وبه إلى البخاري(1) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن السري هو ابن يحيى، عن الحسن هو البصري قال: والله ما استشار قوم قط إلا هدوا بأفضل ما بحضرتهم ثم تلى: {وأمرهم شورى بينهم}.
هذا موقوف على الحسن، وسنده حسن.
أخرجه الطبري في «التفسير»(2) من طريق إياس بن دغفل بمعجمة وفاء بوزن جعفر عن الحسن، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عمران القطان، عن الحسن بنحوه، وقال فيه: «إلا عزم الله لهم بالرشد»(3).
وأخبرنا أبو الفرج بن حماد إذنا مشافهة قال: أخبرنا أبو الحسن الأزموي قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري قال: أخبرنا أبو بكر الفراوي في كتابه قال: أخبرنا أبو عبد الله الفارسي قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: وفيها أجاز لنا أبو عبد الله الحافظ، عن أبي العباس يعني الأصم، عن الربيع، عن الشافعي قال: بلغنا عن الحسن إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لغنيا عن المشاورة ولكن أراد أن يستن به من بعده من الحكام.
هكذا ذكره معلقا ولم يصله البيهقي(4) كعادته في تعليقات الشافعي، وقد وجدته موصولا في «تفسير ابن أبي حاتم» أخرجه عن أبيه، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن شبرمة، عن الحسن، ولفظه: «قد علم الله أنه ليس به إليهم حاجة ولكن أراد أن يستن به من بعده»(5).--------------------------------------------
(1) «الأدب المفرد» (258) وفيه: «حماد بن زيد».
(2) «تفسير الطبري» (6/ 190).
(3) «تفسير ابن أبي حاتم» (4414).
(4) «السنن الصغير» (3247).
(5) «تفسير ابن أبي حاتم» (4416).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
وهذا سند صحيح إلى الحسن، والله أعلم.
آخر المجلس السبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السابع والأربعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث ثالث عشر رجب الفرد سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
ثم أملانا صلى الله عليه وسلم قال:
قرأت على أبي المعالي بن عمر رحمه الله، عن زينب بنت أحمد أن يوسف بن خليل كتب إليهم قال: أخبرنا خليل بن بدر قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا الطبراني في «الأوسط» قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا عبد الرحمن بن عيينة البصري قال: حدثنا موسى بن داود الضبي، عن المطلب بن زياد، عن عبيد المكتب(1)، عن المسيب بن نجبة بفتح النون والجيم والموحدة، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المستشار مؤتمن، فإذا أحدكم استشير فليشر بما هو صانع لنفسه».
قال الطبراني: غريب لم يروه إلا عبد الرحمن(2).
قلت: لولاه لكان الحديث حسنا؛ لأن رجاله موثقون إلا هو فلم أر له ذكرا إلا في هذا الحديث، والمستغرب منه آخره، وأما صدره فمشهور، فمن طرقه القوية:
ما قرأت على أبي بكر بن قدامة، عن محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد سماعا قال: أخبرنا أبي والإمام أبو الفرج بن أبي عمر قالا: أخبرنا عبد الصمد بن محمد الحاكم قال:--------------------------------------------
(1) ضبط في الأصل بوجهين: بضم الميم وإسكان الكاف وكسر التاء، وبضم الميم وفتح الكاف مع تشديد التاء.
