أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد. وفي روايتنا الأخيرة: حدثني المقداد رضي الله عنه قال: أقبلت أنا وصاحبان لي قد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجوع، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس أحد يقبلنا، فانطلقنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فانطلق بنا إلى المنزله فإذا ثلاثة أعنز فقال: «احتلبوا هذا بيننا»، فكنا نحتلب فيشرب كل منا نصيبه ونرفع الرسول الله صلى الله عليه وسلم نصيبه، فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان، ثم يأتي المسجد فيصلي، ثم يأتي شرابه فيشربه، فأتاني الشيطان ذات ليلة فقال لي: محمد يأتي الأنصار فيتحفونه ما به حاجة إلى هذه الجرعة فأشربها، فما زال يزين لي حتى شربتها، فلما وغلت في بطني قال لي: ويحك ما صنعت؟! يجيء محمد فلا يصيب شرابه فيدعو عليك فتذهب دنياك وآخرتك، فجعل لا يجيئني النوم، وأما صاحباي فناما، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فصنع كما كان يصنع، ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد شيئا، فرفع يديه إلى السماء فقلت: الساعة يدعو علي فأهلك. فقال: «اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني». فشددت علي شملة وأخذت شفرة وجعلت أجس الأعنز أيتهن أسمن لأذبحها، فإذا هن حفل، فأخذت إناء ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه فاحتلبت فيه حتى علته الرغوة، ثم جئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أما شربتم شرابكم الليلة؟». قلت: يا رسول الله اشرب. فشرب ثم ناولني، فقلت: يا رسول الله اشرب. فشرب ثم ناولني فشربت ما بقي، فلما علمت أن الدعوة أصابتني ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض، فقال: «إحدى سوآتك يا مقداد». فذكرت له فقال: «ألا أيقظت صاحبيك». فقلت: والله يا رسول الله ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها من أصابها من الناس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)