Arabic source text

📘 কিতআহ মিন নাতাইযুল আফকার ফী তাখরীজি আহাদীসিল আযকার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 قطعة من نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 কিতআহ মিন নাতাইযুল আফকার ফী তাখরীজি আহাদীসিল আযকার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المجلس (644): حكم السلام.
المجلس 644 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1024 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال رضي الله عنه:
قوله(1): «وروينا في سنن أبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه»، إلى آخره.
أخبرني أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن عبد الحافظ الوراق -بالصالحية-، وأخوه عبد الله -إجازة مكاتبة منه، وقراءة على الأول(2) -، قالا: أنا أبو العباس الزبداني وأبو بكر بن محمد بن عبد الجبار، قالا: أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: قرئ على فاطمة بنت أبي الحسن -ونحن نسمع، بمصر-، قالت: قرئ على أبي القاسم المستملي -ونحن نسمع-، عن أبي سعد الأديب -سماعا-، أنا أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا أبو يعلى(3)، ثنا محمد بن سهل بن عسكر، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح. ح
وقرأته -عاليا- على عبد القادر بن محمد بن علي ابن القمر الدمشقي -بها-، وأجازنيه خاله أبو هريرة بن الحافظ الذهبي، وولده محمد، ثلاثتهم عن زينب بنت الكمال -سماعا عليها-، عن أبي جعفر بن السيدي.
زاد أبو هريرة: وأخبرنا علي بن يحيى الشاطبي، أنا أحمد بن المفرج -بفتح الفاء، وكسر الراء الثقيلة، بعدها جيم-.
كلاهما عن تجني -بفتح المثناة والجيم، وتشديد النون المكسورة- بنت عبد الله -سماعا للأول، وإجازة للثاني، وزاد: وعن شهد [ة](4)، ويحيى بن ثابت، ومحمد بن عبد الباقي، وهبة الله بن الحسن، ونفيسة البزازة-.
قالوا كلهم: أنا الحسين بن محمد النعالي -بالنون، ومهملة-، زاد هبة الله: وعاصم بن الحسن، قالا: أنا عبد الواحد بن محمد، ثنا أبو عبد الله المحاملي(5)، ثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا عبد الله بن صالح:
ثنا معاوية بن صالح، عن أبي مريم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه سمعه يقول: «إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو حائط أو صخرة، ثم لقيه، فليسلم عليه».
وبه: قال معاوية: وحدثنا عبد الوهاب بن بخت -بضم الموحدة، وسكون المعجمة، بعدها مثناة-، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.
هذا حديث صحيح غريب من رواية عبد الوهاب، عن أبي الزناد.
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد»(6) عن عبد الله بن صالح. فوقع لنا موافقة، وعالية من طريقنا الثاني.
وأخرجه أبو داود(7) من طريق عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح. فوقع لنا عاليا بدرجتين.
قوله(8): «وروينا في كتاب ابن السني عن أنس»، إلى آخره.
قرأت على أبي بكر بن أبي عمر بن محمد بن إبراهيم الكناني الحموي الأصل، عن جده -سماعا-، أنا مكي بن علان -في كتابه-، عن السلفي، أنا أبو غالب محمد بن الحسن، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو نصر البخاري، أنا أبو الخير العبقسي، ثنا محمد بن إسماعيل(9)، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا الضحاك بن نبراس -بفتح النون والموحدة، والإهمال-، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم- كانوا يتوجهون، فتستقبلهم الشجرة، فتنطلق طائفة منهم عن يمينها، وطائفة منهم عن شمالها، فإذا التقوا سلم بعضهم على بعض.
أخرجه ابن السني(10) من طريق حماد(11)، عن ثابت وحميد، عن أنس.
وقد وقع لنا من وجه آخر عن أنس، صرح فيه بالرفع(12):
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي نصر الشيرازي، بالسند الماضي مرارا إلى الطبراني في «الأوسط»(13): ثنا موسى بن هارون، ثنا سهل بن صالح، قال: رأيت يزيد بن أبي منصور، فقال: حدثنا أنس بن مالك، قال: كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ففرقت بيننا شجرة، فإذا التقينا يسلم بعضنا على بعض.
وله شاهد عن ابن عمر، جاء بصيغة الأمر:
قرأت على عبد الله بن عمر، عن زينب بنت أحمد، عن يوسف بن خليل، عن خليل بن بدر -قراءة-، أنا الحسن بن أحمد، أنا أبو نعيم الأصبهاني، أنا أبو القاسم اللخمي(14)، ثنا أحمد بن رشدين، ثنا أحمد بن عبد المؤمن، ثنا إبراهيم بن الجراح(15)، ثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن سوقة، أخبرني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا لقي أحدكم أخاه في النهار مرارا فليسلم عليه».
هذا حديث غريب، أخرجه أبو سعيد ابن يونس في ترجمة إبراهيم هذا من «تاريخ مصر»(16)، من طريق أحمد بن عبد المؤمن، بهذا السند، وذكر فيه قصة لعقبة -والد يحيى- مع محمد بن سوقة في ذلك.
ويحيى بن عقبة ضعفوه(17).
والله أعلم.
آخر 644 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1024، في 21 جماد 1.
* * *--------------------------------------------
(1) «الأذكار» (ص 398).
(2) يقارن بما ذكر المؤلف في «مجمعه» (2/ 145).
(3) (6350، 6351).
(4) سقط من الأصل سهوا.
(5) الرابع من «الأمالي» (260، 261).
(6) (1010)، لكن دون المرفوع.
(7) (5200)، ووقع في بعض رواياته زيادة «أبي موسى» بين معاوية وأبي مريم، فانظر: «تحفة الأشراف» و «نكت» المؤلف عليه (10/ 185).
(8) «الأذكار» (ص 398).
(9) (1011).
(10) (245).
(11) يعني: ابن سلمة، ولم يسبق له ذكر، فحسن تعيينه.
(12) فيه تجوز، وإلا فالصيغة الآتية غير صريحة في الرفع، بل لها حكمه -على خلاف-.
(13) (7987).
(14) «المعجم الأوسط» (248).
(15) كذا، وإنما هو في مصدر المؤلف ومصادر تخريج الحديث: «إبراهيم بن الحجاج»، إلا أن المؤلف اعتمد على ما في كتاب ابن يونس، فصوبه به، أو انتقل منه إليه، وفيه نظر.
(16) نقله عنه المؤلف في «رفع الإصر» (ص 26).
(17) انظر: «لسان الميزان» (8/ 464)، ونقل فيه اتهامه بالوضع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

المجلس (645): حكم السلام.
المجلس 645 منه، وهو 1025 من أمالي سيدنا ومولانا شيخ الإسلام
قال رضي الله عنه:
قوله(1): «روينا في سنن أبي داود، والترمذي، وغيرهما، بالأسانيد الصحيحة عن أبي جري رضي الله عنه»، إلى آخره.
قرئ على أم الفضل بنت أبي إسحاق بن سلطان -ونحن نسمع-، عن أبي محمد بن أبي غالب وأبي نصر بن العماد -إجازة إن لم يكن سماعا من الأول-، كلاهما عن محمود بن إبراهيم بن سفيان، أنا محمد بن أحمد بن عمر، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي(2)، أنا محمد بن يعقوب وأحمد بن محمد بن إبراهيم، قالا: ثنا يحيى بن جعفر، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن الجريري -بجيم، مصغر، واسمه: سعيد بن إياس-، عن أبي السليل -بمهملة، مثل خليل، واسمه: ضريب، بمعجمة، ومهملة، ثم موحدة، مصغر، ابن نقير، بنون، وقاف، ثم مهملة، مصغر-، عن أبي تميمة الهجيمي، عن جابر -رجل من قومه، وهو أبو جري، رضي الله عنه، قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض سكك المدينة، وعليه إزار قطري -بكسر القاف، وسكون المهملة-، فقلت: عليك السلام يا رسول الله. فقال: «عليك السلام تحية الموتى، قل: السلام عليكم»، قالها مرتين أو ثلاثا.
هذا حديث صحيح.
أخرجه النسائي(3) عن إبراهيم بن يعقوب، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن الجريري، فوقع لنا عاليا بثلاث درجات.
وقرأت على أم الحسن بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا محمد بن أحمد بن نصر، عن أم إبراهيم الأصبهانية -سماعا عليها-، قالت: أنا أبو بكر الضبي، أنا سليمان بن أحمد(4)، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى القطان، عن المثنى بن سعد أبي غفار -بكسر المعجمة، وتخفيف الفاء-، عن أبي تميمة، عن أبي جري، قال: قلت: يا رسول الله، عليك السلام. قال: «لا تقل: عليك السلام. عليك السلام تحية الموتى». قلت: أنت رسول الله؟ قال: «أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشف عنك، وإذا أصابتك سنة دعوته فأسهل لك». فقلت: اعهد إلي عهدا. قال: «لا تسبن أحدا، ولا تحقرن من المعروف شيئا وإن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه. وإياك وإسبال الإزار، فإن إسبال الإزار من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة، ارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين. وإن امرؤ شتمك بما يعلم منك، فلا تشتمه بما تعلم منه، فإن وبال ذلك عليه».
