تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد (العراقي)القسم: كتب السنة
الكتاب: تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد
المؤلف: زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (725 - 806 هـ)
حققه وعلق عليه: محمد بركات
(يطبع محققا عن نسختين خطيتين)
الناشر: دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث، إسطنبول - تركيا
الطبعة: الأولى، 1438 هـ - 2017 م
عدد الصفحات: 298
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 6 ذو الحجة 1446
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: فقد احتلت السنة النبوية المرتبة الثانية بعد القرآن الكريم في التعبد بأحكامها وحفظ حدودها، قال الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7]، واشتغل الناس بحفظها وروايتها وفهمها ودرايتها، وكثرت التصانيف فيها، باختلاف مقاصد الناس وحاجاتهم، وتعددت أنواعها، وعرف منها كتب أحاديث الأحكام التي أفرد فيها العلماء أحاديث الأحكام الفقهية، مرتبة على أبواب الفقه، محذوفة الأسانيد، مخرجة منسوبة إلى مصادرها الأصلية.
وكتاب «تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد» للحافظ زين الدين العراقي، واحد من تلك الكتب التي جمع فيه أحاديث الأحكام، في طريقة مبتكرة جديدة، هي متصلة الأسانيد، صحيحة في أعلى درجات الصحة، ومرتبة على أبواب الفقه، ومع ذلك مختصر في غاية الاختصار، سهل الحفظ والمذاكرة لطالب العلم، يغنيه عن حمل الأسفار في الأسفار.
ويعد هذا الكتاب خدمة قام بها الحافظ في باب تقريب السنة وتسهيلها لطالب العلم الذي اقتصر على سماع المرويات وفاته حفظ الحديث بالأسانيد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)
المتصلة، جمعه لابنه أبي زرعة ولي الدين أحمد، وأسمعه إياه، وحفظه، واقتدى الناس به، فأخذوا بالاشتغال به سماعا وحفظا وفهما.
وجدير بطلبة العلم في يومنا هذا الاقتداء بمن سلف، فيأخذون الحديث كأخذهم، ويشتغلون اشتغالهم، إذ ليس بعد التسهيل والتيسير عذر.
والكتاب على أهميته وكثرة فوائده ومنافعه، غاب عن كثير من المتعلمين والمعلمين، وخاصة المختصين في علم الحديث النبوي، مع أنه عظيم الفائدة فيه صنعة حديثية مبتكرة في ترتيب الأسانيد مع المتون في اختصار، وكذلك للمشتغلين في الفقه، فكم يقرب الأسانيد مع المتون، ويدل على اختلاف الألفاظ مع صحة الإسناد.
واليوم يحمد الله ننشر هذا الكتاب بحلته الجديدة، بعد أن سهل الله لنا أصولا خطية جيدة ونفيسة في غاية النفاسة، الأول منها تاريخه متقدم، قبل وفاة المصنف (776 هـ)، سمع على مصنفه الحافظ زين الدين العراقي، وبقراءة ابنه أبي زرعة ولي الدين، وبحضور جماعة من الأفاضل، منهم الحافظ نور الدين الهيثمي، وفي آخره خط المؤلف يبين هذا السماع. وفي سنة (881 هـ) قوبل على نسختين أخريين: الأولى بخط الحافظ البوصيري تلميذ المصنف، والأخرى عليها خطه، وقرئ أيضا، وفي أثناء القراءة كان يرجع إلى نسخة الحافظ ابن حجر العسقلاني.
وأما الثاني منها فهو أصل جيد قوبل وقرئ على ولد المصنف أبي زرعة أحمد ابن العراقي وعليه خطه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
ولذلك كان حقا علينا إعادة نشره وخدمته خدمة تليق به وتخلصه من الأوهام التي وقعت في الطبعات السابقة.
وأخيرا لا أنسى أن أشكر دار اللباب، التي ساهمت في إخراج هذا الكتاب، وتأمين أصوله الخطية، وأخص بالشكر الأستاذ محمد خلوف العبد الله، حيث أعان على نشر هذا الكتاب.
