلى أن أذن له، وأذن له بعد إذنه: شيخه الحافظ زين الدين العراقي.
ثم أخذ في التصنيف، وأملى «الأربعين المتباينة» بالشيخونية من سنة ثمان وثمانمائة، ثم أملى من «عشاريات الصحابة» نحو مائة مجلس في عدة سنين.
ثم ولي درس الحديث بالمدرسة الجمالية الجديدة فأملى فيها، ثم قطعه لما تركها في سنة أربع عشرة وثمانمائة، وتشاغل بالتصنيف.
ثم ولي مشيخة البيبرسية، ثم تدريس الشافعية بالمدرسة المؤيدية الجديدة.--------------------------------------------
(1) هو الإمام مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد الشيرازي الفيروز آبادي اللغوي صاحب «القاموس المحيط» (ت 817 هـ). ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (2/ 547 - 553)، وفي «إنباء الغمر» (3/ 47 - 50).
(2) قطية: قرية في طريق مصر في وسط الرمل. «معجم البلدان» (4/ 429).
(3) شيخ الإسلام علم الأعلام مفتي الأنام سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير البلقيني (805 هـ). ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (2/ 294 - 311)، وفي «ذيل الدرر الكامنة» (ص 132 - 134)، وفي «إنباء الغمر» (2/ 245 - 247).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
ثم ولي القضاء في السابع والعشرين من المحرم سنة سبع وعشرين وثمانمائة، ثم عقد مجلس الإملاء في أوائل صفر منها إلى الآن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
توصيف النسخة الخطية
اعتمدت في تحقيقي على نسخة خطية وحيدة نفيسة لم أقف على غيرها، وهي من محفوظات الخزانة العامة بالرباط، تقع في 193 ورقة خطية، وهي نسخة متقنة خاصة في ضبط المشكل، نادرة التحريف رحم الله ناسخها وهو إبراهيم بن علي الأنصاري كما جاء ذكر ذلك في آخر المجلس الثامن والثلاثين بعد الستمائة.
وهذه المجالس من بدايتها[*] إلى المجلس السابع والثلاثين بعد الستمائة قرئت بالمدرسة الكاملية، ثم من المجلس الثامن والثلاثين بعد الستمائة قرئت بالمدرسة البيبرسية.
وقد قمت بضبط النص والتعليق عليه قدر الإمكان ولم أتوسع في ذلك، وقمت بعمل فهارس علمية ضمنتها الفوائد الواردة في كلام ابن حجر، فما كان من خطإ فمني ومن الشيطان، وما كان من توفيق فهو من الله عز وجل سيدي ومولاي له الفضل والحمد، وما توفيقي إلا به توكلت عليه وهو حسبي ونعم الوكيل.
وكتب
أبو حبيبة
وائل محمد بكر زهران
شنشور/ أشمون/ المنوفية/ مصر الحبيبة--------------------------------------------
[*] تعليق الشاملة: قال د محمد السريع -حفظه الله- على موقعه الشخصي:
«نشر الأستاذ وائل بكر زهران قطعة تتضمن المجالس (543 - 642) من «نتائج الأفكار»، وبأولها وآخرها قطعة من المجلسين (542، 643)، حيث بتر هذان المجلسان في النسخة التي اعتمد عليها. وكذلك سقط عنده قدر كبير من المجلسين (558، 604)، بسبب سقط في المصورة التي وقف عليها، ونسب السقط إلى الأصل في حاشيته (ص 65، 219)، مع أنهما لقطتان موجودتان في مصورات أخرى للنسخة نفسها، والمجلسان موجودان في نسخة أخرى كذلك. وسأثبت تتمات هذه المجالس هنا على حلقتين. والله الموفق.» ا هـ
وقد نقلنا ما تممه من ذلك -حفظه الله-، وأضفنا غيره مما نشره أيضا، فبلغ ما زادته هذه النسخة الإلكترونية (15) مجلسا مما نشره د محمد بن عبد الله السريع - حفظه الله - على موقعه https://msurayyi.com أضفناها في مواضعها، مع تمييزها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)
المجلس 542 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 922 من أمالي سيدنا ومولانا شيخ الإسلام ورحلة الحفاظ شهاب الدين ابن حجر
قال رضي الله عنه:
أخبرنا الإمام مسند الشام أبو العباس بن أبي بكر بن العز -إجازة مكاتبة-، أنا أبو الفضل بن أبي طاهر الحاكم -إجازة، إن لم يكن سماعا-، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا مسعود بن عبيد الله، أنا الحافظ أبو البركات بن محمد(1) الأنماطي، أنا أبو طاهر الكرخي(2)، أنا أبو علي بن أبي بكر البزار(3)، ثنا دعلج بن أحمد، ثنا محمد بن علي بن زيد، ثنا سعيد بن منصور(4)، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «ماء زمزم لما شرب له» الحديث، كرواية ابن هشام عن الجارودي(5)، لكن ليس فيه ابن عباس، ولا النبي صلى الله عليه وسلم.
