Arabic source text

📘 কিতআহ মিন নাতাইযুল আফকার ফী তাখরীজি আহাদীসিল আযকার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 قطعة من نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 কিতআহ মিন নাতাইযুল আফকার ফী তাখরীজি আহাদীসিল আযকার (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وبالسند الماضي آنفا إلى أبي نعيم قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا الحسين بن حفص قال: حدثنا بشر .. فذكر الحديث بنحوه.
قال أبو نعيم: تفرد به بشر عن زهير، عن سهيل(1).
قلت: في حفظ كل من الثلاثة مقال وهم من أهل الصدق، وللخبر شواهد سابقة ولاحقة، منها: عن أبي هريرة حديث آخر. ثم قال شيخنا: وفي الباب ممن لم يذكره الترمذي عن أبي أمامة ومعاذ بن أنس وعبد الرحمن بن عوف وأبي موسى الأشعري والحارث بن الحارث الأزدي وعبد الله بن عمرو وابن عباس ورجل من بني سليم ورجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: وفيه ممن لم يذكراه عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود، ومن مرسل سعيد بن جبير، ومن مرسل عمرو بن مرة، ومن مرسل ممن حدث سعيد بن أبي هلال.
وقد تقدمت أحاديث أبي أمامة ومعاذ بن أنس ورجل من بني سليم.
ويأتي حديث عبد الله بن عمرو وحديث الرجل الذي خدم، وحديث عبد الله بن مسعود.
أما حديث عبد الرحمن بن عوف فأخرجه البزار(2) بسند لين، ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا فرغ من طعامه: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، الحمد لله الذي أشبعنا وروانا، الحمد لله الذي أنعم علينا فأفضل، اللهم إنا نسألك برحمتك أن تجيرنا من النار».--------------------------------------------
(1) «حلية الأولياء» (6/ 242).
(2) (مسند البزار) (1046).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

وأما حديث أبي موسى فأخرجه أبو يعلى بسند ضعيف ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أكل فشبع، وشرب فروي ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني وسقاني فأشبعني ورواني خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»(1).
وأما حديث الحارث بن الحارث الأزدي فأخرجه الطبراني في «الكبير» بسند واهي، ولفظه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعد فراغه من طعامه: «اللهم لك الحمد، أطعمت وسقيت فأشبعت ورويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مستغنى عنك ربنا»(2).
وأما حديث عبد الله بن عباس ففيها قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الواحد بن القاسم قال: أخبرنا جعفر بن عبد الواحد قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله قال: حدثنا سليمان بن أحمد(3) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مهدي قال: حدثنا علي بن خشرم بفتح الخاء المعجمة والراء بينهما معجمة ساكنة قال: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن كيسان، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: خرج أبو بكر رضي الله عنه بالهاجرة، فسمع بذلك عمر رضي الله عنه فخرج فقال: ما أخرجك يا أبا بكر هذه الساعة؟
قال: والله ما أخرجني إلا ما أجد من حاق الجوع. قال: والله وأنا ما أخرجني غيره. فبينما هما كذلك إذ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما أخرجكما؟». قالا: ما نجد من حاق الجوع؟ فقال: «وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غيره، فقوما»، فانطلقوا إلى بيت أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، وكان أبو أيوب يدخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما أو لبنا، وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ عن إتيانه في حينه فأطعمه أهله، وانطلق إلى نخله يعمل فيه، فلما--------------------------------------------
(1) «مسند أبي يعلى» (7246).
(2) «المعجم الكبير» (3/ 268).
(3) «المعجم الأوسط» (2247).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

