قلت: أعلُّ أهل الحديث هذا الحديث بِسُوَّار بن مصعب(1)، وحكموا على روايته بالترك.
قال البخاريُّ عن سَوَّار: منكر الحديث. وكذا قال أبو حاتم، وزاد: لا يكتب حديثه، ذاهب الحديث. وقال أحمد والنسائي والدارقطني: متروك الحديث. وضعَّفه ابن معين، وقال: ضعيف، ليس بشيء.
وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه ليست محفوظة، وهو ضعيفٌ كما ذكروه.
وقال ابن حبان: يأتي بالمناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها.
قلت: هناك علة أخرى أشار إليها ابنُ المُلَقِّنِ في «البدر المنير» (6/ 621) حيث قال: وهو منقطع فيما بين عمارة وعلي. اهـ.
قلت: لم أهتد إلى عُمارة هذا، مَنْ هو؟ هل هو: عُمارةُ بنُ رُوَيْبَةَ الثقفي، أم عُمارةُ بنُ عبد الكوفي، أم غيرهما؟ ولعله عمارة بن عبد الكوفي؛ لأنَّ ابنَ رُوَيْية طبقته أعلى، بل اختلف في صحبته، وقد جزم البخاري وأبو--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: تاريخ الدوري 3/ 422، 4/ 113، والتاريخ الكبير للبخاري 4/ 169، وكذا الضعفاء الصغير ص 56، والضعفاء للنسائي (258)، والضعفاء الكبير للعقيلي 2/ 168، والجرح والتعديل 4/ 271، والكامل لابن عدي 3/ 454، والمجروحين 1/ 357، وميزان الاعتدال 2/ 246، ولسان الميزان 3/ 128.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)