هذا حديث صحيح.
أخرجه أبو داود(5) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، والترمذي(6) عن الحسن بن علي، عن أبي أسامة، والنسائي(7) عن عمران بن يزيد، عن عيسى بن يونس، وعن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب الثقفي(8)، كلهم عن أبي غفار. فوقع لنا عاليا. منهم من طوله، ومنهم من اقتصر على بعضه. ومنهم من سمى أبا جري: جابر بن سليم، ومنهم من سماه: سليم بن جابر، وهو في رواية عند الطبراني في حرف السين من «معجمه»(9).
وأخرجه الترمذي(10) والنسائي(11) -أيضا-، من طرق عن خالد الحذاء، عن أبي تميمة، عن رجل من قومه، ولم يسمه.
قوله(12): «السنة أن المسلم يبدأ بالسلام قبل كل كلام، والأحاديث الصحيحة وعمل سلف الأمة وخلفها على وفق ذلك مشهور».
قلت: والأحاديث الصحيحة ليس فيها شيء صريح في ذلك، وإنما هي وقائع أحوال. وسيأتي منها قريبا(13) حديث أسامة بن زيد، وحديث أم هانئ. وفي «صحيح مسلم»(14) حديث أبي ذر في قصة إسلامه.
قوله(15): «وأما الحديث الذي رويناه في كتاب الترمذي عن جابر»، إلى آخره.
قرأت على العماد أبي بكر الفرضي، عن أبي بكر بن الرضي -سماعا عليه-، أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى الموصلي(16)، ثنا الفضل بن الصباح، ثنا سعيد بن زكريا، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان(17)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السلام قبل الكلام». وقال: «لا تدعوا أحدا إلى الطعام حتى يسلم».
هذا حديث غريب، وسنده ضعيف -كما قال الشيخ-، وقد نقل الترمذي تضعيفه -أيضا- عن البخاري(18).
وقد وجدت له شاهدا بسند جيد(19)، يأتي -إن شاء الله تعالى-.
آخر 645، وهو 1025 من المصرية، في 28 جماد 1.
* * *--------------------------------------------
(1) «الأذكار» (ص 399).
(2) في «معرفة الصحابة»، وليس فيما بلغنا بعد منه.
(3) «الكبرى» (10076).
(4) «المعجم الكبير» (6386)، وهو في «الدعاء» له (2060) -أيضا-.
(5) (5209).
(6) (2722).
(7) «الكبرى» (10077).
(8) كذا، ولم أجد هذا الإسناد الأخير في النسائي ولا في غيره، ولا ذكرت للثقفي عن أبي غفار رواية، ولعله سهو، وإنما أخرج النسائي ما سيأتي عن محمد بن بشار، عن عبد الوهاب، عن خالد الحذاء، وأما محمد بن المثنى فيرويه عن سهل بن يوسف، عن أبي غفار، به -كما أخرجه دعلج في «المقلين» (1962) من طريقه-.
(9) (7/ 65). وليس في أي من الروايات السابقة تسميته: سليم بن جابر، وهو في إسناد الطبراني مكنى غير مسمى -كما ساقه المؤلف أولا-، ووضعه في السين اجتهاد منه لا نقل، وإنما سمي سليما في روايات أخرى.
(10) (2721).
(11) «الكبرى» (9615، 10078 - 10079).
(12) «الأذكار» (ص 399).
(13) في المجلسين (647، 650).
(14) (2473).
(15) «الأذكار» (ص 400).
(16) (2059).
(17) لم يقع «محمد بن زاذان» في «مسند أبي يعلى»، وقد أخرجه من طريقه المزي في «تهذيب الكمال» (10/ 438)، فألحقه في الإسناد بقوله: «يعني: عن محمد بن زاذان» -وأقحم في بعض طبعات «المسند» -، ثم نقله عنه بإثباته البوصيري في «إتحاف الخيرة» (3571)، والمؤلف في «المطالب العالية» (2695)، وهو المعروف عن شيخ أبي يعلى، وإن كان جاء عن عنبسة من وجه آخر بإسقاطه، وجاء عنه من ثالث بإثباته وإسقاط ابن المنكدر.
(18) نقل عنه تضعيف عنبسة وابن زاذان.
(19) لكن له علة أشار إليها المؤلف -كما سيأتي-.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

المجلس (646): من يسلم عليه ومن لا يسلم عليه.
المجلس 646 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1026 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال رضي الله عنه:
أخبرنا الإمام العابد أبو محمد إبراهيم بن داود الآمدي -إجازة مشافهة-، أنا إبراهيم بن علي الزرزاري، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا أبو المكارم التيمي -في كتابه-، أنا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق(1)، ثنا أبي، ثنا أحمد بن محمد بن الحسن البغدادي، ثنا أبو التقي هشام بن عبد الملك، ثنا بقية بن الوليد، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بدأكم بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه».
هذا حديث غريب.
أخرجه ابن السني(2) من رواية كثير بن عبيد، عن بقية. فوقع لنا عاليا.
ورجاله من أهل الصدق، لكن بقية مدلس، وقد عنعنه(3).
وقد تابعه حفص بن عمر الأيلي -بفتح الهمزة، وسكون المثناة من تحت، بعدها لام-(4)، عن عبد العزيز. وحفص تركوه، ومنهم من كذبه(5): أخرجه ابن عدي في ترجمة عبد العزيز(6).
وعبد العزيز ضعفه بعضهم بسبب الإرجاء(7)، ولا يقدح فيه عند الجمهور.
قوله(8): «فصل: الابتداء بالسلام أفضل، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث»، إلى آخره.
قرأت على أم يوسف الصالحية -بها-، عن محمد بن عبد الحميد، أنا إسماعيل بن عبد القوي، أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن بن سهل، قالت: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أنا محمد بن عبد الله الضبي، أنا أبو القاسم اللخمي(9)، ثنا أبو مسلم الكجي ومعاذ بن المثنى وعبيد بن غنام، قال الأول: ثنا القعنبي، والثاني: ثنا مسدد، والثالث: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان، فيصد هذا، ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».
هذا حديث صحيح.
أخرجه البخاري(10) عن علي بن المديني، ومسلم(11) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي خيثمة وقتيبة، والترمذي(12) عن ابن أبي عمر، خمستهم عن سفيان. فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو على رواية مسلم والترمذي.
قوله(13): «وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد عن أبي أمامة»، إلى آخره.
قرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن أبي طاهر،(14) أنا أبو عبد الله بن عبد الواحد، أنا أبو زرعة عبيد الله بن محمد، أنا الحسين بن عبد الملك، أنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي، أنا جعفر بن عبد الله بن فناكي -بفتح الفاء، والنون الخفيفة، وكسر الكاف-، ثنا محمد بن هارون الروياني(15)، ثنا محمد بن بشار، ثنا -فيما أحسب- الضحاك بن مخلد(16)، ثنا أبو خالد وهب بن خالد، عن أبي سفيان الحمصي - (يعني)(17): محمد بن زياد الألهاني-، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام».
هذا حديث حسن.
أخرجه أبو داود(18) عن محمد بن يحيى -وهو الذهلي-، عن أبي عاصم -وهو الضحاك بن مخلد-.
قوله(19): «وفي رواية الترمذي عن أبي أمامة: قيل: يا رسول الله، الرجلان يلتقيان، أيهما يبدأ بالسلام؟ قال: «أولاهما بالله عز وجل»».
قلت: أخرجه(20) من طريق سليم بن عامر، عن أبي أمامة، هكذا.
وفي سنده أبو فروة يزيد بن سنان، وهو ضعيف(21).
وقد أخرجه أحمد(22) من وجه آخر ضعيف -أيضا- عن أبي أمامة، بلفظ: «من بدأ بالسلام فهو أولى بالله ورسوله».
قوله في باب «من يسلم عليه»(23): «روينا في سنن أبي داود، والترمذي، وابن ماجه، وغيرها، عن أسماء بنت يزيد».
فذكر حديثا من طريقين تقدم تخريجهما في قوله: «فصل: روينا في صحيح البخاري» إلى آخره(24).
قوله(25): «وروينا في كتاب ابن السني عن جرير»، إلى آخره.
قرأت على أبي عبد الرحمن عبد الله بن خليل الحرستاني، عن أبي العباس الزبداني -سماعا عليه-، أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، بالسند الماضي -آنفا- إلى أبي يعلى الموصلي(26): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن شعبة، عن جابر، عن طارق، عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على نسوة، فسلم عليهن.
هذا حديث غريب، رجاله رجال الصحيح إلا جابرا، وهو ابن يزيد الجعفي، فهو ضعيف(27).
أخرجه ابن السني(28) عن أبي يعلى، فوقع لنا موافقة عالية، لاتصال السماع.
ولله الحمد.
آخر المجلس 646، وهو 1026 من الأمالي المصرية بالبيبرسية، في 5 جماد 2، سنة 852. رواية كاتبه: أحمد. [2
* * *--------------------------------------------
(1) «حلية الأولياء» (8/ 199).