أتوا بابه خرجت امرأته فقالت: مرحبا فقال لها: «وأين أبو أيوب؟». قالت: يأتيك الساعة. فرجع فبصر به أبو أيوب، فجاء يشتد فقال: مرحبا برسول الله وبمن معه، فرده وجاء إلى عذق فقطعه فقال: «ما أردت إلى هذا؟» قال: تأكل من بسره ورطبه وتمره، ولأذبحن لك مع ذلك. قال: «لا تذبح ذات در». فأخذ عناقا فذبحه وقال لامرأته: اختبزي وأطبخ أنا، فلما أنضجا وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شيئا، فوضعه على رغيف وقال: «يا أبا أيوب أبلغ بهذا فاطمة، فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام». فلما أكلوا وشبعوا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خبز ولحم وبسر ورطب وتمر» ودمعت عيناه، «هذا هو النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة». فكبر ذلك على أصحابه فقال: «إذا أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم فقولوا: بسم الله، وببركة الله، فإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي أشبعنا وأروانا وأنعم علينا وأفضل، فإن هذا كفاف هذا … » فذكر بقية الحديث.
هذا حديث حسن فيه غرابة من وجهين:
أحدهما: ذكر أبي أيوب.
والثاني: ما في آخره من الأمر بالتسمية والحمد وقصة فاطمة.
والمشهور في هذا قصة أبي الهيثم بن التيهان، وقد أخرج الحاكم(1) هذا الحديث من طريق الفضل بن موسى بهذا السند وصححه وقرنه بقصة أبي الهيثم من رواية يونس بن عبيد، عن عكرمة، عن ابن عباس وليست فيها هذه الزيادة(2)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) «المستدرك» (4/ 120).
(2) «المستدرك» (4/ 324).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)

آخر المجلس السادس عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السادس والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثالث والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء عاشر شوال سنة أحد وخمسين وثمانمائة.
* * *
أخبرني الشيخ المسند أبو الفرج بن حماد رحمه الله قال: أخبرنا يونس بن إبراهيم بن عبد القوي قال: أخبرنا علي بن الحسين البغدادي إذنا مشافهة إن لم يكن سماعا، عن نصر بن نصر العكبري قال: أخبرنا أبو القاسم بن البسري قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا أبو محمد بن صاعد قال: حدثنا هلال بن بشر قال: حدثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى، عن يونس بن عبيد، عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما عند الظهيرة فوجد أبا بكر الصديق رضي الله عنه جالسا في المسجد فقال: «ما أخرجك هذه الساعة يا أبا بكر؟». قال: أخرجني الذي أخرجك يا رسول الله. فجاء عمر رضي الله عنه فقال: «ما أخرجك يا عمر؟ قال: أخرجني الذي أخرجكما. قال: فقعد يحدثنا، ثم قال: «هل بكما قوة فتنطلق إلى هذا النخل - وأوما بيده إلى دور الأنصار-فنصيب طعاما وشرابا وظلا». فقلنا: نعم. فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وانطلقنا معه إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا وأم الهيثم خلف الباب، كل ذلك تسمع الكلام، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الانصراف خرجت أم الهيثم تسعى فقالت: يا رسول الله قد سمعت سلامك ولكن أردت أن نزداد من سلامك. فقال لها خيرا ودعا لها بخير، ثم قال لها: «أين أبو الهيثم؟». فقالت: هو قريب يأتي الساعة ذهب يستعذب لنا من الماء، فلم يلبث أن جاء أبو الهيثم ومعه حمار عليه قربتان من ماء، فوضع عن حماره وبسط لنا بساطا تحت شجرة، ثم صعد إلى نخلة فصرم أعذاقا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا يا أبا الهيثم؟» قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

أردت أن تأكلوا من بسره ورطبه وتذنوبه، ثم ذهب ليذبح فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياك واللبون، اذبح لنا عناقا». فأمر امرأته فعجنت عجينا، وقطع أبو الهيثم اللحم فشوى وطبخ ووضعنا رءوسنا، فانتبهنا وقد أدرك الطعام فأكلنا وشربنا وحمدنا الله تعالى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا من النعيم الذي تسألون عنه»، ثم ذكر بقية الحديث.
أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الأطعمة عن هلال بن بشر فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو يعلى(1) عن زكريا بن يحيى الخزاز، عن أبي خلف فوقع لنا بدلا عاليا.
قال ابن صاعد في هذا الحديث ما يدل على أنه عن عمر يعني أن ابن عباس رضي الله عنهما لم يحضر القصة وهو كذلك؛ فقد وقع في رواية زكريا المذكورة بالسند المذكور عن ابن عباس أنه سمع عمر رضي الله عنهم يقول … وساق الحديث بتمامه.
وهكذا أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» عن أبي زرعة الرازي، عن زكريا.
قلت: وقصة أبي الهيثم هذه قد جاءت من رواية أخرى أطول من هذا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجها الترمذي(2) من طريق أبي سلمة عنه، وليس فيه الحمد.
وقد أخرجه الحاكم من طريق أبي سلمة وزاد فيه كالذي هنا في حديث ابن عباس، وزاد فيه عن ابن عمر نحوه، وسيأتي قريبا في باب الترحيب بالضيف من طريق الأشجعي عن أبي هريرة شبيه بأصل القصة باختصار، لكن قال «رجل من الأنصار» لم يقل أبو الهيثم ولا أبو أيوب.
وأما حديث علي ففيهما قرأت على أبي المعالي الأزهري أن أبا نعيم بن عبيد أخبرهم قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا أبو محمد الحربي قال: أخبرنا أبو القاسم--------------------------------------------
(1) «مسند أبي يعلى» (250).
(2) «جامع الترمذي» (2369).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