(2) «المعجم الأوسط» (2091) وعنده عبد الرحمن بن عنبسة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
أخبرنا علي بن المسلم الفقيه قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو بكر الخرائطي قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا الحسن بن موسى ح
وبالسند الماضي إلى أبي الخير العبقسي قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا آدم بن أبي إياس ح
وقرأته عاليا على مريم بنت القاضي شهاب الدين الأذرعي، أن علي بن عمر الواني أخبرهم وهي آخر من حدث عنه بالسماع قال: أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا أبو عبد الله الثقفي قال: حدثنا أبو محمد بن جولة بضم الجيم وسكون الواو وفتح اللام قال: حدثنا أبو عمرو بن حكيم قال: حدثنا أبو أمية الطرسوسي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى والسياق له، قال الثلاثة: حدثنا شيبان، زاد آدم أبو معاوية، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ساعة لا يخرج فيها .. فذكر قصة ذهابه ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إلى بيت أبي الهيثم وضيافته لهم بطولها، وفيها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل لك خادم؟». قال: لا. قال: «فإذا أتانا سبي فأتنا». فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسان ليس لهما ثالث، فأتاه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اختر». فقال: يا رسول الله خر لي. فقال: «أما إن المستشار مؤتمن، خذ هذا فإني رأيته يصلي واستوص به معروفا». فأتى به امرأته فذكر لها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ما أنت ببالغ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تعتقه، قال: فهو عتيق، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي بطانة السوء فقد وقي».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
وأول حديث آدم والحسن قوله صلى الله عليه وسلم لأبي الهيثم: «هل لك خادم .. » إلى آخره، واختصرا ما قبله.
وفي رواية آدم: «فأتي النبي صلى الله عليه وسلم برأسين ليس معهما ثالث»، وفيه: «اختر منهما». قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم اختر لي. وفيه: «استوص به خيرا» والباقي سواء، ورواية الحسن نحوه لكن لم يذكر ما بعد قوله: هو عتيق.
هذا حديث حسن صحيح غريب، أخرجه الترمذي(1) في «الزهد» عن محمد بن إسماعيل وهو البخاري، وساقه بطوله فوقع لنا موافقة وعاليا بدرجة في الطريق الأخيرة.
وأخرجه أيضا في الاستئذان(2) عن أحمد بن منيع، عن الحسن بن موسى فوافقناه في شيخ شيخه ولم يقع في روايته «ما بعث الله … » إلى آخره وقال: هذا حديث حسن غريب.
رواه شيبان بطوله موصولا، ورواه أبو عوانة عن عبد الملك مرسلا لم يذكر أبا هريرة، انتهى.
وأخرجه النسائي(3) في الوليمة من طريق أبي حمزة، عن عبد الملك موصولا أيضا، قال المزي: «بتمامه»(4) وليس كذلك لم يذكر الحديث الأخير في البطانة.
وأخرجه الحاكم(5) من طريق إبراهيم بن الحسين الكسائي، عن آدم بطوله وقال: صحيح على شرطهما.--------------------------------------------
(1) «جامع الترمذي» (2369).
(2) «جامع الترمذي» (2822).
(3) «سنن النسائي الكبرى» (6583).
(4) «تحفة الأشراف» (14977).
(5) «المستدرك» (4/ 145).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
قلت: رجاله رجال الصحيح، لكن اختلف فيه على عبد الملك وعلى أبي سلمة، وقد أخرج البخاري(1) الحديث الأخير في البطانة مفردا بمعناه من طريق الزهري عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، ثم ذكر الاختلاف على الزهري: هل هو عن أبي هريرة أو أبي سعيد، وعلى أبي سلمة هل هو عنهما أو عن أبي أيوب، ذكر ذلك كله تعليقا فدل على رجحان من قال عن أبي سعيد عنده، والله أعلم.
آخر المجلس الحادي والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية، وهو الثامن والأربعون بها يوم الثلاث تاسع عشر رجب الفرد سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
ثم أملى رضي الله عنه فقال:
ولقصة أبي الهيثم الأخيرة شاهد من حديث أم سلمة:
قرأت على أبي محمد بن عبيد الله الصالحي بها، عن أبي عبد الله بن الزراد قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح قال: أخبرتنا أم الحسن بنت أبي الحسن قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي قال: أخبرنا أبو سعد الأديب قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى(2) قال: حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا أبي، عن داود بن أبي عبد الله، عن محمد بن عبد الرحمن بن جدعان(3)، عن جدته، عن أم سلمة رضي الله عنها، أن أبا الهيثم رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستخدمه فوعده النبي صلى الله عليه وسلم إن أصاب سبيا، فلقيه عمر رضي الله عنه فقال: قد أصاب--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» (7198).
(2) «مسند أبي يعلى» (6942).