(2) «عمل اليوم والليلة» (214).
(3) هو عند ابن السني بالتصريح بالسماع، وكذلك علقه ابن أبي حاتم في «العلل» (2390، 2516) عن أبي التقي وعن بقية، ونقل عن أبيه قوله: «هذا حديث باطل، ليس من حديث ابن أبي رواد»، وقوله: «ليس له أصل، لم يسمع بقية هذا الحديث من عبد العزيز، إنما هو عن أهل حمص، وأهل حمص لا يميزون هذا»، أي: لا يميزون صيغ الرواية، ويذكرون ألفاظ السماع في مواضع الانقطاع.
(4) كذا، وإنما هو الأبلي.
(5) انظر: «لسان الميزان» (3/ 228). والراوي عنه كذلك متهم.
(6) (13287).
(7) قال المؤلف في «التقريب» (4096): «صدوق عابد ربما وهم، ورمي بالإرجاء».
(8) «الأذكار» (ص 400).
(9) «المعجم الكبير» (3953).
(10) (6237).
(11) (2560).
(12) (1932).
(13) «الأذكار» (ص 400).
(14) زاد هنا في الأصل: «أنا أبو عبد الله»، وهو تكرار عما سيأتي، ولعل الناسخ ظن أن المملي قصد غيره، وإنما يرويه أبو الفضل عن أبي عبد الله بن عبد الواحد مباشرة.
(15) «المسند» (1272).
(16) ليس للضحاك في مصدر المؤلف ذكر، لكن كتب بهامشه: «سقط من هنا رجل»، فظهر أن المؤلف ألحقه في إملائه اجتهادا، والضحاك من شيوخ بندار، فكونه يرويه عنه قريب.
(17) وقع في الأصل: «عن»، واجتهدت في تصويبه بأقرب ما يمكن إلى لفظه، فإنه لا يخفى على المؤلف أن أبا سفيان الحمصي هو محمد بن زياد الألهاني نفسه، ولعل الناسخ صحف «يعني» تصحيف سمع إلى «عن»، أو سبق إلى ذلك قلمه.
(18) (5197).
(19) «الأذكار» (ص 400).
(20) (2694).
(21) وبمثله في «التقريب» (7727).
(22) (22622، 22683، 22710، 22748).
(23) «الأذكار» (ص 403).
(24) هو في باب بعد ذلك الفصل من «الأذكار»، لكن قصد المؤلف بيان الموضع الذي ابتدأ به المجلس المحال إليه، انظر: «نتائج الأفكار» (ص 350 - 351/ زهران).
(25) «الأذكار» (ص 403).
(26) (7506).
(27) وبمثله في «التقريب» (878)، وزاد: «رافضي».
(28) «عمل اليوم والليلة» (225).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

المجلس (647): من يسلم عليه ومن لا يسلم عليه.
المجلس 647 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1027 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال رضي الله عنه:
قوله(1): «وروينا في صحيح البخاري عن سهل بن سعد»، إلى آخره.
قرئ على الشيخ أبي إسحاق التنوخي -ونحن نسمع-، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم. ح
وقرئ على أبي الحسن الجوزي -ونحن نسمع-، عن أم محمد التنوخية -فيما سمع عليها-:
قالا: أنا أبو عبد الله بن أبي بكر، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن أعين، أنا أبو عبد الله الفربري، أنا أبو عبد الله البخاري(2)، ثنا عبد الله بن مسلمة -هو القعنبي-، ثنا ابن أبي حازم -هو عبد العزيز بن سلمة بن دينار-، عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، قال: كنا نفرح بيوم الجمعة. قلت: ولم؟ قال: كانت لنا عجوز ترسل إلى بضاعة -قال عبد الله بن (مسلمة)(3): نخل بالمدينة-، فتأخذ من أصول السلق، فتجعله في قدر، وتكركر عليه حبات من شعير، فإذا صلينا الجمعة انصرفنا إليها، فسلمنا عليها، فتقدمه إلينا، وما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة.
أخرج مسلم(4) منه الجملة الأخيرة مقتصرا عليها عن القعنبي، فوقع لنا موافقة عالية.
وبه إلى البخاري(5): ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا أبو غسان -هو محمد بن مطرف-، عن أبي حازم، أنه حدثه عن سهل بن سعد، قال: كانت فينا امرأة تجعل على أربعاء في مزرعة لها سلقا، فذكر الحديث، وفيه: ثم تجعل فيه قبضة من شعير تطحنها، وفي آخره: وكنا نتمنى يوم الجمعة، لطعامها ذلك.
أخرجه الإسماعيلي(6) من طريق إبراهيم بن هانئ، وابن حبان(7) من طريق عبد الله بن حماد، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم، فوقع لنا عاليا بدرجتين.
قوله(8): «وروينا في صحيح مسلم عن أم هانئ»، إلى آخره.
قرأت على أحمد بن علي بن يحيى بن تميم، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم، أنا عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد الله بن عبد الرحمن(9)، أنا عبيد الله بن عبد المجيد. ح
وأخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن قوام، أنا أبو الحسن بن هلال، أنا أبو إسحاق بن مضر، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري(10):
كلاهما عن مالك، عن أبي النضر، أن أبا مرة -مولى أم هانئ- أخبره أنه سمع أم هانئ رضي الله عنها تقول: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة عليها السلام تستره، فسلمت، فقال: من هذه؟ قلت: أم هانئ بنت أبي طالب. فقال: «مرحبا بأم هانئ»، الحديث، في قصتها مع أخيها، وفي آخره: «قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ».
أخرجه مسلم(11) عن يحيى بن يحيى، عن مالك، وأخرجه ابن حبان(12) عن عمر بن سعيد، عن أحمد بن أبي بكر، فوافقناهما في شيخي شيخيهما بعلو.
قوله(13): «فصل»، إلى أن قال: «روينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه»، إلى آخره.
أخبرني الشيخ أبو الفرج ابن الغزي، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي الحسن الجمال، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي(14)، ثنا شعبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في أهل الكتاب: «لا تبدؤوهم بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها».
أخرجه أحمد(15) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه مسلم(16) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، وأخرجه أبو عوانة في «صحيحه»(17) عن يونس بن حبيب، فوقع لنا موافقة عالية.
قوله(18): «وروينا في صحيحي(19) البخاري ومسلم عن أنس»، إلى آخره.
وبهذا السند(20) إلى شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يسلمون علينا، فكيف نرد عليهم؟ قال: «قولوا: وعليكم».
أخرجه مسلم(21) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، فوقع لنا عاليا بدرجتين.
وأخرجه أحمد(22)، والبخاري(23)، والنسائي(24)، من طرق عن شعبة.
وعند أحمد -أيضا-(25) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة والقاسم، كلاهما عن أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: عليكم» -هكذا فيه بغير واو(26) -.
وسيأتي مزيد من ذلك بعد -إن شاء الله تعالى-.
آخر المجلس 647 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1027 من الأمالي المصرية بالبيبرسية، في 12 جماد 2، سنة 852.
رواية كاتبه أحمد بن أبي بكر بن محمد الخطيب الخزرجي -غفر الله له ولوالديه والمسلمين-. [2
* * *--------------------------------------------
(1) «الأذكار» (ص 403).
(2) (6248).
(3) في الأصل: «سلمة»، ولعله سهو أو خطأ سمع من الناسخ، والصواب المثبت، وقد مر في السند صوابا.
(4) (859).
(5) (938).
(6) فيما لم يبلغنا بعد من «مستخرجه»، وهو عند البغوي في «الجعديات» (2940) عن ابن هانئ.
(7) (5307).
(8) «الأذكار» (ص 403).
(9) «المسند» (1494، 2544).
(10) «الموطأ» (403).
(11) (336).
(12) (1188).
(13) «الأذكار» (ص 404).
(14) (2546).
(15) (10057).
(16) (2167).
(17) (9492).
(18) «الأذكار» (ص 404).
(19) كتبها أولا: «صحيح»، ثم ألحق الياء، وكتب فوقها رقم (2) لتوضيح التثنية. والذي في مطبوعة «الأذكار» المحال إليها بالإفراد، وهو خطأ.
(20) «مسند الطيالسي» (2083).
(21) (2163).
(22) (12324، 13288، 13524، 14089، 14147، 14311).
(23) ليس في البخاري من حديث شعبة عن قتادة، وإنما (6926) من حديثه عن هشام بن زيد بن أنس، عن جده. وعزاه المؤلف في «الفتح» (11/ 44) -على الصواب- إلى أبي داود (5207) بدل البخاري.
(24) «الكبرى» (10146، 10147).
(25) (13413).
(26) قال حماد: وقال الآخر: «وعليكم». وكأن المؤلف أبرز هذه الرواية استدراكا على قوله في «الفتح» (11/ 44): «ولم تختلف الرواة عن أنس في لفظ الجواب، وهو: «وعليكم»، بالواو وبصيغة الجمع».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

المجلس (648): من يسلم عليه ومن لا يسلم عليه.