الشيباني قال: أخبرنا أبو علي الواعظ قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد(1) قال: حدثني العباس بن الوليد قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن سعيد الجريري، عن أبي الورد، عن ابن أعبد قال: قال لي علي رضي الله عنه: يا ابن أعبد أتدري ما حق الطعام؟ قلت: وما حق الطعام؟
قال: تقول: بسم الله، اللهم بارك لنا في ما رزقتنا. قال: وتدري ما شكر الطعام؟ قلت: وما شكر الطعام؟
قال: تقول إذا فرغت الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا.
وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف»(2) عن وكيع، عن سفيان(3) عن الجريري.
وابن أعبد لا يعرف اسمه، سماه بعضهم عليا ولا يصح.
وأما حديث ابن عمر فقد ذكرته قبل هذا مع ابن عباس.
وأما حديث ابن مسعود وما بعده فسيأتي في آخر الباب إن شاء الله تعالى.
آخر المجلس السابع عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الرابع والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء رابع عشرين شهر شوال سنة أحد وخمسين وثمانمائة.
* * *
قوله: وروينا في «سنن النسائي» وكتاب ابن السني بإسناد حسن عن عبد الرحمن بن جبير التابعي … إلى آخره(4).--------------------------------------------
(1) «مسند أحمد» (1313).
(2) «المصنف» (24509).
(3) قوله: عن سفيان. ليس في الأصل. ومثبت من «المصنف».
(1) «الأذكار» (ص 236).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

أخبرني أبو اليمن محمد بن محمد بن محمد بن أسعد الحاكم قال: حدثنا من لفظه المحدث الفاضل علي بن محمد الهمداني ثم المصري قال: أخبرنا محمد بن الحسين الفوي قال: أخبرنا محمد بن عماد قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة ح
وقرأته عاليا على أم يوسف الصالحية، وأجازنا أبو هريرة بن الذهبي، كلاهما عن يحيى بن محمد بن سعد. قال أبو هريرة: سماعا، قال: أخبرنا أبو صادق المخزومي في كتابه قال: أخبرنا ابن رفاعة قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز قال: حدثنا أبو الطاهر المديني قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن بكر بن عمرو، عن ابن هبيرة يعني عبد الله، عن عبد الرحمن بن جبير، عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم ثماني سنين أنه كان يسمع النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرب إليه طعامه قال: «بسم الله فإذا فرغ من طعامه قال: «اللهم أطعمت وسقيت، وأغنيت وأقنيت، وهديت وأحييت، فلك الحمد على ما أعطيت».
هذا حديث صحيح أخرجه النسائي في «الكبرى»(1) عن يونس بن عبد الأعلى فوقع لنا موافقة عالية، ولاسيما في الطريق الثانية.
وأخرجه ابن السني(2) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد.
وساقه الشيخ على لفظه، وفي اقتصاره على «حسن» نظر؛ فإن رجاله من يونس إلى الصحابي أخرج لهم مسلم، وقد صرح التابعي بأن الصحابي حدثه في رواية المقرئ فلعله خفي عليه حال ابن هبيرة. واحترز الشيخ بقوله: «التابعي» عن آخر شاركه في اسمه واسم أبيه لكنه دونه في الطبقة وهو عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي الحمصي،--------------------------------------------
(1) «سنن النسائي الكبرى» (6871).
(2) «عمل اليوم والليلة» (465).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