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، واغفر لنا ما وقع من خلل أو سهو أو تقصير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
محمد بركات
اسطنبول
5/ 12/ 2016 م
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
ترجمة المصنف الحافظ العراقي (725 - 806 هـ)
في عهد دولة المماليك، وفي أزهى مراحلها، في مصر التي تنعم بالأمن والأمان مع أختيها الشام والحجاز، وتزدهر فيها العلوم وتزخر، عاش الحافظ العراقي، الذي ترك أبوه العراق إذ كانت تعاني من ويلات الحرب والفتن، وانعدام الأمان، وارتحل إلى مصر، وفيها ولد له الحافظ العراقي ونهل من علومها، حتى غدا محدث مصر وحافظها وأستاذها ومعلمها.
* اسمه ونسبه:
والحافظ: هو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم، زين الدين، أبو الفضل الكردي الأصل، الرازناني، المهراني، المصري، الشافعي، المعروف ب «العراقي».
والعراقي: نسبة إلى العراق عراق العرب، وهو القطر الأعم.
والكردي: نسبة إلى أصله.
والرازناني: نسبة إلى بلدة «رازان» من أعمال أربيل شمال العراق موطن الأكراد. والمهراني: نسبة إلى منشية المهراني على شاطئ النيل قريبا من القاهرة، وهو المكان الذي تحول إليه والد العراقي لما دخل مصر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
* ولادته: وفي منشية المهراني على شاطئ النيل الموطن الجديد، التقى والد العراقي الشيخ تقي الدين محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الرحيم القناوي، ولا زمه، وتزوج هناك، ورزقه الله مولودا، بشره به شيخه تقي الدين، وسماه: عبد الرحيم، على اسم جد الشيخ تقي الدين، وذلك في جمادى الأولى سنة (725 هـ)، ولقي هذا المولود حفاوة وعناية منه.
* نشأته العلمية، ورحلاته:
حفظ العراقي القرآن الكريم، وله من العمر ثمان سنين، وسمع الحديث صغيرا، ففي سنة (737) أسمعه أبوه من الأمير سنجر الجاولي، والقاضي تقي الدين الإثنائي المالكي وغيرهما من أصحاب المجالس الشهيرة، وكذلك أسمعه من ابن شاهد الجيش وابن عبد الهادي وابن المحب الدقاق.
وحفظ «التنبيه» في الفقه الشافعي، وأكثر كتاب «الحاوي»، كما حفظ كتاب «الإلمام في أحاديث الأحكام» لابن دقيق العيد.
وكان أول شيء اشتغل به القراءات والعربية، فقرأ على ناصر الدين محمد ابن أبي الحسن بن عبد الملك بن سمعون أحد القدماء، وبرهان الدين بن لاجين الرشيدي، وأحمد بن يوسف السمين الحلبي، والسراج عمر الدمنهوري. ومع ذلك لم يتيسر له إكمال القراءات السبع إلا على التقي الواسطي بمكة في أخريات أيامه.
وأخذ الفقه الشافعي: عن ابن عدلان، ولازم العماد محمد بن إسحاق البلبيسي وجمال الدين الأسنوي.
وأخذ أصول الفقه: عن الشمس ابن اللبان، وجمال الدين الأسنوي، وتقدم في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
الفقه والأصول، بحيث كان الأسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه في الأصول، ويصغي لمباحثه فيه، ويقول: إن ذهنه صحيح لا يقبل الخطأ.
وأما اشتغاله في الحديث فقد كانت له فيه قصة: وذلك أن شيخه القاضي عز الدين ابن جماعة لما رآه منهمكا في علم القراءات، أشار عليه بالإقبال على علم الحديث، وقال له: إنه علم كثير التعب، قليل الجدوى، وأنت متوقد الذهن، فاصرف همتك إلى الحديث.
وكان هذا في سنة (742 هـ)، فأخذ بنصيحة شيخه ابن جماعة، وأقبل على علم الحديث فأخذ الحديث بالقاهرة، وكان أول من بدأ بالقراءة عليه: الشهاب أحمد ابن البابا، فحفظ عليه كتاب «الإلمام» لابن دقيق العيد.
ثم أخذ علم الحديث عن الحافظ علاء الدين ابن التركماني الحنفي، وبه تخرج، وعليه انتفع، وسمع منه «صحيح البخاري».
وقرأ على عبد الرحيم بن عبد الله ابن شاهد الجيش، سمع منه «صحيح البخاري».
وسمع من ابن عبد الهادي «صحيح مسلم».
وقرأ على أبي الفتح محمد بن محمد الميدومي جملة من الكتب، منها «سنن أبي داود وهو أعلى شيوخه إسنادا، ومن طريقه يروي أسانيد تقريب الأسانيد».