(3) كذا في الأصل. والذي في «مسند أبي يعلى»: عبد الرحمن بن محمد بن جدعان. وكذا هو في ترجمته في «تقريب التهذيب» (4001).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
سبيا وإنه منجز لك ما وعدك، فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر: يا رسول الله إن أبا الهيثم أتاك ينتجز عدتك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد أصبنا غلامين أسودين فاختر أيهما شئت». قال: إني أستشيرك. قال: «المستشار مؤتمن، خذ هذا فقد صلى عندنا ولا تضربه، فإنا نهينا عن ضرب المصلين».
هذا حديث غريب من هذا الوجه، أخرج منه الترمذي(1): «المستشار مؤتمن» عن أبي كريب، وأخرجه أبو يعلى(2) أيضا عن الحسن بن حماد، كلاهما عن وكيع ولم يسميا شيخ داود قالا: «عن ابن جدعان».
وكذلك اقتصر أبو داود(3) وابن ماجه(4) من حديث أبي هريرة على قوله: «المستشار مؤتمن»، أخرجاه من رواية يحيى بن أبي بكير، عن شيبان.
قال الترمذي: وفي الباب عن أبي مسعود وأبي هريرة وابن عمر.
قلت: حديث أبي مسعود عند الخرائطي(5)، وحديث أبي هريرة تقدم، وحديث ابن عمر عند الحاكم.
وفي الباب أيضا عن علي وأم سلمة وقد تقدما، وفيه أيضا عن ابن عباس عند الخرائطي(6)، وعن سمرة بن جندب في «الحلية»(7)، وعن أبي الهيثم نفسه وعن جابر بن--------------------------------------------
(1) «جامع الترمذي» (2823).
(2) «مسند أبي يعلى» (6906).
(3) «سنن أبي داود» (5128).
(4) «سنن ابن ماجه» (3745).
(5) «مكارم الأخلاق» (779).
(6) «مكارم الأخلاق» (781).
(7) «حلية الأولياء» (6/ 190).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
سمرة وعن النعمان بن بشير، الثلاثة عند الطبراني(1)، وعن عبد الله بن الزبير عند البزار(2)، فزادت رواته على العشرة.
وقد ورد الحث على نصح المشير:
قرأت على أبي بكر بن إبراهيم بن محمد الفرضي، عن أحمد بن المحب سماعا قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدايم قال: أخبرنا عبد الرحمن بن علي قال: أخبرنا جمال الإسلام أبو الحسن السلمي قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر بن أحمد قال: أخبرنا أبو بكر الخرائطي(3) قال: حدثنا إبراهيم بن الجنيد قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، عن عمرو بن أبي نعيمة المعافري، أن أبا عثمان مسلم بن يسار حدثه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أشار على أخيه المسلم بأمر وهو يعلم أن غيره أرشد منه فقد خانه».
هذا حديث حسن أخرجه أبو داود(4) عن سليمان بن داود، والحاكم(5) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب فوقع لنا عاليا على طريق أبي داود.
وأخرجه الحاكم(6) أيضا من طريق عثمان بن صالح، عن يحيى بن أيوب، قال الحاكم: صحيح الإسناد، أخرجا لرواته إلا عمرو بن أبي نعيمة، وقد صدقه الراوي عنه.--------------------------------------------
(1) «المعجم الكبير» (214/ 2، 258/ 19).
(2) «مسند البزار» (2195).
(3) «مكارم الأخلاق» (782).
(4) «سنن أبي داود» (3657).
(5) «المستدرك» (183/ 1).
(6) «المستدرك» (184/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
كذا قال وإنما قال بكر ذلك في حق شيخ عمرو مسلم بن يسار، نبه على ذلك شيخنا في «إملائه على المستدرك».