المجلس 648 منه، وهو 1028 من أمالي سيدنا ومولانا شيخ الإسلام
قال رضي الله عنه:
قوله(1): «وروينا في صحيح البخاري عن ابن عمر»، إلى آخره.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي رحمه الله، أن أبا عبد الله بن جابر أخبرهم، أنا أبو محمد بن هارون، أنا أبو القاسم بن بقي -بفتح الموحدة وكسر القاف-، أنا محمد بن عبد الحق، أنا محمد بن فرج، أنا يونس بن عبد الله، أنا أبو عيسى بن يحيى الليثي، عن(2) أبيه، عن يحيى بن يحيى الليثي، عن مالك(3). ح
وقرأته عاليا على إبراهيم بن محمد -بمكة-، أن أبا العباس الصالحي أخبرهم، أنا أبو المنجى، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد السرخسي، أنا أبو العباس السمرقندي، أنا أبو محمد الدارمي(4)، ثنا خالد بن مخلد، ثنا مالك. ح
وأخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن قوام، بالسند الماضي قريبا(5) إلى أبي مصعب: أنا مالك(6):
عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم فإنما يقول: السام عليك. فقل: وعليك»، وفي رواية يحيى: «عليك»، بغير واو(7)، وفي رواية خالد كذلك وحذف الفاء من: «فقل».
أخرجه البخاري(8) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.
ورواه سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن دينار، بإثبات الواو:
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، أنا أحمد بن أبي بكر بن طي وإبراهيم بن محمد بن عبد الصمد، قالا: أنا عبد الرحيم بن يحيى، زاد الثاني: وأخبرنا غازي بن أبي الفضل الحلاوي، قالا: أنا أبو علي الرصافي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر المالكي، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي(9)، ثنا سفيان، قال: سمعته من ابن دينار، عن ابن عمر، فذكره مثل الأول سواء، لكن قال: «إن اليهودي»، ولم يقل: «أحدهم». قال: وقال مرة: «إن اليهود»، فذكره كالأول(10).
تنبيه: لم يذكر المؤلف رحمه الله أن مسلما أخرجه، مع أنه عنده(11)، لكن من غير رواية مالك.
وبهذا السند إلى الإمام أحمد(12): ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي -فرقهما-، قالا: ثنا سفيان -وهو الثوري-. وقال يحيى -مرة أخرى-: ثنا مالك. كلاهما عن عبد الله بن دينار، فذكر الحديث.
وقرأت على الشيخ أبي الفرج بن الغزي، بالسند الماضي مرارا إلى أبي نعيم في «المستخرج»(13): ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن علي، ثنا زهير بن حرب، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، فذكره.
أخرجه البخاري(14) عن مسدد، عن يحيى القطان، عن مالك وسفيان -جميعا-. هكذا هو في باب «أحكام المرتد».
وأخرجه مسلم(15) عن زهير بن حرب، فوقع لنا موافقة عالية.
ووقع لنا من وجه آخر أعلى بدرجة أخرى إلى عبد الله بن دينار من الطريق الثانية:
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم، أنا أبو الحسن القطيعي -في كتابه-، أنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز، أنا الحسن بن عبد الرحمن، ثنا أحمد بن إبراهيم بن فراس -بكسر الفاء، وتخفيف الراء، وآخره مهملة-، أنا محمد بن إبراهيم، ثنا أبو صالح بن أبي الأزهر، ثنا إسماعيل بن جعفر(16)، ثنا عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر، فذكر الحديث باللفظ الأول، لكن بغير واو.
أخرجه مسلم(17)، والترمذي(18)، والنسائي(19)، جميعا عن علي بن حجر، زاد مسلم: عن قتيبة، ويحيى بن أيوب، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين.
قوله(20): «وروي أن ابن عمر سلم على رجل»، إلى آخره.
لم يذكر المصنف من أخرجه، وقد وجدته في «جامع ابن وهب»(21) -وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان»(22) من طريقه- عن السري بن يحيى، عن سليمان التيمي، أن ابن عمر مر برجل فسلم عليه، فقيل له: إنه نصراني. فرجع إليه، فقال: رد علي سلامي. قال: قد رددته عليك. فقال له ابن عمر: كثر الله مالك.
لكن في الأولى أنه يهودي، وفي هذه زيادة ليست في تلك، فلعلهما واقعتان(23).
قوله(24): «وقد روينا في موطأ الإمام مالك رحمه الله أن مالكا سئل»، إلى آخره.
قلت: وقع ذلك في الرواية التي سقتها أولا عن يحيى بن يحيى(25): قال: وسئل مالك عمن سلم على اليهودي والنصراني، هل يستقيله ذلك؟ قال: «لا».
قوله(26): «وفي المسألة أحاديث كثيرة بنحو ما ذكرنا».
قلت: منها حديث عائشة في الصحيحين(27) من طريق الزهري، عن عروة، عنها، قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السام عليك، ففهمتها، الحديث، وفيه: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: «قد قلت: وعليكم»، لفظ شعيب عند البخاري. ولفظ مسلم عن سفيان بغير واو(28).
وقد أخرج البزار(29) هذا الحديث من وجه آخر عن أنس، فيه زيادة، فقال في روايته: فقالوا: السأم(30) عليكم، أي: تسأمون دينكم. وقال في آخره: «قد قلت: عليكم، أي: عليكم ما قلتم»، هكذا في نفس الحديث، ويغلب على الظن أن التفسير مدرج في الخبر من بعض رواته، لكن الإدراج لا يثبت بالاحتمال(31).
والعلم عند الله -تعالى-.
آخر 648، وهو 1028، في 19 جماد 2.
* * *--------------------------------------------
(1) «الأذكار» (ص 404).
(2) سقط هنا «عم»، فأبو عيسى يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى يرويه عن عم أبيه: عبيد الله بن يحيى بن يحيى.
(3) «الموطأ» برواية يحيى الليثي (2/ 960).
(4) (2677).
(5) في المجلس السابق (647).
(6) «الموطأ» برواية أبي مصعب الزهري (2021).
(7) الذي في نشرتي رواية أبي مصعب كذلك، وكذلك في رواية البغوي في «تفسيره» (2/ 258) و «شرح السنة» (3311) من طريق أبي مصعب.
(8) (6257).
(9) (4652).
(10) لفظه: وقال مرة: «إذا سلم عليكم اليهود فقولوا: وعليكم، فإنهم يقولون: السام عليكم».
(11) (2164).
(12) (4789 - 4790، 5317).
(13) «على مسلم»، ولم أره فيما وقفت عليه منه مخطوطا.
(14) (6928).
(15) (2164).
(16) في نسخته برواية ابن أبي الأزهر المعروف بابن زنبور، ولم أقف عليها، وهو في رواية علي بن حجر (27).
(17) (2164).
(18) (1603).
(19) «الكبرى» (10138).
(20) «الأذكار» (ص 405).
(21) (958).
(22) (8515).
(23) أخرج الأثر دون الزيادة: بذكر اليهودي: عبد الرزاق (20509) من طريق قتادة، عن ابن عمر. وبذكر النصراني: البخاري في «الأدب» (1115) من طريق عبد الرحمن، عن ابن عمر. وفي «جامع ابن وهب» (957) -ومن طريقه البيهقي في «الشعب» (8514) -، وطبقات ابن سعد (4/ 152)، أن ابن عمر سلم على ناس من يهود، فذكره دون الزيادة. ولعل المؤلف لم يخرجه من هذا -مع كونه كان بين يديه- لاختلاف السياق فيمن سلم عليه.
(24) «الأذكار» (ص 405).
(25) (2/ 960)، وهو كذلك في رواية أبي مصعب (2022).
(26) «الأذكار» (ص 405)، وهو سابق للنقلين المارين من كلام النووي.
(27) «البخاري» (6024، 6256، 6395، 6927)، «مسلم» (2165).
(28) الذي في مسلم من لفظ سفيان بالواو، ثم أسند رواية صالح بن كيسان ومعمر عن الزهري، قال: «ولم يذكروا الواو».
(29) (7097).
(30) بإسكان الهمزة في الأصل، ويصح بمدها: «السآم».
(31) استند المؤلف في «الفتح» (11/ 43) إلى بعض الروايات في احتمال إدراج قوله: «أي: تسأمون دينكم»، ولم يتعرض لقوله: «أي: عليكم ما قلتم».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

المجلس (649): من يسلم عليه ومن لا يسلم عليه.
المجلس 649 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1029 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال رضي الله عنه:
وأصل حديث أنس في الصحيح:
أخبرني مسند الديار المصرية أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك البزاز رحمه الله، أنا أحمد بن منصور الحلبي، أنا علي بن أحمد السعدي، أنا أبو المكارم التيمي -في كتابه-، أنا أبو علي المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو محمد بن فارس، أنا أبو عبد الرحمن العجلي، ثنا أبو داود؛ سليمان بن داود الطيالسي(1)، ثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: أتى رجل من أهل الكتاب، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: السام عليك. فقال عمر رضي الله عنه: ألا أضرب عنقه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم».