وسمع من أبي القاسم ابن سيد الناس.
وناصر الدين محمد بن إسماعيل ابن الملوك.
و محمد بن علي بن عبد العزيز القطرواني، سمع منه «سيرة ابن هشام».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
ومحمد بن عبد الله بن أبي البركات النعماني.
ومحمد بن أبي القاسم بن إسماعيل الفارقي.
والقاضي فخر الدين بن مسكين.
ومن أبي الحرم محمد بن محمد القلانسي، سمع منه «جامع الترمذي»، و «سنن ابن ماجه» و «موطأ مالك» برواية أبي مصعب الزهري، و «المعجم الصغير» للطبراني. ومن أبي الحسن علي بن أحمد العرضي، سمع منه «جامع الترمذي» و «سنن أبي داود»، و «مسند أحمد».
ومن مظفر الدين محمد بن محمد ابن العطار، سمع منه «جامع الترمذي».
ثم ارتحل في طلب الحديث رحلات عديدة، إلى بلاد الشام والحجاز وغيرهما:
1 - ففي سنة (754 هـ) كانت رحلته الأولى إلى الشام، والتقى هناك بقاضي الشام وعالمها شيخ الإسلام تقي الدين السبكي، وأخذ عنه علم الحديث، فذكره في درسه معظما له، ونوه بذكره، ووصفه بالمعرفة والإتقان والفهم، ومن تعظيمه له أنه لما قدم القاهرة في سنة (756 هـ) أراد أهل الحديث السماع عليه فامتنع من ذلك، وقال: لا أسمع إلا بحضوره، وكان غائبا في الإسكندرية.
والتقى أيضا بالحافظ المفسر إسماعيل بن كثير الدمشقي، وأخذ عنه.
والتقى في بيت المقدس بالحافظ صلاح الدين العلائي، وأخذ عنه.
وسمع من محمد بن إسماعيل ابن الخباز بدمشق، سمع منه «صحيح مسلم» و «مسند أحمد»، وكتاب «الشمائل».
2 - وفي سنة (755 هـ) كانت رحلته إلى بلاد الحجاز، حيث جاور بمكة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)
والمدينة مدة، وسمع هناك من الحافظ العلائي ولا زمه وكان مجاورا، كما سمع من العفيف المطري في المدينة المنورة.
3 - وفي سنة (756 هـ) ارتحل إلى الإسكندرية، وسمع من محمد بن محمد بن أبي الليث، ومن محمد بن أحمد ابن البوري، سمع منه «جامع الترمذي».
4 - وفي سنة (758 هـ) كانت رحلته الثانية إلى دمشق.
5 - وفي سنة (759 هـ) كانت رحلته الثالثة إلى بلاد الشام، وكانت رحلة واسعة، طاف فيها جميع البلاد التي فيها رواية، حتى وصل إلى حلب وسمع فيها، وكان عزمه أن يتوجه إلى بغداد والعراق موطن آبائه، لكن منعه انعدام الأمن فيها آنذاك.
فسمع في غزة من محمد بن سالم بن عبد الناصر.
وفي بيت المقدس سمع من الحافظ صلاح الدين العلائي، فانتفع به ولا زمه، ومن قاسم بن سليمان الأذرعي.
وفي نابلس سمع من محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن نعمة، وإبراهيم بن عبد الله الزيباوي سمع منه «سنن ابن ماجه».
وفي بعلبك سمع من عبد القادر بن علي بن السبع البعلبكي.
وفي طرابلس الشام سمع من قاضيها محمد بن أبي بكر بن عياش الخابوري. وفي حمص سمع من قطب الدين محمد بن عبد المحسن السبكي الشافعي، وعمر بن أحمد النقبي، وسمع من أحمد بن عبد الرحمن المرداوي. وسمع من محمد بن إسماعيل الحموي، سمع منه من أول «السنن الكبرى» للبيهقي إلى كتاب الإيلاء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)
ثم أتمه على ست العرب بنت محمد بن الفخر علي ابن البخاري.
وسمع من عبد الله بن محمد بن إبراهيم المقدسي ابن قيم الضيائية، سمع منه «مسند العدني» و «فوائد تمام الرازي»، وسمع من أبي بكر بن عبد العزيز بن أحمد بن رمضان، ومن محمد بن محمد بن عبد الغني الحراني.
وسمع من يحيى بن عبد الله بن مروان الفارقي.