وقد جاء من طريق أخرى عن بكر بحذف عمرو المذكور من السند:
قرأت على شيخنا إمام الحفاظ أبو الفضل بن الحسين رحمه الله أنه قرأ على أبي محمد بن القيم، عن علي بن أحمد بن عبد الواحد سماعا، عن محمد بن معمر قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم قال: أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قال: حدثنا محمد بن يحيى المكي ح
وبالسند الماضي مرارا إلى الإمام أحمد قالا: حدثنا عبد الله بن يزيد ح
وقرأته عاليا على أحمد بن علي بن يحيى الهاشمي، عن أحمد بن أبي طالب سماعا قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ح
وأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة قال: أخبرنا يحيى بن محمد بن سعد قال: أخبرنا أبو المنجى البغدادي إجازة مشافهة قال: أخبرنا عمر بن عبد الله الحربي قال: أخبرنا أبو غالب العطار قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو عمرو الدقاق قال: حدثنا الحسن بن سلام السواق قال: حدثنا، وقال الدارمي: أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني بكر بن عمرو، عن أبي عثمان مسلم بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، ومن استشاره أخوه المسلم، فأشار عليه بغير رشد فقد خانه، ومن أفتي بفتيا من غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
هذا لفظ رواية شيخنا والباقين بنحوه، لكن اقتصر الدارمي(1) على الحديث الأخير، ورجال هذا السند مخرج لهم في «الصحيح»، لكن يشك في وصله من أجل الرواية المتقدمة.
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد»(2) عن المقرئ فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه أبو داود(3) عن الحسن بن علي الحلواني، عن المقرئ، فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه الحاكم(4) من طريق ابن أبي مسرة عن المقرئ وقال: صحيح على شرطهما ولا أعرف له علة، ورد ذلك عليه شيخنا فأصاب، والله أعلم.
آخر المجلس الثاني والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثاني والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية، وهو التاسع والأربعون بها يوم الثلاث سادس عشرين رجب الفرد سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
ثم أملانا صلى الله عليه وسلم فقال:
ذكر حديث يجمع الاستخارة والاستشارة على وفق الترجمة:
أخبرني الزين عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان وكتب إلينا أحمد بن خليل من بيت المقدس، كلاهما عن أبي محمد بن الحسين الأنصاري قال أحمد سماعا قال: أخبرنا إبراهيم بن خليل قال: أخبرنا يحيى بن محمود قال: أخبرنا محمد بن أحمد وفاطمة بنت عبد الله قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب قال:--------------------------------------------
(1) «سنن الدارمي» (164).
(2) «الأدب المفرد» (259).
(3) «سنن أبي داود» (3657).
(4) «المستدرك» (1/ 215).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان الأنصاري من ولد النعمان بن بشير قال: حدثنا عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب قال: حدثني أبي، عن جدي، عن الحسن، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، ولعان(1) من اقتصد».
هذا حديث غريب لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس تفرد به ولده قاله سليمان(2).
قلت: وعبد القدوس بن حبيب ضعيف جدا.
تنبيه: أفرد المصنف للمشاورة بابا بعد هذا وهو في أوائل الربع الأخير وقال فيه أيضا: والأحاديث الصحيحة في المشاورة كثيرة، ثم لم يذكر منها إلا حديث «المستشار مؤتمن» أورده من طريق واحدة مختصرا، وقد خرجت طرقه بما فيها من زيادة.
وورد في قوله تعالى: {وشاورهم في الأمر} أنها خاصة بأبي بكر وعمر، أخرجه الحاكم من حديث ابن عباس(3).
وأخرج الإمام أحمد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: «لو اتفقتما على مشورة لما خالفتكما(4)».
وقد استشار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في عدة أشياء، منها في غزوة بدر وفي غزوة أحد، وفي الخندق، كل ذلك في الخروج وعدمه، واستشار في بدر أيضا في أخذ الفداء فأشير عليه فيها في اختيار المنزل، واستشار في الحديبية في بيات أهل مكة وأشارت عليه أم سلمة--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل مجودا. والذي في معجمي الطبراني، وكذا في «مسند الشهاب» (774)، و «معجم ابن عساكر» (1103) من طريق الطبراني: ولا عان. والله أعلم.
(2) «المعجم الأوسط» (6627).
(3) «المستدرك» (3/ 74).
(4) «المسند» (17994) عن عبد الرحمن بن غنم وليس ابن عمر ولعله تحرف في النسخة، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
بالتحلل، واستشار أيضا في قصة الإفك في شيئين إلى غير ذلك، واستشار أبو بكر في قتال أهل الردة وفي جمع القرآن وفي غير ذلك، وصدر ذلك من عمر كثيرا حتى جعل الخلافة بعده شورى.