وهكذا أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه»(6) عن ابن عيينة.
وكذا أخرجه الأزرقي -وهو أبو الوليد محمد بن عبد الله ابن أبي الوليد أحمد بن محمد المكي- في كتاب «مكة»(7): حدثني جدي، ثنا ابن عيينة.
وكذا أخرجه الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول»(8) من طريق(9) عبد الجبار بن العلاء، عن ابن عيينة.
فاتفاق هؤلاء الحافظ الأربعة أرجح من انفراد (الجارودي)(10) بوصله ورفعه(11).
وأخرجه عبد الرزاق -أيضا-(12) عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، أنه كان إذا شرب من زمزم قال: «هي لما شربت له».
وبه إلى سعيد بن منصور(13): ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «ما من رجل يشرب من ماء زمزم حتى يتضلع، إلا حط الله به داء من جوفه، ومن شربه لعطش روي، ومن شربه لجوع شبع».
وهذا موقوف غريب.
وخصيف ضعيف(14).
* * *
وقد جاء عن ابن عيينة أنه صحح الحديث:
أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن عقيل، أنا أبو الفرج بن عبد الحميد، أنا أبو العباس النابلسي، أنا يحيى بن محمود الثقفي، أنا إسماعيل بن محمد التيمي(15)، ثنا الحميدي -هو الصغير(16)، صاحب «الجمع بين الصحيحين» -، أنا عبد العزيز بن الحسين بن إسماعيل بن الضراب. ح
وقرأته عاليا على أبي المعالي الأزهري، عن عائشة بنت علي الصنهاجي -سماعا-، قالت: أنا أحمد بن علي بن يوسف وإسماعيل بن عبد القوي(17)، قالا: أنا محمد بن حمد بن حامد، عن علي بن الحسين بن عمر، أنا عبد العزيز:
أنا أبي، أنا أبو بكر بن مروان الدينوري(18)، ثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا الحميدي -هو الكبير، شيخ البخاري-، قال: كنا عند ابن عيينة، فحدثنا بحديث: «ماء زمزم لما شرب له»، فقام رجل من المجلس، ثم عاد، فقال: يا أبا محمد، أليس الحديث الذي حدثتنا في زمزم صحيحا؟ فقال: نعم. فقال الرجل: فإني شربت الآن دلوا من زمزم على أن تحدثني بمائة حديث. فقال له سفيان: اقعد. فقعد، فحدثه بمائة حديث.
هكذا أخرجه الدينوري في كتاب «المجالسة»، وهو في الجزء الرابع منه، ولم يقع في القصة بيان سند سفيان لهذا الحديث، هل هو المسند أو المقطوع؟(19) ومع ذلك فإن(20) الدينوري ضعفه الدارقطني …(21).
* * *
* * *--------------------------------------------
(1) كذا، ولم أقف على من اسمه محمد في عمود نسبه، وإنما جده أحمد، ولعله خطأ من الناسخ.
(2) كذا، بإعجام الخاء، وصوابها جيم، انظر: «الأنساب» (11/ 67).
(3) كذا في الأصل بإعجام الأولى وإهمال الثانية، وصوابه بإعجامهما: «البزاز»، ولعله من الناسخ.
(4) في «سننه»، ولم أره فيما بلغنا بعد منه، وقد نقله عنه المؤلف في «جزئه» (ص 267) و «اللسان» (6/ 79، 7/ 52).
(5) بإهمال الدال هنا.
(6) (9448).
(7) (661).
(8) (1369).
(9) يرويه الحكيم عن عبد الجبار مباشرة.
(10) وقع في الأصل: «الداودي»، ولعله تصحيف سمع من الناسخ، وصوابه المثبت.