وفي حماة سمع من قاضيها عبد الرحيم بن إبراهيم البارزي، وعبد الله بن داود السلمي.
وفي حلب سمع من القاضي جمال الدين إبراهيم بن الشهاب محمود، وسليمان ابن إبراهيم بن المطوع، وعبد الله بن محمد بن المهندس، وآخرين.
وفي صفد سمع من عمر بن حمزة بن يونس، ومن المسندة ست الفقهاء بنت أحمد بن محمد العباسي.
وفي الخليل سمع من خليل بن عيسى القيمري.
6 - وفي سنة (763 هـ) رحل إلى الحجاز، وسمع من الحافظ تقي الدين ابن رافع.
7 - وفي سنة (765 هـ) رحل إلى الشام الرحلة الرابعة، وكانت بصحبة أولاده، منهم ولده أبو زرعة أحمد، وكان عمره ثلاث سنين، فأسمعهم وسمع من رجال كثيرين.
8 - وفي سنة (769 هـ) رحل إلى مكة رحلته الثانية، وفيها التقى شيخ قراء مصر تقي الدين الواسطي، وكان مجاورا، فأتم عليه القراءات السبع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)
9 - وفي سنة (776 هـ) رحل إلى مكة رحلته الثالثة، وفيها سمع منه ابنه أبو زرعة وغيره كتاب «تقريب الأسانيد»، و «ألفية الحديث» كما جاء في خاتمة النسخة (ل) عندنا، وهي بخط الحافظ العراقي، وكانت هذه الرحلة بصحبة رفيقه وتلميذه الحافظ نور الدين الهيثمي.
10 هذا وقد هم الحافظ العراقي بالرحلة إلى تونس لسماع «الموطأ» برواية يحيى بن يحيي من خطيب الزيتونة بها، فلم يتفق له ذلك.
* المناصب الدينية التي تولاها:
هذا وقد تولى الحافظ العراقي مناصب دينية عدة، منها: القضاء، والخطابة، والإقامة، والتدريس، في المدارس وفي المساجد، وعقد مجالس للإسماع والإملاء.
ففي سنة (769 هـ) تولى التدريس في المدرسة الكاملية بالقاهرة، وهي مدرسة مخصصة للحديث، يتولى مشيختها من كان أعلى مرتبة في الحديث، وبقي شيخا لها إلى سنة (788 هـ) حيث أسند له قضاء المدينة المنورة.
- وفي سنة (788 هـ) تولى القضاء بالمدينة النبوية وخطابتها وإمامتها، بعد ولاية محب الدين النويري حيث انتقل إلى قضاء مكة، فقام الحافظ العراقي بأعمال الخطابة والإمامة والتدريس والتحديث بالروضة الشريفة، وأملى هناك «الأربعين العشارية»، وبقي في قضاء المدينة إلى شوال سنة (791 هـ).
- وفي سنة (793 هـ) تولى التدريس في المدرسة الظاهرية البيبرسية في مصر، واستقر بها حتى وفاته.
كما أنه درس الفقهاء في المدرسة الفاضلية، وفي المدرسة القراسنقورية بالقاهرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)
- ودرس أيضا في جامع طولون في القاهرة.
- وفي سنة (795 هـ) شرع الحافظ العراقي في الإملاء في جامع القلعة بالقاهرة، حيث أملى الكثير من تصانيفه، وأسمع «صحيح البخاري»، و «جامع الترمذي» ولم يكن له اشتغال بعد عودته من الحجاز سوى الإسماع والتدريس والإفادة والتصنيف، بل جميع أوقاته لا يصرفها إلا في الاشتغال بالعلوم.
تصانيفه:
لقد تصدى العراقي للتصنيف كما اشتغل بالتدريس، واشتهر بالتصانيف الحديثية، وتنوعت، ونال التخريج فيها الدرجة الأولى، وكان في هذه التصانيف الشروح الحديثية، والأجزاء الحديثية، والمستخرجات، والمشيخات، وتراجم الرجال وأسماؤهم، والجرح والتعديل.
كما أنه صنف في الفقه وأصوله، والسيرة النبوية، والغريب، وغير ذلك من الرسائل المتنوعة المواضيع.
فمن كتب التخاريج:
- فهرست مرويات البياني.
- مشيخة ناصر الدين التونسي.
- مشيخة عبد الرحمن بن القاري.