قوله: «باب أذكاره بعد استقرار عزمه، ذكر فيه آدابا فيأتي بعض ما فيها من الأحاديث»(1).
قوله: «باب أذكاره عند إرادته الخروج من بيته … إلى أن قال: لحديث المقطم بن المقدام الصحابي فذكر الحديث ولفظه: ما خلف أحد عند أهله أفضل من صلاة ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا. وقال: رواه الطبراني»(2).
قلت: وفي هذا الموضع مؤاخذات:
أحدها: قوله المقطم هكذا بخط المصنف بعد الميم قاف ثم طاء مهملة، وهو سهو نشأ عن تصحيف وإنما هو المطعم(3) بسكون الطاء وكسر العين المهملتين.
ثانيها: قوله «الصحابي» وإنما هو الصنعاني بنون ساكنة بعد الصاد ثم عين مهملة وبعد الألف نون نسبة إلى صنعاء دمشق، وقيل: بل إلى صنعاء اليمن كان منها ثم تحول إلى الشام، وكان في عصر صغار الصحابة ولم يثبت له سماع من صحابي، بل أرسل عن بعضهم وجل روايته عن التابعين كمجاهد والحسن، وقد جمع الطبراني أحاديثه الموصولة في ترجمته من «مسند الشاميين»(4) وقال في أكثرها: «المطعم بن المقدام الصنعاني» كما--------------------------------------------
(1) «الأذكار» (ص 216).
(2) «الأذكار» (ص 216).
(3) انظر ترجمته في «تهذيب الكمال» (28/ 74).
(4) «مسند الشاميين» (2/ 51).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
ضبطته، وسيأتي في الباب الذي بعد هذا للمطعم بن المقدام المذكور حديث من روايته عن مجاهد.
ثالثها: قوله: «رواه الطبراني» يتبادر منه مع قوله الصحابي أن المراد «المعجم الكبير»، الذي هو مسند الصحابة، وليس هذا الحديث فيه بل هو في كتاب «المناسك» للطبراني، وأخرجه ابن عساكر في ترجمة المطعم بن المقدام الصنعاني من «تاريخه الكبير»(1) فذكر حاله ومشايخه والرواة عنه وتاريخ وفاته، ومن وثقه وأثنى عليه، وأسند جملة من أحاديثه منها هذا الحديث بعينه وسنده معضل أو مرسل إن ثبت له سماع من صحابي، وقد نبه على ما ذكرناه من التصحيف وغيره الشيخ المحدث الواعظ زين الدين القرشي الدمشقي فيما قرأته بخطه في «هامش تخريج أحاديث الإحياء» لشيخنا العراقي وأقره على ذلك.
وبلغني عن الحافظ زين الدين ابن رجب البغدادي نزيل دمشق أنه نبه على ذلك أيضا رحمة الله تعالى عليهم أجمعين.
آخر المجلس الثالث والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الخمسون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث رابع شعبان المبارك سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
ثم أملانا رضي الله عنه قال:
وجاء عن أنس حديث يدخل في هذا الباب:
قرئ على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ونحن نسمع بالقاهرة، وقرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، كلاهما عن أبي العباس بن أبي النعم سماعا عليه مفترقين قال:--------------------------------------------
(1) «تاريخ دمشق» (58/ 348).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
أخبرنا أبو المنجى بن اللتي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي(1) ح
وقرأت على أحمد بن يحيى بن علي، عن علي بن محمد بن غانم سماعا عليه قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدايم قال: أخبرنا يحيى بن محمود قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن عصام قالا: حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن سعد الكاتب - زاد الدارمي: وكان مروءة(2) وعقل - عن أنس.
وفي رواية ابن عصام قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر لم يرتحل إذا نزل منزلا حتى يودع ذلك المنزل بركعتين.
وفي رواية الدارمي: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينزل منزلا إلا ودعه بركعتين.
هذا حديث حسن غريب، أخرجه البزار(3) عن عمرو بن علي الفلاس عن أبي عاصم فوافقناه في شيخ شيخه بعلو.