أخرجه أحمد(2) عن سليمان بن داود وروح بن عبادة، كلاهما عن شعبة، فوقع لنا موافقة وبدلا مع العلو، وقال في روايته بعد قوله: «عنقه»: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا».
وأخرجه البخاري(3) من طريق عبد الله بن المبارك، عن شعبة، فوقع لنا عاليا بدرجة، ووقع في روايته: فقالوا: ألا نقتله. ولم يسم عمر.
ومنها(4): حديث زيد بن أرقم، ويستفاد منه تسمية الذي سلم:
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير»(5) من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، قال: بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أقبل رجل من اليهود، يقال له: ثعلبة بن الحارث، فقال: السام عليك(6)، الحديث.
وسنده واه(7).
ومنها: حديث أنس -كما سبق-.
ومنها: حديث جابر، ويستفاد منه رفع إشكال العطف في الجواب:
أخبرني الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر، أنا علي بن أحمد البزاز، أنا علي بن أحمد وزينب بنت مكي الصالحيان -إجازة من الأول، وسماعا من الأخرى-، قالا: أنا أبو علي الرصافي، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو علي الواعظ، أنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي(8)، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج. ح
وقرأت على أبي الفرج بن حماد، عن أبي الحسن بن قريش -فيما سمع عليه-، عن أبي الفرج الحراني -سماعا-، عن أبي الحسن الجمال، (أن)(9) الحسن بن أحمد أخبرهم، أنا أبو نعيم في «المستخرج»(10)، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن بركة، ثنا يوسف بن سعيد، ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج:
أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا رضي الله عنه يقول: سلم ناس من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم. فقال: «وعليكم». فقالت عائشة رضي الله عنها وغضبت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: «بلى، قد سمعت، ورددتها (عليهم)(11). إنا نجاب عليهم، ولا يجابون علينا».
أخرجه مسلم(12) عن حجاج بن الشاعر وهارون الحمال، كلاهما عن حجاج بن محمد، فوقع لنا عاليا بدرجة.
ومنها: حديث أبي (بصرة)(13) -بفتح الموحدة، وسكون المهملة-، وأبي عبد الرحمن الجهني، ذكر ذلك الترمذي عقب حديث عائشة(14)، حيث قال: «وفي الباب».
قلت: وهو حديث واحد، اختلف على بعض رواته في صحابيه:
قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا أسعد بن سعيد بن روح، عن فاطمة الجوزذانية -سماعا-، قالت: أنا أبو بكر الضبي، أنا أبو القاسم الطبراني(15)، ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير اليزني -بفتح المثناة من تحت والمنقوطة، بعدها نون- مرثد -بفتح أوله والمثلثة، بينهما مهملة-، عن أبي بصرة الغفاري -واسمه حميل، بلام ومهملة، مصغر، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني راكب غدا إلى يهود، فمن انطلق منكم معي فلا تبدؤوهم بالسلام»، فلما جئناهم سلموا علينا، فقلنا: وعليكم.
هذا حديث صحيح.
أخرجه أحمد(16) عن أبي عاصم ووكيع، كلاهما عن عبد الحميد، فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو درجة.
وأخرجه النسائي(17) من طريق أبي أسامة، عن عبد الحميد، ووقع عنده وعند أحمد بعد قوله: «بالسلام»: «فإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم».
وهكذا رواه ابن لهيعة عن يزيد:
أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس بن محمد بن عمر الحلبي، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي(18)، ثنا حسن بن موسى، ثنا عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي (بصرة)(19)، فذكر الحديث بتمامه.
أخرجه محمد بن الربيع الجيزي في «مسند الصحابة المصريين»(20) عن أحمد بن سعيد الهمداني، عن عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن لهيعة، فوقع لنا عاليا بدرجة، وقال في روايته: فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا، وساق الحديث.
ورواه محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، فاختلف عليه في صحابيه، فوافق الجماعة تارة، وخالفهم أخرى(21).
وبالله التوفيق.
آخر المجلس 649 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1029 من الأمالي المصرية بالبيبرسية، في ......(22).
* * *--------------------------------------------
(1) (2182).
(2) (13395، 13488).
(3) (6926).
(4) أي: من أحاديث المسألة التي ذكر النووي كثرتها -كما مر في أواخر المجلس السابق-.
(5) (5014).
(6) في مطبوعة «المعجم»: «السلام عليك»، تحريف.
(7) وهاؤه بانفراد عبد النور بن عبد الله المسمعي به، وهو كذاب. وحكم المؤلف هنا أولى من إجماله تضعيفه في «الفتح» (11/ 42).
(8) (15338).
(9) في الأصل -سهوا-: «بن».
(10) «على مسلم»، ولم أره فيما وقفت عليه منه مخطوطا.
(11) في الأصل -سهوا-: «عليكم».
(12) (2166).
(13) في الأصل: «نصرة»، ولعله تصحيف من الناسخ، وسيأتي في هذا المجلس على الصواب مرة، وعلى الخطأ ثانية.
(14) (2701).
(15) (2162).
(16) (17568، 27878، 27880).
(17) «الكبرى» (10148).
(18) (27879).
(19) في الأصل: «نصرة»، تصحيف.
(20) ليس فيما بلغنا بعد من المصنفات، وعنه نقول عديدة في المصادر، وهو في تراجم الصحابة الذين نزلوا مصر أو دخلوها، وذكر أحاديثهم، وربما أطلق عليه «الصحابة» اختصارا.
(21) على ما سيأتي توضيحه في المجلس التالي -بإذن الله-.
(22) بيض الناسخ للتاريخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

المجلس (650): من يسلم عليه ومن لا يسلم عليه.
المجلس 650 منه، وهو 1030 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال رضي الله عنه:
أخبرنا مسند الشام أبو هريرة بن محمد بن أحمد بن عثمان وفاطمة بنت محمد بن عبد الهادي -إجازة من الأول غير مرة، وقراءة على الأخرى-، كلاهما عن يحيى بن محمد بن سعد -قال أبو هريرة: سماعا-، عن أبي صادق بن يحيى المخزومي، أنا أبو محمد بن رفاعة، أنا أبو الحسن الخلعي(1)، أنا أبو العباس بن الحاج، أنا أحمد بن الحسن بن عتبة، ثنا روح بن الفرج، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، ثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد. ح
وأخبرني أبو المعالي الأزهري، بالسند الماضي آنفا إلى عبد الله بن أحمد، [ثنا أبي](2)، ثنا يزيد بن هارون. ح
وقرأته عاليا على أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، عن أبي نصر بن العماد وأبي محمد بن عساكر -إجازة إن لم يكن سماعا من الثاني-، كلاهما عن أبي الوفاء بن إبراهيم بن سفيان، أنا أبو الخير الأصبهاني، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي(3)، قال: أخبرنا محمد بن الحسين أبو بكر القطان النيسابوري، قال: ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا يزيد بن هارون:
ثنا محمد بن إسحاق، حدثني(4) يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الجهني رضي الله عنه، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني راكب غدا إلى يهود، فلا تبدؤوهم بالسلام، وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم».
أخرجه ابن ماجه(5)، ومحمد بن الربيع(6)، من طريق عبد الله بن نمير.
ومحمد بن الربيع -أيضا-، والطحاوي(7)، من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي(8)، ومن طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى.
ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق.
وأخرجه محمد بن الربيع -أيضا- عن أبي جعفر بن رشدين، عن يوسف بن عدي، بالسند الأول(9). فوقع لنا بدلا عاليا.
قال أبو جعفر(10): سألت يوسف عن أبي عبد الرحمن؟ فقال: «لا أعرفه، ولكن هكذا حدثني عبد الرحيم»، يشير إلى أن المشهور بهذا السند: أبو بصرة الغفاري -كما تقدم-.
وقال أبو القاسم بن عبد الحكم في كتاب «فتوح مصر»(11): «هذا خطأ، وإنما هو أبو بصرة - كما قال ابن لهيعة، والليث، وغيرهما، عن يزيد بن أبي حبيب(12) -».
قلت: قد جاء عن محمد بن إسحاق أنه وافقهم:
قرأت على فاطمة بنت المنجى، بالسند الماضي قريبا إلى الطبراني(13): ثنا أبو الزنباع -بكسر الزاي المنقوطة، وسكون النون، بعدها موحدة، ثم مهملة- القطان، ثنا عمرو بن خالد، ثنا محمد بن سلمة الحراني، ثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد، عن أبي الخير، عن أبي بصرة، فذكر مثل رواية عبد الحميد بن جعفر المبدأ بها(14).
فيحتمل أن يكون عنده على الوجهين، وإلا فهي شاذة، لمخالفة العدد الكثير عن ابن إسحاق(15).
وقد أخرجها محمد بن الربيع عن القطان -أيضا-، فلم ينفرد بها الطبراني(16).
قوله(17): «فرع: إذا مر(18) على جماعة»، إلى أن قال: «روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد»، إلى آخره.
