قال ابن عبد البر: إن المحفوظ والصواب الأول. وقال ابن خزيمة: يجوز أن تكون بينهما نوب. وبه جزم ابن حبان في الجمع بينهما(1).
* * *

‌‌باب شروط الصلاة
34 - عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»(2).

35 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض، وكان موسى صلى الله عليه وسلم يغتسل وحده؛ فقالوا: والله ما يمنع موسى [أن] يغتسل معنا إلا أنه آدر، قال: فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، قال: فجمح موسى بأثره يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى، وقالوا: والله ما بموسى من بأس، فقام الحجر بعد حتى نظر إليه، فأخذ ثوبه وطفق بالحجر ضربا». فقال أبو هريرة: والله إن بالحجر ندبا ستة أو سبعة، ضرب موسى بالحجر(3).--------------------------------------------
(1) انظر: «الاستذكار» لابن عبد البر (406/ 1)، و «صحيح ابن خزيمة» (212/ 1) عقب الحديث (408)، و «صحيح ابن حبان» (8/ 252) عقب الحديث (3474).
(2) أخرجه أحمد (8222)، والبخاري (6954)، ومسلم (225).
(3) أخرجه أحمد (8173)، والبخاري (278)، ومسلم (339) (75) وما بين حاصرتين من المصادر المذكورة. قوله: آدر، يعني: عظيم الخصيتين. انظر: «النهاية» (أدر). وقوله: «فجمح»: أي أسرع. وقوله: «ضرب» منصوب على أنه مفعول لأجله، أو هو خبر مبتدأ محذوف تقديره: وهو أي: الندب ضرب موسى بالحجر. انظر: «طرح التثريب» (2/ 231).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)