- ذيل مشيخة القلانسي، تخريج ابن رافع.
- أربعون تساعية، للميدومي.
- أربعون عشارية، لنفسه.
- أربعون بلدانية، أنتخبها من «صحيح ابن حبان».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)
- تخريج الإحياء الكبير، وسماه: إخبار الأحياء بأخبار الإحياء، وقد أكمل مسودته، ثم بيض نحو نصفه ولم يكمله.
- الكشف المبين عن تخريج إحياء علوم الدين، وهو التخريج المتوسط، كتب منه يسيرا وحدث ببعضه.
- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار، وهو التخريج الصغير للإحياء، وقد اشتهر وسارت به الركبان إلى البلدان.
- تخريج الأربعين النووية.
- تخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي.
- الأحاديث المخرجة في الصحيحين التي تكلم فيها بضعف وانقطاع، ولم يبيضه.
- المستخرج على المستدرك، ولم يتمه.
- أطراف صحيح ابن حبان، ولم يتمه.
- تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد، في الأحكام، وهو كتابنا.
ومن تصانيفه في مصطلح الحديث:
- التبصرة والتذكرة، وهي ألفية الحديث، نظم فيها «مقدمة ابن الصلاح» وشرحها بشرح مطول ولم يتمه.
- شرح التبصرة والتذكرة، وهو شرح الألفية المتوسط النائع بين الناس.
- نظم الاقتراح، نظم فيه «الاقتراح في الاصطلاح» لابن دقيق العيد، في (427) بيتا.
- التقييد والإيضاح لما أطلق وأعلق من كتاب ابن الصلاح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
ومن تصانيفه في شروح الحديث:
- تكملة شرح جامع الترمذي، أكمل به شرح ابن سيد الناس، كتب فيه تسع مجلدات، ولم يكمله.
- طرح التشريب في شرح التقريب، شرح به «تقريب الأسانيد» ولم يكمله، فأتمه ولده أبو زرعة أحمد ولي الدين.
ومن تصانيفه في الرجال والجرح والتعديل:
- ترتيب من له ذكر تجريح أو تعديل في «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان، على حروف المعجم.
- ذيل ميزان الاعتدال للذهبي.
- رجال سنن الدار قطني سوى ما في التهذيب.
- رجال صحيح ابن حبان سوى ما في التهذيب.
- ذيل على ذيل العبر.
- ذيل أحمد بن أيبك الدمياطي على وفيات النقلة.
- الإنصاف، في المراسيل.
ومن تصانيفه في الفقه وأصوله:
- تتمات المبهمات، وهو كتاب استدرك فيه على «المهمات» للأسنوي.
- تكملة شرح المهذب للنووي، بناه على كتابة شيخه الشبكي.
- النجم الوهاج في نظم المنهاج، نظم به «المنهاج» للبيضاوي في أصول الفقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
ومن تصانيفه في السيرة النبوية وغيرها:
- الدرر السنية في نظم السيرة الزكية، في ألف بيت.
- منظومة في غريب القرآن، في ألف بيت.
- الباعث على الخلاص من حوادث القصاص.
- تفضيل زمزم على كل ماء قليل زمزم.
- مسألة الشرب قائما.
- محجة القرب إلى محبة العرب.
وغير ذلك من رسائل متعددة في مواضيع مختلفة.
تلامذته:
إن من آثار الحافظ رحمه الله تعالى ما ترك من تلامدة تخرجوا به وانتفعوا من علمه، وهو شيخ الحديث بالديار المصرية.
وكان من أشهرهم:
1 - ولده أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم، ولي الدين، ويعرف ب «ابن العراقي»، والمتوفى سنة (826 هـ).
وقد اعتنى به والده وأسمعه الحديث مبكرا، وصنف له كتاب «تقريب الأسانيد» وأسمعه إياه في مكة سنة (776 هـ)، وقد ترجم له والده في مقدمة كتابه «طرح التثريب».
2 - الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان، أبو الحسن الهيثمي، المتوفى سنة (807 هـ) وكان رفيقه وتلميذه، قال الحافظ ابن حجر في «إنباء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
الغمر» (2/ 276): وعليه تخرج غالب أهل عصره، ومن أخصهم به صهره شيخنا نور الدين الهيثمي، وهو الذي دربه وعلمه كيفية التخريج والتصنيف، وهو الذي يعمل له خطب كتبه ويسميها له، وصار الهيثمي لشدة ممارسته أكثر استحضارا للمتون من شيخه، حتى يظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه، وليس كذلك لأن الحفظ المعرفة. اهـ.