أخبرنا أبو علي محمد بن محمد الجيزي -بمصر-، عن أحمد بن أبي طالب ووزيرة بنت عمر -سماعا عليهما-، قالا: أنا الحسين بن أبي بكر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل(19). ح
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في «المستخرج»(20): ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، قالا:
ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار، حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي بن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، وفي المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، فسلم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل، فدعاهم إلى الله، فذكر الحديث بطوله.
أخرجه البخاري هكذ [ا]، وأخرجه مسلم(21) عن محمد بن رافع، عن حجين -بمهملة، وجيم، مصغر- بن المثنى، عن الليث بن سعد. فوقع لنا عاليا بدرجتين.
ولله الحمد.
آخر 650، وهو 1030.
* * *--------------------------------------------
(1) «الخلعيات» (968).
(2) سقط من الأصل، ولعله من الناسخ، إذ لا يخفى على المؤلف أن هذا طريق مسند أحمد، والحديث فيه (18330). ويظهر من طريقة كتابة الناسخ لأول المجلس أنه تأخر عنه، واستدركه ما فاته منه فيما بعد، فلعل السقط حصل في استدراكه.
(3) في «معرفة الصحابة»، وليس فيما بلغنا بعد منه.
(4) لم يقع التصريح بالسماع في طريقي الخلعي وأحمد السابقين، فلعله من عند ابن منده.
(5) (3699).
(6) الجيزي في «مسند الصحابة المصريين»، وكذا النقول الآتية، ولم نقف بعد من هذا الكتاب على خبر.
(7) «شرح معاني الآثار» (7255، 7257).
(8) أما عند الطحاوي فقد جعله عبيد الله من حديث أبي بصرة، لا من حديث أبي عبد الرحمن الجهني، وكذلك أخرجه ابن عبد الحكم في «فتوح مصر» (ص 313) من طريق عبيد الله.
(9) يعني: سند الخلعيات، ويوسف يرويه عن عبد الرحيم بن سليمان، عن ابن إسحاق، به.
(10) يعني: ابن رشدين، الراوي عن يوسف بن عدي.
(11) (ص 328).
(12) قوله: «عن يزيد بن أبي حبيب» زيادة من المؤلف، والليث لا يرويه عن يزيد، بل عن خالد بن يزيد عنه، كذلك ساقه ابن عبد الحكم نفسه في موضعين من الكتاب (ص 141، 313). وإنما قارن ابن عبد الحكم بين طبقات مختلفة في الإسناد -على عادة عند القدماء-، وزاد أن الليث وابن لهيعة «بذلك أعلم».
(13) «المعجم الكبير» (2164).
(14) في المجلس السابق.
(15) ذكر المؤلف الاختلاف عن ابن إسحاق في «الفتح» (11/ 44)، وقال: «والمحفوظ قول الجماعة». وقد اطلع البخاري على الوجهين عن ابن إسحاق، وقال -كما في «العلل» للترمذي (ص 342) -: «عن أبي بصرة أصح، وعن أبي عبد الرحمن الجهني وهم فيه ابن إسحاق، والصحيح عن أبي بصرة»، قال الترمذي: «وإنما قال محمد: حديث أبي بصرة أصح لأن عبد الحميد بن جعفر روى هذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي بصرة … ». فالصحيح أن الوجهين محفوظان عن ابن إسحاق، أي أنه روى كليهما، ومع ذلك فأحدهما خطأ منه في نفس الأمر، لمخالفته أصحاب يزيد بن أبي حبيب. وأما تشذيذ موافقة الجماعة عن ابن إسحاق ففيه بعد، إذ سياق المؤلف يوهم أنه لم يروه عنه كذلك إلا محمد بن سلمة الحراني، وسياقه في «الفتح» يوهم أنه لم يروه عنه كذلك إلا عبيد الله بن عمرو -عند الطحاوي، كما سبق التنبيه عليه-، والواقع أنه رواه معهما: أحمد بن خالد الوهبي ويحيى بن واضح -عند البخاري في «الأدب» (1102) -، وابن المبارك -عند الترمذي في «العلل» (634) -، وعبدة -عند ابن قانع في «الصحابة» (1/ 149) -، وهؤلاء جماعة جلهم بين الحافظ والثقة، ولا يتوجه تغليطهم مع احتمال اضطراب ابن إسحاق فيه، والله أعلم.
(16) ومر في التعليق السابق تخريج رواية ابن إسحاق بموافقة الجماعة من طرق أخرى.
(17) «الأذكار» (ص 405).
(18) زاد في «الأذكار»: «واحد».
(19) (5663).
(20) حلب].
(21) (1798).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

المجلس (651): من يسلم عليه ومن لا يسلم عليه.
المجلس 651 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1031 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال رضي الله عنه:
قوله(1): «فرع: إذا كتب كتابا إلى مشرك»، إلى آخره.
أخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي والخطيب أبو الحسن بن الجوزي، قال الأول: أنا أحمد بن أبي طالب، وقال الثاني: قرئ على أم محمد بنت أسعد -ونحن نسمع-، قالا: أنا أبو عبد الله الزبيدي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن أعين، أنا أبو عبد الله الفربري، أنا أبو عبد الله البخاري(2). ح
وأخبرني عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، أنا علي بن إسماعيل بن إبراهيم، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا مسعود بن أبي منصور -في كتابه-، أنا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم(3)، ثنا أبو بكر بن خلاد وأبو محمد بن حيان، قال الأول: ثنا إسماعيل القاضي، والثاني: ثنا بهلول الأنباري.
قال الثلاثة: ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب -وهو الزهري-.
وبهذا السند إلى أبي نعيم(4): ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، أنا عبد الرزاق. ح
وقرأت على شيخ الإسلام أبي الفضل بن الحسين الحافظ، أنه قرأ على أبي محمد بن القيم، عن علي بن أحمد بن عبد الواحد -سماعا-، عن محمد بن معمر بن الفاخر -بالخاء المعجمة-، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمد بن النعمان، ثنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم. ح
وبه إلى أبي نعيم(5): ثنا محمد بن إبراهيم -المذكور(6) -:
ثنا أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي(7)، ثنا محمد بن أبي عمر العدني(8)، ثنا عبد الرزاق -والسياق له-. ح
وقرأته عاليا على الشيخ أبي الفرج، بسنده المذكور مرارا إلى أبي نعيم في «المستخرج»(9): ثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري -بفتح المهملة والموحدة-، عن عبد الرزاق:
عن معمر، عن الزهري:
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أخبرني أبو سفيان بن حرب رضي الله عنه، قال: انطلقت في المدة التي كانت بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل، وكان دحية بن خليفة قد دفعه إلى عظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل، فقال: هل هاهنا أحد من قوم هذا الرجل؟ فذكر الحديث بطوله، إلى أن قال: ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأه -وفي رواية صالح: فأمر به، فقرئ-، فإذا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله -وفي رواية صالح بن كيسان: من محمد عبد الله ورسوله-، إلى هرقل عظيم الروم. سلام على من اتبع الهدى. أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، فأسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، إلى قوله: مسلمون»، وذكر بقية الحديث.
أخرجه البخاري(10) عن عبد الله بن محمد الجعفي، ومسلم(11) عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه وابن أبي عمر ومحمد بن رافع، كلهم عن عبد الرزاق. فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو درجتين على رواية مسلم في الرواية الأخيرة، وبدرجة على رواية البخاري.
وأخرج مسلم(12) رواية صالح بن كيسان من وجه آخر عن إبراهيم بن سعد.
قوله(13): «فرع فيما يقول إذا عاد ذميا»، إلى أن قال: «روينا في صحيح البخاري عن أنس»، إلى آخره.
وبهذا الإسناد إلى البخاري(14): ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد -يعني: ابن زيد-، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: «أسلم»، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم. فأسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه بي(15) من النار».
أخرجه أحمد(16) عن سليمان بن حرب، فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه النسائي(17) عن إسحاق بن إبراهيم، عن سليمان، فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه أحمد -أيضا-(18) عن مؤمل بن إسماعيل ويونس بن محمد، كلاهما عن حماد بن زيد، وزاد فيه: أنه كان يضع له وضوءه، ويناوله نعله. وقال في آخره: «صلوا على أخيكم»(19).
ويستفاد منها أنه مات عن قرب(20).
والله أعلم.
آخر المجلس 651، وهو 1031، في 25 رجب.
* * *--------------------------------------------
(1) «الأذكار» (ص 406).
(2) (51، 2681، 2940 - 2941).
(3) «المستخرج على صحيح مسلم» [148 ب-149 أ/ حلب].
(4).
(5).
(6) يعني: ابن المقرئ، الذي انتهى إليه الإسناد قبله.
(7) كذا، وسقط من أوله: «إسحاق بن»، أو انقلب على المؤلف أو الناسخ، فإنما هو: إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع، وهو على الصواب في مصدر المؤلف باسمه ونسبته فقط.
(8) في «مسنده»، ولم نقف منه بعد على خبر.
(9).
(10) (4553).
(11) (1773).
(12) (1773).
(13) «الأذكار» (ص 406).