وأخرجه ابن خزيمة في أبواب التطوع من «صحيحه»(4) من رواية عبد السلام بن هاشم، عن عثمان بن سعد، فوقع لنا عاليا مع اتصال السماع.
وأخرجه الحاكم في الصلاة وفي الجهاد من طرق منها طريق ابن خزيمة قال في بعضها: عثمان ممن يجمع حديثه، وقال في بعضها: صحيح على شرط البخاري(5)، وغلطوه في ذلك--------------------------------------------
(1) «سنن الدارمي» (2723).
(2) كذا في الأصل، ولعله: له مروءة. كما في رواية ابن خزيمة والحاكم.
(3) «مسند البزار» (6532).
(4) «صحيح ابن خزيمة» (1260).
(5) «المستدرك» (1/ 460، 614، 2/ 111).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
فإن البخاري إنما أخرج لآخر في طبقته وهو عثمان بن غياث، ومع ذلك فإنما أخرج له استشهادا، ووقع في «مستخرج أبي نعيم» عثمان بن سعد عوض عثمان بن غياث، وكأن النسخة وقعت للحاكم.
وقد نقل الترمذي(1) عن يحيى القطان أنه ضعف عثمان بن سعد من قبل حفظه.
وقال أبو حاتم الرازي: شيخ(2).
وقال النسائي: ليس بالقوي(3).
وقد وجدت له متابعا في «غرائب شعبة».
ويدخل في هذا الباب ما أخبرني أبو بكر بن إبراهيم بن العز، عن أبي عبد الله محمد بن المسلم المالكي القاضي سماعا عليه بدمشق قال: أخبرنا الكمال محمد بن عبد الرحيم، قال القاضي أبو القاسم الحرستاني قال: أخبرنا الإمام أبو الحسن بن المسلم قال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن سهل(4) قال: حدثنا علي بن حرب قال: حدثنا المعافى بن محمود(5) قال: حدثنا سعيد بن مرتاش، عن إسماعيل بن محمد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت سفرا وقد كتبت وصيتي فإلى أي الثلاثة أدفعها إلى أبي أم إلى أخي أم إلى ابني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما استخلف عبد في أهله من خليفة أحب إلى الله تعالى من أربع ركعات يصليهن العبد في بيته إذا شد عليه ثياب سفره، يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب، وقل هو--------------------------------------------
(1) «جامع الترمذي» (1683).
(2) «الجرح والتعديل» (6/ 153).
(3) «الضعفاء والمتروكون» (421).
(4) «مكارم الأخلاق» للخرائطي (798).
(5) كذا في الأصل. وفي «مكارم الأخلاق»: المعافى بن محمد. ولعله المعافى بن محمد الموصلي ترجمته في تاريخ الإسلام 5/ 703.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
الله أحد، ثم يقول: اللهم إني افتقرت إليك بهن فاخلفني بهن في أهلي ومالي، فهن خليفته في أهله وماله وداره، ودور حول داره حتى يرجع إلى أهله».
هذا حديث غريب أخرجه الحاكم في «تاريخ نيسابور» في ترجمة نصر بن باب بموحدتين والألف لينة من طريقه قال: حدثنا سعيد بن المرتاش فذكره، وقال في روايته: «أتقرب بهن». وقال فيها: «يقرأ في كل واحدة» وسعيد هذا لم أقف له على ترجمة، ولست على يقين من ضبط اسم أبيه، ونصر بن باب ضعفوه، وقد تابعه المعافى ولا أعرف حاله، وقد ذكر الغزالي هذا الحديث في أدب السفر من «الإحياء»(1).
قوله: «قال بعض أصحابنا: يستحب أن يقرأ … إلى آخره»(2).
وكأنه ما وقف على هذا الحديث فقاسه على ركعتي الفجر، والله أعلم.
آخر المجلس الرابع والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الرابع والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الحادي والخمسون بدار الكاملية، يوم الثلاث حادي عشر شعبان سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
ثم أملانا رضي الله عنه فقال:
ذكر شاهد لحديث عثمان بن سعد:
قرأت على أبي بكر بن إبراهيم بن العز بالسند الماضي آنفا إلى محمد بن جعفر بن سهل(3) قال: حدثنا سعدان بن يزيد قال: حدثنا أبو حذيفة هو موسى بن مسعود قال:--------------------------------------------
(1) «إحياء علوم الدين» (2/ 253).