وراوي هذا الحديث لم يسم جده وهو مصري قديم، ذكر ابن يونس أنه حضر فتح مصر، والحمصي جل روايته عن التابعين، وقد روى أيضا عن أنس فهو تابعي صغير، وجميع رواة السند الذي سقته أولا إلى الصحابي مصريون.
قوله: «وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن عمرو … إلى آخره»(1).
قلت: هو طرف من حديث فرقه ابن السني وجمعه ابن عدي، وقد سقته في أول كتاب أذكار الأكل والشارب من طريق ابن عدي بالإجازة، ثم وجدته مسموعا من غير طريقه: أخبرني الإمام أبو الفضل بن أبي عبد الله الحافظ قال: أخبرني عبد الله بن محمد العطار قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد، عن أبي عبد الله الكراني قال: أخبرنا أبو القاسم الأشقر قال: أخبرنا أبو الحسين الأصبهاني قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي(2) قال: أخبرنا الحسين بن إسحاق ومحمد بن أبي زرعة قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا محمد بن سميع قال: حدثنا محمد بن أبي الزعيزعة قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في الطعام إذا قرب إليه: «اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار، بسم الله».
وبه إلى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا فرغ من الطعام: «الحمد لله الذي من علينا وهدانا، والحمد لله الذي أشبعنا وأروانا، والحمد لله الذي كل بلاء حسن أبلانا».
وقد تكلمت على حال هذا الحديث هناك ووجدت لنا شاهدا:--------------------------------------------
(1) «الأذكار» (ص 237).
(2) «الدعاء» (888).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن ست الفقهاء بنت الواسطي، عن كريمة بنت عبد الوهاب قالت: أخبرنا أبو الحسن بن علوي في كتابه قال: أخبرنا أبو جعفر بن رياح بكسر الراء بعدها مثناة تحتانية قال: أخبرنا أبو عبد الله الجعفي قال: أخبرنا أبو الفرج بن علان قال: حدثنا علي بن المنذر قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من طعامه قال: «الحمد لله الذي من علينا فهدانا، والحمد لله الذي أشبعنا وأروانا، وكل بلاء صالح حسن أبلانا».
هذا سند صحيح لكنه مرسل؛ فإن عمرو بن مرة تابعي كوفي من الثقات المخرج لهم في الصحاح، لكنه يقوى به حديث عبد الله بن عمرو المذكور قبل، والله أعلم.
آخر المجلس الثامن عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثامن والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الخامس والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء ثاني ذي القعدة الحرام سنة أحد وخمسين وثمانمائة.
* * *
ثم أملانا صلى الله عليه وسلم فقال:
ووجدت له أيضا شاهدا من حديث أنس: أخرجه المعمري في «اليوم والليلة» من طريق إسحاق بن أسيد بمهملة وزن عظيم، عن رجل، عن أنس رفعه أنه كان إذا فرغ من طعامه قال: «الحمد لله الذي من علينا فهدانا … فذكر مثل هذا المرسل سواء وزاد: الحمد لله الذي كفانا المثونة وأوسع علينا من الرزق».
وسنده ضعيف من أجل الذي لم يسم، وفي إسحاق لين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

ووجدت لهذه الزيادة الأخيرة شاهدا من حديث سلمان، أخرجه الطبراني ولفظه: كان إذا فرغ من الطعام يقول: «الحمد لله الذي كفانا المثونة وأوسع لنا الرزق»(1).
وفي سنده يزيد بن عطاء وفيه ضعف.
وقد أخرجه الطبراني أيضا وابن أبي شيبة من غير رواية يزيد، وسنده صحيح لكنه موقوف على سلمان. ولسلمان حديث آخر يأتي مع سعد بن مسعود.
قوله: «وروينا في سنن أبي داود والترمذي وكتاب ابن السني، عن ابن عباس رضي الله عنهما .. إلى آخره»(2).
قرأت على الإمام أبي الفضل بن الحسين الحافظ فيما قرأ على أبي محمد بن القيم، أن الفخر بن البخاري أخبرهم، عن محمد بن معمر قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان قال: أخبرنا أبو بكر العاصمي قال: حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قال: حدثنا محمد بن يحيى العدني قال: حدثنا سفيان هو ابن عيينة، عن ابن جدعان هو علي بن زيد، عن عمر بن أبي حرملة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على خالتي ميمونة رضي الله عنها ومعنا خالد بن الوليد، فقالت له ميمونة رضي الله عنها: يا رسول الله ألا نقدم لك شيئا أهدته لنا أم عفيق(3)؟ قال: بلى، فأتته بضباب مشوية، فلما رآها تفل ثلاث مرار فقال له خالد: لعلك تقذره. قال: «نعم». ثم أتي بإناء فيه لبن فشرب وأنا عن يمينه وخالد عن يساره، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشربة لك، وإن شئت آثرت بها خالدا». قلت: لا أوثر بسؤرك أحدا. فناولني رسول الله صلى الله عليه وسلم الإناء ثم قال رسول الله--------------------------------------------
(1) «المعجم الكبير» (6/ 218).
(2) «الأذكار» (ص 237).
(3) في حاشية الأصل وعليه خ: حفيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