(14) (1356).
(15) كذا، وليس في «الصحيح»: «بي»، وبين المؤلف في «الفتح» (3/ 221) أنها وقعت في روايات أخرى.
(16) (14193).
(17) «الكبرى» (8534).
(18) (12989، 13579، 14194).
(19) الزيادة الأولى في حديث مؤمل فقط، ومؤمل سيئ الحفظ. أما الزيادة الأخيرة فليست في أي من الحديثين، وإنما أخرجها أحمد (13944) من وجه آخر عن أنس.
(20) سيستدرك المؤلف في المجلس التالي وجود ذلك صريحا في بعض الطرق، والواقع أنه محفوظ في رواية يونس المذكورة آنفا عند أحمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

المجلس (652): من يسلم عليه ومن لا يسلم عليه.
المجلس 652 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1032 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال رضي الله عنه:
ثم وجدت التصريح بذلك في رواية:
أخبرنا عبد الله وعبد الرحمن ابنا عمر بن عبد الحافظ -إجازة مكاتبة من الأول، ومشافهة من الثاني-، قالا: أنا أبو العباس بن معالي وأبو بكر بن الرضي، قالا: أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، عن أم الحسن بنت سعد الخير -سماعا-، أن زاهر بن طاهر أخبرهم، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن أحمد، ثنا أحمد بن علي بن المثنى(1)، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، قال: أظنه عن أنس رضي الله عنه، قال: كان غلام من اليهود، فذكر الحديث، وقال فيه -بعد قوله: أطع أبا القاسم-: فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. ثم هلك الغلام، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر باقيه كرواية سليمان.
وأبو الربيع المذكور اسمه: سليمان بن داود، من شيوخ البخاري ومسلم.
وأظن أنه الذي قال: «أظنه»، أو الراوي عن أبي الربيع(2).
وهو عند أحمد(3) عن مؤمل، عن حماد، وفيه: «وأشهد أنك رسول الله».
قوله(4): «وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن المسيب بن حزن -والد سعيد-»، إلى آخره.
أخبرنا أبو علي الجيزي، بالسند الماضي قريبا إلى البخاري(5): ثنا أبو اليمان، أنا شعيب. ح
وقرأت على خديجة بنت إبراهيم بنت إسحاق، عن أبي نصر بن الشيرازي، أنا محمود بن إبراهيم بن منده -في كتابه-، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي(6)، أنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، حدثني أبي:
عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبيه رضي الله عنه، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال: «يا عم، قل: لا إله إلا الله، أشهد لك بها عند الله». فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه، ويعودان لتلك المقالة، حتى قال آخر ما كلمهم به: هو على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأستغفرن لك ما لم أنه عنك»، فنزلت: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: 113]، ونزلت في أبي طالب: {إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] الآية.
وبالسند الماضي قريبا إلى أبي نعيم في «المستخرج»(7): ثنا أبو بكر بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، فذكره.
أخرجه مسلم(8) عن حرملة، وأخرجه ابن حبان(9) عن محمد بن الحسن. فوافقناهما فيهما بعلو، والرواية التي قبل أعلى بدرجة أخرى.
قوله(10): «فصل: وأما المبتدع، ومن اقترف ذنبا عظيما»، إلى أن قال: «رويناه في صحيحي البخاري ومسلم في قصة كعب»، إلى آخره.
وبه إلى أبي نعيم في «المستخرج»(11)، قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، قال: قال ابن شهاب.
وبه إلى أبي نعيم(12): ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان. ح
وبه إلى البخاري(13)،
قالا: ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب:
أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن أباه أخبره -وكان قائد كعب من بنيه حين عمي-، قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فذكر الحديث بطوله، إلى أن قال: فقلت: هل لقي هذا معي من أحد؟ قالوا: نعم، رجلان. قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن الربيع وهلال بن أمية. فذكروا لي رجلين صالحين، قد شهدا بدرا، فيهما أسوة. وقال فيه: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عن كلامنا أيها الثلاثة. وقال فيه: وكنت أشب الرجلين، فكنت أخرج، فأشهد الصلاة، وأطواف في الأسواق، فلا يكلمني أحد، وكنت آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام أو لا؟ [2
وأخرجه البخاري(14) من رواية عبد الله بن وهب، ومن رواية عنبسة بن خالد، كلاهما عن يونس.
وأخرجه مسلم(15) عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب. فوافقناه في شيخ شيخه بعلو درجة.
وأخرجه -أيضا-(16) عن محمد بن رافع، عن حجين بن المثنى، عن الليث. فوقع لنا عاليا بدرجتين.
ولله الحمد.
آخر 652، وهو 1032، في 2 شعبان، سنة 852.
* * *--------------------------------------------
(1) (3350).
(2) يعني: أبا يعلى. لكن هذا الشك محفوظ في رواية يونس عن حماد -وقد مرت في المجلس السابق- بلفظ: «ولا أعلمه إلا عن أنس»، فلعل حمادا كان يشك فيه حينا ويجزم به آخر، وقد رواه خالد بن خداش عن حماد مرسلا دون ذكر أنس -عند ابن أبي الدنيا في «المحتضرين» (14) -.
(3) مضت الإحالة إليه في المجلس السابق.
(4) «الأذكار» (ص 406).
(5) (4772، 6681).
(6) في «معرفة الصحابة»، وليس فيما وصلنا بعد منه، وهو في «الإيمان» لابن منده -أيضا- (37).
(7) (124).
(8) (24).
(9) (982).
(10) «الأذكار» (ص 407).
(11) همدرد].
(12) همدرد].
(13) (3556، 3889، 4418، 4673، 4678، 6255، 7225).
(14) (2948، 3889، 4676، 6690).
(15) (2769).
(16) (2769).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

المجلس (653): من يسلم عليه ومن لا يسلم عليه.
المجلس 653 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1033 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال رضي الله عنه:
قرأت على أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، عن أبي محمد بن أبي غالب الطبيب -إجازة إن لم يكن سماعا-، أنا أبو الوفاء العبدي -في كتابه-، أنا محمد بن أحمد بن عمر، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى، أنا أبي(1)، أنا أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب، قالا: ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال -في قوله تعالى: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} -، قال: «هم كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، وكلهم من الأنصار».
هذا حديث صحيح.
أخرجه سعيد بن منصور في «السنن»(2) عن أبي معاوية. فوقع لنا موافقة عالية.
وفي قول الشيخ(3): «كعب ورفيقان له» ما قد يوهم أنهم اتفقوا على التخلف، وليس كذلك.
قوله(4): «قال البخاري: وقال عبد الله بن عمرو»، إلى آخره.
قلت: لم يذكر من وصله، وقد ذكره البخاري في «التاريخ»(5)، فقال: «قال ابن أبي مريم»، وساقه إلى آخره.
أخبرني أبو بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم الكناني، أنا جدي، قال: كتب إلينا مكي بن علان وإسماعيل بن أحمد، كلاهما عن السلفي، أنا أبو غالب الباقلاني، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو نصر البخاري، أنا أبو الخير العبقسي، أنا أبو عبد الله البخاري(6)، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا بكر بن مضر، ثنا عبيد الله بن زحر، عن حبان بن أبي جبلة -بكسر الحاء المهمة، وتشديد الموحدة. وأبوه بفتح الجيم والموحدة-، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: «لا تعودوا شراب الخمر إذا مرضوا».
وبه(7) إلى عبد الله بن عمرو، قال: «لا تسلموا على شربة الخمر».
هذا حديث حسن موقوف.
وعبيد الله بن زحر مختلف في الاحتجاج به، والبخاري ممن يقويه(8).
وقد جاء عنه بسند آخر، أخرجه سعيد بن منصور(9)، والبخاري في «التاريخ»(10)، من طريق ليث بن أبي سليم، عنه، عن أبي عمران، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وبكر أتقن من ليث، وأعرف بابن زحر، فإنهما مصريان.
وأخرجه ابن عدي في «الكامل»(11) من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعا، لكن سنده ساقط.
قوله(12): «فصل: وأما الصبيان، فالسنة أن يسلم عليهم: روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أنس»، إلى آخره.
أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أحمد بن أبي محمد الصيرفي، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو أحمد بن سكينة، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي(13)، ثنا أحمد بن بشر. ح
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في «المستخرج»(14): ثنا أبو بكر الآجري، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني. ح
وبالسند الآخر إلى الفربري: أنا البخاري(15):
قالوا: ثنا علي بن الجعد. ح
وأنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي، بالسند الماضي مرارا إلى الدارمي(16): ثنا سهل بن حماد -واللفظ له-، قالا:
ثنا شعبة، عن سيار، قال: كنت أمشي مع ثابت البناني، فمر بصبيان، فسلم عليهم، وحدث ثابت أنه كان مع أنس، فمر بصبيان، فسلم عليهم، وحدث أنس رضي الله عنه أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم، فمر بصبيان، فسلم عليهم.
أخرجه مسلم(17)، والنسائي(18)، جميعا عن عمرو بن علي، عن محمد بن جعفر، عن شعبة. فوقع لنا عاليا بدرجتين.
