‌‌باب القراءة في الصلاة
43 - عن بريدة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة العشاء ب {والشمس وضحها} [الشمس: 1] وأشباهها من السور. رواه النسائي، والترمذي، وقال: حديث حسن(1).

44 - وعنه: أن معاذ بن جبل صلى بأصحابه صلاة العشاء، فقرأ فيها: {اقتربت الساعة} [القمر: 1]، فقام رجل من قبل أن يفرغ فصلى وذهب، فقال له معاذ قولا شديدا؛ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فاعتذر إليه(2) فقال: إني كنت أعمل في نخل، وخفت على الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صل ب {والشمس وضحنها} ونحوها من السور) رواه أحمد(3).

45 - وعن جابر قال: «كان معاذ يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يرجع فيؤمنا - وقال مرة: ثم يرجع فيصلي بقومه - فأخر النبي صلى الله عليه وسلم ليلة قال مرة: الصلاة، وقال مرة: العشاء - فصلى معاذ مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاء يؤم قومه؛ فقرأ: البقرة، فاعتزل رجل من القوم فصلى، فقيل: نافقت يا فلان، قال: ما نافقت، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن معاذا يصلي معك، ثم يرجع فيؤمنا يا رسول الله، وإنما نحن أصحاب--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (22994)، والنسائي في «الكبرى» (1073)، والترمذي (309).
(2) في (ظ): «له».
(3) أخرجه أحمد (23008). وقال العراقي في «طرح التثريب» (2/ 272): حديث بريدة هذا لم يخرجه أحمد من الأئمة الستة، وانفرد به أحمد وعزوته إليه وإن كان عرف أنه فيه لئلا أسكت عليه فيظن أنه مما اتفق عليه الشيخان كما نبهت على ذلك في الخطبة اه.
قلت: إسناده كسابقه حسن، لكن المشهور في قصة معاذ أنه قرأ سورة البقرة أو النساء، كما في حديث جابر الآتي، وهو عند الشيخين: البخاري (705)، ومسلم (465)، وانظر ما قاله المصنف آخر خبر جابر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)