صلى الله عليه وسلم: «من أطعمه الله طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإني لا أعلم شيئا يجزي من الطعام والشراب إلا اللبن».
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود(1) من رواية حماد بن زيد ومن رواية حماد بن سلمة، وأخرجه الترمذي(2) والنسائي في «الكبرى»(3)، وابن السني(4) كلهم من رواية إسماعيل بن علية، ثلاثتهم عن علي بن زيد فوقع لنا عاليا، اقتصر النسائي وابن السني منه على الدعاء الأخير ولم يذكر أبو داود قصة الإيثار بالشرب ولا الترمذي قصة الظباب.
وأخرجه النسائي(5) أيضا من طريق شعبة عن علي بن زيد مختصرا، وقد وقع لنا من طريقه بتمامه:
أخبرني المسند أبو الفرج بن أحمد البزاز قال: أخبرنا أحمد بن منصور الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسن السعدي، عن أبي المكارم اللبان قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود(6) قال: حدثنا شعبة وغيره، عن علي بن زيد، عن عمرو(7) بن حرملة. وقال غير شعبة عن ابن حرملة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أهدت خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سمنا وأضبا ولبنا .. فذكر الحديث، وفيه فقال له خالد: كأنك قذرته؟--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» (3730).
(2) «جامع الترمذي» (3455).
(3) «سنن النسائي الكبرى» (10045).
(4) «عمل اليوم والليلة» (474).
(5) «سنن النسائي الكبرى» (10046).
(6) «مسند الطيالسي» (2846).
(7) كتب فوقه في الأصل: كذا. وسيأتي تنبيه ابن حجر عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

قال: «أجل». وشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم من اللبن. وفيه: ما كنت لأوثر بسؤرك خالدا. وفيه من أكل طعاما يعني الضب.
أخرجه النسائي(1) عن بندار، عن غندر، عن شعبة، فوقع لنا عاليا بثلاث درجات.
تنبيه: وقع في رواية ابن عيينة في هذه الطريق أم عفيق بالعين المهملة والفاء ثم القاف مصغر، وأصل الحديث في الصحيح بلفظ: «أم حفيد» أوله حاء وآخره دال، وهو المشهور، وسميت في رواية أخرى في الصحيح: «هزيلة» بالزاي المنقوطة واللام مصغر، وهي أخت ميمونة وأخت لبابة الكبرى أم ابن عباس، ولبابة الصغرى أم خالد الأربع بنات الحارث، وكانت أم حفيد تزوجت في الأعراب فسكنت البادية، وكانت تزور أختها بالمدينة، وذكر ابن سعد(2) أنها أسلمت وبايعت، وكلهن معدودات في الصحابة رضي الله عنهن.
تنبيه آخر: وقع في رواية الترمذي: «عمر بن أبي حرملة» كما في روايتنا الأولى وقال بعده: رواه بعضهم قال: «عمر بن حرملة». وقال بعضهم: «عمرو بن حرملة» يعني بفتح العين بدون لفظ «أبي» وهي روايتنا الثانية من طريق شعبة، والله أعلم.
آخر المجلس التاسع عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو التاسع والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السادس والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة الحرام سنة أحد وخمسين وثمانمائة.
* * *--------------------------------------------
(1) «سنن النسائي الكبرى» (10046).
(2) «طبقات ابن سعد» (8/ 293).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

