سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة، وجرحه يثعب دما، اللون لون دم، والريح ريح مسك»(1).

296 - وعن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله، ثم يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت، تفجر دما، اللون لون دم، والعرف عرف المسك». قال: قال أبي: يعني: العرف الريح(2).

297 - وعنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده؛ لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة فيتبعوني، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي»(3).

298 - وعنه(4) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر؛ كلاهما يدخل الجنة»، قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: «يقتل هذا فيلج الجنة، ثم يتوب الله على الآخر فيهديه إلى الإسلام، ثم يجاهد في سبيل الله فيستشهد»(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك (930)، والبخاري (2803)، ومسلم (1876) (105). وقوله: «يكلم» أي: يجرح، والكلم: الجرح، وقوله: «يثعب» أي: يجري منفجرا كثيرا.
(2) أخرجه أحمد (8205)، والبخاري (237)، ومسلم (1876) (106).
(3) أخرجه أحمد (8131)، ومسلم (1876) (106) من طريق همام، والبخاري (36) من طريق أبي زرعة، كلاهما عن أبي هريرة.
(4) جاء في هامش (ل) عند هذا الحديث كلمة: «مؤخر»، وجاء بعده الحديث الآتي برقم (302). وكتب بجانبه: «مقدم». والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في «طرح التثريب» (7/ 203 - 204).
(5) أخرجه أحمد (8224)، ومسلم (1890).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)