(11) ووافقهم ابن أبي شيبة (25272)، وابن أبي عمر -عند الفاكهي في «أخبار مكة» (1056) -، والحميدي -فيما ذكره المؤلف في «جزئه» (ص 267) و «التلخيص» (4/ 1644) و «الإتحاف» (8/ 23) و «اللسان» (6/ 79، 7/ 52) -. وانظر ما سيأتي في شأن رواية الحميدي.
(12) (9447).
(13) في «سننه»، ولم أره فيما بلغنا بعد منه، ولا وقفت على من نقله بإسناده عنه أو أخرجه من هذه الجهة، وقد عزا متنه إليه السيوطي في «الدر المنثور» (7/ 290).
(14) قال المؤلف في «التقريب» (1718): «صدوق سيئ الحفظ، خلط بأخرة».
(15) «الترغيب والترهيب» (1066).
(16) تمييزا له عن الحميدي الآتي.
(17) روايتها هذه عن الأول سماع، وعن الثاني إجازة، كما ثبت بخط ابن العراقي في أصل سماع المؤلف من «المجالسة»، ولعله لذلك لم يذكر المؤلف إسماعيل في هذا الإسناد من «مجمعه» (2/ 40) و «معجمه» (ص 116).
(18) «المجالسة» (509).
(19) كأن في هذا توقفا من المؤلف فيما عزاه إلى الحميدي في كتبه التي سبقت الإحالة إليها.
(20) وقع في المطبوع: «قال»، وبنى محققه على ذلك نفي وجود كلام الدارقطني في كتاب الدينوري، مع أن الدينوري في طبقة شيوخ الدارقطني. والكلمة على الصواب في أصله الخطي.
(21) تراجع بقية المجلس في القطعة المطبوعة (ص 17/ زهران).
(22) في (ص): «المجلس 558 منه، وهو 938 من أمالي سيدنا ومولانا شيخ الإسلام. قال رضي الله عنه». وفي (غ): «ثم أملى رضي الله عنه، قال».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
بسم الله الرحمن الرحيم(1)
سفيان: اقعد فقعد فحدثه بمائة حديث.
هكذا أخرجه الدينوري في كتاب «المجالسة»(2) وهو في الجزء الرابع منه ولم يقع في القصة بيان سند سفيان بهذا الحديث هل هو المسند أو المقطوع ومع ذلك قال الدينوري: ضعفه الدارقطني.
ذكر بقية الشواهد لهذا الحديث:
فمنها ما أخرجه البيهقي من طريق عبد الله بن المؤمل، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما مرفوعا كالأول(3).
وهو سند مقلوب والمعروف عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير، عن جابر كما تقدم(4).
ومنها ما أخرجه أبو منصور الديلمي من حديث صفية غير منسوبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ماء زمزم شفاء من كل داء». وسنده ضعيف جدا.--------------------------------------------
(1) المخطوط ناقص من أوله ويبدأ أثناء المجلس 542 بقصة رواها الدينوري عن الحميدي قال: كنا عند سفيان بن عيينة فحدثنا بحديث زمزم أنه لما شرب له، فقام رجل من المجلس ثم عاد، فقال له: يا أبا محمد أليس الحديث صحيحا الذي حدثتنا به في زمزم أنه لما شرب له؟ فقال سفيان: نعم. فقال الرجل: فإني قد شربت الآن دلوا من زمزم على أنك تحدثني بمائة حديث. فقال سفيان: اقعد. فحدثه بمائة حديث.
تعليق الشاملة: النقص قد استدركه د محمد السريع -حفظه الله-، فانظر الصفحة السابقة
(2) «المجالسة وجواهر العلم» (2/ 342) وليس فيه كلام الدارقطني.
(3) رواه البيهقي في «السنن الصغير» (1743)، و «شعب الإيمان» (3832) من طريق عبد الله بن المؤمل عن ابن جريج عن عطاء عنه.
(4) وكذا رواه ابن ماجه (3062)، وأحمد (14849)، والبيهقي في «السنن الكبير» (5/ 241).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
ومنها ما أخرجه الفاكهي واسمه محمد بن إسحاق في كتاب «مكة» من طريق محمد بن إسحاق صاحب المغازي قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: حج معاوية رضي الله عنه وحججنا معه فلما طاف بالبيت صلى عند المقام ركعتين ثم مر بزمزم وهو خارج إلى الصفا فقال: يا غلام انزع لي منها دلوا. قال: فنزع له دلوا فشرب فصب على وجهه ورأسه وهو يقول: زمزم لما شرب له(1).