قوله: «وروينا في كتاب ابن السني بإسناد ضعيف، عن عبد الله بن مسعود .. إلى آخره»(1).
أخبرني الشيخ الإمام أبو بكر بن الحسين المراغي نزيل طيبة المكرمة فيما قرأت عليه بها، عن أحمد بن أبي أحمد الصيرفي سماعا قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا حماد بن هبة الله الحراني قال: أخبرنا سعيد بن أحمد بن الحسن قال شيخنا: وأخبرنا عاليا أبو العباس الصالحي إجازة، عن عبد الله بن عمر، عن سعيد قال: أخبرنا أبو نصر الزينبي قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص(2) قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا الحسن بن إسرائيل قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا المعلى بن عرفان، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب في الإناء تنفس ثلاثة أنفاس يحمد الله في كل نفس ويشكره في آخرهن.
هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني(3) والدارقطني في «الأفراد» عن البغوي فوقع لنا موافقة عالية ولاسيما في الطريق الثانية.
قال البغوي والدارقطني: لم يروه عن شقيق إلا المعلى، تفرد به عيسى بن يونس. وكذا قال الطبراني في «الأوسط»(4) لما أخرجه من طريق المعافى بن سليمان والعقيلي(5) لما أخرجه من طريق مصعب بن سعيد، كلاهما عن عيسى.
ورجاله رجال الصحيح إلا المعلى فاتفقوا على ضعفه. وقال البخاري وغيره: منكر الحديث(6).--------------------------------------------
(1) «الأذكار» (ص 237).
(2) «المخلصيات» (1054).
(3) «عمل اليوم والليلة» (471).
(4) «المعجم الأوسط» (9290).
(5) «الضعفاء الكبير» (4/ 213).
(6) «الضعفاء الصغير» (374).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

وقال النسائي وغيره: متروك(1).
قلت: وأبوه بضم المهملة وسكون الراء بعدها فاء، والمستغرب من الحديث تكرير الحمد. وقد أخرج له ابن السني بعده شاهدا من حديث نوفل بن معاوية ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي الله أول كل نفس إذا شرب ويحمده في آخره(2).
لكن سنده أضعف من الذي قبله.
وأصل تثليث التنفس في الشرب أخرجه مسلم(3) من حديث أنس دون التسمية والتحميد.
وأما مرسل عمرو بن مرة فقد ذكرته مع حديث عبد الله بن عمرو.
وأما سعيد بن جبير فأخرجه ابن أبي شيبة مقطوعا ولفظه: كان إذا فرغ من طعامه قال: «اللهم أشبعت وأرويت، ورزقت فأكثرت فزدنا».
وأما سعيد بن أبي هلال فأخرجه ابن السني(4) من طريق الليث، عن سعيد، عمن حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال إذا فرغ من طعامه الحمد لله الذي أطعمني فأشبعني، وسقاني فأرواني، بلا حول مني ولا قوة، فقد أدى شكر ذلك الطعام». ورجاله ثقات إلا أنه مرسل فيه مبهم أو معضل؛ لأن سعيدا لم يسمع من صحابي وكان كثير الإرسال.--------------------------------------------
(1) «الضعفاء والمتروكون» (559).
(2) «عمل اليوم والليلة» (472).
(3) «صحح مسلم» (2028).
(4) «عمل اليوم والليلة» (469).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

قلت: وفي الباب مما وقفت عليه بعد ما تقدم عن نوفل بن معاوية كما ترى، وعن سلمان الفارسي، وعن سعد بن مسعود الثقفي، وعن أبي جعفر الباقر وشهر بن حوشب، كلاهما مرسل:
أما سلمان فأخرجه الطبراني في «الكبير»(1) ولفظه: كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي كفانا المؤنة وأوسع علينا من الرزاق.
وأما سعد ففيما قرأت على الإمام أبي الفضل الحافظ بالسند الماضي مرارا إلى الطبراني في «الدعاء» قال: حدثنا ابن عبد العزيز قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي حصين، عن عبد الله بن سنان، عن سعد بن مسعود الثقفي قال: كان نوح عليه السلام إذا لبس ثوبا أو أكل طعاما قال: الحمد لله فسمي عبدا شكورا(2).
وهذا موقوف حكمه الرفع، وسنده قوي.
وأما الباقر فبهذا السند إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن جابر، عن أبي جعفر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب الماء قال: «الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا ولم يجعله ملحا أجاجا».
وهذا مع إرساله ضعيف السند من أجل جابر وهو الجعفي، واسم أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم، وله رواية عن جابر بن عبد الله الأنصاري في «صحيح مسلم» وغيره فيؤخذ من هذا مثال نوع لطيف من علوم الحديث: الباقر عن جابر، وعنه جابر، الأدنى الجعفي والأعلى الصحابي، وليس هذا في كتاب ابن الصلاح، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) «المعجم الكبير» (6/ 218).
(2) «الدعاء» (2/ 90).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

