ونظر في فنون الأدب من سنة اثنتين وتسعين، فقال الشعر ونظم مدائح نبوية ومقاطيع.
ثم اجتمع بحافظ العصر زين الدين العراقي(1)، وذلك في شهر رمضان سنة ست وتسعين، فلازمه عشرة أعوام(2).
وحبب إليه فن الحديث، فما انسلخت تلك السنة حتى خرج لشيخه مسند القاهرة أبي إسحاق التنوخي(3) «المائة العشاريات»(4)، فكان أول من قرأها في جمع حافل الحافظ أبو زرعة ابن الحافظ العراقي(5).
ثم رحل إلى الإسكندرية فسمع من مسنديها إذاك، ثم حج، ودخل اليمن؛ فسمع بمكة والمدينة وينبع وزبيد وتعز وعدن وغيرها من البلاد والقرى.--------------------------------------------
(1) شيخ الإسلام الحافظ الكبير زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (806 هـ). ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (2/ 176 - 230)، وفي «ذيل الدرر الكامنة» (ص 143 - 145)، وفي «إنباء الغمر» (275/ 2 - 279).
(2) قال الحافظ ابن حجر في «إنباء الغمر» (2/ 177): لازمت شيخنا عشر سنين تخلل في أثنائها رحلاتي إلى الشام وغيرها، وقرأت عليه كثيرا من المسانيد والأجزاء، وبحثت عليه شرحه على منظومته وغير ذلك.
(3) المقرئ المجود المسند الكبير برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي الدمشقي نزيل القاهرة. ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (1/ 79 - 201)، و «الدرر الكامنة» (11/ 1)، وفي «إنباء الغمر» (398/ 3)
(4) المسماة: «نظم اللآلي بالمائة العوالي» قال الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (83/ 1) في ترجمة التنوخي: وخرجت له «المعجم» و «المائة العشارية» ففرح بها وانبسط في التحديث.
(5) الحافظ ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي (826 هـ). ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» (42/ 2 - 50)، وفي ذيل الدرر الكامنة» (ص 296 - 297)، وفي «إنباء الغمر» (311/ 2 - 312).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)