ورقة: ابن أخي، ما ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى، يا ليتني فيها جذعا، أكون حيا حين يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو مخرجي هم؟» فقال ورقة: نعم، لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا(1).
ولهما من حديث جابر: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت وذكر الحديث(2).
ولا بن إسحاق من رواية عبيد بن عمير مرسلا: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في حراء من كل سنة شهرا»(3).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (25959)، والبخاري (2)، ومسلم (160) (252). ولم يسق المصنف المتن بتمامه كما هو في «المسند».
وقوله: «فلق الصبح» أي ضياؤه. و «الخلاء»: أي الخلوة، وقوله: «فجته» أي: جاءه بغتة، وقوله: «فغطني» أي ضمني وعصرني، و «الجهد»: المشقة.
قوله: «ثم أرسلني أي ثم أطلقني. وقوله: «بوادره» جمع بادرة، وهي اللحمة التي بين المنكب والعنق تضطرب عند الفزع. وقوله: «زملوني»: أي غطوني بالثياب ولفوني. و «الروع»: الفزع. وقوله: «يخزيك» الخزي: هو الهوان والفضيحة. و «الكل»: الضعيف، وحمل الكل: الإنفاق على الضعيف واليتيم والعيال. و «تقري» القرى الطعام الذي يقدم للضيف. وقوله: «الناموس»: هو جبريل. وقوله: «جذعا» أي شابا قويا. وقوله: «مؤزرا» أي قويا. انظر: «طرح التثريب» (4/ 185) وما بعدها.
(2) أخرجه البخاري (4922)، ومسلم (161) (257). ولم يقل البخاري: «شهرا».
(3) أورده ابن هشام في «سيرته» (1/ 218) عن ابن اسحاق، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)