وهذا موقوف حسن الإسناد ليس فيه علة، والله أعلم.
آخر المجلس الثاني والأربعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثاني والعشرون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث المدرسة الكاملية يوم الثلاث ثالث ذي الحجة شهر الله الحرام سنة تسع وأربعين وثمانمائة ختمها الله بخير، آمين آمين آمين.
* * *
ذكر شاهد آخر:
أخبرني مسند عصره في مصره الإمام زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك بن حماد، عن علي بن إسماعيل المخزومي سماعا قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن أبي الحسن بن أبي منصور قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا أبو أحمد يعني محمد بن أحمد بن الغطريف وإبراهيم بن عبد الله قالا: حدثنا عبد الله بن محمد يعني ابن شيرويه قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم يعني ابن راهويه قال: أخبرنا النضر بن شميل قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: خرجنا من قومنا بني غفار، فذكر حديث إسلامه بطوله--------------------------------------------
(1) «أخبار مكة» (2/ 35).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
وفيه دخوله مكة وسؤاله عن النبي صلى الله عليه وسلم وما لقي من قريش من الأذى بسبب ذلك إلى أن قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «متى كنت هاهنا؟»
قلت: منذ ثلاثين من بين يوم وليلة.
قال: «من كان يطعمك؟» قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم حتى تكسرت عكن بطني وما أجد على كبدي سخفة جوع.
قال: «إنها مباركة إنها طعام طعم».
وقرأته عاليا على عبد الله بن عمر بن علي بن مبارك الهندي، عن أبي العباس بن أبي الفرج الحلبي سماعا قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا أبو محمد الحربي قال: أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ح
وبالسند الأول إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم وعبد الله بن محمد قالا: حدثنا أبو يعلى واللفظ له قالا: حدثنا هدبة بن خالد.
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا سليمان بن أحمد ومحمد بن أحمد بن الحسن قالا: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ.
وبه قال أبو نعيم: حدثنا أبو محمد بن حيان وحبيب بن الحسن. قال الأول: حدثنا محمد بن يحيى المروزي. والثاني: حدثنا عمر بن حفص، قالا: حدثنا عاصم بن علي قالوا: حدثنا سليمان بن المغيرة بطوله نحوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم وعن هدبة بن خالد، فوقع لنا موافقة عالية من الطريقين(1).
وأخرجه أحمد عن يزيد بن هارون وأبي النضر هاشم بن القاسم وبهز بن أسد(2)، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة(3)، أربعتهم عن سليمان بن المغيرة.
ولم يقع في رواية أحد منهم زيادة وقعت لنا من وجه آخر عن سليمان بن المغيرة:
قرأت على أبي الحسن بن الجوزي، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا سليمان بن المغيرة فذكره إلى أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كان طعامك؟»
قلت: ما كان لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم.
قال: «إنها طعام طعم وشفاء سقم».
هكذا أخرجه يونس بن حبيب العجلي في «مسند أبي داود الطيالسي» بهذه الزيادة واختصار القصة(4).
وقد أخرجه البزار عن محمد بن معمر(5)، وأبو عوانة في «صحيحه» عن إبراهيم بن مرزوق عن أبي داود الطيالسي، فذكر الحديث بطوله وليست فيه الزيادة، لكن البزار أخرجها من وجه آخر:--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» (2473).
(2) «مسند أحمد» (21525).
(3) «مصنف ابن أبي شيبة» (36598).
(4) «مسند الطيالسي» (459).
(5) «مسند البزار» (3948).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
وبالسند الأول إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو محمد بن حيان ومحمد بن إبراهيم. قال الأول: حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق. وقال الثاني: حدثنا الحسين بن محمد الحراني، قالا: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي قال: حدثنا عبد الله بن عون، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت فذكر الحديث مطولا وقال فيه: «منذ كم أنت ها هنا؟ قلت: منذ خمس عشرة».
وساقه على لفظه الحراني، وأما البزار فقال في روايته: «طعام طعم وشفاء سقم»(1).
