ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل، فأعطى عمر بن الخطاب منها حلة؛ فقال عمر: يا رسول الله، كسوتنيها وقلت في حلة عطارد ما قلت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لم أكسكها لتلبسها، فكساها عمر أخا له مشركا بمكة»(1).
وفي رواية لمسلم: «حلة من إستبرق»(2).

110 - وعن علي قال: نهي عن مياثر الأرجوان، ولبس القسي، وخاتم الذهب. قال محمد: فذكرت لأخي يحيى بن سيرين فقال: أو لم تسمع هذا؟ نعم وكفاف الديباج. رواه أبو داود(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك (1923)، والبخاري (886)، ومسلم (2068) (6). وقوله: «حلة سيراء»: الحلة ثوبان (إزار ورداء)، وسيراء فيها خطوط كأنها سيور، وكانت حريرا. وقوله: «لا خلاق له»: أي لا نصيب له. و «عطارد رجل من تميم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع، انظر: «الخلاصة» للنووي (2/ 779)، و «طرح التثريب» (3/ 226 - 227).
(2) أخرجها مسلم (2068) (9). والإستبرق: نوع من الحرير، غليظ.
(3) أخرجه أحمد (981)، وأبو داود (4050) من طريق محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي، وهو عند أبي داود مختصر على مياثر الأرجوان وقال الولي العراقي في طرح التثريب» (3/ 228): فلو عزاه المصنف رحمه الله للنسائي لكان أولى، لكونه أخرجه بتمامه، من هذا الوجه. اه. قلت: لكن أبا داود أخرجه (4051) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي بتمامه وأخرجه أبو داود (4044) من طريق مالك، عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي مطولا. ولعله المصنف العراقي نسبه إلى أبي داود اعتمادا على «تحفة الأشراف» (7/ 431)، حيث لم يذكر الحافظ المزي أنه مختصر وحديث النسائي هو في «السنن الكبرى» (9429) من طريق محمد بن سيرين، عن عبيدة عن علي. وقوله: (مياثر الأرجوان) المياثر، جمع ميثرة، وهو شيء كانت النساء تصنعه لأزواجهن على الرحل وهو غطاء مخمل لين، وقيل غير ذلك، والأرجوان: صبغ أحمر شديد الحمرة.
وقوله: القسي: ثياب مضلعة بالحرير، وقيل: مصنوع من الحرير. والديباج: نوع من الحرير، وكفاف الثوب: هو طرفه وحواشيه، والمنهي عنه: هو لبس الثوب الذي كف طرفه بحرير. انظر: «طرح التثريب» (3/ 229) وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)