آخر المجلس العشرين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو المكمل للألف من الأمالي المصرية، وهو السابع والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة الحرام سنة أحد وخمسين وثمانمائة.
* * *
ثم أملانا صلى الله عليه وسلم فقال:
أخبرني الإمام المسند برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد فيما قرأت عليه، عن أحمد بن أبي بكر الأرموي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي سبط الحافظ السلفي قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الكريم قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الحافظ قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد قال: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا فضيل بن مرزوق، عن جابر، عن أبي جعفر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب الماء قال: «{الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا برحمته ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا}».
قلت: أفادت هذه الطريق هذه الزيادة في طرفي المتن.
وبه إلى ابن عبيد قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عثمان بن عبد الله بن شبرمة قال: كان الحسن يعني البصري يقول ذلك إذا شرب الماء.
وهذا سند حسن موقوف على الحسن، وهو يقوي الذي قبله.
ذكر شواهد لخبر سعد الموقوف في ذكر نوح عليه السلام:
أخبرني عبد الله بن عمر الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن منصور الجوهري إجازة إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا أحمد بن شيبان قال: أخبرنا عمر بن محمد بن حسان قال: أخبرنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)

أبو غالب بن البنا قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر الخزاز بمعجمات قال: حدثنا أبو محمد بن صاعد قال: حدثنا الحسين بن الحسن قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا هشام بن سعد قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: كان نوح عليه السلام إذا أكل قال: «الحمد لله» وإذا شرب قال: «الحمد لله» وإذا ركب قال: «الحمد لله» فسماه الله عبدا شكورا.
وبه إلى ابن المبارك قال: أخبرنا شبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة بعدها لام وهو ابن عباد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: {إنه كان عبدا شكورا} قال: لم يأكل شيئا قط إلا حمد الله، ولا شرب شيئا قط إلا حمد الله، ولم يمس شيئا قط إلا حمد الله، قال: فأثنى الله عليه {إنه كان عبدا شكورا}.
هذان أثران موقفان على هذين التابعيين، وسند كل منهما قوي.
وقد جاء موقوفا عن سلمان الفارسي أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير»، وكذا ابن مردويه، والحاكم في «المستدرك» كلهم من طريق سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، ولفظه كلفظ سعد.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
قلت: وهو على قاعدته في أن تفاسير الصحابة لها حكم المرفوع إذا كانت لا مجال للاجتهاد فيها، لكن لها شرط آخر وهو أن يكون الصحابي لم يأخذ عن أهل الكتاب، وسلمان كان ممن أخذ لكن سعد لم ينقل عنه ذلك.
وأخرج أبن أبي حاتم أيضا من طريق حكيم بن عمير أحد التابعين من أهل الشام قال: كان نوح عليه السلام إذا أكل قال: «الحمد لله الذي أطعمني». وقال في الشرب والقيام والجلوس كذلك، وفي آخره: ولا يصنع شيئا إلا قال: «الحمد لله».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)

وقد جاء نحو ذلك مرفوعا صريحا أخرجه ابن مردويه من حديث أبي فاطمة الأزدي وهو صحابي معروف بكنيته ولا يعرف اسمه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان نوح عليه السلام لا يحمل(1) شيئا صغيرا أو كبيرا إلا قال: بسم الله والحمد لله، فسماه الله عبدا شكورا»(2).
وهو حديث غريب جدا، وسنده ضعيف، والله أعلم.
آخر المجلس الحادي والعشرين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الأول من الألف الثانية من الأمالي المصرية، وهو الثامن والتسعون بدار الحديث، يوم الثلاثاء ثالث عشرين ذي القعدة الحرام سنة أحد وخمسين وثمانمائة.
* * *
وجاء من طريق أخرى فيها زيادة أخرجها أبو جعفر بن جرير في «التفسير» من طريق النضر بن شفي بمعجمة وفاء مصغر، عن عمران بن سليم قال: كان نوح عليه السلام إذا أكل الطعام قال: «الحمد لله الذي أطعمني ولو شاء أجاعني»، وإذا شرب قال: «الحمد لله الذي سقاني ولو شاء أظمأني». وإذا لبس ثوبا قال: «الحمد لله الذي كساني ولو شاء أعراني». وإذا انتعل نعلا قال: «الحمد لله الذي حذاني ولو شاء أحفاني». وإذا قضى حاجته قال: «الحمد لله الذي أخرج عني أذاه ولو شاء لحبسه»(3).
وهكذا أخرجه سعيد بن منصور من هذا الوجه وفي سنده ضعف.
ذكر طريق الحديث نوفل بن معاوية الماضي:--------------------------------------------
(1) في حاشية الأصل وعليه خ: يعمل.
(2) انظر «الدر المنثور» (5/ 236).
(3) «تفسير الطبري» (14/ 453).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)

