المبحث الخامس وفيه تحقيق الكلام عن الاشتراط وعدمه ونقل كلام العلماء في ذلك
ولكن صح عن عبد الله بن سلام؛ فيما أخرجه البخاري (3814) من طريق أبي بردة قال: أتيتُ المدينة فلقيتُ عبد الله بن سلام رضي الله عنه فقال: ألا تجيءُ فَأُطْعِمَكَ سَويقًا وتمرًا، وتدخل في بيت؟ ثم قال: إنك بأرض الربا بها فاش، إذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حِمْلَ تبن، أو حمل شعير، أو حِمْلَ قَتْ(1)، فلا تأخذه فإنه ربا.
قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (7/ 163) عند قوله: «فإنه ربا»: يحتمل أن يكون ذلك رأي عبد الله بن سلام، وإلا فالفقهاء على أنه يكون ربا إذا شرطه، نعم الورع تركه. اهـ كلامه رحمه الله.
قلت: ويدلُّ على ما ذكر الحافظ من الاشتراط حتى يكون ربا؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن خياركم أحسنكم قضاء). وذلك أن رجلاً كان له على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل فجاءه يتقاضاه، فقال: «أعطوه». فطلبوا سِنَّهُ، فلم يجدوا له إلا سنا فوقها. فقال: (أعطوه). فقال: أوفيتني، أوفى الله بك.
فقال صلى الله عليه وسلم: «إن خياركم … ». فذكره.--------------------------------------------
(1) القت: بفتح القاف وتشديد المثناة، وهو علف الدواب. قاله ابن حجر في الفتح.
ولكن صح عن عبد الله بن سلام؛ فيما أخرجه البخاري (3814) من طريق أبي بردة قال: أتيتُ المدينة فلقيتُ عبد الله بن سلام رضي الله عنه فقال: ألا تجيءُ فَأُطْعِمَكَ سَويقًا وتمرًا، وتدخل في بيت؟ ثم قال: إنك بأرض الربا بها فاش، إذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حِمْلَ تبن، أو حمل شعير، أو حِمْلَ قَتْ(1)، فلا تأخذه فإنه ربا.
قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (7/ 163) عند قوله: «فإنه ربا»: يحتمل أن يكون ذلك رأي عبد الله بن سلام، وإلا فالفقهاء على أنه يكون ربا إذا شرطه، نعم الورع تركه. اهـ كلامه رحمه الله.
قلت: ويدلُّ على ما ذكر الحافظ من الاشتراط حتى يكون ربا؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن خياركم أحسنكم قضاء). وذلك أن رجلاً كان له على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل فجاءه يتقاضاه، فقال: «أعطوه». فطلبوا سِنَّهُ، فلم يجدوا له إلا سنا فوقها. فقال: (أعطوه). فقال: أوفيتني، أوفى الله بك.
فقال صلى الله عليه وسلم: «إن خياركم … ». فذكره.--------------------------------------------
(1) القت: بفتح القاف وتشديد المثناة، وهو علف الدواب. قاله ابن حجر في الفتح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)