- الحافظ أحمد بن علي بن محمد ابن حجر العسقلاني، المتوفى سنة (852 هـ).
قال الحافظ ابن حجر في «إنباء الغمر» (2/ 277): لازمت شيخنا عشر سنين، تخللها في أثنائها رحلاتي إلى الشام وغيرها، قرأت عليه كثيرا من المسانيد والأجزاء، وبحثت عليه شرحه على منظومته وغير ذلك، وشهد لي بالحفظ في كثير من المواطن، وكتب لي خطه بذلك مرارا، وسئل عند موته عمن بقي بعده من الحفاظ، فبدأ بي، وثنى بولده، وثلث بالشيخ نور الدين، وكان سبب ذلك ما أشرت إليه من أكثرية الممارسة، لأن ولده تشاغل بفنون غير الحديث، والشيخ نور الدين كان يدري فيه فنا واحدا. سأله عن ذلك القاضي كمال الدين ابن العديم، ثم سأله الشيخ نور الدين الرشيدي، على ما أخبرني بذلك.
- البرهان إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي، سبط ابن العجمي، المتوفى سنة (841 هـ)، قال ابن حجر: وكان لازمه نحوا من عشر سنين.
- الحافظ تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي المالكي، عالم البلاد الحجازية، المتوفى سنة (832 هـ)، قال في «ذيل التقييد» له (2/ 106): أخذت عنه الكثير بقراءتي وسماعا. اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
- الحافظ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري المتوفى (840 هـ)، قال ابن حجر: لازم شيخنا العراقي على كبر، فسمع منه الكثير. اه. وله من التصانيف «مصباح الزجاجة في زوائد سنن ابن ماجه»، و «إتحاف المهرة الخيرة بزوائد المسانيد العشرة».
- جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة (817 هـ). قال ابن حجر في «الإنباء» (8/ 8): لازم شيخنا العراقي في الحديث. وابنته جويرية، المتوفاة سنة (863 هـ). وابنته زينب، المتوفاة سنة (865 هـ).
- وشهاب الدين الكلوتاتي، صهره زوج ابنته جويرية، المتوفى سنة (835 هـ). وأحمد بن يعقوب بن أحمد، صهره زوج ابنته زينب، المتوفى سنة (856 هـ).
* صفاته:
قال ابن قاضي شهبة: كان معتدل القامة، إلى الطول أقرب، كن اللحية، يصدع بكلامه أرباب الشوكة، لا يهاب سلطانا فضلا عن غيره.
وقال التقي الفاسي: كان كثير الفضائل والمحاسن، متواضعا ظريفا.
وقال ابن حجر: كان كثير الحياء والعلم والتواضع، محافظا على الطهارة، نقي العرض، وافر الجلالة والمهابة على طريق السلف، غالب أوقاته في تصنيف أو إسماع، مع الدين والأوراد، وإدامة الصوم وقيام الليل، كريم الأخلاق، حسن الشرف والأدب والشكل، ظاهر الوضاءة، كأن وجهه مصباح، ومن رآه عرف أنه رجل صالح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
وقال مرة: كان منور الشيبة، جميل الصورة، كثير الوقار، نزر الكلام، طارحا للتكلف، ضيق العيش، شديد التوفي في الطهارة، لا يعتمد إلا على نفسه أو على الهيثمي، وكان رفيقه وصهره، لطيف المزاج، سليم الصدر، كثير الحياء، قل أن يواجه أحدا بما يكرهه ولو آذاه، متواضعا، منجمعا، حسن النادرة والفكاهة.
وقال أيضا: لازمته مدة، فلم أره ترك قيام الليل، بل صار له كالمألوف، وإذا صلى الصبح استمر غالبا في مجلسه، مستقبل القبلة تاليا ذاكرا إلى أن تطلع الشمس، ويتطوع بصيام ثلاثة أيام في كل شهر، وستة شوال، كثير التلاوة إذا ركب.
وقال ابن فهد: كان شديد التواضع، لا يرى له على أحد فضلا، حكيما واسع الصدر، طويل الروح، لا يغضب إلا لأمر عظيم ويزول في الحال، ليس عنده عقد ولا غش ولا حسد لأحد، لا تأخذه في الله لومة لائم، إذا قام في أمر لا يرده عنه أحد، لا يهاب سلطانا ولا أميرا في قول الحق.
