هذا حديث غريب، وفي سنده ابن المؤمل تقدم ذكره قريبا وقد قال الطبراني: لم يرو (هذا الحديث عن)(1) ابن محيصن المقرئ من قراء أهل مكة إلا ابن مؤمل، ولا عنه إلا هشيم، تفرد به سفيان بن بشر.
قلت: وقد أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج، عن ابن أبي حسين وهو عبد الله بن عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله وزاد: «فبعث إليه بمزادتين» وفيه: «إن جاءك كتابي هذا ليلا فلا تصبحن أو نهارا فلا تمسين حتى تبعث إلي بماء من ماء زمزم».
وذكره الشافعي بلاغا بغير سند.
قوله: «قال العلماء: يستحب لمن شربه أن يقول .. إلى آخره»(2).
قلت: تقدم عن عبد الله بن المبارك وجاء عن عدد كثير يتعذر حصرهم أنهم شربوه لمقاصد مختلفة فحصلت لهم.
قوله: «فضل: إذا أراد الخروج من مكة إلى وطنه طاف للوداع ثم أتى الملتزم .. فذكر الدعاء بطوله»(3).
قلت: تقدم فصل مفرد للملتزم وفيه بعض الأدعية، وأما هذا الدعاء فأخرجه البيهقي بسنده إلى الشافعي ثم قال: هذا من كلام الشافعي وهو حسن(4).--------------------------------------------
(1) موضعه لحق غير واضح في الأصل. وأثبته من «المعجم الأوسط».
(2) «الأذكار للنووي» (ص 203).
(3) «الأذكار للنووي» (ص 203).
(4) «السنن الكبير» (5/ 298).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)