وأخرجه أحمد(19) عن محمد بن جعفر.
وأخرجه الترمذي(20) عن زياد بن يحيى، عن سهل بن حماد. فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين، لاتصال السماع.
وأخرجه مسلم -أيضا-(21) من وجهين عن هشيم، عن سيار، قال في أحدهما كشعبة، وفي الآخر: «بغلمان»(22)، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله: «وفي رواية لمسلم».
وقد وقع لنا من وجه آخر عن ثابت، أعلى بدرجة أخرى:
وبه إلى الشافعي(23)، ثنا محمد بن أبي الأزهر(24)، ثنا أبو الوليد، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بغلمان وأنا فيهم، فسلم علينا.
قوله(25): «وروينا في سنن أبي داود وغيره بإسناد الصحيحين»، إلى آخره.
قلت: هو الحديث بعينه، إلا أن فيه زيادة: «يلعبون».
وقد وقع لنا بهذه الزيادة، بأتم من سياقه:
أخبرني الشيخ أبو إسحاق البعلي -بالقاهرة-، وأبو محمد الدمشقي -بمكة-، قالا: أنا أحمد بن أبي طالب، بالسند الماضي مرارا إلى عبد بن حميد(26)، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، حتى إذا رأيت أني قد فرغت قلت: يقيل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فخرجت موجها إلى أهلي، فإذا غلمة يلعبون، فقمت أنظر إلى لعبهم، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم عليهم، ثم دعاني، فبعثني في حاجة له، وذكر بقية الحديث.
أخرجه أحمد(27) بطوله عن هاشم بن القاسم. فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو داود(28) عن عبد الله بن مسلمة -وهو القعنبي-، عن سليمان بن المغيرة. فوافقناه في شيخ شيخه بعلو درجة.
ورجاله رجال الصحيح، لكن سليمان يخرج له مسلم احتجاجا، والبخاري استشهادا.
والله أعلم.
آخر 653 منه، وهو 1033 من الأمالي المصرية.
* * *--------------------------------------------
(1) في «معرفة الصحابة»، وليس فيما بلغنا بعد منه، وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (50/ 195) من طريقه.
(2) (4011).
(3) «الأذكار» (ص 407).
(4) «الأذكار» (ص 407).
(5) (3/ 454).
(6) «الأدب المفرد» (529).
(7) «الأدب المفرد» (1017).
(8) قال المؤلف في «التقريب» (4290): «صدوق يخطئ»، وانظر: «تهذيب التهذيب» (8/ 577).
(9) لم أقف عليه فيما بلغنا بعد منه، ونقله عنه المؤلف في «تغليق التعليق» (5/ 125).
(10) (3/ 454).
(11) (4224).
(12) «الأذكار» (ص 407).
(13) «الغيلانيات» (808).
(14) «على مسلم»، وليس فيما وقفت عليه من أصوله.
(15) (6247).
(16) (2678).
(17) (2168).
(18) «الكبرى» (10089).
(19) (12531).
(20) (2696).
(21) (2168).
(22) كذا، وقد ساق مسلم لفظ أحد الوجهين، وفيه: «على غلمان»، وأحال لفظ الثاني عليه، وليس فيه أنه كلفظ شعبة.
(23) «الغيلانيات» (807).
(24) كذا، وفي «الغيلانيات»: «محمد بن الأزهر»، وهو الصواب.
(25) «الأذكار» (ص 408).
(26) (1270).
(27) (13222).
(28) (5202).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

المجلس (654): من يسلم عليه ومن لا يسلم عليه.
المجلس 654 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1034 من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال رضي الله عنه:
وقد توبع سليمان بن المغيرة فيه:
قرأت على عبد الرحمن بن عمر الوراق الصالحي -بها-، أن أبا (بكر)(1) بن محمد بن عبد الجبار أخبرهم، أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: قرئ على فاطمة بنت أبي الحسن -ونحن نسمع-، عن أبي القاسم المستملي -سماعا-، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا أبو يعلى الموصلي(2)، ثنا إبراهيم بن الحجاج -هو السامي، بالمهملة-، ثنا حبيب بن حجر، عن ثابت البناني، عن أنس رضي الله عنه، قال: خرجت من عند النبي صلى الله عليه وسلم موجها إلى أهلي، فمررت بغلمان يلعبون، فأعجبني لعبهم، فقمت عليهم، فانتهى إلي النبي صلى الله عليه وسلم، فسلم على الغلمان.
وسنده حسن.
حبيب -بمهملة، وموحدتين، مصغر مع التثقيل، وأبوه بضم المهملة، وسكون الجيم- ذكره البخاري(3)، ولم يذكر فيه جرحا، وابن حبان في «الثقات»(4).
ورواه الحارث [بن](5) عبيد، عن ثابت، فخالف في شيء منه:
أنبأنا عبد الله وعبد الرحمن ابنا عمر بن عبد الحافظ، بالسند الماضي إلى أبي الربيع الزهراني(6): ثنا الحارث بن عبيد، عن ثابت، عن أنس، قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة، فمررت بصبيان يلعبون، فقعدت عندهم، فأبطأت عليه، فخرج، فمر بالصبيان، فسلم عليهم.
والحارث بن عبيد أخرج له البخاري استشهادا، وتكلم فيه بعضهم(7).
قوله(8): «ورويناه في كتاب ابن السني وغيره، فقال فيه»، إلى آخره.
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي بن الشيخ مبارك الحلواني رحمه الله، أنا أحمد بن أبي بكر الزبيري وغلبك الخزنداري وزهرة بنت عمر بن حسين، قالوا: أخبرنا النجيب أبو الفرج بن الصيقل -قالت زهرة: سماعا، والآخران: إن لم يكن فإجازة-، أنا عبد الله بن أحمد بن صاعد، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي(9)، ثنا وكيع، عن حبيب القيسي، عن ثابت، عن أنس، قال: مر علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نلعب، فقال: «السلام عليكم يا صبيان».
أخرجه ابن السني(10) من رواية محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، وأبو نعيم في «الحلية» وغيرها(11) من رواية مجاهد بن موسى، كلاهما عن وكيع.
وقد وقع لنا من وجه آخر عن ثابت، أعلى بدرجة:
أخبرني أبو المعالي الأزهري، بالسند الماضي إلى أبي بكر الشافعي(12): ثنا جعفر بن كزال -بفتح الكاف، وتشديد المنقوطة، ثم لام-، ثنا إسماعيل بن إبراهيم -هو أبو إبراهيم الترجماني-، ثنا عثمان بن مطر، عن ثابت، فذكر مثله.
أخرجه أبو أحمد ابن عدي في ترجمة أبي إبراهيم الترجماني(13) من «الكامل»(14) عن محمود بن عبد الله(15)، عن الترجماني. فوقع لنا بدلا عاليا.
وهو مشعر منه بأن عثمان تفرد به، ولم ينفرد به -كما ترى-.
وكاذ إيراد أبي نعيم له في ترجمة وكيع.
وعثمان ضعفوه(16)، بخلاف حبيب.
والله أعلم(17).
آخر 654 من تخريج أحاديث الأذكار، وهو 1034 من الأمالي المصرية، في 16 شعبان، سنة 852.
رواية كاتبه أحمد. [2
* * *--------------------------------------------
(1) صورتها في الأصل أقرب إلى «مكي»، وهو تصحيف، وقد نقل الناسخ أوائل المجلس من غيره بعد أن فاتته، فوقع التصحيف في النقل.
(2) (3299).
(3) (3/ 209).
(4) (6/ 179).
(5) سقط من الأصل.
(6) «مسند أبي يعلى» (3366).
(7) انظر: «تهذيب التهذيب» (2/ 744 - 745).
(8) «الأذكار» (ص 408).
(9) (13094).
(10) (227).
(11) «الحلية» (8/ 378)، ولم أقف عليه في غيرها من مصنفات أبي نعيم.
(12) «الغيلانيات» (806).
(13) كذا، وإنما هو في ترجمة عثمان بن مطر، ولعله سهو وانتقال ذهن، فسيأتي أن المؤلف جعل صنيع ابن عدي مشعرا بتفرد عثمان، فلا شك أنه مستحضر لكونه في ترجمته.
(14) (12420).
(15) في الكامل: «عبد البر»، وهو الصواب، لكن في نسختين منه كما نقل المؤلف.
(16) قال المؤلف في «التقريب» (4519): «ضعيف».
(17) هذا آخر مجلس وقفنا عليه من هذه الأمالي الجليلة موضعا، وقد أملاه الحافظ رحمه الله قبل وفاته بأربعة أشهر ونصف فقط، ولم يمل بعده إلا ستة مجالس، ثم انقطع إملاؤه يوم الثلاثاء 25 ذي القعدة من هذه السنة، وذلك قبل وفاته بشهر وأيام، وكان بلغ قول النووي (ص 413): «وروينا الاستئذان ثلاثا من جهات كثيرة»، وهو في كتاب «الأذكار» بعد موضعنا هذا ببضع صفحات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)