* ثناء الناس عليه:
لقد أكثر الشيوخ الذين عاصروا العراقي من الثناء عليه بالمعرفة والعلم، كالسبكي والعلائي وابن جماعة وابن كثير والأسنائي.
فقد وصفه الشيخ جمال الدين الأسنائي ب: (صاحبنا حافظ الوقت)، ونقل عنه في كتابه «المهمات»، وترجمه في طبقات الشافعية»، ولم يذكر سواه من الأحياء.
وكذلك صرح ابن كثير باستفادته منه تخريج شيء وقف على المحدثين. وامتنع الشبكي حين قدومه القاهرة من التحديث إلى حين حضور العراقي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
وقال القاضي عز الدين ابن جماعة: كل من يدعي الحديث في الديار المصرية سواه فهو مدع، وكان يراجعه فيما يهمه ويشكل عليه، ومصنفه في تخريج أحاديث الرافعي مشحون في حواشيه بخطه: يسأل من الشيخ عبد الرحيم عنه.
وقال الحافظ تقي الدين ابن رافع وهو بمكة وقد مر به الشيخ عبد الرحيم: ما في القاهرة محدث إلا هذا والقاضي عز الدين ابن جماعة، فلما بلغه وفاة القاضي عز الدين وهو بدمشق، قال: ما بقي الآن بالقاهرة محدث إلا الشيخ زين الدين العراقي. وأما تلامذته فقد أثنوا عليه بالعلم والمعرفة:
قال ابن حجر في «معجمه»: اشتغل بالعلوم، وأحب الحديث، لكن لم يكن له من يخرجه عن طريق أهل الإسناد، وكان قد لهج بتخريج «الإحياء» وله من العمر نحو العشرين.
وقال أيضا في «إنباء الغمر»: صار المنظور إليه في هذا الفن .. ، ولم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه يخرج غالب أهل عصره، ومن أخصهم به شيخنا صهره الهيتمي.
وقال أيضا: لم أر أعلم بصناعة الحديث منه، و به تخرجت، وقد أخبرني أنه عمل تخريج أحاديث البيضاوي بين الظهر والعصر.
وقال أيضا: وكان عالما بالنحو واللغة والغريب والقراآت والحديث والفقه وأصوله، غير أنه غلب عليه فن الحديث فاشتهر به، وانفرد بالمعرفة فيه مع العلو.
وقال أيضا: وذهنه في غاية الصحة، ونقله نقر في حجر.
وقال: وكان كثير الكتب والأجزاء، لم أر عند أحد بالقاهرة أكثر من كتبه وأجزائه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
وقال التقي الفاسي في «ذيل التقييد»: كان حافظا متقنا، عارفا بفنون الحديث والفقه والعربية وغير ذلك … ومسموعاته وشيوخه في غاية الكثرة، وأخذ عنه علماء الديار المصرية وغيرهم، وأثنوا على فضائله.
وقال ابن فهد في «لحظ الألحاظ»: العلامة الحجة الحبر الناقد، عمدة
الأنام، حافظ الإسلام، فريد دهره ووحيد عصره، من فاق بالحفظ والإتقان في زمانه، وشهد له بالتفرد في فنه أئمة عصره وأوانه.
* وفاته:
قال تقي الدين الفاسي: أقام - بعد انصرافه من المدينة المنورة - بالقاهرة مشتغلا بالتصنيف والإفادة والإسماع حتى مضى لسبيله محمودا.
وكانت وفاته رحمه الله ليلة الأربعاء في الثامن من شعبان سنة ست وثمان مئة (806 هـ) بالقاهرة، وذلك عقب خروجه من الحمام، وكانت جنازته مشهودة، وقدم للصلاة عليه الشيخ شهاب الدين الذهبي، ودفن بتربة آل العراقي خارج باب البرقية، ومات وله إحدى وثمانون سنة ونيفا(1).
* * *--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: «المعجم المؤسس» لابن حجر (176/ 2)، و «إنباء الغمر» لابن حجر (276/ 2)، و «ذيل التقييد» للفاسي (106/ 2)، و «لحظ الألحاظ» لابن فهد (143/ 1)، و «الضوء اللامع» للسخاوي (171/ 4)، و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (32/ 4).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)