قرئ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ونحن نسمع بالصالحية، عن أبي نصر الفارسي قال: أخبرنا أبو محمد بن عبد الرشيد في كتابه قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الهمداني قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا الطبراني قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عرس قال: حدثنا الحسن بن داود المنكدري قال: حدثنا ابن أبي فديك يعني محمد بن إسماعيل قال: حدثني شبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة بعدها لام ابن العلاء بن عبد الرحمن قال: حدثني سمي بمهملة مصغر مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: سمعت نوفل بن معاوية رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب بثلاثة أنفاس يسمي الله في أولهن ويحمده في آخرهن.
وبه قال الطبراني: لا يروى عن نوفل بن معاوية إلا بهذا الإسناد تفرد به المنكدري(1).
قلت: أخرجه ابن السني(2) من طريق النضر بن سلمة، عن ابن أبي فديك وهو وارد على حصر الطبراني، لكن النضر كذبوه وقالوا: كان يسرق الحديث فكأنه سرقه من المنكدري، وللمتن شاهد عن أبي هريرة يفسر الكيفية المذكورة هنا وهو مطابق لحديث ابن مسعود الماضي.
قرأت على عبد الله بن عمر بن علي، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم، عن يوسف بن خليل الحافظ قال: أخبرنا أبو سعيد الراراني قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا الطبراني قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عجلان، عن--------------------------------------------
(1) «المعجم الأوسط» (6452).
(2) «عمل اليوم والليلة» (472) من طريق النضر بن سلمة، عن ابن أبي أويس، عن ابن أبي فديك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)

أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشرب في ثلاثة أنفاس إذا أدنى الإناء إلى فيه سمى الله وإذا أخره حمد الله يفعل ذلك ثلاث مرات.
هذا حديث حسن، أخرجه الخرائطي في «فضيلة الشكر»(1) عن أبي علي القهستاني بضم القاف والهاء وسكون المهملة بعدها مثناة من فوق، عن عتيق فوقع لنا بدلا عاليا.
وبه قال الطبراني: لم يروه عن ابن عجلان إلا الدراوردي تفرد به عتيق(2).
قلت: أبوه يعقوب هو ابن صديق بالتصغير بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام، وعتيق مدني صدوق من أصحاب مالك. قال أبو زرعة: بلغني أنه حفظ «الموطأ» في حياة مالك، انتهى. ووثقه الدارقطني، وله غرائب هذا منها.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن أبي بكر بن حامد قال: أخبرنا أبو القاسم الطرابلسي قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا محمد بن عبد السلام قال: أخبرنا أبو القاسم السمسار قال: حدثنا أبو بكر النجاد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا خلف بن هشام قال: حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن تميم بن سلمة قال: حدثت أن الرجل إذا سمى الله على طعامه وحمد الله في آخره لم يسأل عن شكر ذلك الطعام(3).
هذا موقوف صحيح الإسناد.
وتميم بن سلمة كوفي ثقة من كبار التابعين فكأن الذي حدثه بعض من لقيه من الصحابة فلا يضر إبهامه، وكأنه أخذه من قوله صلى الله عليه وسلم: «هذا كفاف هذا» كما تقدم من حديث ابن عباس في قصة أبي أيوب حيث أرشدهم صلى الله عليه وسلم إلى الحمد لما شق عليهم قوله:--------------------------------------------
(1) «فضيلة الشكر» (24).
(2) «المعجم الأوسط» (840).
(3) «الشكر» (159).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)