(2) «الأذكار» (ص 216).
(3) «مكارم الأخلاق» (822).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
حدثنا سفيان هو الثوري، عن منصور هو ابن المعتمر، عن إبراهيم هو النخعي قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل منزلا لم يرتحل حتى يصلي ركعتين.
هذا حديث مرسل في سنده مبهم، فإن كان المبلغ لإبراهيم عن عثمان بن سعد اعتضدت رواية عثمان.
وقرأت على أبي عبد الله محمد بن علي بن ضرغام المقرئ بمكة، أن صالح بن مختار أخبرهم عن محمد بن عبد الهادي فيما أجاز له وهو آخر من حدث عنه بمصر قال: أخبرنا السلفي إجازة مكاتبة وهو آخر من حدث عنه بالإجازة الخاصة قال: أخبرنا مكي بن منصور قال: أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال: حدثنا محمد بن يحيى هو الذهلي قال: حدثنا معاذ بن فضالة الزهراني قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، عن صفوان بن سليم - قال بكر: أحسبه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا خرجت من بيتك إلى المسجد فصل ركعتين تمنعانك من مدخل السوء».
هذا حديث حسن، ولولا شك بكر لكان على شرط الصحيح.
أخرجه البزار(1) عن أحمد بن منصور، عن معاذ بن فضالة فوقع لنا بدلا عاليا وقال: لا نعلمه روي عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، وزاد في روايته: «وإذا خرجت من المسجد فصل ركعتين تمنعانك من تخرج السوء» وأظنها سقطت من نسختي؛ لأن الأصل الذي قرأت غاب، ولبعضه شاهد من حديث فضالة بن عبيد عند الطبراني في «الكبير»(2) بسند واهي.--------------------------------------------
(1) «مسند البزار» (8576).
(2) «المعجم الكبير» (18/ 300).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
ذكر المتابعة التي أشرت إليها في «غرائب شعبة»:
قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن عيسى بن عبد الرحمن بن معالي قال: قرئ على كريمة بنت عبد الوهاب ونحن نسمع، عن أبي الخير الباغبان قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا عبد الله بن إبراهيم قال: حدثنا هارون بن سليمان، عن يحيى بن سعيد هو القطان.
وبه قال ابن منده: أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن مسلمة بن الوليد قال: حدثنا أبو جابر هو محمد بن عبد الملك قالا: حدثنا شعبة، عن حمزة العائدي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلا لم يرتحل حتى يصلي ركعتين.
هذا حديث صحيح السند معلول المتن، أخرجه أبو داود(1) عن مسدد، والنسائي عن قدامة، وابن خزيمة(2) عن بندار ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد القطان فوقع لنا بدلا عاليا، وقالوا في روايتهم: «الظهر» بدل «ركعتين».
وهكذا أخرجه أحمد(3) عن وكيع وعبد الصمد وغندر، كلهم عن شعبة، وعند بعض هؤلاء قلت: ولو كان بنصف النهار؟
فقال: وإن كان.
فظهر من روايتهم أن في رواية الأول وهما أو سقوطا، والتقدير: حتى يصلي الظهر ركعتين. وقد جاء صريحا من رواية ابن شهاب عن أنس وهو في «الصحيحين»(4) ولفظه:--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» (1205).
(2) «صحيح ابن خزيمة» (975).
(3) «مسند أحمد» (12204، 12308، 12309).
(4) «صحيح البخاري» (1111)، «صحيح مسلم» (704).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان على ظهر سير أخر الظهر حتى يجمعها مع العصر، فإذا زاغت الشمس قبل أن يرحل صلى الظهر ثم ركب.