ووقعت لنا هذه الزيادة من وجه آخر عن حميد بن هلال أخرجها أبو نعيم في كتاب «الطب» لكنه ساقه من رواية أخرى بهذا السند بلفظ: «ماء زمزم لما شرب له»(2).
واللفظ الأول أخرجه الطبراني في (الكبير)(3) من هذا الوجه وهو …(4) الحاكم بسند له إلى هدبة وفي آخره: «وشفاء سقم» وقال: أخرجه مسلم عن هدبة(5)، وهذا مما ينتقد على البيهقي.
وقال عبد الرزاق في «مصنفه»: أخبرنا معمر، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه قال: «ماء زمزم طعام طعم وشفاء سقم»(6).
هكذا ذكره موقوفا على طاوس وسنده على شرط الصحيح، والله وأعلم.--------------------------------------------
(1) «مسند البزار» (3946).
(2) «الطب النبوي» (730).
(3) «المعجم الكبير» (2/ 153 رقم 1640).
(4) يوجد لحق بمقدار سطر غير واضح.
(5) «السنن الكبير» (5/ 240) عن الحاكم.
(6) «مصنف عبد الرزاق» (5/ 117).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
آخر المجلس الثالث والأربعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثالث والعشرون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث المدرسة الكاملية يوم الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة الحرام سنة تسع وأربعين وثمانمائة ختمها الله بخير.
* * *
ووجدت لقصة أبي ذر في زمزم لرجل من الصحابة قصة تشبهها أخرجها الفاكهي في كتاب «مكة» من طريق الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عينا له إلى مكة فأقام بها ليالي يشرب من ماء زمزم فلما رجع قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كان عيشك؟»
فأخبره أنه كان يأتي زمزم فيشرب من مائها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها شفاء من سقم وطعام من طعم»(1).
هذا حديث معضل الإسناد، ورواته ثقات، وسعيد عاصر بعض الصحابة وليس له سماع من صحابي.
وقرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني، عن فاطمة الجوزدانية سماعا قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا موسى بن هارون وعلي بن سعيد الحافظان قالا: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب قال: حدثنا مسكين بن بكير قال: حدثنا محمد بن مهاجر قال: حدثنا إبراهيم بن أبي حرة، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم».--------------------------------------------
(1) «أخبار مكة» (2/ 44).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
هكذا أخرجه الطبراني في «الكبير»(1) وأخرجه في «الأوسط»(2) عن شيخيه وقال: لم يروه عن إبراهيم إلا محمد بن مهاجر ولا عنه إلا مسكين، تفرد به ابن أبي شعيب.
قلت: ورواته موثوقون وفي بعضهم مقال، لكنه قوي في المتابعات.
وجاء عن ابن عباس من وجه آخر موقوفا:
أخبرنا الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد، عن منصور بن عبد المنعم قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن الحسين قال: أخبرنا محمد بن موسى قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا هارون بن سليمان قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: زمزم خير ماء يعلم، طعام طعم وشفاء سقم.
هذا موقوف حسن، أخرجه ابن أبي شيبة(3) والفاكهي(4) جميعا من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق به ولفظه أتم من هذا والمعنى واحد.
وأخرج عبد الرزاق(5) وسعيد بن منصور(6) واللفظ له من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم -بمعجمة ومثلثة مصغر، قال: قدم وهب بن منبه علينا مكة فكان لا يشرب ولا يتوضأ إلا من ماء زمزم فقيل له: ما لك عن الماء العدب؟ فقال: ما أنا بالذي يشرب ولا يتوضأ إلا من ماء زمزم حتى أخرج منها، إنكم لا تدرون ما ماء زمزم، والذي نفس--------------------------------------------
(1) «المعجم الكبير» (11/ 98).
(2) «المعجم الأوسط» (3912، 8129).
(3) «مصنف ابن أبي شيبة» (14136).
(4) «أخبار مكة» (2/ 36).
(5) «المصنف» (9129) مختصرا.
(6) لم أقف عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
وهب به إنها لفي كتاب الله المضنونة وبرة وشراب الأبرار زمزم لا تنزف ولا تذم، طعام من طعم وشفاء من سقم، لا يعمد إليها امرى فيتضلع منها إلا نفت ما به من داء وأحدثت له شفاء، والنظر إلى زمزم عبادة تحط الخطايا حطا.
هذا أثر مقطوع، وقد أفصح وهب بأنه أخذه من كتاب الله يعني التوراة أو غيرها من الإسرائيليات.