هكذا عندهما، ووقع لنا من وجه آخر بزيادة العصر:
قرأت على أبي الفرج بن حماد أن يونس بن أبي إسحاق أخبرهم قال: أخبرنا أبو الحسن بن المقير إجازة مشافهة قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن طاهر في كتابه قال: أخبرنا أبو بكر بن خلف قال: أخبرنا الحافظ أبو عبد الله الحاكم قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال: حدثنا حسان بن عبد الله قال: حدثنا المفضل بن فضالة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر ثم ركب.
أخرجه البخاري(1) عن حسان بن عبد الله، ومسلم(2) عن قتيبة، كلاهما عن المفضل، وليس عندهما: «والعصر» والذي زادها إمام حافظ من شيوخ مسلم فصحت على شرط الصحيح، وهذا أصح شيء ورد في جمع التقديم وبالله التوفيق.
آخر المجلس الخامس والسبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الخامس والخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثاني والخمسون بدار الحديث المدرسة الكاملية، يوم الثلاث ثامن عشر شعبان سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
ثم أملانا صلى الله عليه وسلم فقال:--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» (1111).
(2) «صحيح مسلم» (704).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
قوله: «وجاء أن من قرأ آية الكرسي قبل خروجه من منزله لم يصبه شيء يكرهه حتى يرجع»(1).
قلت: لم أجده بهذا اللفظ بل بمعناه وأتم منه:
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي رحمه الله، عن أبي العباس الصالحي سماعا قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أعين قال: أخبرنا أبو العباس السمرقندي قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي(2) قال: أخبرنا إسحاق بن عيسى قال: أخبرنا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي بكر هو المليكي بالتصغير، عن زرارة بن مصعب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ آية الكرسي وفاتحة حم المؤمن إلى {إليه المصير} حين يصبح لم ير شيئا يكرهه حتى يمسي، ومن قرأها حين يمسي، لم ير شيئا يكرهه حتى يصبح».
هذا حديث غريب، وسنده ضعيف لضعف عبد الرحمن وهو ابن أخي عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة(3) الفقيه التابعي المشهور.
وسقط من بعض النسخ من السند «زرارة بن مصعب»، وهو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف شيخه في هذا الحديث.
أخرجه ابن السني(4) والبيهقي في «الشعب»(5) وأبو الشيخ في «ثواب الأعمال» من طرق عن أبي معاوية، فوقع لنا عاليا.--------------------------------------------
(1) «الأذكار» (ص 216).
(2) «سنن الدارمي» (3249) وليس عنده «زرارة».
(3) انظر ترجمته في «تهذيب الكمال» (16/ 553).
(4) «عمل اليوم والليلة» (76).
(5) «شعب الإيمان» (2244).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
وأخرج أبو منصور الديلمي في «مسنده» من حديث أبي قتادة مرفوعا: «من قرأ آية الكرسي عند الكرب أغاثه الله». وسنده ضعيف أيضا.
قوله: «فإذا نهض من جلوسه فليقل ما روينا عن أنس … إلى آخره»(1).
قرأت على التقي أبي محمد بن عبيد الله، عن أبي عبد الله بن الزراد قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح الخطيب قال: قرئ على أم الحسن بنت أبي الحسن ونحن نسمع، أن زاهر بن طاهر أخبرهم قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأديب قال: أخبرنا محمد بن أحمد النيسابوري قال: حدثنا أحمد بن علي الموصلي(2) قال: حدثنا أبو كريب ح
وقرأت على شيخ الإسلام بن أبي عبد الله الحافظ أنه قرأ على عبد الله بن محمد القيم، عن أبي الحسن بن البخاري سماعا، عن محمد بن أبي زيد قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا سليمان بن أحمد(3) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا محمد بن سعيد قالا: حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن عمر بن مساور العجلي، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه قال: لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا قط إلا قال حين ينهض من جلوسه: «اللهم بك انتشرت، وإليك توجهت، وبك اعتصمت، اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم له(4) وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي ذنبي وزودني التقوى، ووجهني للخير حيث ما توجهت(5)» ثم يخرج.--------------------------------------------
(1) «الأذكار» (ص 217).
(2) «مسند أبي يعلى» (2770).
(3) «الدعاء» (805).
(4) في حاشية الأصل وعليه نسخة: به.
(5) في حاشية الأصل وعليه نسخة: كنت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)