وأخرج ابن أبي شيبة(1) والفاكهي(2) من وجهين عن كعب الأحبار أنه كان يقول: إن في كتاب الله المنزل أن ماء زمزم طعام من طعم وشفاء من سقم.
فهذه أخبار وآثار يشد بعضها بعضا تشهد للزيادة في حديث أبي ذر بالقوة، والله أعلم.
آخر المجلس الرابع والأربعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الرابع والعشرون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث المدرسة الكاملية يوم الثلاثاء رابع عشرين ذي الحجة الحرام سنة تسع وأربعين وثمانمائة ختمها الله بخير.
* * *
ومما يلتحق بما مضى ما أخبرني المسند أبو الطاهر بن أبي اليمن بن عبد اللطيف قال: أخبرنا إبراهيم بن سنان قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قال: أخبرنا أبو المكارم التيمي في كتابه قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان من أصل كتابه قال: حدثنا محمد بن حميد قال: حدثنا جرير، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن منصور،--------------------------------------------
(1) «مصنف ابن أبي شيبة» (14135).
(2) «أخبار مكة» (2/ 31).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينحف الرجل بتحفة سقاه من ماء زمزم.
هذا حديث غريب من هذا الوجه مرفوعا والمحفوظ وقفه، وكذلك أخرجه الفاكهي في كتاب «مكة» من طريق محمد بن جعفر غندر عن شعبة بهذا السند قال: كان ابن عباس إذا نزل به ضيف أتحفه من ماء زمزم، ولا أطعم قوما طعاما إلا سقاهم من ماء زمزم(1).
وسند هذا الموقوف على شرط الصحيحين، وفي السند الأول مقال من جهة محمد بن حميد الرازي(2).
وفيه لطيفة لأنه من رواية الأكابر عن الأصاغر وهو جرير بن عبد الحميد عن الطيالسي وهو دونه علوا وسنا. وقرئ على أم يوسف الصالحية بها ونحن نسمع، عن أبي نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا عبد الحميد سبط الحافظ أبي العلاء العطار في كتابه قال: أخبرنا جدي لأمي قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا الطبراني في «الأوسط» قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا سفيان بن بشر قال: حدثنا هشيم، عن عبد الله بن المؤمل، عن ابن محيصن هو السهمي المقرئ، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم استهدى سهيل بن عمرو من ماء زمزم(3).--------------------------------------------
(1) «أخبار مكة» (2/ 44 - 45).
(2) ترجمته في «تهذيب الكمال» (25/ 97)، و «تهذيب التهذيب» (9/ 127).
(3) «المعجم الأوسط» (5796).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
هذا حديث غريب، وفي سنده ابن المؤمل تقدم ذكره قريبا وقد قال الطبراني: لم يرو (هذا الحديث عن)(1) ابن محيصن المقرئ من قراء أهل مكة إلا ابن مؤمل، ولا عنه إلا هشيم، تفرد به سفيان بن بشر.
قلت: وقد أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج، عن ابن أبي حسين وهو عبد الله بن عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله وزاد: «فبعث إليه بمزادتين» وفيه: «إن جاءك كتابي هذا ليلا فلا تصبحن أو نهارا فلا تمسين حتى تبعث إلي بماء من ماء زمزم».
وذكره الشافعي بلاغا بغير سند.
قوله: «قال العلماء: يستحب لمن شربه أن يقول .. إلى آخره»(2).
قلت: تقدم عن عبد الله بن المبارك وجاء عن عدد كثير يتعذر حصرهم أنهم شربوه لمقاصد مختلفة فحصلت لهم.
قوله: «فضل: إذا أراد الخروج من مكة إلى وطنه طاف للوداع ثم أتى الملتزم .. فذكر الدعاء بطوله»(3).
قلت: تقدم فصل مفرد للملتزم وفيه بعض الأدعية، وأما هذا الدعاء فأخرجه البيهقي بسنده إلى الشافعي ثم قال: هذا من كلام الشافعي وهو حسن(4).--------------------------------------------
(1) موضعه لحق غير واضح في الأصل. وأثبته من «المعجم الأوسط».
(2) «الأذكار للنووي» (ص 203).
(3) «الأذكار للنووي» (ص 203).
(4) «السنن الكبير» (5/ 298).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)